"أصلب عودًا" ليس شعارًا عابرًا أطلقته مؤسسة الجـ..ـرحى بمناسبة يوم الجريح المـقـاوم للعام 2026م. - 1447ه، بل خلاصة مسارٍ طويلٍ حوّل الجـــ..ــــرح إلى مصدرٍ للقوة. هو إعلان انتقالٍ واعٍ من مرحلة التعافي إلى مرحلة الترسخ الوجودي، حيث يغدو الجريح شاهدًا حيًّا على أن الألم يُنضج الصلابة ويُعيد صياغة القدرة على النهوض.
يأتي يوم الجريح هذا العام محمّلًا بواقعٍ لا يمكن تجاهله، يقول مدير قسم الإعلام والعلاقات العامة في مؤسسة الجـ..ـرحى الحاج جواد قاسم لموقع "العهـ.د"، واقعٍ صاغته جراحٌ صمدت ورفضت أن تنكسر، وجـ..ـرحى باتوا سرًّا من أســ.ــرار النهوض لكل منا. مرحلةٌ احتاجت مسارًا واعيًا يقوم على الاحتضان المنظَّم، لا على الاستجابة المؤقتة، مسارًا يقود إلى التعافي، ويشكل مدخلًا لبناء قدرةٍ أكثر صلابةً واستدامة. من هنا، برز دورُ مؤسسة الجـ..ـرحى، وإرادةُ جـ..ـرحى لم يثنِها الجـــ..ــــرحُ عن النهوض بالأمّة.
وتجسّد مؤسسة الجـ..ـرحى مسارًا مؤسسيًا تخصّصيًا متكاملًا، مُمتدًّا منذ أربعة عقودٍ من الالتزام الوطني والإنساني، فمنذ انطلاقتها عام 1984، حملت رؤيةً شاملة هـ.ـدفت إلى رعاية الجـ..ـرحى، والعمل على تحويل التحدّيات التي فرضتها الحروب والاعتـ.ـداءات إلى فرصٍ حقيقية لتعزيز الصمود، على المستويين الفردي والمجتمعي، على ما يورد قاسم، مردفًا: "لم تكن المؤسسة مجرّد إطارٍ رعوي، بل مشروعًا مستمرًا لإعادة إنتاج القوّة من قلب الألم، متكئًا على إرادةِ جـ..ـرحى عصيّةٍ على الانكسار".
ويتابع: "في سياق تجسيد هذه المرحلة، وضمن مقاربةٍ إعلاميةٍ للظروف الراهنة، واستكمالًا للمسار الذي انطلق مع الحملة الإعلامية السابقة تحت شعار "تعافينا"، التي وثّقت مرحلة ما بعد الألم الجسدي لمجـ..ـزرة البيجر ومسار التعافي، وما خلّفته من أثرٍ في استنهاض الهمم عبر تعافي الجـ..ـرحى، جاء شعار يوم الجريح للعام 2026م. – 1447ه. بوصفه امتدادًا طبيعيًا لذلك المسار: تعافٍ فَصلابة، تشتدّ بها العزائم وتنطلق المسيرة كأفضل ما يكون".
ويوضح في هذا السياق أن شعار "أَصْلَبُ عُودًا" يُعيد تعريف الجـــ..ــــرح بوصفه كيانًا متحوّلًا، ينتقل من كونه أثرًا للفقد إلى كونه عنـ.ـصـــرًا فاعلًا في بناء الصلابة. فـ"الـعود" هنا لا يُفهم بوصفه الجسد فحسب، بل باعتباره بنيةً إيمانيةً جـ..ــهاديةً مـقـاومة، ازدادت تماسكًا بفعل التجربة لا رغمها. وتكتسب هذه العبارة عمقها الأسمى من ورودها في الخطاب الأخير لسماحة سيّد شـ.ـهداء الأمّة عام 2024، حيث جاءت في سياق إعادة تأطير الألم ضمن مشروع الصمود والاستمرارية، ما يمنح الشعار بُعدًا ثقافيًا وسرديةً متكاملة، لا مجرّد عنوانٍ لحملةٍ إعلامية.
بحسب قاسم، فإن اعتماد هذا الشعار ليوم الجريح 2026 – 1447 يرسّخ الانتقال بالخطاب من مرحلة التعافي إلى مرحلة التصلّب الوجودي، ويؤسّس لرؤيةٍ إعلاميةٍ ترى في الجريح شاهدًا حيًّا على أنّ الجراح، حين تُحمَل بوعي، تتحول إلى قوة، وحين تُروى بصدق، تصبح ذاكرةً فاعلةً لا منكسرة.
ومن هنا، يأتي هذا الشعار عنوانًا لمرحلةٍ تتجاوز التعافي إلى الترسّخ، وتُعلن أن الجـ..ـرحى، بما حملوه وما تجاوزوه، هم في صلب المسيرة: أصلب عودًا، وأمضى أثرًا.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :