في ظلّ تضارب الروايات الطبية والأمنية المرتبطة بملابسات وفاة الموقوف محمد حرقوص خلال التحقيق، سُجّل تطوّر قضائي لافت في مسار القضية.
إذ كشفت مصادر قضائية لـ«الأخبار» أنّ القضاء العسكري قرر عدم اعتماد تقرير الطبيب الشرعي الثالث، إلياس خوري، الذي خلص إلى أن الوفاة ناتجة من ضربة على الرأس.
وبحسب المصادر، فإنّ سبب عدم اعتماد التقرير جاء على خلفية استناده على تقرير تصوير طبقي محوري للدماغ صادر عن قسم الأشعة في مستشفى برج البراجنة، تراجع عنه طبيب الأشعة علي حوماني، بعد علمه لاحقاً أنّ الفحص أُجري على شخص متوفي، وليس على قيد الحياة كما ظنّ في البداية، ليعدّ لاحقاً حوماني تقريراً مغايراً من حيث النتائج، حيث أظهر وجود تغيّرات واسعة يُرجَّح ارتباطها بمرحلة ما بعد الوفاة، دون رصد أي كسور في الجمجمة أو أورام دموية في فروة الرأس.
وبناءً عليه، اعتبرت المحكمة تقرير خوري الشرعي فاقداً للأساس الطبي المعتمد قضائياً.
وفي هذا السياق، يرى اختصاصيون شرعيون، في حديث لـ«الأخبار»، أن «الحلّ الأنسب لحسم هذا التضارب يكمن في تشريح الجثمان».
غير أنّ مرجعاً قانونياً يؤكد لـ«الأخبار» أن هذا الإجراء يتطلّب صدور قرار عن النيابة العامة التمييزية، وذلك بعد تكليف طبيب شرعي رابع بإعداد تقرير طبي جديد، أو حتى تعيين لجنة من الأطباء المختصين.
ويشير المرجع القانوني إلى أن «القضاء يمتلك صلاحية تشريح الجثمان من دون الحاجة إلى موافقة العائلة، في حال عدم توافر أي وسيلة أخرى للوصول إلى الحقيقة».
الجيش: عوارض صحية استدعت فحصه طبياً
وفي سياق متصل، أوضحت قيادة الجيش، في بيان، أنه، «بعد توقيف المواطن المذكور للتحقيق معه، نُقِل إلى المستشفى لدى ظهور عوارض صحية استدعت فحصه طبيًّا، وقد توفي في المستشفى لاحقًا، مع الإشارة إلى أنه قبل تسليم الجثمان لذويه وبعده، تم الكشف عليه من قبل أطباء شرعيين وأصدروا عدة تقارير».
ودعت إلى «عدم تناول هذا الموضوع لما له من خصوصية»، لافتةً إلى أن «الجيش توسَّعَ في التحقيق بإشراف القضاء المختص للوقوف على ملابسات الحادثة وتحديد المسؤوليات في حال وجودها».
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :