في خطوة سياسية استباقية، وصل رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى قصر بعبدا في توقيت دقيق يشهد توتّرًا متصاعدًا على كل المستويات. الزيارة لم تكن بروتوكولية، بل حملت في طياتها إشارات واضحة نحو احتواء الخلافات الداخلية وإعادة ضبط الإيقاع السياسي في مرحلة حساسة للغاية.
تركزت المحادثات حول إعادة فتح قنوات التواصل بين الرئاسة و"حـ ـز ب الله"، وسط مساعٍ لتخفيف التوتر وضمان توازن القوى في ظل تشابك الملفات المحلية مع الضغوط الإقليمية والدولية.
وتزامنت الزيارة مع أصداء خطاب رئيس الجمهورية جوزاف عون أمام السلك الدبلوماسي، الذي أثار سجالًا واسعًا حول عدد من القضايا السيادية، ما زاد من حساسية الأجواء السياسية وأدخل البلاد في مرحلة من الترقب الشديد.
وفي جانب آخر، وضع اللقاء ملف الاستدعاءات القضائية الأخيرة للصحافيين على الطاولة، مع تأكيد الحاجة الملحّة لحماية حرية الرأي والتعبير، لتكون مسألة الإعلام في قلب النقاش السياسي، وسط مخاوف جدية من أي مساس بحقوق الصحافة.
كما تطرّق البحث إلى آليات تنفيذ "الميكانيزم" وخطة العمل المرتبطة به، بالإضافة إلى ملف السلاح شمال نهر الليطاني الذي عاد ليكون محور نقاش سياسي وأمني، مع متابعة دقيقة لتداعيات المرحلة المقبلة وخطط الجيش اللبناني في المنطقة.
وتشير المصادر إلى أن خطوة بري تهدف إلى منع أي انزلاق للخلافات نحو مواجهة مفتوحة، مع السعي للحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار في وقت يتسم بالحساسية القصوى داخليًا وإقليميًا، ليظهر بوضوح دور الرئيس البرلماني كحارس للتوازن بين القوى الكبرى في البلاد.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :