الوزير الغامض الذي يراهن عليه اقتصاد الغابون.. من هو كلوتير كوندجا؟

الوزير الغامض الذي يراهن عليه اقتصاد الغابون.. من هو كلوتير كوندجا؟

 

Telegram

مع بداية يناير 2026، تولى كلوتير كوندجا منصب وزير النفط والغاز في الغابون، في توقيت بالغ الحساسية للاقتصاد الوطني.

 
الوزير الجديد، مهندس إنتاج نفطي بخبرة عملية واسعة، يواجه مهمة رئيسية، تشمل تعزيز الإيرادات الحكومية في ظل قيود ميزانية متزايدة وتراجع التصنيف السيادي للبلاد إلى "CCC-" من قبل وكالة فيتش. 
 
يأتي هذا التعيين ضمن حكومة جديدة يرأسها الرئيس بريس كلوتير أوليغي نغويما، الذي اختار وجوهاً جديدة لتولي الحقائب الوزارية، مع التركيز على قطاع النفط باعتباره محورًا رئيسيًا للاقتصاد الغابوني، وفق مجلة "جون أفريك".
 
تشهد الغابون، التي كانت في التسعينيات تنتج نحو 370 ألف برميل يوميًا، حاليًا إنتاجًا متراجعًا إلى حوالي 200 ألف برميل يوميًا، في ظل انسحاب شركات كبرى مثل توتال إنيرجيز وإيني، وتراجع الاكتشافات الجديدة. 
 
هذا السياق يجعل مهمة كوندجا مزدوجة؛ مثل ضمان استقرار الإنتاج الحالي وتعزيز جاذبية القطاع أمام المستثمرين الأجانب، وهو ما يشكل اختبارًا لقدراته التقنية والإدارية.
 
خبرة فنية وإدارة تحت الضغط
ينحدر كلوتير كوندجا من مدينة مواندا الصناعية، عاصمة المنغنيز في الغابون، وهي منطقة أساسية للاقتصاد الوطني.
 
قبل تعيينه وزيرًا، شغل منصب نائب المدير العام لشركة فالكو في الغابون، حيث أسهم في استمرار عمليات الإنتاج البحري في حقل إيتام مارين، رغم التحديات الكبيرة في السوق النفطية وغياب الشركات الكبرى. 
 
هذه الخبرة العملية تمنحه ميزة في التعامل مع ملفات حساسة، من بينها إدارة العقود، العلاقات مع الشركات الأجنبية، وحل النزاعات مع النقابات.
 
ويشير سيلفان مايابي بينيه، الأمين العام للمنظمة الوطنية لعمال البترول (ONEP)، إلى أن كوندجا أظهر خلال عمله السابق حرصًا على مطالب العمال وحرصًا على إيجاد حلول تفاوضية، ما يفتح الباب لتعاون أكثر فاعلية بين الوزارة والنقابات. 
 
ومع تغيّر المناخ السياسي بعد انقلاب 30 أغسطس 2023، أصبح استقرار قيادة وزارة النفط ضرورة لضمان تنفيذ الإصلاحات وإعادة الثقة في القطاع، خصوصًا في ظل تعاقب عدة وزراء على الحقيبة خلال السنوات الماضية.
 
خريطة الطريق للمستقبل
أعلن كوندجا عن أهدافه الأساسية التي تشمل تعزيز الحوكمة، وتحسين الإيرادات، وتشجيع الاستثمار، وإضافة قيمة للغاز الطبيعي، وهي أهداف تتماشى مع خطط أسلافه، لكنها تتطلب تنفيذًا دقيقًا وسط قيود مالية وهيكلية. 
 
جزء من هذه الاستراتيجية يشمل إصلاح قانون الهيدروكربونات، من خلال فصل التشريعات الخاصة بالنفط عن الغاز، بهدف تحسين الشفافية وجذب الاستثمارات الأجنبية، بالإضافة إلى مراجعة تقسيمات القطاعات النفطية والحصول على بيانات زلزالية جديدة لتفعيل منح تراخيص استكشاف جديدة.
 
يركز الوزير أيضًا على الاستثمارات البحرية، التي تمثل نحو 72% من الحوض الرسوبي الغابوني، والتي تعد مفتاحًا لتعزيز الإنتاج والإيرادات المستقبلية. 
 
وتمثل اتفاقيات مع شركات كبرى مثل بي بي وإكسون موبيل أولوية، خصوصًا في المياه العميقة جدًا، ما يفتح الباب أمام إمكانات كبيرة للنمو والإنتاج بعد سنوات من الركود. 
 
وبفضل خبرته العملية، يبدو أن كوندجا في موقع يتيح له الجمع بين الإدارة الفنية والاستراتيجية والسياسية لتحقيق التوازن بين الاستقرار المالي وتحفيز النمو في القطاع.
 
مع كل هذه الضغوط والتحديات، يتعين على كلوتير كوندجا أن يثبت نفسه كقائد قادر على قيادة قطاع النفط الغابوني نحو استعادة مكانته الإقليمية والدولية، في وقت لا يزال فيه النفط والغاز يمثلان الركيزة الأساسية لاقتصاد البلاد، بما يشكل نحو 40% من الناتج المحلي الإجمالي و50% من الإيرادات الضريبية.
 
كما سيحدد نجاحه في هذه المهمة بشكل مباشر مستقبل الغابون النفطي وقدرة الحكومة الجديدة على تحقيق أهدافها الاقتصادية.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram