عالم مجنون بحاجة لتعاون عربي افريقي أعمق

عالم مجنون بحاجة لتعاون عربي افريقي أعمق

 

Telegram

لا يختلف إثنان على أنَّ العالم أجمع، يعيش حاليًّا أخطر واسوأ لحظاته، ولو درسنا حقيقة الحروب والأزمات والصراعات القائمة في عصرنا الحالي، لوجدنا- دون عناء كبير- أنَّ دوَلنا العربيّة والإفريقيّة، واقعةٌ تحت مجهر الدول الكُبرى المتصارعة على الثروات الباطنية، والمعادن الثمينة، والطاقة، وطرق التجارة والمواصلات، والموانئ وغيرها. 

 

أمام هذا الواقع الدولي المُعقّد، وأمام جشعٍ دوليّ لا يأبه بعدد القتلى والمرضى والجائعين في دولنا العربيّة والإفريقيّة، ذات الثروات الباطنيّة والبشريّة الهائلة، نحتاج نحن العرب وأشقاؤنا الأفارقة إلى تعزيز أواصر التعاون ووشائج القربى وأسس المصالح، أولاً لحماية دولنا والإفادة من ثرواتنا، وثانيًّا لتعزيز منطق السلام والعدالة والحكم الرشد، وليس السلام المبني على البطش والإبادة والمجازر.

 

 

قد لا يعلم كثيرون، أنَّ 20% من سكان أفريقيا هم عرب، وأنَّ 60% من العرب يعيشون في دول عربيّة إفريقيّة، وقد لا يعلمون كذلك أنَّ عدد سكّان إفريقيا يربو اليوم على مليار و 460 مليون نسمة، بينهم 289 مليونًا يقطنون الدول العربيّة الافريقية. 

 

أمام هذا العدد الديمغرافي الكبير، والمساحة الجغرافية الهائلة، والثروات الباطنية الاستثنائية من المعادن القديمة او الجديدة التي يحتاجها الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا وصناعة الأسلحة والهواتف والحواسيب، وكذلك من الذهب والنفط والمساحات الزراعية الشاسعة، والأراضي الخصبة، يسأل المرء، هل نستفيد نحن العرب والأفارقة من كلِّ ذلك، أم أنَّ عدم اهتمامنا الحقيقي ببعضنا البعض، وغرقنا في صراعات المحاور، بدلاً من إقامة تجمّعات علميّة وتكنولوجية، وتبنّي استراتيجيات أكثر دقة وذكاء لاستغلال ثرواتنا، أمورٌ شرّعت أبوابَنا العربيّة والإفريقية لكلّ من هبّ ودبّ من الطامعين والغزاة والباحثين عن الثروات والمعابر على حساب أرضنا ودمائنا وكراماتنا وثرواتنا. 

 

 

انظروا مثلا الى هذه الارقام التقريبيّة لنعرف حجم الثروات الهائل والإمكانيات الاستثنائية لعالمنا العربي الافريقي:

 

جدول مُلخّص للثروات الطبيعية في إفريقيا والعالم العربي

مجال الثروة إفريقيا العالم العربي الدلالة الاستراتيجية

النفط 7–8% من الاحتياطي العالمي 48–50% من الاحتياطي العالمي مركز الثقل الطاقي العالمي

الغاز الطبيعي 7% عالميًا 27–30% عالميًا نفوذ جيو-طاقي

الذهب 40% غير مستغل عالميًا احتياطيات مهمة خزان الذهب المستقبلي

الفوسفات احتياطيات معتبرة 70% عالميًا أمن الغذاء العالمي

الأراضي الزراعية 60% غير مستغلة 5% صالحة للزراعة فجوة استثمارية

المياه العذبة 20% عالميًا شح شديد عامل استقرار حرج

 

خلاصة القول إنّنا كعرب وأفارقة أمام أخطر لحظات تاريخنا المُعاصر، لكنَّنا أيضًا أمام فُرصة نادرة من التنافس العالمي، لا بدَّ من انتهازها لتنويع علاقاتنا الدوليّة، والافادة من ثرواتنا، وتطوير علومنا وخبراتنا، والتموضع في موقع القادر على خلق بيئة من الاعتدال والوساطات في أزمات وحروب العالم بدلاً من أن نبقى وقودًا لها، والعمل على تعزيز السلام والاستقرار في العالم، بدلاً من البقاء بيادق على رقعة شطرنج عالميّة، تتقاذفنا الرياح وتلاطمنا الأمواج من كل حَدَب وصوب. هل من يسمع؟

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram