السعودية تعاقب الزبيدي: الكلمة لسلفيّي «العمالقة»

السعودية تعاقب الزبيدي: الكلمة لسلفيّي «العمالقة»

 

Telegram

صنعاء | بدا الوضع في مدينة عدن، حتى مساء أمس، غامضاً، في ظلّ استمرار ورود تقارير متضاربة حول أيّ من أجنحة «المجلس الانتقالي الجنوبي» يسيطر على المدينة. وعزّزت ذلك الغموض، مسارعة نائب رئيس المجلس، قائد قوات «العمالقة» السلفية، أبو زرعة المحرمي، إلى نقل ولائه من الإمارات إلى السعودية، وتغطيته سياسياً عزل رئيس «الانتقالي»، عيدروس الزبيدي، من منصبه كنائب لرئيس «المجلس الرئاسي» في الاجتماع الذي عقده الأخير في الرياض أول أمس، وأعقب طرد قوات «الانتقالي» من محافظتَي حضرموت والمهرة في شرق البلاد.

 

وقال مصدر مسؤول في «الانتقالي» في عدن، في تصريح إلى «الأخبار»، إنّ «خطة تأمين المدينة نُفّذت بشكل احترافي وبتنسيق عالٍ وكامل بين الرئيس الزبيدي ونائبه المحرمي وقائد مكافحة الإرهاب، شلال شايع، وبقيّة الشخصيات الأمنية الرئيسة في عدن»، مبيّناً أنّ «قرار تجنيب عدن الحرب والاضطرابات لا يزال حتى الآن قراراً جماعياً». إلا أنّ المصدر «لم يستبعد تغيّر الوضع بحسب الظروف، وتدشين مرحلة كفاح مسلّح ضد السعودية في ظلّ دفع الأخيرة بالأوضاع نحو الانفجار». وكانت وكالة «فرانس برس» أنّ المحرمي أعلن فرض حظر تجوّل من الساعة التاسعة مساء إلى الساعة السادسة صباحاً في عدن، في حين ظلّ المقرّبون من الزبيدي يصفون المحرمي بأنه نائب رئيس «الانتقالي»، رغم انقلاب الأخير على الأول.

 

«الانتقالي» ينفي «الشائعات» حول هروب الزبيدي من الجنوب

 

وفي ما يتّصل بمصير الزبيدي، نفى «الانتقالي»، في بيان صادر عنه، «الشائعات التي سوّقها الإعلام السعودي» حول هروب الرجل من المحافظات الجنوبية، مؤكّداً أنّ الأخير موجود في الجنوب ويدير العمليات. ومع ذلك، يبدو أنّ السعودية أخذت قرارها بـ«معاقبة» الرجل، وهو ما دلّ عليه تخييرها إياه بين القبول بزيارتها وتنفيذ مطالبها بالخروج من عدن في غضون 48 ساعة، أو مواجهة الاستهداف. وكشفت بعض المصادر أنّ الزبيدي الذي كان أعلن قبوله المشاركة في الحوار الجنوبي – الجنوبي الذي دعت إليه الرياض قبل أيام، تعرّض إلى التهديد بالقصف قبل زيارته المفترضة للسعودية بساعات، وأنه في أثناء استعداده للانتقال إلى المملكة، حلّقت طائرة سعودية مسيّرة فوق مقرّ إقامته في قصر المعاشيق الرئاسي، وهو ما عدّه استفزازاً قابله بالعدول عن الزيارة، مكتفياً بالسماح لوفد «الانتقالي» بالسفر إلى العاصمة السعودية. وفي هذا الإطار، أشار مصدر سياسي في عدن إلى أنّ «الانتقالي» فقد الاتصال مع وفده المشارك في اجتماعات الرياض، فور وصول الأخير إلى عاصمة المملكة فجر أول أمس.

 

وفي الوقت نفسه، كشف إعفاء الزبيدي من مهامه كنائب لرئيس «المجلس الرئاسي»، عن مخطّط سعودي لعزله من المشهد السياسي وتنصيب أبو زرعة رئيساً لـ«الانتقالي». ووفق المؤشرات، فإنّ السعودية استثمرت الخلافات بين أجنحة «الانتقالي»، وذهبت في اتجاه تعزيز حضور المحرمي وقوات «العمالقة» التي تنحدر من مديريات يافع في محافظة لحج، على حساب قوات الزبيدي التي تنحدر في الأساس من محافظة الضالع، مكلّفةً الأول بإدارة الوضع الأمني في عدن والمحافظات الأخرى. وفي هذا السياق، أعلن «التحالف»، في بيان صادر عنه، عودة المحرمي إلى عدن لفرض الاستقرار في المدينة.

وإضافة إلى إقالته من منصبه كنائب لرئيس «الرئاسي»، أقرّ الأخير اتهام الزبيدي بالخيانة العظمى وإحالته إلى المحاكمة، «باعتباره عمل على تقويض المركز القانوني للدولة وزعزعة الأمن والاستقرار في المحافظات الجنوبية والشرقية»، وفق ما جاء في وكالة الأنباء الرسمية «سبأ» – نسخة عدن.

 

 

مسؤول أميركي: الحوثي قوي.. لا يتعب ولا يملّ

 

بحسب وثيقة دبلوماسية حصلت «الأخبار» على نسخة منها، أفاد تقرير صادر عن هيئة خبراء تابعة لمجلس الأمن الدولي أنّ الهجمات التي شنّتها إسرائيل والولايات المتحدة على اليمن حقّقت بعض النجاحات، لكنها لم تحدث أثراً دائماً أو تضعف التماسك القيادي للحوثيين أو دافعهم العقائدي. وأشار التقرير إلى أنّ حركة «أنصار الله» نجحت في تثبيت سيطرتها المؤسّسية وتوسيع قدراتها العملياتية وإنشاء منظومة تهريب إقليمية متطوّرة، ما أدّى في النتيجة إلى الحفاظ على تفوّقها العسكري، وإضعاف تأثير العقوبات الدولية. ورأى أنّ اليمن أصبح يشكّل محوراً مركزياً في منظومة قتالية تمتدّ عبر الشرق الأوسط والقرن الأفريقي، في ضوء التقارب العقائدي داخل ما يُعرف بمحور المقاومة.

 

وقال نائب وزير الخارجية الأميركي، كريستوفر لاندو، في أثناء لقائه مسؤولاً عربياً إنّ «عبد الملك الحوثي زعيم قوي، قارع عدداً من الجيوش حتى الآن، وهو لا يتعب ولا يملّ»، مشيراً إلى أنّ «القوات السعودية وحلفاءها لم يستطيعوا هزيمته، كما أنّ الولايات المتحدة تمكّنت من إلحاق بعض الأضرار بقدراته العسكرية، لكن ذلك لم يفت في عزيمته». بينما نقل شكوى رئيس «المجلس الرئاسي»، رشاد العليمي، المدعوم من السعودية من أنّ حكومته «لا تقدر على دفع رواتب جنودها منذ أشهر عدّة، ما يقلّل من جاهزيّتهم للقتال». وأضاف التقرير أنّ العليمي «قال في أثناء اجتماع مع مسؤول بارز في السعودية إنّ قواته تتفوّق في ساحة القتال على الحوثيين، لكنهم يستفيدون من الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية».

 

رشيد الحداد

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram