القرار, الذي صدر عبر التعميم رقم 1, أنهى العمل بإجراء اعتُبر مفصليًا منذ إقراره في 2 حزيران 2022, ما دفع نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري إلى عقد اجتماع طارئ لمجلسها, خرجت بعده بموقف حاد اعتبرت فيه الخطوة "ارتجالية وغير مدروسة".
الرامي: القرار غير واقعي ويهدد استقرار القطاع
وشدّد رئيس النقابة طوني الرامي على أن القرار "يفتقر إلى أي منطق اقتصادي", معتبرًا أن التعميم الملغى شكّل ركيزة أساسية لصمود القطاع السياحي في ذروة الانهيار المالي.
وقال الرامي إن "السماح بالتسعير بالدولار لم يكن ترفًا أو خيارًا سياسيًا, بل ضرورة فرضتها الظروف النقدية", موضحًا أن هذا الإجراء مكّن المؤسسات السياحية من الاستمرار, وتأمين رواتب العاملين بالعملة الصعبة, ما ساهم في تثبيت اليد العاملة والحد من الهجرة.
الدولرة خفّفت الفوضى وكرّست الشفافية
وأشار الرامي إلى أن اعتماد التسعير بالدولار ساهم في الحد من الفوضى التي كانت سائدة نتيجة تعدد أسعار الصرف, وخلق نوعًا من الشفافية بين المؤسسات والزبائن, معتبرًا أن نجاح هذا النموذج شجّع لاحقًا قطاعات إنتاجية أخرى على السير في الاتجاه نفسه.
وأضاف: "ما تحقق في القطاع السياحي لم يكن استثناءً, بل نموذجًا عمليًا ساهم في تحريك العجلة الاقتصادية, وإلغاء هذا التعميم اليوم سيعيدنا خطوات إلى الوراء".
تحذير من ارتدادات سلبية ودعوة للتراجع
وحذّر رئيس النقابة من أن إلغاء التعميم سيعيد القطاع إلى حالة عدم الاستقرار, ويفتح الباب أمام إرباك تسعيري جديد, في وقت لا يحتمل فيه السوق أي اهتزاز إضافي.
وختم الرامي بالدعوة إلى "التراجع الفوري عن القرار", مطالبًا وزارة السياحة بالتشاور مع المعنيين وأصحاب المصلحة قبل اتخاذ خطوات تمسّ مباشرة بمصير آلاف المؤسسات والعاملين فيها, معتبرًا أن حماية السياحة اليوم هي حماية لما تبقّى من الاقتصاد الوطني.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :