خاص ايكون نيوز
في تطور حزبي بالغ الدلالة، حصل ICON NEWS على نسخة من قرار صادر عن المجلس الأعلى في الحزب السوري القومي الاجتماعي، يقضي بإقالة الأمين ربيع بنات من مسؤولية رئاسة الحزب.
وبحسب القرار رقم 94/14، الصادر في بيروت بتاريخ 11 أيلول 2026 والموقّع من رئيس المجلس الأعلى الأمين غسان مطر، اتخذ المجلس قراره في جلسة رسمية مكتملة النصاب القانوني وبأكثرية ثلثي أعضائه، مستندًا إلى صلاحياته الدستورية.
وعدّد المجلس مجموعة من الأسباب الموجبة للإقالة، في مقدمتها «الامتناع المعلن عن حضور جلسات المجلس الأعلى عند الدعوة وفق الأصول»، وعدم التجاوب مع موجبات الرقابة الدستورية وإحالة المحاضر، إضافة إلى عدم تقديم الموازنة وقطع الحساب، وعدم استكمال بعض الموجبات المتعلقة بالمؤسسات الحزبية، ومنها المحكمة الحزبية، إلى جانب حالات ناظمة لعمل السلطة التنفيذية ومجلس العمد.
ولم يقف القرار عند هذه المخالفات، بل أشار إلى إعلان حالة الطوارئ خارج الشروط المحددة في القانون الدستوري، معتبرًا أن ذلك يشكل محطة بالغة الخطورة لما يرتبه من مساس بصلاحيات المجلس الأعلى وبالانتظام الدستوري للحزب.
كما حمّل المجلس الواقع التنظيمي مسؤولية انعكاسات طالت المصالح الحزبية في الإعلام والإذاعة والتربية والثقافة، معتبرًا أن عدم ممارسة المجلس الأعلى لصلاحياته الدستورية في الرقابة والمساءلة بات يشكل مانعًا أمام فاعلية الحزب ووحدة إرادته وقراره القومي.
ولفت القرار إلى أن المجلس الأعلى سعى طوال المرحلة السابقة إلى معالجة الخلاف بالحوار والمراسلات والمطالبة والرقابة والدعوة إلى المساءلة، حرصًا على وحدة الحزب ومنع تحويل الخلاف الدستوري إلى صراع بين المؤسسات.
وختم المجلس قراره بإبلاغه إلى ربيع بنات وتعميمه على القوميين للنشر والحفظ.
ويكتسب القرار أهمية استثنائية لكونه ينقل الأزمة التي شهدتها العلاقة بين رئاسة الحزب والمجلس الأعلى خلال المرحلة الماضية إلى مستوى دستوري وتنظيمي غير مسبوق في الولاية الحالية لبنات. والمفارقة أن بنات نفسه كان قد شدد، في اجتماع حزبي في حزيران الماضي، على أن «الحزب هو حزب المؤسسات»، فيما أكد غسان مطر في المناسبة ذاتها التمسك بدستور الحزب ومؤسساته.
وبذلك لم يعد السؤال داخل «القومي» من يحاسب رئيس الحزب فحسب، بل وصل إلى جوهر الأزمة التي طُرحت خلال الأسابيع الماضية: عندما يمتنع رئيس الحزب عن حضور جلسات المؤسسة التي أناط بها الدستور الرقابة والمساءلة، من يسائله؟
اليوم، قدّم المجلس الأعلى جوابه: المؤسسة الدستورية نفسها.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :