وجّه أمين سرّ اللقاء الديمقراطي، النائب هادي أبو الحسن، كتابًا إلى وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي، تناول فيه الظروف الدقيقة والصعبة وغير المسبوقة التي تمرّ بها المدرسة الرسمية، والتي تعرقل مسيرتها التعليمية، وتؤثّر على حسن أدائها وتطوّرها، وتُعيق فرص التعلّم أمام أطفال لبنان، ولا سيّما أبناء ذوي الدخل المحدود.
وفنّد أبو الحسن، في كتابه، جملة من العوامل التي تعيق انتظام عمل المدرسة الرسمية، معتبرًا أنّ الواقع الحالي يستوجب معالجة إنقاذية عاجلة تضع حدًا للتدهور المتواصل في هذا القطاع الحيوي.
وفي هذا الإطار، عرض أبو الحسن أبرز البنود المطروحة للمعالجة، وفي مقدّمها النقص الحاد في الكادر التعليمي، ولا سيّما في ظل ازدياد حالات التقاعد الطبيعية، وعدم فتح باب التعاقد على حساب الوزارة، ما يدفع إدارات المدارس إلى تأمين حاجاتها الملحّة على حساب صناديق المدارس أو عبر جهات أخرى، وهي إشكالية باتت قائمة في غالبية المدارس الرسمية.
ولفت إلى أنّ الطلبات التي تُرفع في بداية العام الدراسي غالبًا ما تتأخّر الموافقات الرسمية عليها بشكل ملحوظ، إذ تصل غالبيتها في وقت متأخر جدًا، فيما يُحمَّل مدير المدرسة مسؤولية إلحاق أي من المدرّسين قبل الحصول على الموافقة الخطّية الرسمية، ما يخلق نقصًا واضحًا في مواد تعليمية أساسية. وطالب في هذا السياق بإمكانية تحويل هذا التعاقد ليصبح على حساب الوزارة واعتماده منذ بداية العام الدراسي.
كما أشار إلى عدم تأمين الأموال اللازمة لصناديق المدارس في بداية العام الدراسي، الأمر الذي يحول دون تأمين الحاجات والمستلزمات الضرورية لانطلاق العام بشكل طبيعي، داعيًا إلى نقل دفع بدلات المثابرة للمتعاقدين وعمال المكننة والخدم من صناديق المدارس إلى وزارة التربية.
وتطرّق أبو الحسن أيضًا إلى عدم تأمين مادة المازوت، ولا سيّما في المدارس الواقعة في المناطق الجبلية، ما ينعكس سلبًا على انتظام التعليم خلال فصل الشتاء، إضافة إلى التأخير في إنجاز المعاملات الإدارية، وعدم تأمين الكتاب المدرسي في بداية العام الدراسي، فضلًا عن عدم توفّر الكميات المطلوبة لكل مدرسة.
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي