بعد الارتفاع الكبير .. متى تنخفض اسعار اللحوم؟

بعد الارتفاع الكبير .. متى تنخفض اسعار اللحوم؟

 

Telegram

شهدت اسعار اللحوم في الفترة الاخيرة ارتفاعاً قاربت نسبته الـ15 بالمئة نتيجة عدة عوامل خارجية عدة، ليبقى السؤال: متى تعود الاسعار الى مستوياتها السابقة؟ وهل من خطط للإستيراد من مصادر ارخص؟

كشف أمين سر نقابة القصابين وتجار المواشي الحيّة ماجد عيد في حديث لموقعنا Leb Economy أنّ “أسعار اللحوم تشهد ارتفاعًا كبيرًا من مصادرها الأساسية، ولا سيّما اللحوم الأوروبية”.
وأوضح أنّ “أسعار اللحوم في أوروبا ارتفعت منذ عام 2022 وحتى اليوم بنحو ثلاثة أضعاف في حين أنّ أسعار اللحوم في لبنان لم تشهد الارتفاع نفسه بعد إذ إنّ سعر اللحم في السوق اللبنانية اليوم لا يزال أقل من الضعف مقارنة بعام 2022. وبالتالي، فإنّ الهوامش التي كانت تُحقّق كأرباح للتاجر أو المستورد قد انخفضت بشكل كبير، إن لم نقل إنّها انعدمت كليًا. وعليه، فإنّ ارتفاع أسعار اللحوم في لبنان مرتبط حصرًا بأسعار المصدر”.

أمين سر نقابة القصّابين وتجار المواشي الحيّة ماجد عيد

وأشار عيد إلى أنّ “سعر اللحم الأوروبي الطازج “باب أول” في لبنان يتراوح اليوم بين 17 و18 دولارًا في حين يتراوح سعر اللحم البرازيلي من الأبقار الحيّة المذبوحة في لبنان بين 12 و13 دولارًا”.
ولفت إلى أنّ “هناك ارتفاعًا كبيرًا أيضًا في أسعار اللحوم البرازيلية من المصدر، ما يشكّل عاملًا مؤثرًا إضافيًا على السوق المحلية. كما أنّ سعر صرف اليورو يلعب دورًا أساسيًا في تحديد أسعار الأبقار القادمة من أوروبا، إذ إنّ سعر صرف اليورو اليوم مرتفع جدًا، ويبلغ نحو 1.19، ما ينعكس بشكل مباشر وكبير على أسعار اللحوم حاليًا”.

وفي ما يتعلّق بإمكانية انخفاض الأسعار، أوضح عيد أنّ “أي انخفاض يبقى مرتبطًا فقط بالمصدر”.لافتًا إلى أنّ “هناك تضخمًا يطال العديد من السلع على مستوى العالم، ومن بينها اللحوم. ووفق المؤشرات العالمية، فإنّ هذا التضخم آخذ في الارتفاع وليس في التراجع، ما يجعل من غير المتوقع تسجيل أي انخفاض في أسعار اللحوم في المرحلة المقبلة”.
وأضاف: “نحن نتمنى انخفاض الأسعار كي تعود عجلة القطاع إلى الدوران، إلّا أنّ هذا التمني لا يتطابق مع الواقع ولا مع الأرقام التي نشهدها، والتي تؤكد تسجيل ارتفاع غير مسبوق في أسعار اللحوم خلال العقود الثلاثة أو الأربعة الماضية” معتبراً أنّ “المشكلة عالمية ويتأثر بها لبنان بشكل مباشر”.

أما بالنسبة للبحث عن مصادر جديدة للاستيراد، أوضح عيد أنّ “التوجّه نحو اللحوم الأرخص يعني اللجوء إلى اللحوم الآتية من بعض الدول الأفريقية، وهو خيار ينطوي على مخاطر عدّة. كما أنّ هذا النوع من اللحوم غير مطلوب في السوق اللبناني وغير مرغوب من قبل المستهلك، إذ إنّ نوعية اللحوم تكون متدنية جدًا، وغالبية الأبقار تكون كبيرة في العمر وبرّية، ما ينعكس سلبًا على الطعم والجودة”.
وأشار إلى أنّه “جرى مؤخرًا استيراد بعض الأبقار من دول أفريقية، إلّا أنّ السوق اللبناني لم يستوعبها، وتم رفضها من قبل المواطنين”، مضيفاً أنّ “الأبقار القادمة من أفريقيا تحمل مخاطر صحية أعلى، نظرًا لانتشار أمراض أكثر مقارنة بالأبقار المستوردة من أوروبا أو من البرازيل”. ولفت إلى أنّ “هذه التجربة فشلت فعليًا في السوق اللبناني، ما يجعل الحل الوحيد مرتبطًا بإنخفاض الأسعار في دول المصدر، الأمر الذي سينعكس مباشرة انخفاضًا في السوق اللبنانية، رغم أنّ هذا يبقى، وفق المعطيات الحالية، مجرد تمنٍّ لا يتوافق مع الواقع القائم”.

وختم عيد بالإشارة إلى “عامل أساسي إضافي يساهم في ارتفاع أسعار اللحوم، وهو ارتفاع كلفة النقل البحري، المرتبط بدوره بالسوق العالمية وبالعرض والطلب، في ظل الطلب الكبير على خدمات النقل، ما يؤدي إلى تسجيل أسعار مرتفعة جدًا في هذا القطاع أيضًا”.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram