كتب رشيد حاطوم رئيس تحرير موقع ايكون نيوز
في الجنوب والبقاع والضاحية، تعرّض اللبنانيون لعدوان صهيوني، فغابت الحكومة عن واجبها في الإغاثة والاحتضان، وكأنها لم تسمع بأنين أهلها ولم ترَ حجم التضحيات. هذا الغياب لم يكن عجزًا تقنيًا، بل خيارًا سياسيًا ناتجًا عن خضوع واضح لإملاءات خارجية، قيّدت قرارها ومنعتها من التصرّف كدولة مسؤولة عن شعبها.
وفي طرابلس، حيث لا قصف ولا حرب، سقط الأب وابنته تحت أنقاض الإهمال. هنا، لا حجّة للحكومة ولا ذريعة. ما الذي يمنعها من احتضان أهل المدينة؟ ما الذي يبرّر ترك عشرات الأبنية الآيلة للسقوط بلا معالجة؟ أيّ إصلاح هذا، وأيّ نهوض، في مدينة تُترك لتواجه موتها البطيء وحدها؟
إليسار المير، الممرضة التي داوت المرضى، لم تجد من يداوي بيتها. وحدها قطة دلّت على مكانها تحت الركام، فيما عجزت الدولة عن قراءة تقاريرها وإنذاراتها.
حكومة تُخضع قرارها للخارج، وتترك الداخل يتداعى، لا يمكن أن تكون حكومة إصلاح ولا نهوض. من الجنوب إلى طرابلس، الرسالة واحدة: شعب يُطالَب بالصبر، ودولة تكتفي بالشعارات. لكن الكارثة أكبر من أن تُغطّى بالكلام… وأخطر من أن تُترك بلا محاسبة.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :