افتتاحيات "الصحف"المحلية الصادرة اليوم السبت 17/01/2026
الأخبار:
سيلُ تعزيزات عسكرية إلى المنطقة
إيران – أميركا: تأجيل الضربة لا يلغيها
كتبت صحيفة "الأخبار" تقول:
على رغم إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، صراحةً، التراجع عن توجيه ضربة عسكرية ضدّ إيران، كانت تصريحاته، قبل أيام قليلة فقط، أكّدت حتميّتها، إلّا أن الحَراك العسكري في المنطقة لا يزال عند أعلى مستوياته، وذلك في ظلّ تحشيد أميركي مستمرّ، يوازيه استنفار عسكري إسرائيلي تحسُّباً لوقوع ضربة، قال مسؤول أميركي، لـ»كان» العبرية، إنها «لا تزال مطروحة على الطاولة». وأعلن ترامب، أمس، أنه أَقنع نفسه بالتراجع عن مهاجمة الجمهورية الإسلامية، بعدما علّقت هذه الأخيرة عمليات إعدام مزعومة قال إنها كانت ستطاول 800 شخص. وفيما يَظهر واضحاً سعي الرئيس الأميركي إلى تقديم نفسه مُنقِذاً للإيرانيين، عبر وقف الإعدامات، فهو بدا حريصاً أيضاً على ذكر القيادة الإيرانية بالاسم، والتأكيد أنه «يكنّ لها احتراماً كبيراً»، على خلفية إلغائها عقوبات الإعدام. وفي الإطار نفسه، كان المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، اعتبر أن «ترامب وحده مَن يمتلك القوّة التي تُخضِع الناس»، مشيراً، في مقابلة مع صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، إلى أن رئيسه وجّه تحذيراً إلى الإيرانيين، خلال الأيام الماضية.
تراجع لغة التهديد والوعيد، لم يُترجم عمليّاً على الأرض
لكنّ تراجع لغة التهديد والوعيد، لم يُترجم عمليّاً على الأرض؛ إذ نقل موقع «أكسيوس» عن مصادر أميركية، قولها إن الجيش الأميركي يرسل تعزيزات عسكرية إضافية إلى المنطقة، استعداداً لضرب إيران في ما لو أمر ترامب بذلك. وتُعزِّز الاعتقادَ بأن الضربة لا تزال مطروحة، زيارة رئيس جهاز «الموساد»، دافيد برنياع، إلى واشنطن، أمس، حيث سيجري لقاءات مع المسؤولين الأميركيين في شأن إيران، فيما نقل «أكسيوس»، مساء، عن مصدَرين مطّلعين، أن الرئيس الأميركي ورئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بحثا هاتفيّاً، مساء الخميس، الوضع في الجمهورية الإسلامية. وأفاد مسؤولون أميركيون، بدورهم، بأن العمل العسكري لا يزال مطروحاً «إذا ما استأنفت طهران عمليات قتل المتظاهرين»، بينما قال مسؤولون إسرائيليون إنه «على رغم التأخير، لكنّ ضربة عسكرية أميركية ضدّ إيران قد تحدث في الأيام المقبلة». ولفت الموقع إلى أن الحكومة الإسرائيلية تشعر بالقلق من أن الإيرانيين سيستخدمون المفاوضات النووية لكسب الوقت والتخفيف من الضغط الأميركي، مضيفاً أن بعض المسؤولين يعتقدون بأن الأزمة الحالية قد تُقنِع النظام الإيراني بتقديم تنازلات كان رفضها سابقاً في شأن البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ وحلفائه في المنطقة.
وفي إطار الحراك الدبلوماسي المتواصل على خلفية تلك التطورات، أجرى الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أمس، اتصالاً هاتفيّاً بكل من رئيس الحكومة الإسرائيلية، والرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، وفق ما أعلن الكرملين. وناقش بوتين مع نتنياهو الوضع في الشرق الأوسط وإيران، عارضاً عليه مساعدة موسكو في الوساطة في شأن طهران، والعمل من أجل تطوير حوار بنّاء بمشاركة الدول المعنية، مؤكداً تأييده «تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية لضمان الاستقرار والأمن في المنطقة». وكان الرئيس الروسي اعتبر، أول من أمس، أن «الوضع الدولي تدهور والعالم يزداد خطورة»، لكنه لم يعلّق على أبرز القضايا بشكل مباشر، سواء الوضع في فنزويلا، أو العلاقة مع إيران، أو تهديدات الرئيس الأميركي في شأن غرينلاند. وأضاف، أمام سفراء جدد قدّموا أوراق اعتمادهم في الكرملين: «الوضع على الساحة الدولية يتدهور على نحو متزايد، لا أرى أن أحداً سيختلف مع هذا، فالصراعات الطويلة الأمد تزداد حدّة وتظهر نقاط اشتعال خطيرة جديدة»، متابعاً: «نستمع إلى حديث منفرد ممَّن يرون أن من حقّهم فرض إرادتهم بالقوّة وتوجيه الآخرين وإصدار الأوامر. روسيا ملتزمة بجدّية بمُثُل عالم متعدّد الأقطاب».
=======================+
الجمهورية:
عون: المرحلة تحتاج لجهود ترسّخ الأمن والأمان وتعزيزات على الحدود ومصر ترحّب بحصر السلاح
كتبت صحيفة "الجمهورية" تقول:
شهدت الساعات الأخيرة انخفاضاً ملحوظاً في وتيرة التهديدات الأميركية بعمل عسكري ضدّ إيران، ما أوحى وكأنّ احتمالات الضربة العسكرية قد انحسرت، إلّا أنّ المناخ الطاغي على هذه الجبهة، ما زال محكوماً بوتيرة عالية من التوتر، ربطاً بالإستعدادات والاستنفارات المتبادلة.
لكن وعلى رغم من هذا التوتر، فلا شيء واضحاً حتى الآن، سواء لناحية حصول الضربة الأميركية لإيران أو عدمه، وما يزيد الغموض هو التكهّنات المتعاكسة حيالها، التي تتبدّى في موضعَين:
أولاً، في ما يُبَث عبر منصات وقنوات أميركية وإسرائيلية من أخبار وتقديرات بأنّ الضربة لم تُلغَ بل ما زالت مسألة وقت قصير، وأنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يستبعِد أياً من المجموعة الواسعة من الخيارات العسكرية التي وضعها البنتاغون أمامه في الأيام الأخيرة، بالتزامن مع إرسال مزيد من القِطَع الحربية الأميركية إلى المنطقة.
ثانياً، عبر ما يُبَث على منصات وقنوات موازية، عن نجاح الوساطات التي قامت بها بعض دول الجوار الإيراني، مع الولايات المتحدة الأميركية لاحتواء التصعيد قبل وقوعه، وأيضاً عن تعارض في الموقف بين المستويَين السياسي والعسكري في واشنطن حيال ثلاثة أمور، الأول حيال الضربة لإيران وتوقيتها ومداها، وثانياً حيال احتمالات نجاحها وتحقيق أهدافها المعلنة، التي تتعدّى البرنامجَين النووي والصاروخي إلى إسقاط النظام الإيراني، وثالثاً حجم ومساحة تداعياتها على مستوى المنطقة والعالم.
على أنّ اللافت للإنتباه في هذه الأجواء، هو ما تُجمع عليه تلك المنصّات، بأنّ الدافع الأساس لضرب إيران في هذا التوقيت هو إسرائيل، بل وتستعجلها، وفق ما يعكس الإعلام العبري عن المستويَين السياسي والعسكري فيها، وكذلك عن خبراء ومحلّلين إسرائيليِّين، حول أنّ «ضرورة إزالة الخطر الإيراني، وترك إيران متفلّتة في تطوير برنامجَيها الصاروخي والنووي، من شأنه أن يفاقم هذا الخطر الذي يُهدِّد وجود إسرائيل». ولفت الإعلام العبري إلى أنّ زيارة رئيس الموساد الإسرائيلي دافيد برنياع إلى الولايات المتحدة تندرج في هذا السياق.
ووفق الإعلام الإسرائيلي بأنّ «إسرائيل التي أزاحت عنها الخطر الذي شكّلته حركة «حماس» عليها، إلّا أنّ تركيزها في هذه المرحلة، هي على «حزب الله» وكيفية رفع الخطر الذي ما زال يُشكِّله عليها، وضرب إيران وإسقاط النظام فيها من شأنه أن يطوّق ما تُسمّى أذرع إيران في المنطقة، ويُمهِّد الطريق تلقائياً للقضاء على «حزب الله» ونزع سلاحه من دون اللجوء إلى حرب واسعة، وخصوصاً أنّ الحزب يتعرّض في الداخل اللبناني لضغط متزايد عليه من قِبل الغالبية الساحقة من اللبنانيِّين لتجريده من هذا السلاح الذي باتوا يعتبرونه عبئاً وخطراً عليهم».
احتمال الحرب ضعيف
إلى ذلك، كشف مسؤول كبير لـ«الجمهورية»، أنّه اطّلع على مقاربة ديبلوماسية غربية حول تطوّرات الحدث الإيراني، كانت لافتة في مضمونها، لناحية التأكيد أنّ «الحرب الأميركية على إيران قائمة دائماً، إلّا أنّ احتمال حصولها في الوقت الراهن ضعيف، وخصوصاً في ظل قضايا كبرى تفرض نفسها على إدارة الرئيس دونالد ترامب، ولاسيما، تداعيات استهداف فنزويلا واعتقال رئيسها نيكولاس مادورو، وهي مسألة لم تنتهِ فصولاً بعد، وكذلك ملف غرينلاند الذي يشهد احتقاناً في بُعدَيه الأميركي والأوروبي، يُضاف إلى ذلك ما يجري في بعض الولايات الأميركية من حراكات مناوئة لترامب».
ولفت المسؤول عينه إلى أنّ «المقاربة الديبلوماسية الغربية خَلُصَت إلى افتراض يُفيد بأنّ كلّ هذه الأمور، بقدر ما تُشكِّل أولوية لإدارة ترامب للتصدّي لها، بقدر ما تُشكّل دافعاً لإشعال النار في أماكن أخرى للتغطية عليها، ومن هنا قد يكون ضرب إيران قد تأجّل لفترة، إنّما هو أمرٌ حاصل في وقتٍ ما لا محالة».
ورداً على سؤال، أوضح: «دلّت التجربة مع ترامب على أنّ أحداً، لا من حلفاء أميركا ولا من غيرهم، قادر على تقدير ما قد يفعله سواء داخل أميركا أو خارجها. لكن وعلى رغم من أنّني لستُ خبيراً بالعلم العسكري، ولا بما يُحكى عن خطط وسيناريوهات وما إلى ذلك، لا أملك سوى رأي نظري يُفيد بأنّه لو كان هناك ثمة تقدير ولو بسيط جداً بأنّ أي ضربة أميركية أو إسرائيلية قادرة على أن تحقق أهدافها في إيران، لما تأخّرت لحظة واحدة، أنا على يَقين بأنّ الأمور ليست بالسهولة التي يفترضونها».
«الميكانيزم»
لبنانياً، عشية الاجتماع المُحدَّد للجنة «الميكانيزم»، استقبل رئيس الجمهورية جوزاف عون رئيس الوفد اللبناني إلى اللجنة السفير السابق سيمون كرم، وعرض معه بعض التحضيرات والأفكار المرتبطة بهذا الاجتماع، فيما لُوحِظ في الساعات الأخيرة تكثيف للإعتداءات الإسرائيلية، ما أدّى إلى سقوط عدد من الشهداء في الجنوب، بالتزامن مع احتلال واضح للأجواء اللبنانية من قِبل المسيّرات التجسُّسية الإسرائيلية، التي ركّزت تحليقها في أجواء الضاحية الجنوبية على امتداد نهار أمس.
ورداً على سؤال لـ«الجمهورية»، أبلغ مسؤول رفيع، أنّ إسرائيل تُرسِل الرسائل بصورة يومية على أنّها ليست معنية لا باتفاقات ولا بلجان أو «ميكانيزم»، لأنّ الصورة تتكرّر هي نفسها مع كل اجتماع مُحدَّد للجنة «الميكانيزم». ومنذ تشكيلها وحتى الآن لم تقُم «الميكانيزم» بأي إجراء ضاغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها وإلزامها باتفاق وقف الأعمال العدائية. والسؤال الذي ينبغي أن يتبصّر به كل المعنيِّين، أيّ جدوى من اجتماعات أو من لجان، اجتمعت 14 أو 15 مرّة، ولم يلمس لبنان فعاليّتها، أو محاولة جدّية منها، ليس لوقف اعتداءات إسرائيل بل على الأقل الحدّ منها وخفض وتيرتها. يعني لجنة «الميكانيزم» تجتمع، وإسرائيل تعتدي».
وأضاف: «لسنا نعوّل على شيء، في «المياكانيزم» وغيرها يعرفون أنّ إسرائيل ليست في حاجة إلى ذريعة أو سبب للإعتداء على لبنان، وحلفاؤها معها بالتأكيد ويغطّونها بالكامل، ويؤكّد ذلك المسار العدواني الإسرائيلي المتواصل على هذا البلد منذ سنوات طويلة، سابقة لنشوء «حزب الله» وسائر فصائل المقاومة في لبنان، فهي لا تريد القضاء على «حزب الله»، فحسب، بل تريد إخضاع لبنان بصورة كاملة لها، وهو ما لم تتمكّن من تحقيقه حتى الآن».
دفاع وهجوم
إلى ذلك، وبالتزامن مع الإعتداءات الإسرائيلية على غير منطقة جنوبية أمس، أعلن الناطق باسم الجيش الإسرائيلي إيفي ديفرين «أنّه خلال الأسابيع الأخيرة عزّزنا قدراتنا ورفعنا مستوى جاهزيّتنا على جميع الحدود. الجيش الإسرائيلي على أهبّة الاستعداد، وجاهز في كل الأوقات، وعلى نطاق واسع سواء في الدفاع أو الهجوم».
وفي سياق متصل، نقل موقع «أرم نيوز» عن مصادر أمنية لبنانية مطّلعة، بأنّ الجيش الإسرائيلي بدأ يتعامل مع شمال الليطاني باعتباره «منطقة منع تشغيل» لا مجرّد منطقة مراقبة، عبر ضربات مركّزة استهدفت نقاطاً تُصنَّف ضمن بُنية الإطلاق والإخفاء أيّ مداخل أنفاق، عقد ربط، ومواقع دعم لوجستي، بالتوازي مع ضغطٍ ديبلوماسي متسارع، بهدف قطع الطريق على أي قرار من «حزب الله» بفتح الجبهة إذا اندلعت حرب واسعة على إيران»، مشيرةً إلى «أنّ الرسالة التي تُنقَل إلى «الحزب» عبر أكثر من قناة ليست سياسية فقط، بل عسكرية أيضاً، ومفادها أنّه «لن يُترَك له وقت تشغيل».
اجتماع أمني
على صعيد داخلي آخر، ترأس رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اجتماعاً أمنياً في القصر الجمهوري في بعبدا، حضره وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى، وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار، قائد الجيش العماد رودولف هيكل، المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبد الله، المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير، المدير العام لأمن الدولة اللواء إدغار لاوندس، نائبه العميد مرشد الحاج سليمان، مدير المخابرات في الجيش العميد طوني قهوجي، رئيس فرع شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي العميد محمود قبرصلي، ورئيس المعلومات في الأمن العام العميد طوني الصيصا.
في مستهل الاجتماع، شكر الرئيس عون الأجهزة الأمنية على الجهود التي بذلتها خلال العام الماضي لبسط سلطة الدولة على أراضيها كافة وتأمين الإستقرار، لافتاً إلى أنّ تحسن الوضع الإقتصادي يعود إلى الإستقرار الأمني الذي تحقق في الأشهر الماضية، مُنوِّهاً خصوصاً بالتدابير التي اتخذتها الأجهزة الأمنية خلال زيارة قداسة الحبر الأعظم البابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان، وكانت أحد العوامل الأساسية لنجاح الزيارة.
وأثنى الرئيس عون على التعاون والتنسيق القائمَين بين القوى الأمنية على مختلف المستويات، مشدّداً على أهمّية استمرار الجهوزية الأمنية والمتابعة الدقيقة، وتوفير المعطيات التي تؤمّن حُسن سَير العمل الأمني، لا سيما وأنّ المرحلة المقبلة تحتاج جهوداً إضافية لترسيخ الأمن والأمان في البلاد.
وتطرّق الرئيس عون إلى الظروف المعيشية التي يعاني منها العسكريّون، الذين على رغم من ذلك يقومون بواجباتهم كاملة، مشيراً إلى أنّ مجلس الوزراء في صدد تحسين رواتب العسكريِّين، إسوةً برواتب العاملين في القطاع العام، متمنّياً على الوزيرَين منسّى والحجار إعداد الدراسات اللازمة لإعادة النظر في رواتب العسكريِّين وتعويضاتهم.
ثم تحدّث الرئيس عون عن المؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي الذي تقرّر أن يُعقَد في باريس في 5 آذار المقبل، فطلب من الأجهزة الأمنية إعداد تقارير دقيقة بحاجاتها ليكون المؤتمرون على بيّنة منها، ما يحقق أهداف هذا المؤتمر.
دعم مصري
على صعيد سياسي آخر، أجرى وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريّين في الخارج بدر عبد العاطي اتصالاً هاتفياً مع رئيس الحكومة نواف سلام، جرى خلاله البحث في الأوضاع اللبنانية والتطوّرات المرتبطة بالوضعَين السياسي والأمني.
وأعلن المتحدّث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية السفير تميم خلاف، «أنّ الوزير عبد العاطي أكّد خلال الإتصال موقف مصر الثابت والداعم للبنان»، مشدّداً على «احترام سيادته ووحدة وسلامة أراضيه، وعلى ضرورة بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».
وفي هذا السياق، أشار عبد العاطي إلى دعم مصر للمؤسسات الوطنية اللبنانية لتمكينها من الإضطلاع بمسؤولياتها الكاملة في حفظ أمن واستقرار لبنان، بما يصون مصالح الشعب اللبناني. كما أعرب عن تقديره للجهود التي تبذلها الدولة اللبنانية لبسط سلطاتها الكاملة على جميع الأراضي اللبنانية، مُرحِّباً بإعلان إنجاز المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح بيَد الدولة جنوب نهر الليطاني، واصفاً هذه الخطوة بأنّها تعكس التزاماً واضحاً بتعزيز سيادة الدولة وترسيخ دور مؤسساتها الشرعية.
وشدّد عبد العاطي على رفض مصر الكامل لأي مساس بسيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه، مؤكّداً ضرورة التنفيذ الكامل وغير الإنتقائي لقرار مجلس الأمن رقم 1701، بما يضمن الإنسحاب الفوري وغير المنقوص للقوات الإسرائيلية ووقف جميع الإنتهاكات للسيادة اللبنانية.
========================
الأنباء:
اعتداء إسرائيلي جديد على "اليونيفيل"... ولبنان يحرّك دبلوماسيته تحضيراً لمؤتمر دعم الجيش
كتبت صحيفة "الأنباء" تقول:
تأجّلت الضربة الأميركية ضد إيران، وخرج الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمواقف ملتبسة، بعضها متناقض، فيما يبقى الثابت إرسال الجيش الأميركي تعزيزات إضافية إلى المنطقة، استعداداً لتوجيه ضربة إلى إيران في حال صدور القرار بذلك.
وبينما برز دور عربي ضمن لوبي سعى لدفع ترامب باتجاه تأجيل الضربة على إيران، يمكن القول إنّ مؤتمر دعم الجيش اللبناني بات أمراً واقعاً. ولبنان، بحسب مصادر "الأنباء الإلكترونية"، يستعد لإطلاق حراك دبلوماسي ناشط بهدف تأمين أوسع حشد دولي للمشاركة في هذا المؤتمر، والخروج منه بنتائج إيجابية توفّر للجيش اللبناني الدعم المطلوب مالياً ولوجستياً، بما يمكّنه من بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية من دون استثناء.
وأضافت المصادر لـ "الأنباء الإلكترونية" أنّ اجتماعات ستُعقد بدءاً من الأسبوع المقبل بين رئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، ووزراء الخارجية والدفاع والداخلية، لتحضير المستندات والدراسات المطلوبة لدعم الجيش والقوى الأمنية. كما ستبحث هذه الاجتماعات آليات التواصل مع رؤساء الدول المُعوَّل على مشاركتها في المؤتمر، والتنسيق المسبق معها لتحديد طبيعة المساعدات ونوعيتها.
وذكّرت المصادر بمواقف الرئيس وليد جنبلاط والحزب التقدمي الاشتراكي الداعمة للجيش، ودعوتهما الدول الصديقة إلى المبادرة لدعمه وعدم إعطاء إسرائيل ذريعة للاستمرار في اعتداءاتها عليه. وأوضحت أنّ لبنان على استعداد لتلقّي المساعدات اللوجستية أياً يكن نوعها، باستثناء الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة التي يُفترض أن تكون أميركية الصنع، على أن تتولى الولايات المتحدة وحدها تقديمها للجيش، كما درجت العادة.
ولم تستبعد المصادر قيام رئيس الحكومة ووزير الخارجية يوسف رجّي وقائد الجيش العماد رودولف هيكل بجولة على عدد من العواصم العربية والأوروبية، لبحث موضوع دعم الجيش مع المسؤولين فيها، وهو ما يعوّل عليه لبنان كثيراً.
"اليونيفيل" تتهم إسرائيل
وفي تطوّر لافت، وفي ظلّ الاعتداءات التي تتعرّض لها قوات "اليونيفيل" العاملة في جنوب لبنان، والتي بدأت بتقليص عديدها، أطلقت القوة الدولية أمس تحذيراً شديد اللهجة، عقب تعرّض إحدى دورياتها لاستهداف مباشر من طائرة مسيّرة تابعة للجيش الإسرائيلي في بلدة العديسة الحدودية.
وترفع هذه الحادثة منسوب التوتر بين القوات الدولية وإسرائيل، وسط اتهامات متكرّرة للأخيرة بتعريض حياة أصحاب القبعات الزرق للخطر، وانتهاك السيادة اللبنانية والقرارات الدولية. ووفقاً للبيان الرسمي الصادر عن "اليونيفيل"، كانت دورية تتحرّك في محيط بلدة العديسة عندما تلقت بلاغاً من السكان المحليين عن خطر أمني في أحد المنازل. وخلال تفتيش الموقع، عثرت القوة الدولية على عبوة ناسفة مجهّزة وموصولة بصاعق تفجير.
ولدى قيام الجنود بتفقد منزل مجاور في إطار العملية نفسها، أقدمت طائرة مسيّرة كانت تحلّق في الأجواء على إلقاء قنبلة يدوية سقطت على بعد نحو 30 متراً من مكان تجمع الجنود. وأوضحت "اليونيفيل" أنّها طلبت فور وقوع الانفجار من الجيش الإسرائيلي وقف النار عبر القنوات المعتمدة، مؤكدة أنّ العناية الإلهية حالت دون وقوع إصابات في صفوف الدورية. واعتبر البيان أنّ ما جرى هو انتهاك صارخ للقرار الأممي 1701.
عون
وفي توقيت لافت، ترأس رئيس الجمهورية اجتماعاً أمنياً حضره وزيرا الدفاع ميشال منسى والداخلية أحمد الحجار، وقائد الجيش، وقادة الأجهزة الأمنية. وأثنى خلال الاجتماع على التعاون والتنسيق القائمين بين القوى الأمنية على مختلف المستويات، مشدداً على أهمية استمرار الجهوزية الأمنية، والمتابعة الدقيقة، وتوفير المعطيات التي تضمن حسن سير العمل الأمني.
ورأى أنّ المرحلة تتطلّب جهوداً إضافية لترسيخ الأمن والاستقرار في البلاد، لافتاً إلى أنّ مجلس الوزراء بصدد تحسين رواتب العسكريين أسوةً بالعاملين في القطاع العام، ومتمنياً على الوزيرين منسى والحجار إعداد الدراسات اللازمة لوضع تقرير حول رواتب العسكريين وتعويضاتهم. كما طالب الأجهزة الأمنية بإعداد تقارير دقيقة حول حاجاتها، ليكون المشاركون في مؤتمر دعم الجيش في باريس على بيّنة منها، بما يحقق أهداف المؤتمر.
وبالتوازي، تسلّمت قيادة الجيش هبة عسكرية من اليونان في مرفأ بيروت، شملت 13 ناقلة جند و10 آليات عسكرية مع قطع تبديلها، بحضور وزير الدفاع والسفيرة اليونانية في لبنان ديسبينا كوكولوبولو، التي نوّهت بالعلاقات الوثيقة بين السلطات اليونانية والجيش اللبناني، والتي تهدف إلى استقرار المنطقة، إضافة إلى استمرار الدعم للمؤسسة العسكرية لتمكينها من تنفيذ القرارات الدولية.
تعليق اجتماع «الميكانيزم»
تأجّل اجتماع لجنة "الميكانيزم" الذي كان مقرراً عقده اليوم السبت في 17 كانون الثاني، بعد تأجيل سابق للاجتماع الذي كان محدداً في السابع من الشهر نفسه. وأشارت مصادر مطلعة عبر "الأنباء الإلكترونية" إلى انزعاج أميركي وإسرائيلي من التدخل الفرنسي، وفق توصيف المصادر، في الشؤون اللبنانية وفي منطقة الشرق الأوسط عموماً، معتبرة أنّ القرار في هذا الملف هو لأميركا أولاً وإسرائيل ثانياً.
وأضافت المصادر أنّ هذا الموقف أدّى إلى استبعاد فرنسا و"اليونيفيل" عن اجتماعات "الميكانيزم"، لتقتصر المشاركة على ممثلين عن لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل فقط.
وفي هذا السياق، التقى الرئيس عون في قصر بعبدا رئيس وفد لبنان إلى اجتماعات "الميكانيزم" السفير السابق سيمون كرم، وبحث معه في المستجدات عقب تأجيل الاجتماع. وأشارت المصادر إلى أنّ لبنان الرسمي كان يأمل عدم إقصاء فرنسا عن هذه الاجتماعات، إلا أنّ الفيتو الأميركي – الإسرائيلي حال دون ذلك، ما دفع باريس إلى التحرك باتجاه تنظيم مؤتمر دعم الجيش في العاصمة الفرنسية.
ولفتت المصادر إلى أنّ كرم أبلغ الرئيس عون ثبات الموقف اللبناني، والمطالبة بأن تضغط الولايات المتحدة على إسرائيل لوقف اعتداءاتها على لبنان، والانسحاب من النقاط الخمس، والإفراج عن جميع الأسرى اللبنانيين المحتجزين لديها.
=========================+
الشرق الأوسط:
مواكبة لبنانية ودبلوماسية لتأمين نجاح مؤتمر دعم الجيش
إجراءات لتعزيز الثقة تبدأ من اجتماع «الميكانيزم»
كتبت صحيفة "الشرق الأوسط" تقول:
يمضي لبنان في التحضير لمؤتمر باريس لدعم الجيش في 5 مارس (آذار) المقبل، على المسارين الدبلوماسي والأمني بمسعى لإنجاح المؤتمر وتلبية شروط الدول المانحة، ففي وقت أصدر فيه تعليمات للجيش وقوى الأمن بإعداد التقارير حول حاجاتها، واكب المطالب الدولية بالتحضير لاجتماع «الميكانيزم».
اجتماع أمني
وفي مؤشر إلى التحضيرات اللوجيستية لمؤتمر دعم الجيش، ترأس الرئيس اللبناني جوزيف عون اجتماعاً أمنياً، وأفادت الرئاسة اللبنانية بأن عون «شكر عون الأجهزة الأمنية على الجهود التي بذلتها خلال العام الماضي لبسط سلطة الدولة على أراضيها كافة وتأمين الاستقرار»، لافتاً إلى أن تحسن الوضع الاقتصادي يعود إلى الاستقرار الأمني الذي تحقق في الأشهر الماضية، منوهاً خصوصاً بالتدابير التي اتخذتها الأجهزة الأمنية خلال زيارة البابا ليو الرابع عشر إلى لبنان، والتي كانت أحد العوامل الأساسية لنجاح الزيارة.
وتحدث عون عن المؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي الذي تقرر أن يعقد في باريس في 5 آذار المقبل، فطلب من الأجهزة الأمنية إعداد تقارير دقيقة بحاجاتها ليكون المؤتمرون على بيّنة منها، ما يحقق أهداف هذا المؤتمر.
بعد ذلك، توالى قادة الأجهزة الأمنية على عرض ما تحقق خلال السنة الماضية وخطط العمل للسنة الجارية، فأشار قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى استمرار الجيش بالقيام بالمهام الموكولة إليه في الأراضي اللبنانية عموماً، وفي منطقة الجنوب خصوصاً، إضافة إلى المهمات الأمنية الأخرى مثل ضبط الحدود ومكافحة الجريمة على أنواعها والتهريب وحفظ الأمن في البلاد.
اجتماع «الميكانيزم»
وعلى صعيد المواكبة السياسية والدبلوماسية التي تعكس جدية لبنان بالوفاء بالتزاماته الدولية، وتعزز ثقة المانحين به، عرض الرئيس اللبناني جوزيف عون، الجمعة، مع رئيس الوفد اللبناني المفاوض، السفير السابق سيمون كرم، التحضيرات الجارية لعقد اجتماع لجنة الإشراف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار «الميكانيزم»، والمواضيع التي ستُبحث خلاله، قبيل الاجتماع الذي يفترض أن يُعقد الأسبوع المقبل.
وجاء ذلك بعد أيام قليلة على الإعلان عن مؤتمر دعم الجيش، خلال اجتماع حضره ممثلون عن اللجنة الخماسية التي تضم الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة العربية السعودية ومصر وقطر.
وأجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالاً هاتفياً مع رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، بحث خلاله الأوضاع اللبنانية والتطورات المرتبطة بالوضعين: السياسي والأمني.
وأعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، أن الوزير عبد العاطي أكد خلال الاتصال موقف مصر الثابت والداعم للبنان، مشدداً على احترام سيادته ووحدة وسلامة أراضيه، وعلى ضرورة بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.
وأشار عبد العاطي إلى دعم مصر للمؤسسات الوطنية اللبنانية لتمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها الكاملة في حفظ أمن واستقرار لبنان، بما يصون مصالح الشعب اللبناني.
كما أعرب وزير الخارجية المصري عن تقديره للجهود التي تبذلها الدولة اللبنانية لبسط سلطاتها الكاملة على جميع الأراضي اللبنانية، مرحباً بإعلان إنجاز المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح بيد الدولة جنوب نهر الليطاني، واصفاً هذه الخطوة بأنها تعكس التزاماً واضحاً بتعزيز سيادة الدولة وترسيخ دور مؤسساتها الشرعية.
وشدد عبد العاطي على رفض مصر الكامل لأي مساس بسيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه، مؤكداً ضرورة التنفيذ الكامل وغير الانتقائي لقرار مجلس الأمن رقم 1701، بما يضمن الانسحاب الفوري وغير المنقوص للقوات الإسرائيلية ووقف جميع الانتهاكات للسيادة اللبنانية.
المجلس الشيعي
هذا الدعم الدولي والعربي والتعهد اللبناني بالوفاء بالتزاماته، قابله تشكيك شيعي بالآلية التي توسع ممثلوها أخيراً من شخصيات عسكرية تمثل الولايات المتحدة وفرنسا والأمم المتحدة وإسرائيل ولبنان، إلى شخصيات مدنية.
وبعد انتقاد رئيس البرلمان نبيه بري للآلية، شكك نائب «المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى»، الشيخ علي الخطيب، بدورها. وأكد في تصريح «ضرورة انسحاب قوات العدو من الأراضي اللبنانية، وعودة النازحين إلى أرضهم وبلداتهم، وإطلاق مسيرة الإعمار والإفراج عن الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية، بمن فيهم الأسير الأخير النقيب أحمد شكر الذي اختطف من الأراضي اللبنانية، وذلك قبل أي شيء آخر»، مضيفاً: «وإلا لا فائدة ولا رهان على أي مفاوضات عبر لجنة (الميكانيزم)».
وطالب الموفدين العرب والأجانب «بوضع هذه الثوابت نصب أعينهم، والقيام بكل ما يلزم على المستوى الدولي لإجبار العدو الصهيوني على التزام ما يمليه عليه اتفاق وقف النار»، وتابع: «الأحرى بالسلطة اللبنانية أولاً أن تلتزم هذه الثوابت وتعمل على تحقيقها قبل الحديث أو البحث في حصر السلاح في المناطق الواقعة خارج جنوب الليطاني، حتى لا يفقد لبنان ورقة القوة المتوفرة لديه، ويندم الجميع ساعة لا ينفع الندم؛ لأن هذا العدو لا يؤمن إلا بمنطق القوة».
===============++=============
البناء:
ترامب يعلن صرف النظر عن الحرب على إيران… والأولوية لضم غرينلاند
طهران تعتقل 3000 من شبكات التخريب وتصادر آلاف أجهزة ستارلينك
تعيين القواتية الملاحقة قضائياً غراسيا القزي مديراً عاماً للجمارك يستفز اللبنانيين
كتبت صحيفة "البناء" تقول:
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه صاحب قرار صرف النظر عن شنّ الحرب على إيران، بعدما كشف عن استنتاجه بأن النظام الإيراني لن يسقط وأن الحرب قد تستمر أسابيع وشهوراً، وتزامن قرار ترامب مع جملة من التحليلات حول أسبابه، من بينها أحاديث عن نصائح إسرائيلية من بنيامين نتنياهو شخصياً، وبعضها وساطات سعودية ومصرية وقطرية وتركية، بينما كان التقدير السائد في وسائل الإعلام الأميركية يركز على ما أظهره النظام الإسلامي من قوة تجلّت بالحضور الشعبي الحاشد المؤيد للنظام والمندد بالتدخلات الخارجية وتأكيد الصمود في مواجهة خطر الحرب الأميركية الإسرائيلية، بينما تحدث الخبراء العسكريون والتقنيون عن ضربة إيرانية موفقة تمثلت بتعطيل أجهزة ستارلينك للاتصال بشبكة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية، والمعتمدة كواحد من أجهزة الاتصال في حلف شمال الأطلسي، بحيث انقطع التواصل بين القوة التي يفترض أن تنفذ الضربات العسكرية والمجموعات الداخلية التي يفترض أن تفرض السيطرة تحت هذا الغطاء الناري على مدن وولايات ومواقع حكومية عسكرية وأمنية. هذا إضافة لما وفره ذلك من فرصة لتتبع هذه الأجهزة ومعرفة أماكنها، وملاحقة الذين تمّ تزويدهم بها، ومساء أمس أعلنت إيران عن اعتقال 3000 من عناصر التخريب، ومصادرة آلاف أجهزة ستارلينك، ولم يتأخر الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن الإعلان أن أولويته هي ضم جزيرة غرينلاند بعدما رفض كل صيغ نشر قوات من حلف الناتو فيها، رغم حديثه عن خطر سيطرة روسية صينية عليها، بما يؤكد أن الاعتبارات الحقيقية لا تتصل بهذا القلق المفتعل، بمقدار ما ترتبط بالسعي لاستحواذ عقاري ووضع يد على ثروات معادن ونفط وغاز وممر مائي نحو القطب الشمالي، وبالتوازي يبدو أن أطماع ترامب بالاستحواذ والتي سبق وأن تضمنت إشارات للنية بضم كندا قد دفعت بالحكومة الكندية للتوجّه نحو الصين والإعلان عن شراكة استراتيجية معها.
في لبنان تفاعل قرار الحكومة تعيين القواتية غراسيا القزي الملاحقة قضائياً بجرائم فساد والمتهمة في جزء من المسؤوليات التي يلاحق بموجبها مسؤولون في الأجهزة الحكومية في جريمة انفجار مرفأ بيروت، وكشف النقاب عن اعتراض وزير العدل عادل نصار على القرار، وتحدث البعض عن اعتراض وزيرة البيئة تمارا الزين، وخرجت أصوات نيابية وجمعيات حقوقية وصوت أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت، تندّد كلها بالقرار وتدعو للتراجع عنه باعتباره خرقاً لسلطة القضاء وسابقة خطيرة في مفهوم الإدارة العامة، حيث يفترض أن يلزم الملاحق قضائياً بالتوقف عن أداء مهامه إلى حين بت القضاء بوضعه، فكيف يمكن القبول بترقيته إلى مسؤوليات وظيفية قيادية في المجال ذاته الذي يتهم بارتكاب جرائم فساد وإهمال فيه.
وفيما هدأت العاصفة الدبلوماسية التي هبّت على لبنان، تواصلت موجة الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب والبقاع، ما يوضح بما لا يرقى للشك بأنّ هذا العدوان المستمر لم يعد يتعلق بسلاح حزب الله شمال الليطاني أو بتهديد أمن الشمال، بل يخفي في طياته مشروعاً إسرائيلياً خبيثاً لإقامة منطقة عازلة على طول الشريط الحدودي، وجرّ لبنان إلى مفاوضات مباشرة على ترتيبات أمنية تكون مقدمة لتوقيع اتفاقية سلام أو تعاون اقتصادي بين لبنان و»إسرائيل»، وفق ما يشير مصدر سياسي لـ»البناء»، وسأل المصدر: لماذا استمرار الإعتداءات الإسرائيلية طالما أن الحكومة اللبنانية تتخذ الخطوات التي تطلبها واشنطن؟ لا سيما الخطوتين الأخيرتين: تعيين عضو مدني في لجنة الميكانيزم ومفاوضات شبه مباشرة، وتكليف الجيش اللبناني وضع خطة لحصر السلاح بيد الدولة في شمال الليطاني في شباط المقبل؟ فالمنطقي وفق المصدر أن تقابل «إسرائيل» حسن النيىة والإيجابية اللبنانية بخطوات أقلها خفض منسوب الغارات والاعتداءات والانسحاب من نقطة أو نقطتين، لكن الواضح أن «إسرائيل» تريد ترجمة تغيّر موازين القوى العسكرية بعد الحرب الأخيرة بفرض واقع أمني وعسكري وسياسي جديد على الحدود مع لبنان وقواعد اشتباك جديدة مستغلة التغطية الأميركية وضعف الحكومة اللبنانية وخضوعها للإملاءات الأميركية وغير الأميركية. وحذّر المصدر من مسلسل التنازلات الفاضحة ما يثير شهية الإسرائيلي لطلب المزيد من المطالب والشروط والتنازلات تحت ضغط التهديد بتوسيع الحرب. ولفت إلى أن «إسرائيل» لا تفهم إلا لغة القوة والصمود والمواجهة، فيما التنازل يجرّ التنازل، لذلك ذهاب لبنان إلى مفاوضات أكان عبر الميكانيزم أو أي شكل من أشكال التفاوض، من دون أوراق قوة يعني الاستسلام والتسليم للإسرائيلي بكل ما يريد وتضيع الحقوق اللبنانية وتذوب السيادة ويدخل لبنان في الزمن الإسرائيلي.
وعشية اجتماع لجنة «الميكانيزم»، عرض رئيس الجمهورية جوزاف عون مع رئيس الوفد اللبناني المفاوض، السفير السابق سيمون كرم، التحضيرات الجارية للاجتماع والمواضيع التي ستُبحث خلاله.
ووفق معلومات «البناء» فإن اجتماعات الميكانيزم مرتبطة بتقرير الجيش اللبناني حول حصر السلاح بيد الدولة في شمال الليطاني، وبالتالي قد يجري تجميد اجتماعات لجنة الإشراف على تطبيق اتفاق 27 تشرين الثاني إلى شباط المقبل حتى تبيان طبيعة تقرير الجيش وتوصياته للحكومة، وإن حصلت بعض الاجتماعات فستكون روتينية وتقنية بحتة من دون أي جديد.
ووفق جهات في فريق المقاومة فإن تحديد موعد تقرير الجيش في 5 شباط المقبل وموعد مؤتمر دعم الجيش في 5 آذار، ليس محض صدفة، بل مقصود لربط أي دعم للجيش بالتقرير الموعود حول حصر السلاح في شمال الليطاني، وبالتالي فإن الأميركيين يستخدمون سياسة العصا والجزرة مع لبنان، فإذا جاء تقرير الجيش وفق الرغبات الأميركية والإسرائيلية أي الانتقال إلى شمال الليطاني من دون التزام «إسرائيل» بموجبات اتفاق 27 تشرين الثاني في جنوب الليطاني، فيتدفق الدعم للجيش أما بحال لم يأت التقرير وفق ما يشتهي الخارج، فإن المساعدات ستُحجب عن الجيش.
ووفق ما تشير مصادر دبلوماسية لـ»البناء» فإن المباحثات التي أجرتها الخماسية الدولية اتسمت بالإيجابية، ما بدا أن الخارج منح لبنان فترة سماح وإرجاء ملف حسم السلاح شمال الليطاني للشهر المقبل، متوقعة مهلة إضافية لما بعد شهر رمضان وعيد الفطر، كي تتسنى للجيش دراسة خطته وإمكانية التنفيذ على أرض الواقع ومدى التوافق الحكومي والسياسي والوطني حول التنفيذ.
وفي سياق ذلك، ترأس رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اجتماعاً أمنياً حضره وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى، ووزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، وقادة الأجهزة الأمنية والعسكرية. وشدد عون على أهمية استمرار الجهوزية الأمنية والمتابعة الدقيقة وتوفير المعطيات التي تؤمن حسن سير العمل الأمني لا سيما أنّ المرحلة المقبلة تحتاج إلى جهود إضافية لترسيخ الأمن والأمان في البلاد. وتحدّث الرئيس عون عن المؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي الذي تقرّر أن يعقد في باريس في 5 آذار المقبل، فطلب من الأجهزة الأمنية إعداد تقارير دقيقة بحاجاتها ليكون المؤتمرون على بيّنة منها ما يحقق أهداف هذا المؤتمر.
وأجرى وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين في الخارج بدر عبد العاطي اتصالاً هاتفياً مع رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، جرى خلاله البحث في الأوضاع اللبنانية والتطورات المرتبطة بالوضعين السياسي والأمني. وأعلن المتحدّث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، أنّ الوزير عبد العاطي أكد خلال الاتصال موقف مصر الثابت والداعم للبنان، مشدداً على احترام سيادته ووحدة وسلامة أراضيه، وعلى ضرورة بسط سلطة الدولة اللبنانيّة على كامل أراضيها.
وشدد عبد العاطي على رفض مصر الكامل لأي مساس بسيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه، مؤكداً ضرورة التنفيذ الكامل وغير الانتقائي لقرار مجلس الأمن رقم 1701، بما يضمن الانسحاب الفوريّ وغير المنقوص للقوات الإسرائيلية ووقف جميع الانتهاكات للسيادة اللبنانية.
أمنياً، استهدفت مُسيّرة إسرائيلية سيارة «بيك آب» في بلدة المنصوري قضاء صور، أدت إلى سقوط شهيد. كما أدت غارة أخرى ليل أمس على سيارة في بلدة ميفدون قضاء النبطية إلى استشهاد آخر. كذلك، ألقت مُسيّرة إسرائيلية قنبلة صوتية على بلدة العديسة. كما حلقت مُسيّرة إسرائيلية من نوع «هيرون» على علو منخفض فوق منطقة الشياح في بيروت، فيما حلّقت أخرى في أجواء بعلبك.
وزعم المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي، استهداف عنصر من حزب الله كان يهمّ بمحاولات لإعادة إعمار بنى تحتية لحزب الله في تلك المنطقة بجنوب لبنان.
من جهتها، أعلنت قوات «اليونيفيل»، في بيان، أنّ «دبابة ميركافا تابعة للجيش الإسرائيلي في جنوب الخط الأزرق أطلقت صباح اليوم حوالي ثلاثين رصاصة من عيار صغير نحو موقع لليونيفيل بالقرب من كفرشوبا». ولفتت إلى أنّ «الرصاصات أصابت موقع حراسة، واخترقت إحداها أماكن السكن داخل الموقع، على الأرجح بعد ارتدادها. ولحسن الحظ، لم يكن أحد هناك عند دخول الرصاصة، ولم تُسجَّل أي إصابات. وطالبت اليونيفيل الجيش الإسرائيلي بوقف إطلاق النار عبر آليات الارتباط القائمة».
وذكّرت «اليونيفيل» الجيش الإسرائيلي بـ»واجباته في ضمان سلامة جنود حفظ السلام، ووقف الأعمال التي قد تُعرّضهم أو مواقعهم للخطر. أي أعمال تضع حفظة السلام في دائرة الخطر تُعدّ انتهاكات خطيرة لقرار مجلس الأمن رقم 1701، وتقوّض الاستقرار الذي نسعى إلى تحقيقه».
وفي المواقف، أشار نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب، إلى دور المرجعية الدينية في حماية العقيدة ووحدة الأمة في مواجهة الهجمة الاستعمارية والحروب الثقافية، وأكد أن هذه المرجعية بقيت صامدة رغم محاولات الاختراق، وأسهمت في إفشال مخطّطات استهداف الهوية الدينية والثقافية، ولفت إلى أن ما جرى في غزّة كشف حقيقة المخطّطات الغربية، ونوّه بوقوف المقاومة في لبنان والجمهورية الإسلامية إلى جانب الشعب الفلسطيني، وما قدّمته من دعم وإسناد لهذا الشعب المظلوم، ما أوجد حالة من اليقظة واستفاق الجميع على حقيقة مخططات العدو وأنه يمثل الخطر على الجميع.
وأكد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان أن المطلوب في هذه المرحلة حماية لبنان وتأمين مصالحه الوطنية بعيداً عن أي اعتبارات تخص «إسرائيل»، محذّراً من أن أي تهاون في هذا الشأن يكشف الدولة أمام العدو. ودعا فيها السلطات اللبنانية إلى استنهاض جميع عوامل القوة لتأمين السيادة الوطنية. وقال: «لبنان مُلك للعائلة الوطنية والأجيال القادمة، والتفريط بما له من سيادة يعد جريمة بحق التاريخ والبلد والإنسان».
وحذّر الشيخ قبلان من الفتنة الداخلية والنزعات الانتقامية، مؤكداً أنه لن يُسمح بأي صفقة أو موقف يقلّص من قدرة لبنان وسيادته، خاصة في مواجهة من يحاول خنق الدولة أو عرقلة الدعم. وأضاف: «المطلوب العمل للبنان لا الخارج، والسلطة التي لا تهتم للجنوب وللسيادة الوطنية تفقد مبرر وجودها». ودعا إلى احترام الوحدة الوطنية والعائلة اللبنانية والمواثيق التأسيسية، مشدداً على أن حماية لبنان تستلزم الالتزام بالسلم الأهلي والشراكة الوطنية، وتنفيذ اتفاق وقف النار والانتشار الشامل في جنوب النهر.
على صعيد آخر، أعلنت المديرية العامة لأمن الدولة أنه «في إطار المتابعة والملاحقة المستمرّتَين لشبكات التعامل مع العدو الإسرائيلي، وبعد تنفيذ عملية رصد ومراقبة دقيقة، أوقفت المديرية العامة لأمن الدولة المواطن اللبناني أ.ح. بجرم التواصل مع العدو الإسرائيلي». ولفتت إلى أن «بنتيجة التحقيقات الأولية، اعترف الموقوف بتواصله مع العدو منذ مطلع عام 2024 عبر تطبيقات إلكترونية مثبّتة على هاتفه الخلوي، عارضاً تقديم خدمات والعمل لمصلحة جهاز الموساد».
بدورها، نفت قيادة الجيش، في بيان، «ما يجري تناقله حول توقيف سوري لتورّطه في تحويل أموال بهدف تنفيذ اعتداءات في دولة شقيقة».
وأوضحت القيادة أنه «لدى الجيش حالياً سوريون موقوفون لأسباب مختلفة لا ترتبط بالتخطيط لعمليات أمنية خارج لبنان»، وأن «التحقيق يجري معهم بإشراف القضاء المختص».
وكانت وكالة «رويترز»، أفادت بأنّ «السلطات اللبنانية أوقفت مواطناً سورياً كان يساعد مقرّبين كباراً من الرئيس السوري السابق بشار الأسد في تمويل مقاتلين، في إطار مخطط يهدف إلى زعزعة استقرار النظام الحاكم الجديد في سورية».
==================
الديار:
لبنان ينتظر خارطة الطريق الأميركيّة... والاعتداءات الإسرائيليّة طالت «اليونيفيل»
الاهتمامات السنيّة أخذت الحيّز الأكبر من زيارة بن فرحان
تخبّط حكومي في مُعالجة الرواتب... وهجرة الشباب الى أعلى مُعدّلاتها؟
كتبت صحيفة "الديار" تقول:
الملف الايراني يتقدم على كل الملفات، والعالم ينتظر قرارات ترامب، وكيف سيتصرف معها. الصورة غير واضحة بتاتا، وبورصة الحرب تعلو وتنخفض بين ساعة وأخرى، وهذا ما ترك تداعياته على الملفات المتفجرة في العالم ومنها لبنان، في ظل معلومات مؤكدة ان التوافق المحلي والخارجي، الذي حصل منذ اسابيع على تأجيل المرحلة الثانية المتعلقة بشمال الليطاني لشهرين أو ثلاثة، له علاقة بتطورات الوضع الإيراني، بعد معلومات عربية كانت قد وصلت الى المسؤولين اللبنانيين، بأن الضربة على إيران ستحصل خلال منتصف كانون الثاني، وستدفع حزب الله الى تخفيض شروطه، والقبول بتسليم سلاحه شمال الليطاني، ووضع كل أوراقه بايدي الدولة، وتنفيذ المرحلة الثانية من دون توترات داخلية، او وقوع صدام مع المقاومة وبيئتها الشعبية، مع التأكيد ان هذا السيناريو الهادئ سيشمل المرحلة الثالثة المتعلقة ببيروت الكبرى والرابعة البقاع.
حتى ان الاتصالات بلغت مداها مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، والتمني عليه الحديث مع حزب الله واقناعه بعدم الدخول في الحرب في حال نفذت الولايات المتحدة الاميركية هجومها على طهران، حتى ان بعض المسؤولين نقلوا رسائل مباشرة وغير مباشرة الى حزب الله، طالبين منه عدم الدخول في الحرب، وتحذيره من فتح جبهة الجنوب واستخدام الصواريخ الباليستية، ولم يحصلوا على اي جواب او كلمة في هذا الشان من حزب الله، وتم تجاهل الرسائل وعدم التعليق عليها لا من قريب او بعيد.
هذا هو السبب الأساسي لتأجيل المرحلة الثانية من عملية سحب السلاح شمال الليطاني لشهر او شهرين، حسب مصادر لصيقة في هذا الملف، وسفراء «الخماسية» شجعوا على هذا التوجه، لأنهم كانوا يملكون ايضا معطيات من دولهم، عن تنفيذ واشنطن الضربة العسكرية على إيران منتصف كانون الثاني وسقوط النظام الايراني، وتدشين عصر جديد في الشرق الاوسط من دون حزب الله وحماس وسوريا والحرس الثوري والحوثيين.
وفي المعلومات، ان بعض المسؤولين اللبنانيين فوجئوا بتأجيل الضربة الأميركية، لان هذا التطور سيعرقل تنفيذ المرحلة الثانية، بعد أن ابلغ حزب الله جميع المسؤولين، بأن قرار وقف إطلاق النار الذي صدر في 27 تشرين الثاني عام 2024 يتعلق بجنوب الليطاني فقط، وليس هناك بند يتحدث عن شمال الليطاني. وتؤكد المعلومات ان الحزب لن يتعاون في التنفيذ، ولن يناقش مع اي مسؤول في الدولة خطة الجيش المتعلقة بالمرحلة الثانية. فكيف يمكن النقاش في المرحلة الثانية، و«اسرائيل» لم تنفذ المرحلة الأولى بعد، ولم توقف غاراتها ولم تنسحب من التلال الخمس؟
هذه التطورات تركت مفاعليها السلبية على العلاقة بين بعبدا وحارة حريك، ولم تؤد بعض التوضيحات التي وصلت الى حزب الله، عن كلام رئيس الجمهورية في المقابلة الاخيرة مع تلفزيون لبنان على ببيئة حزب الله «وتذمرها»، الى انهاء الالتباسات القائمة بين الطرفين، رغم حرصهما على استمرار التواصل وتجنب القطيعة الكاملة.
وفي المعلومات، ان قيام «اسرائيل» بتوسيع اعتداءاتها، وقصف المباني السكنية والاغتيالات خلال الايام الماضية، كان كرسائل الى حزب الله، بأن فتح جبهة الجنوب في حال الهجوم على ايران، سيؤدي الى عمليات اسرائيلية عنيفة، وانزالات في بعض المناطق واجتياحات محدودة، وكل هذه الرسائل قابلها الحزب بالصمت الكامل.
الصورة غير واضحة والحلول متحركة
الصورة حتى الآن غير واضحة كليا في لبنان والمنطقة، والاحتمالات متساوية، و كلها على الطاولة، ولبنان سيبقى «لا معلق ولا مطلق»، حتى انقشاع صورة التطورات الايرانية، ولايملك اي اوراق سوى انتظار خارطة الطريق الاميركية. ولذلك فان اجتماعات «الخماسية» في بيروت لم تكن واضحة، وكل سفير يعمل على «هوى» مصالح بلاده، ومؤتمر دعم الجيش في 5 آذار مرهون بشروط قاسية، وله اجنداته الاميركية والسعودية، المتعلقة بتنفيذ المرحلة الثانية حتى الاولي و «حصرية السلاح» باي ثمن.
كما ان النقاشات كشفت عن توجه اميركي واضح، لتقليص الدور الفرنسي في ملف النفط اللبناني - القبرصي - اليوناني وفي لجنة «الميكانيزم»، بعد الرفض الاميركي انضمام عضو مدني فرنسي الى «الميكانيزم»، مما ادى الى شل عملها وتأجيل اجتماعاتها، بسبب وجود رئيس اللجنة الاميركي في بلاده، بالاضافة الى الخلافات بين الوفدين اللبناني و «الاسرائيلي»، وعدم وجود آلية لوقف الاعتداءات الاسرائيلية كما يطالب لبنان.
كما أن تحركات السفير الاميركي في بيروت ميشال عيسى وجولاته على معامل الكهرباء والمطار والمرفأ وقطاعات اخرى، توحي بالوصاية الاميركية الكاملة والمباشرة على كل الملفات، دون الشراكة مع اي دولة. وهذا الامر من النوادر ان يحصل في اي بلد في العالم. وفي المعلومات، ان الرئيس نواف سلام طلب من السفير الاميركي الضغط المباشر على بعض الكتل والنواب، للسير في المجلس النيابي بالخطة الحكومية لمعالجة الفجوة المالية.
وبالتالي، فان الصورة أصبحت واضحة، لبنان تحت الوصاية الاميركية الشاملة، ودعم الجيش ونجاح مؤتمر باريس مرتبط بالموقف الاميركي. والسؤال: هل ستحصل زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل الى واشنطن قبل مؤتمر باريس ؟
اعتداء «اسرائيلي» على اليونيفيل
في ظل هذه التطورات، واصلت «اسرائيل» تنفيذ اجندتها التدميرية في لبنان، دون اي اعتبار للجنة الميكانيزم او لدوريات الجيش اللبناني او اليونيفيل، التي تعرضت قواتها لسلسلة اعتداءات اسرائيلية جوية وبرية دون سقوط اي إصابات. واكتفى الناطق باسم الامم المتحدة بالاشارة الى الحوادث، من دون اي إدانة «لاسرائيل».
وكشفت المعلومات، ان الاعتداءات الاسرائيلية على اليونيفيل الى تصاعد، بعد التسريبات عن توجه فرنسي، لطرح نشر قوات دولية تحت اسم «مراقبة الهدنة»، بعد انسحاب قوات اليونيفيل، وهذا ما ترفضه «اسرائيل». والأمور ذاهبة الى مواجهة ديبلوماسية بين عدد من الدول الاوروبية و «إسرائيل» في هذا الشان.
الانتخابات النيابية
وحسب المعلومات المتعلقة بالانتخابات النيابية، فان نشاط الموفد السعودي يزيد بن فرحان، لم يقتصر على تنفيذ اتفاق وقف اطلاق النار، لكن الاهتمامات بالطائفة السنية اخذ الحيز الاكبر من زيارته، لجهة لملمة صفوفها بعد فضيحة ابو عمر، بالإضافة إلى سعيه لتوحيد الجهود السنية في الانتخابات النيابية في ايار، والمجيء باكبر كتلة سنية تلتزم بالمواقف السعودية.
ولذلك التقى الموفد السعودي كل المكونات السنية، باستثناء «المستقبل» و«الجماعة الإسلامية»، حيث عقد اجتماعا مع نواب كتلة «التوافق الوطني»، الذين كانوا محسوبين على سوريا وحزب الله، ومن بينهم عدنان طرابلسي ممثل «جمعية المشاريع الإسلامية»، وفيصل كرامي وحسن مراد ومحمد يحيى وطه ناجي. والنائب الوحيد الذي تمسك بمواقفه وغاب عن الاجتماع هو جهاد الصمد.
وعلم، ان الموفد السعودي لم يتطرق خلال اللقاء الى موضوع سعد الحريري وعودته الى لبنان وخوضه الانتخابات، بل ركز على دعم نواب «التوافق» انتخابيا. واللافت، ان نواب «التوافق الوطني زاروا رئيس الجمهورية جوزاف عون بعد الاجتماع بيزيد بن فرحان، واعلن باسمهم فيصل كرامي من امام القصر الجمهوري، دعم «حصرية السلاح» والولاء لتوجهات الرئيس عون والمملكة العربية السعودية.
وفي المعلومات ايضا، ان الرياض فتحت خطوطا مع «التيار الوطني الحر» والنواب المسيحيين المؤيدين لحزب الله، وكذلك مع بعض الفاعليات الدرزية، و قدمت الوعود النيابية بضمهم الى الكتل الكبيرة.
وبات واضحا حسب المعطيات والاتصالات، ان الهدف الدولي والاقليمي من الانتخابات النيابية، تقليص كتلة الثنائي الشيعي من 27 نائبا الى 22، والتركيز على خرق المقاعد الشيعية في جبيل وبعبدا وبعلبك والبقاع الغربي. واذا تبين للسفارات الكبرى وتحديدا السفارة الاميركية، استحالة خرق البلوك الشيعي، فان اجراء الانتخابات لن يكون أولوية اميركية، خصوصا ان العاملين في السفارة الاميركية على الخط الانتخابي، يتابعون احصاءات مراكز الدراسات بدقة، حتى ان بعض الاحصاءات نفذت لمصلحة السفارة الاميركية، وتبين استحالة الخرق الشيعي الا في بعبدا فقط وبصعوبة كبيرة. ورغم ذلك، فان التوجه الاميركي - السعودي يهدف الى المجيء بكتلة نيابية تصل الى 85 نائبا، والحصول على الثلثين لتنفيذ الانقلاب الشامل، وهذا من رابع المستحيلات، لان احصاءات قوى المعارضة لحزب الله تعطي الثنائي وحلفاءه اكثر من 45 نائبا، بالاضافة الى مواقف جنبلاط الوسطية وحلفه مع الرئيس بري.
وبالتالي فان الانتخابات لن تغير في اللوحة السياسية، الا من بوابة رئاسة المجلس النيابي المحسومة للرئيس بري وحكمته في ادارة الملفات الداخلية، إضافة إلى الثقة العربية والدولية بادواره في حفظ البلد واستقراره، وضبط التوازنات، ومنع « شيطنة» الجمهور الشيعي. كل هذه العوامل وغيرها تجعل عودة بري الى رئاسة المجلس معبدة من الأطراف المحليين والدوليين، من دون اي منافسة.
الاوضاع الاقتصادية
الاوضاع الاقتصادية لامست الخطوط الحمراء، جراء موجة غلاء تخطت كل التوقعات، مقابل انعدام القدرة الشرائية للمواطنين. واللافت ان الحكومة تتعامل مع المطالب الاجتماعية بترحيلها من جلسة حكومية الى اخرى، ومعالجة الأزمة بالترقيع عبر المسكنات، كاعطاء 135 مليون ليرة للمتقاعدين المدنيين، مع تأجيل مناقشة اقرار سلسلة جديدة للرتب والرواتب، نتيجة الوضع المالي للخزينة حسب الاتحاد العمالي العام.
كما ان اقرار السلسلة الجديدة لا يحظى بالتوافق داخل مجلس الوزراء، وهناك توجه طالب بتخفيض المعاشات التقاعدية لكلفتها الكبيرة، والاستعاضة باجراءات تحد من الغلاء. وهناك من اقترح تخفيض سعر الدولار الى 50 الف ليرة.
وبالتالي فان الحكومة لا تملك الرؤية الكاملة للحل، وفي المقابل يستعد القطاع العام بكل مندرجاته، لإعلان الاضراب المفتوح خلال الاسابيع المقبلة.
والاخطر حسب الاحصاءات، ان الوضع الاقتصادي رفع من معدلات هجرة الشباب الى البلاد العربية وكندا واوروبا وأفريقيا. واللافت، ان نسبة المهاجرين من الشباب المسلمين بلغت 60% مقابل 40% من الشباب المسيحيين، حسب مركز الدولية للمعلومات، هذا بالاضافة الى ارتفاع نسبة» العزوبية» في كل المناطق اللبنانية، ومعدلات الطلاق، والجنوح نحو المخدرات. واللافت ايضا، ان نسبة الشباب الذين تقدموا بطلبات للانتساب إلى قوى الامن والجيش وأمن الدولة والامن العام، تجاوزت الـ 60 الف طلب، بينما المطلوب 8 آلاف متطوع، وهذا يدل على حجم البطالة بين الشباب اللبناني، دون اي تدخّل من الحكومة.
==================+++++++++
الشرق:
الرئيس يتابع عمل الميكانيزم ويتلقى اتصالاً من جعجع
كتبت صحيفة "الشرق" تقول:
هدأت الحركة الديبلوماسية التي ملأت الساحة اللبنانية على مدى اسبوع، وانكفأت نسبياً زيارات الموفدين وسفراء اللجنة الخماسية بعدما ادت غرضها بتحديد موعد مؤتمر دعم الجيش وبعض القطاعات الحيوية لا سيما الكهرباء والمرفأ وقد خصهما السفير الاميركي ميشال عيسى بزيارتين لافتتين اكدتا اهتمام واشنطن بالمرفقين وتقديم الدعم حيث يلزم.
وخلافا للهدوء الديبلوماسي بقي الاستنفار الاسرائيلي على حاله، موجها غاراته في الاتجاه اللبناني حاصدا المزيد من القتلى والجرحى.
تحضير للميكانيزم
وعشية اجتماع لجنة "الميكانيزم"، عرض رئيس الجمهورية جوزاف عون مع رئيس الوفد اللبناني المفاوض، السفير السابق سيمون كرم، التحضيرات الجارية للإجتماع والمواضيع التي ستُبحث خلاله.
.. ودعم مصري
ليس بعيداً، أجرى وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين في الخارج بدر عبد العاطي اتصالًا هاتفيًا مع رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، اول امس، جرى خلاله البحث في الأوضاع اللبنانية والتطورات المرتبطة بالوضعين السياسي والأمني. وأعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، أنّ الوزير عبد العاطي أكد خلال الاتصال موقف مصر الثابت والداعم للبنان، مشددًا على احترام سيادته ووحدة وسلامة أراضيه، وعلى ضرورة بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها. وفي هذا السياق، أشار عبد العاطي إلى دعم مصر للمؤسسات الوطنية اللبنانية لتمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها الكاملة في حفظ أمن واستقرار لبنان، بما يصون مصالح الشعب اللبناني. كما أعرب وزير الخارجية المصري عن تقديره للجهود التي تبذلها الدولة اللبنانية لبسط سلطاتها الكاملة على جميع الأراضي اللبنانية، مرحبًا بإعلان إنجاز المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح بيد الدولة جنوب نهر الليطاني، واصفًا هذه الخطوة بأنها تعكس التزامًا واضحًا بتعزيز سيادة الدولة وترسيخ دور مؤسساتها الشرعية. وشدد عبد العاطي على رفض مصر الكامل لأي مساس بسيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه، مؤكدًا ضرورة التنفيذ الكامل وغير الانتقائي لقرار مجلس الأمن رقم 1701، بما يضمن الانسحاب الفوري وغير المنقوص للقوات الإسرائيلية ووقف جميع الانتهاكات للسيادة اللبنانية.
جعجع يشيد بعون
سياسياً ايضاً، أجرى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع اتصالاً برئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، هنّأه فيه لمناسبة مرور سنة على انتخابه رئيساً للجمهورية، مؤكداً أن هذه السنة شكّلت انطلاقة فعلية لمسار استعادة الدولة ووضعها على السكة الصحيحة وصولا إلى دولة فعلية وقادرة. وأشاد جعجع بالمواقف التي أطلقها الرئيس عون في الذكرى السنوية الأولى لانتخابه، والتي تشكّل امتداداً واضحاً لخطاب القسم، ولا سيما لجهة التأكيد على حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، وعلى أن يكون قرار الحرب والسلم حصراً من صلاحياتها، بما يعيد الاعتبار للدستور ولمفهوم السيادة الوطنية.
كما شكّل الاتصال مناسبة للتداول في أوضاع المنطقة، حيث تم التشديد على ضرورة تحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية، حفاظاً على استقراره وأمنه ومصالح شعبه. كذلك جرى التطرق إلى جملة من الملفات الداخلية، وفي طليعتها الانتخابات النيابية وضرورة إتمامها في موعدها، وتمكين غير المقيمين من الاقتراع من أماكن إقامتهم لكامل أعضاء المجلس النيابي.
نصار يتحفظ
في مجال آخر، أوضح وزير العدل عادل نصار الذي زار اليوم الرئيس نبيه بري، انه سجّل تحفظه على تعيين غراسيا القزي لافتًا الى انه "طالما هناك ادعاء ضدها ليس من الملائم ان يكون هناك ترقية في الوظيفة لها". وقال في حديث الى "صوت لبنان": "تحفظي على قرار تعيين القزي لا علاقة له بمسار تحديد اي موقف ايجابي او سلبي لمجريات التحقيق الجاري فصولا في ملف تفجير مرفأ بيروت، انما يمكن ربطه ضمنا بمعيار عدم ملائمة اخذ قرار التعيين او ترقية فرد ما في مركز دقيق وحساس (على غرار مصلحة الجمارك) وهو خاضع لاحكام الادعاء عليه في ملف تفجير ملف بيروت البالغ الاهمية والحجم".
والاهالي يستنكرون
من جهتهم، أصدر أهالي ضحايا وشهداء انفجار مرفأ بيروت بيانًا، استنكروا فيه تعيين السيدة غراسيا القزي مديرًا عامًا للجمارك اللبنانية، سيما ان القرار الاتهامي لتحديد المسؤولين عن التسبب بأكبر تفجير غير نووي بالتاريخ وإحالتهم للمحاكمة لم يصدر بعد. واعتبروا "ان هذا التعيين يشكّل استهانة فاضحة بدماء الضحايا خاصة وكرامة كافة اللبنانيين عامة، وضربًا لمبدأ فصل السلطات ومبدأ العدالة والمحاسبة، ورسالة واضحة بأن السلطة ما زالت ماضية في نهج حماية المشتبه بهم بدل محاسبتهم." وسألوا "كيف يُعقل أن يُكافأ من هو موضع مساءلة قضائية بمنصبٍ حساس، فيما التحقيق في جريمة المرفأ لا يزال معطّلًا بفعل التدخلات السياسية والضغوط الممنهجة على القضاء"؟ وطالبوا بالتراجع الفوري عن هذا القرار واحترام استقلالية القضاء ونتيجة التحقيقات وعدم تعيين أي مشتبه به قبل صدور القرار الاتهامي ومحاسبة كل من يثبت تورطه أو تقصيره، أيًا كان موقعه.
غارتان وشهيدان
في المقلب الامني، استهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة "بيك آب" في بلدة المنصوري قضاء صور، أدت الى سقوط شهيد. كما أدت غارة اخرى ليلا على سيارة في بلدة ميفدون قضاء النبطية إلى استشهاد مواطن. كذلك، ألقت مسيرة اسرائيلية قنبلة صوتية على بلدة العديسة. هذا وحلقت مسيّرة إسرائيلية من نوع "هيرون" على علو منخفض فوق منطقة الشياح في بيروت، فيما حلّقت أخرى في أجواء بعلبك.
أفادت "اليونيفيل" بأنّ "أمس، وأثناء تنفيذ دورية مُخطّط لها قرب منطقة العديسة، تلقّى جنود حفظ السلام تحذيرًا من السكان المحليين بشأن خطرٍ مُحتمل في أحد المنازل، حيث عثروا على عبوة ناسفة موصولة بسلك تفجير". وأضافت: "على إثر ذلك، قام جنود حفظ السلام بتطويق المنطقة واستعدّوا لتفتيش منزلٍ آخر، إلا أنّه بعد وقتٍ قصير، أقدمت طائرة مُسيّرة كانت تحلّق في الأجواء على إلقاء قنبلة يدوية على بُعد نحو 30 مترًا من موقع الجنود. على الفور، أرسلت قوات اليونيفيل طلبًا بوقف إطلاق النار إلى الجيش الإسرائيلي، ولحسن الحظ لم تُسجّل أي إصابات".
============++++
اللواء:
لبنان «واليونيفيل»: مطالبة الميكانيزم بلجم الإعتداءات الإسرائيلية
عون: لإعداد احتياجات القوى الأمنية وزيادة رواتب العسكريِّين.. وتأكيد مصري لسلام على دعم قرارات الحكومة
كتبت صحيفة "اللواء" تقول:
عشية الاجتماع المرتقب للميكانيزم في الأيام القليلة المقبلة، نشطت المساعي الداخلية والعربية والدولية، للانتقال بالاجتماع من استعراض الاعتداءات والانتهاكات الى وضع آلية للجم الانتهاكات الاسرائيلية والتحرُّشات بقوات حفظ السلام (اليونيفيل) بمناسبة وبلا مناسبة، اعتراضاً على دورها في مساندة لبنان والإلتزام بالقرارات الدولية، لا سيما القرار 1701.
وأوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ « اللواء» ان الأجتماع الأمني الذي ترأسه الرئيس جوزاف عون مع قادة الأجهزة الأمنية بحضور وزيري الداخلية والدفاع لم يخصص لملف معين في المجال الأمني، انما كان استعراضا لكافة الملفات ذات الصلة، وقالت انه تزامن مع الإعلان عن مؤتمر دعم الجيش،ولذلك طلب الرئيس عون من المجتمعين إعداد لائحة بالحاجات المطلوبة للأجهزة الأمنية، مشيرة الى ان هذا الأجتماع هو تحية خاصة من الرئيس عون لدور هذه الأجهزة ولاسيما الجيش الذي يقوم بجهود جبَّارة في ملف حصرية السلاح بيد الدولة.
الى ذلك توقفت المصادر عند لقاء الرئيس عون مع رئيس وفد لبنان المفاوض السفير السابق سيمون كرم وهو الثاني في غضون ايام قليلة، وقد زوده الرئيس عون بالتوجيهات اللازمة في اجتماع الميكانيزم المقبل والتأكيد على ثوابت الموقف اللبناني، ونفت ان يكون قد تراجع دور الميكانيزم، واشارت الى ان المطلوب التقدم في مهمتها.
وقالت المصادر أن لبنان والامم المتحدة في موقف واحد، مدعوم من الجانب الفرنسي، ويطالب الميكانيزم بتحمل مسؤوليتها لجهة وقف الاعتداءات والانتهاكات للقرار 1701 واتفاق وقف النار في 27 ت2 2024.
وعليه ، بعد الزخم الدبلوماسي العربي والدولي الذي شهدته البلاد خلال الايام الماضية، يتحضر لبنان لعقد اجتماع لجنة الاشراف على تنفيذ اتفاق وقف الاعمال العدائية- ميكانيزم فيما واصل العدو الاسرائيلي عدوانه الجوي على لبنان حاصداً شهيداً وجريحاً واضراراً في منازل الجنوبيين.
وعشية اجتماع لجنة «الميكانيزم»، عرض رئيس الجمهورية جوزاف عون مع رئيس الوفد اللبناني المفاوض، السفير السابق سيمون كرم، التحضيرات الجارية للإجتماع والمواضيع التي ستُبحث خلاله.
وعلمت «اللواء» من مصادر رسمية ان موعد اجتماع اللجنة لم يتحدد بعد، ربما بسبب ما تردد عن وجود الرئيس الجديد للجنة الجنرال جوزيف كليرفيلد في واشنطن.فيما ذكرت معلومات اخرى ان اللجنة بمثابة معطلة حتى اشعار آخر بسبب الخلاف اللبناني – الاسرائيلي حول تطبيق اتفاق وقف اطلاق النار واستمرار الاعتداءات، والخلاف الاميركي- الاسرائيلي مع فرنسا وعدم وجود آليات تنسيق بين الاطراف الثلاثة.. وقد تعاود اللجنة نشاطها بعد عرض تقرير الجيش اللبناني الشهر المقبل حول المرحلة الثانية من عملية حصر السلاح شمالي نهر الليطاني.
وكانت معلومات قد افادت ان الجنرال الأميركي سمع من الرؤساء جوزاف عون ونبيه بري ونواف سلام عند زيارته لهم بعد تعيينه، اعتراضات على عمل اللجنة، وأنها لا تقوم بالضغط الكافي على إسرائيل لوقف انتهاكاتها. ومع ذلك، جدّد الرؤساء الثلاثة، تأكيد التزام الجانب اللبناني بتطبيق التزاماته، من حصر السلاح بيد الدولة إلى نشر الجيش اللبناني على كامل الأراضي اللبنانية. فوعد كليرفيلد الرؤساء الثلاثة بأنه سيقدّم أداءً مختلفاً عن سلفه غاسبر جيفرز ومايكل ليني. لكن لم يظهر اي تقدم في عمل اللجنة حيث تواصلت الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان بشكل واسع.
وبالنسبة لمؤتمر دعم الجيش المقرر مبدئياً في 5 آذار المقبل، سيسبقه اجتماع لاطراف اللجنة الخماسية العربية – الدولية في الدوحة وقد يحضره قائد الجيش العماد رودولف هيكل لعرض احتياجات الجيش والقوى الامنية بالتفصيل.
كما استمرت مفاعيل الحراك العربي الداعم للبنان، حيث أفادت الخارجية المصرية ان الوزير بدر عبد العاطي أجرى اتصالًا هاتفيًا مع رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، جرى خلاله البحث في الأوضاع اللبنانية والتطورات المرتبطة بالوضعين السياسي والأمني. وأعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية السفير تميم خلاف، أنّ الوزير عبد العاطي أكد خلال الاتصال «موقف مصر الثابت والداعم للبنان، مشددًا على احترام سيادته ووحدة وسلامة أراضيه، وعلى ضرورة بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها. وأشار عبد العاطي إلى دعم مصر للمؤسسات الوطنية اللبنانية لتمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها الكاملة في حفظ أمن واستقرار لبنان، بما يصون مصالح الشعب اللبناني. كما أعرب وزير الخارجية المصري عن تقديره للجهود التي تبذلها الدولة اللبنانية لبسط سلطاتها الكاملة على جميع الأراضي اللبنانية، مرحبًا بإعلان إنجاز المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح بيد الدولة جنوب نهر الليطاني، واصفًا هذه الخطوة بأنها تعكس التزامًا واضحًا بتعزيز سيادة الدولة وترسيخ دور مؤسساتها الشرعية. وشدد عبد العاطي على رفض مصر الكامل لأي مساس بسيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه، مؤكدًا ضرورة التنفيذ الكامل وغير الانتقائي لقرار مجلس الأمن رقم 1701، بما يضمن الانسحاب الفوري وغير المنقوص للقوات الإسرائيلية ووقف جميع الانتهاكات للسيادة اللبنانية».
وفي الحراك الدبلوماسي ايضا، استقبل البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي في الصرح البطريركي في بكركي سفير فرنسا في لبنان هيرفيه ماغرو .
إجتماع بعبدا
والبارز محلياً، اجتماع الرئيس جوزاف عون في بعبدا مع الوزيرين ميشال منسى (الدفاع) وأحمد الحجار (الداخلية) بحضور قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل واللواء رائد عبد الله المدير العام للامن الداخلي والمدير العام للامن العام اللواء حسن شقير ومدير أمن الدولة اللواء ادغار لاوندس والمدراء المساعدين في الأجهزة.
وطلب الرئيس عون من الاجهزة إعادة الاحتياجات الامنية لرفعها الى مؤتمر باريس، كما كلّف الوزيرين منسى والحجار اعداد الدراسات لاعادة النظر برواتب العسكريين أسوة برواتب العاملين في القطاع العام وبعد ذلك، توالى قادة الأجهزة الأمنية على عرض ما تحقق خلال السنة الماضية وخطط العمل للسنة الجارية، فأشار قائد الجيش العماد هيكل الى استمرار الجيش بالقيام بالمهام الموكولة إليه في الأراضي اللبنانية عموما وفي منطقة الجنوب خصوصا، إضافة الى المهمات الأمنية الأخرى مثل ضبط الحدود ومكافحة الجريمة على أنواعها والتهريب وحفظ الامن في البلاد. كما عرض اللواء عبد الله للتطور الذي تحقق في مكافحة الجريمة وضبط الفلتان الأمني وتحسين حركة السير، مشيرا الى زيادة عديد قوى الامن من خلال دورات التطوع التي جرت في العام الماضي والمستمرة في السنة الحالية.
كذلك عرض المدير العام لأمن الدولة اللواء لاوندوس لما يقوم به الجهاز في مراقبة العمل في المؤسسات والإدارات العامة ومكافحة الفساد وما تحقق حتى الآن على هذا الصعيد من إنجازات حدَّت من المخالفات في الإدارات.
وأطلع اللواء شقير المجتمعين على الترتيبات الجارية لاطلاق المنصة الرقمية لتأمين جميع معاملات المواطنين والمقيمين في لبنان ابتداءً من أوائل شهر نيسان المقبل، مما سوف يسهل الحصول على المعاملات من دون الانتقال الى مراكز الامن العام، على ان تصبح كل الخدمات عبر المنصة الرقمية.
إتصال جعجع بعون
وفي مجال سياسي آخر، تلقَّى الرئيس عون اتصالاً من رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، هنأه فيه بمناسبة مرور سنة على توليه منصبه، معتبراً أن السنة شكلت انطلاقة فعلية لمسار استعادة الدولة ووضعها على السكة الصحيحة وآثار معه موضوع انتخاب المغتربين لـ 128 نائباً.
القرض مع البنك الدولي
في وزارة المال، عكس الاتفاق الذي وقِّع بين وزير الطاقة والمياه جو صدي والمدير الاقليمي لدائرة الشرق الاوسط في البنك الدولي جان كريستوف كاريه، وهو عبارة عن منحة مالية من البنك الى وزارة الطاقة لدعم مشاريع الطاقة الشمسية، واعتبر صدي ان منحة 1،5 مليون دولار دليل عودة الثقة بقطاع الكهرباء.
وقال وزير المال ياسين جابر: «نشكر البنك الدولي دعمه الدائم وهذه المنحة اليوم ستساعد وزارة الطاقة ومؤسسة كهرباء لبنان للتقدم في المخطط اللذين سينفذان بموجبه قرض الـ 250 مليون دولار اميركي، جزء منه على علاقة بانشاء محطة للطاقة الشمسية، والآن ستسألون في أي منطقة؟ ان هذا مرتبط حسب توفر الاراضي الكافية وحسب الموقع الذي يجب أن يكون مناسباً للطاقة الشمسية.
تحفُّظ نصار
في مجال آخر، أوضح وزير العدل عادل نصار الذي زار امس الرئيس نبيه بري، «انه سجّل تحفظه على تعيين غراسيا القزي مديرة عامة للمجلس الاعلى للجمارك، بسبب وجود ادعاء ضدها، وليس من الملائم ان يكون هناك ترقية في الوظيفة لها». وقال: تحفظي على قرار تعيين القزي لا علاقة له بمسار تحديد اي موقف ايجابي او سلبي لمجريات التحقيق الجاري فصولا في ملف تفجير مرفأ بيروت، انما يمكن ربطه ضمنا بمعيار عدم ملاءمة اخذ قرار التعيين او ترقية فرد ما في مركز دقيق وحساس(على غرار مصلحة الجمارك) وهو خاضع لاحكام الادعاء عليه في ملف تفجير ملف بيروت البالغ الاهمية والحجم» .
كما أصدر أهالي ضحايا وشهداء انفجار مرفأ بيروت بيانًا،استنكروا فيه تعيين السيدة غراسيا القزي مديرًا عامًا للجمارك اللبنانية، لاسيما ان القرار الاتهامي لتحديد المسؤولين عن التسبب بأكبر تفجير غير نووي بالتاريخ وإحالتهم للمحاكمة لم يصدر بعد. واعتبروا «ان هذا التعيين يشكّل استهانة فاضحة بدماء الضحايا خاصة وكرامة كافة اللبنانيين عامة، وضربًا لمبدأ فصل السلطات ومبدأ العدالة والمحاسبة، ورسالة واضحة بأن السلطة ما زالت ماضية في نهج حماية المشتبه بهم بدل محاسبتهم». وسألوا «كيف يُعقل أن يُكافأ من هو موضع مساءلة قضائية بمنصبٍ حساس، فيما التحقيق في جريمة المرفأ لا يزال معطّلًا بفعل التدخلات السياسية والضغوط الممنهجة على القضاء»؟ وطالبوا بالتراجع الفوري عن هذا القرار واحترام استقلالية القضاء ونتيجة التحقيقات وعدم تعيين أي مشتبه به قبل صدور القرار الاتهامي ومحاسبة كل من يثبت تورطه أو تقصيره، أيًا كان موقعه.
الجنوب: شهيدان واعتداءات مفتوحة
ميدانياً، أعلنت وزارة الصحة عن استشهاد مواطنين، أحدهما جندي هو وليد عليق ابن بلدة زوطر، وذلك في قصف استهدف بمسيَّرتين بلدتي ميفدون (النبطية) والمنصوري (قضاء صور).
واستهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة «بيك آب» في بلدة المنصوري قضاء صور، أدت الى سقوط جريح بحالة خطرة. كما أدت غارة اخرى ليل امس الاول على سيارة في بلدة ميفدون - طريق زوطر قضاء النبطية إلى استشهاد مواطن. كذلك، ألقت مسيّرة اسرائيلية قنابل صوتية على بلدة العديسة. هذا وحلقت مسيّرة إسرائيلية من نوع «هيرون» على علو منخفض فوق منطقة الشياح في بيروت، فيما حلّقت أخرى في أجواء بعلبك.
ومساء أمس إستهدف العدو بقصف مدفعي منزلاً غير مأهول في الحارة القديمة لبلدة عيتا الشعب.ثم ألقت مسيَّرة معادية قنبلة صوتية قرب ساحة البلدة.
من جهتها،أعلنت «اليونيفيل» في بيان، أنه صباح الجمعة (امس)، أطلقت دبابة ميركافا تابعة للجيش الإسرائيلي جنوب الخط الأزرق، حوالي ثلاثين رصاصة من عيار صغير، نحو موقع لليونيفيل بالقرب من كفرشوبا. أصابت الرصاصات موقع حراسة، واخترقت إحداها أماكن السكن داخل الموقع، على الأرجح بعد ارتدادها. ولحسن الحظ، لم يكن أحد متواجدا عند دخول الرصاصة، ولم تُسجل أي إصابات.وإذ طالبت اليونيفيل «الجيش الإسرائيلي بوقف إطلاق النار عبر آليات الارتباط القائمة، ذكّرته بواجباته في ضمان سلامة جنود حفظ السلام، ووقف الاعمال التي قد تُعرضهم أو مواقعهم للخطر» .وأكدت أن «أي أعمال تضع حفظة السلام في دائرة الخطر تعد انتهاكات خطيرة لقرار مجلس الأمن رقم 1701، وتقوّض الاستقرار الذي نسعى إلى تحقيقه».
وقبل ذلك افادت اليونيفيل بأنّه «أثناء تنفيذ دورية مُخطّط لها قرب منطقة العديسة يوم الخميس، تلقّى جنود حفظ السلام تحذيرًا من السكان المحليين بشأن خطرٍ مُحتمل في أحد المنازل، حيث عثروا على عبوة ناسفة موصولة بسلك تفجير. وعلى إثر ذلك، قام جنود حفظ السلام بتطويق المنطقة واستعدّوا لتفتيش منزلٍ آخر، إلا أنّه بعد وقتٍ قصير، أقدمت طائرة مُسيّرة كانت تحلّق في الأجواء على إلقاء قنبلة يدوية على بُعد نحو 30 مترًا من موقع الجنود.
===============٪
النهار:
موجة تكهنات متضاربة تستبق محطة 14 شباط: سعد الحريري لم يتخذ بعد أي قرار حول الانتخابات
كتبت صحيفة "النهار" تقول:
علمت "النهار" أن كل ما أُثير ونُشر عن حسم الحريري قراره في موضوع الانتخابات ليس صحيحاً، لأن أي أمر من جانبه لم يُقرَّر بعد.
على رغم العناوين المتكررة للأولويات اللبنانية في هذه المرحلة، بدأت الساحة السياسية تنشغل في جانب كبير منها بالاستعدادات للانتخابات النيابية المقبلة، ولو أن احتمال تمديد موعدها "تقنياً" أشهراً عدة يتردد بقوة في الكواليس. وفي ظل تقدم هذا الملف، بدأت الأوساط السياسية والإعلامية تحفل بمعلومات متضاربة عن الاتجاهات التي قد يسلكها رئيس الحكومة الأسبق، زعيم تيار "المستقبل"، سعد الحريري سلباً أو إيجاباً في شأن انخراط "المستقبل" من عدمه في الانتخابات، علماً أن المنصات الإخبارية والمواقع الإعلامية ضجت أخيراً باحتمالات متضاربة. وإذ يقترب موعد حضور الرئيس سعد الحريري إلى لبنان في الشهر المقبل، لتكون له محطة بارزة كما في كل سنة في ذكرى اغتيال والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري في 14 شباط المقبل، علمت "النهار" أن كل ما أُثير ونُشر عن حسم الحريري قراره في موضوع الانتخابات ليس صحيحاً، لأن أي أمر من جانبه لم يُقرَّر بعد. كما أن الحريري هو في وضع صحي جيد، وليس صحيحاً ما تردد عن تعرضه لانتكاسة صحية قبل فترة، وسيحضر إلى لبنان في الذكرى الـ21 لاغتيال والده، وسيكون هناك برنامج لفترة وجوده في بيروت وما يمكن أن تشهده من قرارات تُعلَن في حينه.
في غضون ذلك، عاد المشهد اللبناني إلى خانة الترقب والرصد والمراقبة، سواء في ما يتصل بالتطورات المتعلقة بإيران في ظل الانحسار اللافت لاحتمالات الضربة الأميركية لإيران، ولو على نحو غامض يُبقي الأمور عالقة بلا أي أفق حاسم للاتجاهات التي ستسلكها التطورات العسكرية والأمنية والديبلوماسية، أو في ما يتصل بالأوضاع اللبنانية في ظل الأولويات المطروحة، وأبرزها التحضيرات لمؤتمر دعم الجيش في باريس وإقرار المرحلة الثانية من خطة الجيش لحصرية السلاح في شباط المقبل. ويبدو واضحاً أن الحركة الديبلوماسية الكثيفة التي شهدتها بيروت في الأسبوع الحالي قد شكّلت جرعة دعم لا يمكن إنكارها للحكم والحكومة في مسارهما على خطوط حصرية السلاح، والسعي إلى تزخيم الخطة الحكومية والعسكرية بمساعدات ملموسة وملحّة للجيش، للتمكن من تسريع الخطوات المطلوبة داخلياً وخارجياً، كما على خطوط الملفات المالية الأساسية، مثل مشروع قانون الفجوة المالية والملفات الخدماتية الإصلاحية الكبيرة.
وإذ لم يُعلن بعد الموعد الجديد لأول اجتماع للجنة «الميكانيزم» هذه السنة بمشاركة المدنيين، عرض رئيس الجمهورية جوزف عون أمس مع رئيس الوفد اللبناني المفاوض، السفير السابق سيمون كرم، التحضيرات الجارية للاجتماع المقبل للجنة.
وفي السياق الديبلوماسي أيضاً، أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالاً هاتفياً مع رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، جرى خلاله البحث في الأوضاع اللبنانية والتطورات المرتبطة بالوضعين السياسي والأمني. وأعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية أن الوزير عبد العاطي أكد خلال الاتصال موقف مصر الثابت والداعم للبنان، مشدداً على احترام سيادته ووحدة وسلامة أراضيه، وعلى ضرورة بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها. كما أعرب وزير الخارجية المصري عن تقديره للجهود التي تبذلها الدولة اللبنانية لبسط سلطاتها الكاملة على جميع الأراضي اللبنانية، مرحباً بإعلان إنجاز المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح بيد الدولة جنوب نهر الليطاني، واصفاً هذه الخطوة بأنها تعكس التزاماً واضحاً بتعزيز سيادة الدولة وترسيخ دور مؤسساتها الشرعية. وشدد عبد العاطي على رفض مصر الكامل لأي مساس بسيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه، مؤكداً ضرورة التنفيذ الكامل وغير الانتقائي لقرار مجلس الأمن رقم 1701، بما يضمن الانسحاب الفوري وغير المنقوص للقوات الإسرائيلية ووقف جميع الانتهاكات للسيادة اللبنانية.
وليس بعيداً من الاهتمام الديبلوماسي بلبنان، استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في الصرح البطريركي في بكركي سفير فرنسا في لبنان هيرفيه ماغرو.
سياسياً أيضاً، أجرى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع اتصالاً برئيس الجمهورية جوزف عون، هنّأه فيه لمناسبة مرور سنة على انتخابه رئيساً للجمهورية، مؤكداً أن هذه السنة شكّلت انطلاقة فعلية لمسار استعادة الدولة ووضعها على السكة الصحيحة، وصولاً إلى دولة فعلية وقادرة. وأشاد جعجع بالمواقف التي أطلقها الرئيس عون في الذكرى السنوية الأولى لانتخابه، والتي تشكّل امتداداً واضحاً لخطاب القسم، ولا سيما لجهة التأكيد على حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، وعلى أن يكون قرار الحرب والسلم حصراً من صلاحياتها، بما يعيد الاعتبار للدستور ولمفهوم السيادة الوطنية.
كما شكّل الاتصال مناسبة للتداول في أوضاع المنطقة، حيث تم التشديد على ضرورة تحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية، حفاظاً على استقراره وأمنه ومصالح شعبه. كذلك جرى التطرق إلى جملة من الملفات الداخلية، وفي طليعتها الانتخابات النيابية وضرورة إتمامها في موعدها، وتمكين غير المقيمين من الاقتراع من أماكن إقامتهم لكامل أعضاء المجلس النيابي.
=====================
نداء الوطن:
الميكانيزم" متعثرة و "كيمياء" بعبدا - معراب تصفع "الممانعة
كتبت صحيفة "نداء الوطن" تقول:
مع هدوء موجة الحراك الدبلوماسي التي طبعت الساحة اللبنانية الأسبوع الفائت وتوّجت بتحديد مؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي، تستأنف إسرائيل إشغال الميدان العسكريّ مع إشعال عملياتها جنوبًا وبقاعًا، وذلك بعد أن خفتت وتيرة نيرانها، خلال العاصفتين اللتين هبّتا، الأولى محلية مناخية، وشحت بلاد الأرز بالبياض، والثانية إقليمية، حيث اجتاح المنتفضون عقر دار "محور الممانعة" في إيران. وفيما دخلت محرّكات سفراء "اللجنة الخماسية" استراحة موقتة، و "تَفَرْمُل" ديناميكية "الميكانيزم"، خرق خطّ التواصل بين معراب وبعبدا، الركود السياسي.
في هذا السياق، أشارت مصادر مطلعة إلى أن الاتصال الهاتفي الذي أجراه رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع برئيس الجمهورية جوزاف عون، أمس، هو الثاني من نوعه في غضون ثلاثة أسابيع. وأوضحت أن النقاش الذي اتسم بالشمولية والاستفاضة، استغرق نحو ساعة، ما يكرّس متانة التحالف الاستراتيجي ووحدة الرؤية في الشؤون الوطنية والسيادية بين رئيس الجمهورية ورئيس "القوات"، ويبدّد أوهام "الممانعة" والمصطادين بالماء العكر. وبحسب المصادر، فإن قنوات التنسيق بين الجانبين تتوزع على أربعة مسارات وخطوط فاعلة: أولها القناة السياسية التي يتولّاها عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب ملحم الرياشي. ثانيها التنسيق الدائم عبر فرق العمل المختصة من الجانبين. ثالثها الإطار الحكومي من خلال وزراء "القوات"، وصولًا إلى المسار الرابع والمتمثل في التواصل المباشر بين عون وجعجع.
وفي اتصال تخلّلته التهنئة بمرور سنة على انتخاب عون رئيسًا، اعتبر جعجع وفق بيان "القوات" أن "هذه السنة شكّلت انطلاقة فعلية لمسار استعادة الدولة ووضعها على السكة الصحيحة وصولًا إلى دولة فعلية وقادرة. وأشاد جعجع بالمواقف التي أطلقها الرئيس عون، لافتًا إلى أنها تُشكّل امتدادًا واضحًا لخطاب القسم، ولا سيّما لجهة التأكيد على حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، وعلى أن يكون قرار الحرب والسلم حصرًا من صلاحياتها، بما يعيد الاعتبار للدستور ولمفهوم السيادة الوطنية. كما شكّل الاتصال مناسبة للتداول في أوضاع المنطقة، حيث تمّ التشديد على ضرورة تحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية، حفاظًا على استقراره وأمنه ومصالح شعبه. كذلك جرى التطرق إلى جملة من الملفات الداخلية، وفي طليعتها الانتخابات النيابية وضرورة إتمامها في موعدها، وتمكين غير المقيمين من الاقتراع من أماكن إقامتهم لكامل أعضاء المجلس النيابي".
اجتماعات "الميكانيزم" معلّقة
فيما يلف الغموض عمل واجتماعات لجنة مراقبة وقف الأعمال الحربية "الميكانيزم"، كشفت مصادر مطلعة على عمل اللجنة تباينًا جوهريًا في المقاربات بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي؛ حيث لا يزال الخلاف سيد الموقف حيال ترتيب الأولويات الميدانية، في ظلّ إصرار كلّ طرف على قراءة الالتزامات من منظوره الخاص. وأوضحت المصادر أن هذا التباين، على الرغم من أهميّته، لا يُشكل العائق الرئيسي المباشر وراء تأجيل انعقاد "الميكانيزم". وأوضحت أن غياب المشرف، الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد عن لبنان، إلى جانب بعض المسائل الداخلية، حال دون اجتماعها أو تحديد موعد قريب لها.
أمّا في احتمالية "تطعيم" اللجنة بوجوه مدنية جديدة، فقد أكد المصدر أن رئيس الوفد اللبناني السفير سيمون كرم، يضطلع بدورٍ محوري ويحظى بثقة رئيس الجمهورية جوزاف عون وأركان الدولة كافة. وشدّد المصدر على أن كرم يبقى حاليًا المفاوض المدني الوحيد المعتمد من الجانب اللبناني، مستبعدًا وجود أي توجّه لتوسعة اللجنة في المدى المنظور، مع بقاء الاحتمالات مفتوحة مستقبلًا وفقًا لتطوّرات المشهدين الميداني والسياسي.
دعم مصري متجدّد لبيروت
وعلى خط الاتصالات السياسية – الدبلوماسية، أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، أن وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين في الخارج بدر عبد العاطي أجرى اتصالًا هاتفيًا، مع رئيس الحكومة نواف سلام، أمس الأول، جرى خلاله البحث في الأوضاع اللبنانية والتطوّرات المرتبطة بالوضعين السياسي والأمني. ولفت إلى أن عبد العاطي أكد خلال الاتصال موقف مصر الثابت والداعم للبنان، مشدّدًا على احترام سيادته ووحدة وسلامة أراضيه، وعلى ضرورة بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها. وفي هذا السياق، أشار عبد العاطي إلى دعم مصر للمؤسسات الوطنية اللبنانية لتمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها الكاملة في حفظ أمن لبنان واستقراره، بما يصون مصالح الشعب اللبناني. كما أعرب وزير الخارجية المصري عن تقديره الجهود التي تبذلها الدولة اللبنانية لبسط سلطاتها الكاملة على جميع الأراضي اللبنانية، مرحّبًا بإعلان إنجاز المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح بيد الدولة جنوب الليطاني. وشدّد عبد العاطي على رفض مصر الكامل أي مساس بسيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه، مؤكدًا ضرورة التنفيذ الكامل وغير الانتقائي لقرار مجلس الأمن رقم 1701، بما يضمن الانسحاب الفوري وغير المنقوص للقوات الإسرائيلية ووقف جميع الانتهاكات للسيادة اللبنانية.
تعقب فلول الأسد
أمنيًّا، وفي ظلّ الاهتمام المشترك بين بيروت ودمشق، نقلت "رويترز" عن أربعة مصادر مطلعة قولها إن "السلطات اللبنانية أوقفت، أمس، سوريًّا يُشتبه في ضلوعه بتمويل مقاتلين لصالح كبار معاوني الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، في إطار مخطط يستهدف زعزعة استقرار النظام الجديد في سوريا. وبحسب مصدرين أمنيين لبنانيين وشريكين سابقين له، فإن الموقوف هو أحمد دنيا، وقد جرى اعتقاله في وقت سابق من هذا الأسبوع، من دون أن تكشف الجهات الأمنية طبيعة التهم الموجّهة إليه أو ما إذا كان سيتمّ تسليمه إلى سوريا".
في المقابل، نفت قيادة الجيش اللبناني في بيان، "ما يجري تناقله حول توقيف سوريّ لتورّطه في تحويل أموال بهدف تنفيذ اعتداءات في دولة شقيقة". وأوضحت القيادة أنه لدى "الجيش حاليًّا سوريون موقوفون لأسباب مختلفة لا ترتبط بالتخطيط لعمليات أمنية خارج لبنان، وأن التحقيق يجري معهم بإشراف القضاء المختص".
"اليونيفيل" تحت الاستهداف
ميدانيًّا، ومع بدء العد العكسيّ لنهاية مهمة "اليونيفيل" في لبنان، أعلنت الأخيرة في بيان، أنه صباح أمس، "أطلقت دبابة ميركافا إسرائيلية جنوب الخط الأزرق، حوالى ثلاثين رصاصة من عيار صغير، نحو موقع لليونيفيل بالقرب من كفرشوبا. أصابت الرصاصات موقع حراسة، واخترقت إحداها أماكن السكن داخل الموقع، على الأرجح بعد ارتدادها. ولحسن الحظ، لم يكن أحد متواجدًا عند دخول الرصاصة، ولم تُسجل أي إصابات". وإذ طالبت "اليونيفيل" الجيش الإسرائيلي بـ "وقف إطلاق النار عبر آليات الارتباط القائمة"، ذكرته بـ "واجباته في ضمان سلامة جنود حفظ السلام، ووقف الأعمال التي قد تُعرضهم أو مواقعهم للخطر". وأكدت أن "أي أعمال تضع حفظة السلام في دائرة الخطر تعدّ انتهاكات خطيرة لقرار مجلس الأمن رقم 1701، وتقوّض الاستقرار الذي نسعى إلى تحقيقه".
بالتوازي، استهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة "بيك آب" في بلدة المنصوري قضاء صور، أدّت إلى سقوط قتيل. كما أدّت غارة أخرى على سيارة في بلدة ميفدون قضاء النبطية إلى مقتل مواطن. كذلك، ألقت مسيّرة إسرائيلية قنبلة صوتية على بلدة العديسة. هذا وحلّقت مسيّرة إسرائيلية من نوع "هيرون" على علوّ منخفض فوق منطقة الشياح في بيروت، فيما حلّقت أخرى في أجواء بعلبك.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي