عقد سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية مير مسعود حسينيان في تونس ندوة صحفية في مقر الإقامة بتونس بحضور ممثلي وسائل الإعلام المحلية والدولية. وسلط خلالها الضوء على ما يجري في إيران من تطوّرات هامة. وأوضح أن الأمن مستتب في إيران وأكد أن أعمال القتل والتخريب والتدمير الممنهج تقف وراءها عناصر أجنبية ممولة من الولايات المتحدة وحلفائها.
وأكد السفير أنّ الاحتجاجات السلمية ترفع مطالب شعبية لكن هذه الأفراد والعناصر الأجنبية سلبت ورهنت المطالب الشعبية المحقة وحولتها إلى أعمال شغب وقتل وإرهاب منظم.
وفي رده على سؤال لـ"العهد" الإخباري عن احتمالات عدوان صهيو - أميركي جديد على إيران أجاب بالقول: "في خضم هذه التطورات في المنطقة ومع رئيس أميركي مثل ترامب فإن كلّ شيء ممكن. ونحن جاهزون لكل السيناريوهات"، مضيفًا: "لكننا لا نبدأ الحرب ولكن إذا بدأوا الحرب علينا أن ندافع عن أنفسنا ". وفي رده على سؤال "العهد" بخصوص إمكانية قيام إيران بالهجوم على أهداف أميركية أجاب أنّ "أي اعتداء على إيران سيقابل برد كبير ضدّ المصالح الأميركية في المنطقة".
وعن مدى إمكانية فتح نوافذ دبلوماسية عبر وساطات أجاب السفير: "خلال الأيام الأخيرة قام عدد من وزراء خارجية بعض الدول مثل مصر والسعودية وقطر وتركيا وسلطنة عمان باتّصالات ومباحثات دبلوماسية للتوسط خشية من أي حرب جديدة قد تجرّ المنطقة إلى الاشتعال"، وتابع قائلًا: "دول المنطقة تسعى لمنع أي حرب خطيرة ".
وأكد السفير أنّ ما يحدث في إيران اليوم هو امتداد للحرب الصهيونية الأخيرة وقال إنّ "ما شهدته إيران خلال الأيام الأخيرة هي عملية أميركية صهيونية بامتياز وذلك أثبتته الوثائق والتسجيلات التي حصلت عليها الحكومة الإيرانية وتشير بالأدلة على تورط "إسرائيل" والولايات المتحدة، وحتّى تصريحات نجل شاه إيران تؤكد ذلك".
وقال حسينيان إنّ "الأحداث الأخيرة هي استمرار للعدوان "الإسرائيلي" على إيران خلال السنة المنقضية مشيرًا إلى أنّ الإيرانيين يطلقون على الأحداث "اليوم 13" من الحرب الأميركية.
وتم خلال الندوة عرض آخر الأرقام المتعلّقة بحصيلة الأحداث من خسار في الأرواح والممتلكات نتيجة هذا التدخل الأجنبي أو ما يسمّى في إيران بالدواعش الخارجيين".
وأوضح حسينيان أنّه "تم خلال الأحداث حرق 182 سيارة إسعاف، و317 فرعا بنكيًا، و50 سيارة إطفاء، و250 مسجدًا، و8 مواقع أثرية، و3 مكتبات تحتوي على مخطوطات وكتب قديمة، وأكثر من 265 مركزًا علميًا، إلى جانب المستشفيات والكثير من المرافق والممتلكات العامة والخاصة".
وأشار السفير إلى مقتل الكثير من رجال الأمن وأنّ هذا يفنّد الدعاية الإعلامية الصهيو - أميركية وما يروج في الإعلام الأجنبي والذي يهدف إلى اشعال الفتنة الداخلية".
ولفت إلى أنّ بلاده عاشت عقودًا من الحصار وأنّ الشعب الإيراني قاوم وناضل ولا يزال يناضل رغم كلّ الحصار، وحقق تطوّرا في مختلف الميادين العسكرية والاقتصادية والعلمية والطبية. وأضاف أنّ "الحكومة تعمل على علاج الأوضاع المتعلّقة بتحسين الوضع الاقتصادي".
وتمّ خلال الندوة التأكيد على أنّ السلطات الإيرانية تحاول التصدي لكل العمليات والمؤامرات الأميركية والصهيونية بشتى الطرق والإمكانيات.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :