من هو اليازوري قائد لواء خان يونس في “القسام” الذي اغتالته إسرائيل
من العمل الاستخباري وجمع المعلومات إلى قيادة لواء خان يونس وعضوية المجلس العسكري العام لكتائب “عز الدين القسام”، الجناح العسكري لحركة “حماس”، تدرج محمد عبد السلام اليازوري، المعروف بـ”أبو الهيثم”، في مواقع عسكرية عدة قبل اغتياله بغارة إسرائيلية في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.
وبرز اليازوري ضمن الصف القيادي الأول لكتائب القسام خلال حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، مع استشهاد عدد من أبرز قادة الكتائب.
ومساء الخميس 10 سبتمبر/ أيلول 2026، استشهد اليازوري في غارة إسرائيلية في منطقة المواصي غربي خان يونس، قبل أن تعلن كتائب القسام استشهاده رسميا، الجمعة، وتصفه بـ”القائد الكبير”.
من هو “أبو الهيثم”؟
ولد محمد عبد السلام اليازوري في نوفمبر/ تشرين الثاني 1979، وكان يبلغ من العمر 46 عاما عند اغتياله.
واليازوري، المعروف بـ”أبو الهيثم” أو “أبو هيثم”، متزوج وله 5 أبناء، ولدان و3 بنات.
وكان قائدا عسكريا في كتائب عز الدين القسام، وتدرج في عدة مواقع داخل لواء خان يونس جنوبي قطاع غزة.
ووفق بيان لكتائب القسام وتقارير ميدانية، تولى اليازوري مسؤوليات عسكرية واستخبارية متعددة داخل اللواء، قبل أن يصبح مسؤولا عن الاستخبارات.
وانتقل لاحقا إلى مواقع مرتبطة بالإسناد والأسلحة والخدمات، ثم شغل منصب نائب قائد لواء خان يونس، وصولا إلى قيادة اللواء وعضوية المجلس العسكري العام للكتائب.
من الاستخبارات إلى قيادة اللواء
تولى اليازوري قيادة لواء خان يونس خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، بعد استشهاد عدد من القادة الذين تعاقبوا على مواقع قيادية في اللواء.
ومن أبرز هؤلاء رافع سلامة، الذي استشهد في يوليو/ تموز 2024 إلى جانب القائد العام لكتائب القسام محمد الضيف في منطقة المواصي.
وبذلك، تنقل اليازوري خلال مسيرته داخل اللواء بين العمل الميداني والاستخباري واللوجستي، قبل وصوله إلى منصب نائب قائد اللواء ثم قيادته.
وقالت كتائب القسام في نعيها إن اليازوري تنقل بين مواقع قيادية متعددة داخل لواء خان يونس، ووصفته بـ”القائد الكبير”.
دور في “طوفان الأقصى”
وبحسب كتائب القسام، لعب اليازوري دورا بارزا في التخطيط لعملية “طوفان الأقصى” التي أطلقتها الحركة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، من خلال عمله آنذاك في جهاز الاستخبارات في لواء خان يونس.
وقالت تقارير صحفية نقلا عن مصادر ميدانية في حماس إن اليازوري كان ضمن الجهاز الاستخباري الذي تولى جمع المعلومات ورسم الخرائط وتجهيز المعطيات الأمنية المستخدمة في التخطيط للهجوم.
وفي المقابل، قال الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام “الشاباك” إن اليازوري كان يدير أنشطة عناصر لواء خان يونس ويوجههم لتنفيذ هجمات ضد القوات الإسرائيلية.
وادعى الجيش والشاباك أنه عمل خلال الأشهر الأخيرة على الدفع نحو تنفيذ عشرات الهجمات وإعادة بناء قدرات اللواء التي تضررت خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
نجا من محاولات اغتيال
ونجا اليازوري من عدة محاولات اغتيال إسرائيلية قبل استشهاده، كان من أبرزها خلال معركة “سيف القدس” عام 2021، وفق مصادر فلسطينية.
وخلال تلك المواجهة، استهدفت غارة إسرائيلية نفقا مركزيا في خان يونس كان بداخله عدد من أبرز قادة القسام.
وبحسب المصادر، كان داخل النفق آنذاك زعيم حركة حماس الشهيد يحيى السنوار، والقائد العام الشهيد لكتائب القسام محمد السنوار، وقائد لواء خان يونس السابق الشهيد رافع سلامة، إلى جانب اليازوري.
ونجا الأربعة من الاستهداف وخرجوا من النفق أحياء، وفق المصادر ذاتها.
استشهاده في المواصي
ومنتصف ليل الخميس/ الجمعة، استهدفت غارة إسرائيلية اليازوري أثناء وجوده في منطقة المواصي غربي خان يونس، قرب مسجد القبة على طريق رئيسي.
واستشهد معه حذيفة أبو معمر، الذي قالت مصادر فلسطينية إنه مهندس في كتائب القسام، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه كان قائد سرية في الكتائب.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي استشهاد محمد بهجت راضي في الغارة ذاتها، ووصفه بأنه عنصر آخر في لواء خان يونس.
وقالت مصادر ميدانية إن التعرف على جثمان اليازوري لم يتم فور استشهاده بسبب شدة الإصابات التي لحقت به جراء الغارة.
وأعلنت كتائب القسام، الجمعة 11 سبتمبر/ أيلول، استشهاده رسميا، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز “الشاباك” في اليوم نفسه مسؤوليتهما عن العملية.
وباستشهاده، يفقد لواء خان يونس قائده الذي صعد إلى الصف القيادي الأول في كتائب القسام خلال حرب غزة، بعدما تنقل على مدى مسيرته بين العمل الاستخباري والمواقع الميدانية والإسناد، وصولا إلى قيادة اللواء وعضوية المجلس العسكري العام.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي