افتتاحيات "الصحف"العربية الصادرة اليوم الجمعة 9/1/2026
الأخبار:
الجيش يعلن إنجازه وينقذ البلاد من الفخّ الإسرائيلي: العمل شمالَ الليطاني على احتواء السلاح لا نزعه
كتبت صحيفة "الأخبار":
على وقع الإشارات السبّاقة للتصعيد الإسرائيلي الكبير، وتنفيذ العدو غارات بهدف الضغط على الحكومة لدفعها إلى اتخاذ قرار واضح يتعلّق بمنطقة شمال نهر الليطاني، أعلن مجلس الوزراء أمس «تحقيق أهداف المرحلة الأولى من خطة نزع السلاح من دون اكتمالها بسبب ضعف القدرات وعدم انسحاب إسرائيل من النقاط الحدودية»، فيما لم تحدّد الحكومة مهلة زمنية للبدء بالمرحلة الثانية في المنطقة الممتدّة حتى نهر الأولي، مُعطِيةً الجيش مهلة إضافية تستمر حتى بدايات شهر شباط المقبل. وتحدّث قرار الحكومة عن أن الجيش «سيقوم باحتواء السلاح في مناطق شمال الليطاني»، وقد شرح وزير الإعلام بول مرقص الأمر بأنه منع لمظاهر السلاح أو نقله.
على أن الأجواء المحيطة بالجلسة، بقيت مرتبطة بالاستنفار الإسرائيلي ضد بيان قيادة الجيش اللبناني الذي صدر قبل انعقاد جلسة الحكومة، والذي أكّد «المضيّ في تنفيذ خطة الحكومة لحصر السلاح وبسط سلطة الدولة في كل الأراضي اللبنانية»، وأنه تمّ «تحقيق أهداف المرحلة الأولى في جنوب نهر الليطاني، ضمن إطار القرار السياسي والدستوري». وقد لاقى هذا الإعلان تأييداً ودعماً من رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه برّي، ورئيس الحكومة نواف سلام، الذين شدّدوا على «الدور المحوري للمؤسسة العسكرية في حفظ الأمن والاستقرار واستعادة السيادة، رغم التحدّيات المتمثّلة باستمرار الاحتلال الإسرائيلي والخروقات المتكرّرة لاتفاق وقف الأعمال العدائية».
مصادر مطّلعة قالت لـ«الأخبار»، إن ما ما توصّلت إليه الحكومة «لم يكن مفاجئاً، والأكيد لم يكن بسوء جلسة 5 آب الشهيرة»، كاشفة عن «تفاهم تام حصل بين الرئيسين عون وسلام وقائد الجيش رودولف هيكل في هذا السياق».
وأضافت المصادر أن «عون أوفد قبل يومين أحد مستشاريه إلى سلام حيث تمّ الاتفاق على اتجاه الجلسة»، مشيرة إلى أن «النقاشات داخل الجلسة كانت طبيعية»، والتحفّظ الذي سجّله وزراء الثنائي حزب الله وحركة أمل «هو تكرار لموقفهما الثابت بضرورة عدم تقديم أي تنازلات إضافية، خصوصاً أن لبنان قام بما يجب عليه فعله، وأن القرار 1701 ينص على العمل حصراً في منطقة جنوب نهر الليطاني».
وقالت مصادر وزارية، إن «البداية كانت مع قائد الجيش الذي عرض تقريره الأخير، الذي أعلن أن منطقة جنوب الليطاني أصبحت تحت سيطرة الجيش، باستثناء النقاط التي يحتلها جيش الاحتلال»، مضيفة أن «هيكل شرح بالأرقام كل ما تمّت مصادرته من أسلحة وذخائر ليس في الجنوب وإنما أيضاً في المخيمات الفلسطينية، كما تطرّق إلى المنافذ غير الشرعية على الحدود الشرقية مع سوريا، والتي أقفل الجيش حوالي 70 منها».
وأضافت المصادر أن «هيكل توسّع في شرحه وتحدّث عن دور السلطة السياسية في مواكبة العمل اللوجستي ودور مؤسسات الدولة في الجنوب، علماً أن العمل لا يزال مستمراً وهذا يحتاج إلى وقت إضافي بسبب ضعف القدرات والحاجة إلى ترتيبات داخل المؤسسة، كي تتمكّن من تغطية الحدود الجنوبية والشرقية».
وبعد الجلسة، نُقل عن قائد الجيش أن «الجيش ليس معنياً بالنقاش السياسي بين الأفرقاء في الحكومة أو في البلاد عامة. وما يلتزم به هو القرار النهائي الرسمي الذي يصدر عن مجلس الوزراء لناحية تكليف الجيش بأي مهمة إضافية». وقالت مصادر عسكرية: «إن الجميع متّفق على أن المشكلة قد أُجّلت حتى إشعار آخر، وأن الجيش نجح في الإفلات من حقل الألغام السياسي المحلي من جهة وحملة التهويل والتشكيك الدولية من جهة أخرى».
ولفتت المصادر نفسها إلى أن «الانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة لن يتم قبل انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من النقاط الخمس ووقف الاعتداءات وإطلاق الأسرى».
ولفتت المصادر إلى أن الجلسة «شهدت تحفّظات متبادلة، إذ طالب وزراء «القوات اللبنانية» والكتائب باستكمال حصر السلاح في كل لبنان مع تحديد مهلة زمنية لا تتجاوز نهاية شهر آذار»، معتبرين أن «المرحلة الأولى أخذت وقتاً طويلاً»، لكنّ طلبهما لم يؤخذ به. وفي هذا السياق، توسّع النقاش بين وزير الصناعة جو عيسى الخوري الذي تحدّث عن «تسليم السلاح بعد الحرب الأهلية»، ووزير المال ياسين جابر الذي قال إن «الأحزاب اللبنانية يومها سلّمت أسلحتها بعد اتفاق سياسي وضع حداً للحرب هو اتفاق الطائف»، مؤكداً أنه «لا يجوز التغاضي عن الجهد الذي تقوم به المؤسسة العسكرية».
وبعد أخذ وردّ، كرّر سلام موقفه بـ«ضرورة تسليم كل السلاح»، ليقاطعه عون طالباً من الجميع «مقاربة الوضع السياسي والميداني بواقعية»، قبل دعوة الجيش إلى الشروع في وضع خطة لمنطقة شمال الليطاني على أن يتم عرضها على مجلس الوزراء في شباط المقبل. هذه الدعوة وهذه الصيغة اللتان صدرتا عن جلسة الحكومة لقيتا اعتراضاً من وزراء أمل – حزب الله الذين تؤكد المصادر أن «اعتراضهم يتماهى مع موقفهم من قرارات 5 آب، وعلى فكرة وضع خطة لشمال الليطاني رغم استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، وهم أكّدوا على ضرورة الضغط على العدو للقيام بما يتوجّب عليه أولاً، ثم يأتي البحث في منطقة شمال الليطاني التي تُعدّ شأناً داخلياً».
وكانت كتلة «الوفاء للمقاومة» اعتبرت أن «على الحكومة اللبنانية أن تستنفد كل إمكاناتها وضغوطها من أجل إلزام العدو بتنفيذ ما عليه من موجبات بدءاً من وقف الاعتداءات والانسحاب الكامل وغير المشروط وأن تُحاذر القيام بأي تنازلات تشجِّع العدو على مواصلة ابتزازها».
لاكروا يختتم جولته اللبنانية
في هذا الوقت، اختتم وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، جولته اللبنانية، متوجّهاً إلى سوريا، للاطّلاع على ظروف عمل الـ«أندوف»، بعد تطورات الجنوب السوري. الزيارة شملت جولات جوّية وبرّية على طول الخط الأزرق.
وبحسب بيان للـ«يونيفيل»، أشار لاكروا إلى «الدور المتواصل الذي تضطلع به القوات الأممية في صون الاستقرار ودفع عجلة تنفيذ القرار 1701 حتى نهاية ولاية البعثة في ختام العام الجاري». وأفادت مصادر مواكبة أنّ لاكروا أبلغ المرجعيات اللبنانية بسعي الدول المساهمة في الـ«يونيفيل» مع مجلس الأمن الدولي، إلى الحفاظ على حضور القبّعات الزرق.
النهار:
صورة مشبوهة بين استفزاز إيراني وتصعيد إسرائيلي… الدولة تتبنّى القرار العسكري وشمال الليطاني بعد شباط
كتبت صحيفة "النهار":
شكل مجموع القرارات العسكرية والحكومية وبيانات التبني والتأييد الرئاسية لقيادة الجيش اللبناني في تقويمه وموقفه من تنفيذ المرحلة الأولى من خطة حصرية السلاح في جنوب الليطاني، واقعياً، امتداداً ثابتاً لمسار جلسة مجلس الوزراء في الخامس من أيلول، التي تبنى فيها القرار السياسي الأعلى للدولة اللبنانية خطة الجيش الممركزة من دون التزام مهل زمنية، الأمر الذي تكرّر أمس في عدم التزام استباقي مهلة لتنفيذ المرحلة الثانية من الخطة في شمال الليطاني. وعلى رغم إيجابية التفاف أركان الدولة وغالبية مكوّنات الحكومة حول الجهود التي يبذلها الجيش والاتّكاء بوضوح إلى قرار حصرية السلاح المتخذ في جلسة الخامس من آب الماضي، فإن ذلك لم يحجب في المقابل المحاذير والمخاطر التي ستترتب داخلياً وخارجياً، وفي البعد المباشر إسرائيلياً، على تعليق مسالة الانتقال إلى شمال الليطاني بمهلة زمنية، بل إن إقرار الخطة للمرحلة التالية نفسها ظلت عالقة إلى شباط المقبل لطرحها على مجلس الوزراء. وإذا كانت إسرائيل لم تنتظر حتى إعلان مقررات مجلس الوزراء وبادرت إلى الردود بالجملة على بيان قيادة الجيش وإطلاق مزيد من التهديدات، فإن ما لم يمكن تجاهله داخلياً عودة تظهير التباينات داخل مجلس الوزراء، إذ بدا لافتاً هذه المرة أن القوى السيادية تحفظت عن عدم تحديد مهلة زمنية لحصر السلاح في شمال الليطاني، فيما اعترض "حزب الله" على الصيغة لأنها لا تلحظ حصراً إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للنقاط الحدودية ولا يعترف بحصر السلاح في شمال الليطاني. بذلك بدأ لافتاً أيضاً أن الدولة تبنّت التقويم والقرار العسكريين بدعم واضح من رئيس الجمهورية عشية ذكرى السنة الأولى على انتخابه، فيما كان من مظاهر التطور الحاصل أن كلاً من الرؤساء الثلاثة أصدر بمفرده بيان دعم لموقف الجيش ولو بخصوصيات كل منهم. ولا يخفى أن اركان السلطة يرصدون الآن رد الفعل الأميركي على الخلاصات التي انتهت اليها الساعات الماضية، إذ إن الموقف الإسرائيلي لا يحتاج إلى اجتهاد لمعرفة الاتجاهات التصعيدية التي تنوي إسرائيل إكمالها، فيما الرهان قد يكون على لجم أميركي للتصعيد الإسرائيلي إذا تبدّت معطيات مقنعة لدى الأميركيين لتمديد المهل أمام لبنان. ولكن الحضور المفتعل والمتعمّد في توقيته المشبوه لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في بيروت، ممعناً في الاستفزاز عبر إعلانه المضي في دعم ما يسمى مقاومة، لم يكن إلا ليرسم مزيداً من الشبهة حيال استخدام طهران لحليفها وذراعها في لبنان، في ما يشكل ذرائع جاهزة لمزيد من التصعيد الإسرائيلي.
إذن، في جلسته المطولة الأولى هذه السنة استمع مجلس الوزراء إلى تقرير قائد الجيش العماد رودولف هيكل حول خطة حصر السلاح في جنوب الليطاني، وخلص المجلس إلى "الدعوة إلى استكمال عملية حصر السلاح بالسرعة الممكنة" من دون تحديد مواعيد. وأفاد البيان الرسمي بأن "مجلس الوزراء اطّلع على عرض قيادة الجيش حول خطّة سحب السلاح، وأثنى على جهود الجيش في جنوب الليطاني لناحية سيطرته العملانية عليها واحتواء السلاح في شمال الليطاني وضبط الحدود ومنع التهريب ومكافحة المخدرات والإرهاب، وشدّد على مواصلة تنفيذ الخطة بمراحلها كافة بالسرعة الممكنة". وتابع البيان: "ستعمل قيادة الجيش على إعداد خطة لسحب السلاح شمال الليطاني على أن تعرضها على مجلس الوزراء في شباط المقبل".
وكان وزراء "القوات اللبنانية " قبل أن يتحفظوا على صيغة قرار مجلس الوزراء قدموا اقتراحاً خلال الجلسة، لم يتمّ التوافق عليه وجاء فيه: "انطلاقاً من قرار مجلس الوزراء الصادر بتاريخ 5 أيلول 2025 المرتكز إلى الخطة الموضوعة من قبل قيادة الجيش اللبناني، يؤكد مجلس الوزراء دعمه الكامل للمؤسسة العسكرية، ويطلب من قيادة الجيش استكمال تنفيذ المراحل المتبقية من الخطة ضمن مهلة زمنية تنتهي في 31 آذار 2026، بما يرسّخ سلطة الدولة ويحفظ السيادة والأمن والاستقرار". وقال وزير العدل عادل نصار بدوره بعد الجلسة: كان تأكيداً على كل مراحل خطة الجيش وتطبيقها بأسرع وقت ممكن، وتحفّظنا مع "القوات" هو أننا كنا نريد أن تكون العملية أسرع".
وكان الجيش مهّد لتقريره ببيان صدر عنه صباحاً، تحدث فيه عن عقبات أبرزها قدرات الجيش واستمرار الاحتلال والخروقات الاسرائيلية، وجاء فيه: تنفيذًا لقرار مجلس الوزراء اللبناني الصادر بتاريخ 5 آب 2025، يؤكد الجيش التزامه الكامل بتولي وممارسة المسؤولية الحصرية عن حفظ الأمن والاستقرار في لبنان، مع سائر الأجهزة الأمنية، ولا سيما في منطقة جنوب نهر الليطاني… ويؤكد الجيش أنّ خطته لحصر السلاح قد دخلت مرحلة متقدمة، بعد تحقيق أهداف المرحلة الأولى بشكل فعّال وملموس على الأرض. وقد ركّزت هذه المرحلة على توسيع الحضور العملاني للجيش، وتأمين المناطق الحيوية، وبسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي. ويشير الجيش إلى أنّ العمل في القطاع ما زال مستمرًّا، إلى حين استكمال معالجة الذخائر غير المنفجرة والأنفاق…".
على الاثر، أصدر رئيس الجمهورية جوزف عون بياناً، قبل انتهاء جلسة مجلس الوزراء، أعلن فيه "دعمه الكامل" للبيان الصادر عن قيادة الجيش، وشدّد على أن "تثبيت الاستقرار المستدام يبقى مرتبطًا بمعالجة القضايا العالقة والتي تعيق بسط سلطة الدولة بصورة كاملة، وفي مقدّمها استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من الأراضي اللبنانية، وإقامة مناطق عازلة داخلها، إضافة إلى الخروقات الاسرائيلية المتواصلة للسيادة اللبنانية برًا وبحرًا وجوًا". كما أكد "التزام لبنان بتطبيق اتفاق وقف الأعمال العدائية، ودعا المجتمع الدولي، لا سيّما الدول الشقيقة والصديقة إلى مساعدته لتطبيق الاتفاق المذكور".
بدوره، أصدر رئيس مجلس النواب نبيه بري بياناً، أيد فيه "البيان الصادر عن قيادة الجيش اللبناني وإنجازاته التي كادت تكون كاملة لولا احتلال إسرائيل لنقاط عديدة وللخروقات اليومية من قصف وتدمير ومن العوائق التي تضعها في طريق الجيش". وأضاف، "أن الجنوب أكد ويؤكد أنه متعطش لوجود جيشه وحمايته. أخرجوا من أرضنا وغادروا سماءنا وكفى الله المؤمنين شر القتال".
وبعد جلسة مجلس الوزراء، قال رئيس الحكومة نواف سلام في بيان: أثمّن عاليًا الجهود الكبيرة التي بذلها الجيش اللبناني، في الانتهاء من المرحلة الأولى من خطته لتنفيذ قرار الحكومة القاضي بحصرية السلاح وبسط سلطة الدولة بقواها الذاتية على كامل الأراضي اللبنانية. وأؤكّد الحاجة الملحّة إلى دعم الجيش اللبناني لوجستيًا وماديًا، بما يعزّز من قدراته على تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الممتدة بين نهر الليطاني ونهر الأوّلي، والمراحل التي تليها، في أسرع وقت. كما أؤكّد أنّ تثبيت عودة الأهالي إلى منطقة جنوب الليطاني يُعدّ أولوية بعد إنجاز أهداف المرحلة الأولى، وعلى هذا الأساس ستسرّع الحكومة عجلة إعادة الإعمار في الجنوب خلال الأسابيع المقبلة بعد موافقة مجلس النواب على القرض من البنك الدولي المخصّص لذلك".
أما الرد الإسرائيلي، فجاء عبر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي اعتبر "أن الجهود التي تبذلها الحكومة الللبنانية والجيش لنزع سلاح حزب الله مشجعة لكن غير كافية". وقال: "اتفاق وقف النار مع لبنان ينص على نزع سلاح حزب الله بالكامل، وهو أمر بالغ الأهمية لأمننا ومستقبل لبنان". وأضاف: "هناك جهود لإعادة تسليح حزب الله بدعم إيراني". أما الجيش الإسرائيلي، فأوضح أنّ "حزب الله لا يزال موجوداً جنوب الليطاني". وقال ردًا على الجيش اللبناني بحصر السلاح جنوب الليطاني: "لا يتماشى مع الواقع".
إلى ذلك، اعتبرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، أنّ قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل يقدّم رواية "غير صحيحة"، كاشفة عن أن إسرائيل تستعد لإطلاق تحرّك واسع النطاق يستهدف الساحة اللبنانية والمجتمع الدولي.
وبموازاة الحدث الحكومي والعسكري، برز تطور مالي استثنائي أمس، تمثّل في خطوة حاكم مصرف لبنان كريم سعَيد بالكشف عن سلسلة من الإجراءات القانونية والدعاوى والمسارات القضائية الحاسمة التي باشر بها مصرف لبنان، والتي سيواصل متابعتها في لبنان وخارجه "لاسترداد أموال من أشخاص أساؤوا استعمال وظيفتهم وخالفوا واجب الأمانة والعناية والولاء لمهامهم، أكانوا في مصرف لبنان أو كانوا شاغلين مناصب في مصارف خاصّة أو في مكاتب إستشاريّة وانتهكوا القوانين والأنظمة التي تحكم عمل المصرف المركزي، بهدف وحيد وهو الإثراء غير المشروع". وأعلن أن مصرف لبنان تقدم بشكوى جزائية بحق مسؤول سابق في مصرف لبنان الحاكم السابق رياض سلامة من دون تسميته، وكذلك بحق شخص طبيعي مصرفي سابق، وليس بحق أي مصرف، "وهو شكّل بأفعاله استثناء ًعن العاملين في هذا القطاع الذي يرعاه ويصون حقوقه وموجباته مصرف لبنان حصراً. وقد تمت عملية التدوير والاستيلاء على أموال مصرف لبنان عن طريق إنشاء أربع شركات وهمية في الخارج وتحديداً في جزر الكايمان، والتي أسفرت في نهاية المطاف إلى إثراء غير مشروع لهذين الشخصين المدّعى عليهما، وغيرهم من أشخاص التي سيكشفها التحقيق القضائي تباعاً.
الديار
الديار: «شراء للوقت» شمال الليطاني… وقلق من «لكن» نتانياهو!
هيكل يرفض المهل الزمنية… عون ــ بري: لحماية السلم الأهلي
حَراك ديبلوماسي سعودي ــ فرنسي… وإطلاق «يد» البيطار؟
كتبت صحيفة "الديار":
«لا معلقة ولا مطلقة»،هكذا يمكن اختصار خطة «حصر السلاح» شمال الليطاني، «الاحتواء» بدل «النزع»، مخرج اختارته الحكومة «لشراء المزيد من الوقت». سبق الجلسة سيناريو محكم اعد بين بعبدا وعين التينة لتحصين موقف قيادة الجيش ومنع محاولات الاستفراد بقائد الجيش رودولف هيكل، فكان بيان مفصل من قبل قيادة الجيش، تلقى اسنادا متتاليا من رئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، فيما تأخر التحاق رئيس الحكومة نواف سلام بركب الداعمين،الى ما بعد جلسة مجلس الوزراء. علما ان اصراره خلال جلسة الامس على تكرار موقفه المتمسك بالتنفيذ الكامل لاتفاق الطائف الذي نص على نزع سلاح كل الميليشيات، يوحي بأنه انضم الى الاجماع الرئاسي على مضض. واذا كانت الرئاسة الاولى والثانية ومعهما اليرزة، نجحت في تحصين الوحدة الداخلية عبر افشال محاولة حشر الجيش بمهل زمنية كفيلة بتهيئة الارضية لصدام مع حزب الله، فإن «اسرائيل» ابقت مستويات التصعيد مفتوحة على كل الاحتمالات، بعد تحفظ المستويين السياسي والعسكري عن التقييم اللبناني لخطة حصر السلاح جنوب الليطاني، والعودة الى التشكيك في مناقبية الجيش، وقدرته على تنفيذ الخطة، والزعم بتعاونه مع حزب الله…
وبانتظار نتائج الحراك الدبلوماسي السعودي والفرنسي الاسبوع المقبل، مع ترقب وصول الامير يزيد بن فرحان، وجان ايف لودريان الى بيروت، وسط حديث عن عودة حراك «الخماسية»، حرصت طهران على تاكيد حضورها على الساحة اللبنانية، عبر رئيس الديبلوماسية الايرانية عباس عراقجي الذي يبدأ لقاءاته الرسمية اليوم. اما داخليا، فحدثان قضائيان تمثل الاول، باطلاق يد المحقق العدلي بجريمة المرفأ القاضي طارق البيطار، ما يقرب صدور القرار الظني. والثاني، اعلان حاكم مصرف لبنان البدء باجراءات قانونية ضد مختلسي اموال «المركزي».
عون ينتقد وزير «القوات»؟
وكانت الجلسة الحكومية قد انتهت الى ما يشبه «التعادل السلبي» بين وزراء القوات اللبنانية، ووزراء «الثنائي»، الذين تحفظوا عن القرارات، لاسباب متناقضة، وقد نجح رئيس الجمهورية جوزاف عون في تأمين «هبوط آمن» للحكومة ومنع تفجيرها من الداخل. ووفقا لمعلومات «الديار»، تدخل الرئيس اكثر من مرة لتهدئة «الرؤوس الحامية»، وكان حاسما برفض تقييد الجيش بمهلة زمنية في «شمال الليطاني»، ادراكا منه ان ذلك سيؤدي الى فوضى داخلية، وعندما اصر وزير «القوات» الوزير جو عيسى الخوري على محاولة فرض البيان المكتوب بالزام الجيش بمهلة حتى نهاية آذار، تدخل عون على نحو حاسم وقال له «شو رايك تاخذ محل قائد الجيش، ومنكلفك بمهمة حصر السلاح»…
تحفظ وزراء «الثنائي»
في المقابل، تحفظ الوزراء، ركان ناصرالدين، ومحمد حيدر، وتمارا الزين، عن تكليف الجيش وضع خطة لشمال الليطاني، باعتبار انهم لم يوافقوا اصلا على خطة «حصر السلاح»، وكذلك اكدوا انهم لا يتحفظون عن تقرير الجيش، وانما عن عدم قيام الحكومة بربط اي اجراء جديد حول «حصرية السلاح» بقيام «اسرائيل» بالالتزام بمندرجات وقف الاعمال العدائية. وبعد ان اكد الرئيس سلام تمسكه بنزع سلاح الميلشيات كما ورد في الطائف، قدم وزير المال ياسين جابر مداخلة اوضح فيها الاختلاف بين ما حصل بعد الحرب الاهلية، والوضع اليوم، محملا «اسرائيل» مسؤولية الاوضاع الراهنة. وانتهى النقاش بصياغة بيان على طريقة «لا يموت الديب ولا يفنى الغنم»، فطلب من الجيش اعداد تقرير غير ملزم بمدة زمنية حول «احتواء السلاح» شمال الليطاني، ولم يتم في المقابل ربط التنفيذ بالتزام «اسرائيل» وقف النار، والانسحاب، والافراج عن الاسرى. وهكذا وضعت «الكرة» في «الملعب» الاسرائيلي، وكذلك لدى الدول المانحة لتنفيذ وعودها بتعزيز قدرات الجيش.
هيكل يرفض المهل الزمنية
من جهته، قدم قائد الجيش تقريرا مفصلا عن مهام الجيش جنوب الليطاني، وكذلك في الشمال. ووفقا لمعلومات «الديار»، قال صراحة ان الجيش تلقى منذ عام وعودا بالحصول على الدعم لكنه لم يحصل على شيء، وشدد على ان ثمة الكثير من الامور اللوجستية التي يحتاج إليها الجيش لتنفيذ اي خطط مستقبلية، واكد ان المهمة الحالية شبه مكتملة، وما يعيقها الاحتلال، والاعتداءات، ورفض على نحو قاطع الزامه باي مهلة زمنية «لحصر السلاح» شمال الليطاني.
سقوط اقتراح «القوات»
وكان وزير الاعلام بول مرقص اكد بعد الجلسة ان مجلس الوزراء اطّلع على عرض قيادة الجيش حول خطّة سحب السلاح وأثنى على جهود الجيش في جنوب الليطاني لناحية سيطرته العملانية عليها واحتواء السلاح في شمال الليطاني وضبط الحدود ومنع التهريب ومكافحة المخدرات والإرهاب، وشدد على مواصلة تنفيذ الخطة بمراحلها كافة بالسرعة الممكنة. وتابع البيان: ستعمل قيادة الجيش على إعداد خطة لسحب السلاح شمال الليطاني على أن تعرضها على مجلس الوزراء في شباط المقبل. وسقط اقتراح لوزراء «القوات» يقضي بتنفيذ الخطة شمال الليطاني ضمن مهلة زمنية تنتهي في 31 آذار 2026. وقال وزير العدل عادل نصار بعد الجلسة: كان تأكيد على كل مراحل خطة الجيش وتطبيقها بأسرع وقت ممكن وتحفّظنا مع «القوات» هو أننا كنا نريد أن تكون العملية أسرع.
حماية «السلم الاهلي»
وفي خطوة منسقة بين الرئيسين عون وبري، تهدف بحسب مصادر مطلعة، إلى حماية السلم الاهلي، وعدم تحويل جلسة الحكومة الى «مشكل» داخلي، وحماية لدور الجيش، كان لافتا الاخراج المحكم لسيناريو اليوم الطويل من المواقف المتتالية، بدات بتمهيد الجيش لتقريره ببيان صدرعنه صباحا تحدث فيه عن عقبات ابرزها قدرات الجيش واستمرار الاحتلال والخروقات الاسرائيلية، تلاه بيان رئاسي أكد من خلاله رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون دعمه الكامل للبيان وجدد التذكير بأن الانسحاب الإسرائيلي الكامل واحترام وقف الأعمال العدائية وإطلاق الأسرى، تشكّل عاملاً أساسيًا في سبيل تمكين الدولة من ممارسة سيادتها، وتأمين العودة الآمنة للمدنيين النازحين، وإطلاق مسار منظّم لإعادة إعمار المناطق الجنوبية المتضررة… كما أصدر رئيس مجلس النواب نبيه بري بياناً أيد فيه « البيان الصادر عن قيادة الجيش اللبناني وإنجازاته… وختمه بجملة معبرة قال فيها «أخرجوا من أرضنا وغادروا سماءنا وكفى الله المؤمنين شر القتال». وبعد جلسة مجلس الوزراء، اصدر رئيس الحكومة نواف سلام بيانا ثمن فيها عاليًا الجهود الكبيرة التي بذلها الجيش اللبناني، قيادةً وضباطًا وأفرادًا، في الانتهاء من المرحلة الأولى من خطته لتنفيذ قرار الحكومة القاضي بحصرية السلاح وبسط سلطة الدولة بقواها الذاتية على كامل الأراضي اللبنانية.
قلق من «لكن» نتانياهو
وتعليقا على توصيف مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «الجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية والجيش لنزع سلاح حزب الله بـ«المشجعة»، ولكن اعتباره انه غير كافية، اكدت مصادر سياسية بارزة ان «لكن» التي استخدمها نتانياهو في بيان مكتبه، لتوصيف ما تقوم به الحكومة اللبنانية والجيش بانه «غير كاف»، جملة مقلقة لانها «تعلق» امكان القيام بتصعيد اكبر، ولا تلغيه. فرئيس حكومة العدو احتفظ لنفسه بحق الذهاب الى حرب جديدة في التوقيت الذي يناسبه، وهو بالامس اشار الى ان ثمة عملًا لا يمكن تجاهله من قبل الدولة اللبنانية، لكن «اسرائيل» لا ترى انه يؤمن لها الامن المطلوب، وبالتالي لا تجد نفسها معنية بتنفيذ التزاماتها لانها تصر على قراءة الـ1701 وفق مصالحها، لا وفق النص الواضح، وتريد استغلال التفوق العسكري لمحاولة فرض تنازلات تصل الى حد الاستسلام على لبنان، ولا تجد انها معنية بتقديم اي خطوة «حسن نية» تجاه الجانب اللبناني.
«الضوء الاخضر» للتحرك؟
والترجيحات الان تشير الى استمرار التصعيد بوتيرة اكبر، ويبقى قرار الحرب والسلم بيد «اسرائيل» التي تعمل وفق سلم أولويات منسق مع واشنطن، بعد ان روج الاعلام الاسرائيلي لمعلومات تفيد بان نتانياهو تناول في غزة وسوريا، ومنحه ترامب حق التصرف على الحدود الشمالية. وهكذا حصل نتانياهو على «ضوء اخضر» اميركي للتعامل مع الملف اللبناني، لكن في التوقيت المناسب لاجندته السياسية والعسكرية.
تهويل اسرائيلي بالتصعيد؟
وكان مكتب رئيس وزراء العدو اعتبر أن الجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية والجيش لنزع سلاح حزب الله مشجعة لكن غير كافية. وقال: «اتفاق وقف النار مع لبنان ينص على نزع سلاح حزب الله بالكامل، وهو أمر بالغ الأهمية لأمننا ومستقبل لبنان». وادعى ان هناك جهودا لإعادة تسليح حزب الله بدعم إيراني». بدورها اشارت وزارة الخارجية الإسرائيلية الى ان هدف نزع سلاح حزب الله بجنوب لبنان ما زال بعيد المنال. اما الجيش الإسرائيلي فزعم أنّ «حزب الله لا يزال موجودا جنوب الليطاني». واعتبرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، أنّ قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل يقدّم رواية «غير صحيحة»، كاشفة عن أن إسرائيل تستعد لإطلاق تحرّك واسع النطاق يستهدف الساحة اللبنانية والمجتمع الدولي. وذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية لـ«معاريف»، أنّ التقديرات داخل المؤسسة العسكرية تشير إلى أنّ إسرائيل قد تُضطر لاحقًا إلى تنفيذ عمل عسكري واسع داخل الأراضي اللبنانية، مؤكدة أن الجيش الإسرائيلي أنهى إعداد خطط هجومية، فيما يعود توقيت تنفيذها إلى القرار السياسي.
لبنان محطة اولى لعراقجي
في هذا الوقت، وصل وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي الى بيروت يرافقه وفد اقتصادي، وفيما يبدأ لقاءاته الرسمية اليوم، زار وزير الاقتصاد عامر البساط، ومرقد السيد الشهيد حسن نصرالله. وقال لدى وصوله إلى مطار بيروت إنه سيعقد اجتماعات مع رؤساء الجمهورية والنواب والوزراء ووزير الخارجية وهدفه الأول التطرق الى مختلف القضايا الاقليمية والعالمية. اضاف «نتشاور مع كل حكومات ودول المنطقة باستمرار وهذه الزيارة تأتي في توقيتها الأهم في لبنان وتهدف إلى تعزيز العلاقات بين بلدينا». وأردف «عازمون على تعزيز العلاقات بين لبنان وإيران على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل وندعم سيادة لبنان وسلامة أراضيه ووحدته. وعلمت «الديار» ان الوفد الاقتصادي الايراني يحمل خططا للتعاون الاقتصادي، خصوصا في مجال الكهرباء.علما ان لبنان هو محطة اولى في زيارات مكوكية للوزير الايراني ستشمل عدة عواصم اقليمية.
اطلاق يد البيطار؟
قضائياً، أصدر القاضي حبيب زرق الله قراره الظني في الدعوى التي اقامها النائب العام التمييزي السابق غسان عويدات ضد المحقق العدلي في ملف انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار بجرم «انتحال صفة محقق عدلي واغتصاب السلطة». وقرر القاضي رزق الله منع المحاكمة عن البيطار في هذه الدعوى لكون عويدات كان تنحى كنائب عام تمييزي عن التعاطي بهذا الملف، وبالتالي لا صفة قانونية له للادعاء على البيطار، ووفقا لمصادر قانونية، يسمح هذا القرار بتحرير القاضي بيطار من القيود، لتسريع التحقيقات، والاعلان عن القرار الظني قريبا، الا ان المتضررين، ومنهم النائب علي حسن خليل يتجهون الى استئناف القرار، ما قد يعيد الامور الى «نقطة الصفر»؟!
«الحاكم» والتحرك القضائي
مالياً، كشف حاكم مصرف لبنان كريم سعَيد عن سلسلة من الإجراءات القانونية والدعاوى والمسارات القضائية الحاسمة التي باشرها مصرف لبنان والتي سيواصل متابعتها في لبنان وخارجه، مؤكداً أن «مصرف لبنان لا يسعى إلّا إلى استرداد أموال من أشخاص أساؤوا استعمال وظيفتهم وخالفوا واجب الأمانة والعناية والولاء لمهامهم أكانوا في مصرف لبنان أو كانوا شاغلين مناصب في مصارف خاصّة أو في مكاتب استشاريّة وانتهكوا القوانين والأنظمة التي تحكم عمل المصرف المركزي، بهدف وحيد وهو الإثراء غير المشروع…
اللواء:
لبنان يُحرج إسرائيل: جنوب الليطاني تحت سيطرة الجيش.. والكابينت يُلغي جلسته
عون لمنع استخدام الأراضي اللبنانية لأعمال عدائية..وسعيد يُطلق الملاحقات لإسترداد أموال مصرف لبنان المنهوبة
كتبت صحيفة "اللواء":
خرج لبنان الدولة قوياً من جلسة مجلس الوزراء المطولة التي عقدت في بعبدا، للنظر في الملف الأهم، وهو التقرير الذي عرضه قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل حول حصرية السلاح، والاتفاق على أن الجيش سيعرض على المجلس خطة في شباط المقبل، حول حصر السلاح شمال الليطاني.
واشارت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» الى ان العنوان الاساسي الذي يختصر مداولات مجلس الوزراء هو دعم الجيش في مهمته في بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها وإعادة التأكيد على موضوع قرار الحرب والسلم بيد الدولة وقد جاء مكملاً للبيان الصادر عن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون حول تقديره لهذه المهمة، مشيرة الى ان المجلس استمع الى التقرير الشهري لقيادة الجيش من قائد الجيش العماد رودولف هيكل حول تطبيق خطته وانجاز المرحلة الأولى في جنوب الليطاني باستثناء النقاط التي تحتلها إسرائيل.
وفهم من المصادر ان البيان الذي صيغ بتوافق بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء وتضمن دعوة قيادة الجيش الى الشروع في وضع خطة لإحتواء السلاح في منطقة شمال الليطاني استنادا الى تقييم عام تعكف على اعداده ويعرض في شهر شباط المقبل ما يعني انه لن يتم الإنتقال الى المرحلة الثانية قبل عرض الخطة حول هذه المنطقة في مجلس الوزراء.
وفي الوقت الذي اجمع فيه الوزراء على دور الجيش، الا ان اعتراضا برز من وزراء القوات ووزير الكتائب حول عدم وجود مهلة زمنية محددة لإستكمال تنفيذ مراحل خطة حصرية السلاح فضلا عن عدم تعاون حزب لله في بناء الدولة وتسليم سلاحه.
وقال وزير العدل عادل نصار ان الحزب لم يبادر في هذا السياق، فيما اكد وزير الصناعة جو عيسى الخوري انه بإمكان الحزب ان يبدي استعدادا لتسليم سلاحه، معلنا ان وزراء القوات اعدوا ورقة الى الحكومة وفيها: يثمن مجلس الوزراء عاليا الجهود التي يبذلها الجيش اللبناني خلال الأشهر الأخيرة، ولاسيما في ما يتعلق بجمع السلاح غير الشرعي جنوب نهر الليطاني وبسط سلطة الدولة اللبنانية وتعزيز حضورها في المنطقة.وبناء على المستجدات الإقليمية والدولية وانطلاقا من قرار مجلس الوزراء الصادر بتاريخ ٥ ايلول ٢٠٢٥ المرتكز الى الخطة الموضوعة من قبل قيادة الجيش اللبناني، يؤكد مجلس الوزراء دعمه الكامل للمؤسسة العسكرية، ويطلب من قيادة الجيش إستكمال تنفيذ المراحل المتبقية من الخطة ضمن مهلة زمنية تنتهي في ٣١ اذار ٢٠٢٦، بما يرسخ سلطة الدولة ويحفظ السيادة والأمن والاستقرار.
وعلم ان الجلسة شهدت تباينا بين وزراء القوات ووزير الصحة ركان ناصر الدين الذي تحفظ على هذه الورقة والصيغة النهائية الصادرة عن الحكومة، وقال انه لا يمكن السير قدما من دون تحرير الأرض وصد العدوان وإعادة الأسرى دون إعلان موقف من الانسحاب من الحكومة.
ولفتت المصادر الى ان الكباش المرتقب سيتجلى في جلسة مناقشة خطة الجيش حول شمال الليطاني.
وكما كان متوقعاً اعلن الجيش اللبناني انتهاء مهامه جنوبي نهر الليطاني بإنهاء كل المظاهر المسلحة في اطار المرحلة الاولى من خطة جمع السلاح، بهذا الزخم الذي اشادت به الامم المتحدة وقوات اليونيفيل والموفدون الدوليون وحتى من اهالي المنطقة الحدودية الجنوبية، نظراً للحرفية الكبيرة والدقة التي يتمتع بها عدا الثقة الكبيرة الرسمية والشعبية، كما كان متوقعاً رد فعل كيان الاحتلال الاسرائيلي الرافض الاعتراف بما قام به الجيش برغم اعلانه اكثر من مرة ان الجيش قام بعمل عظيم لكن غير كافٍ. لكن مجلس الوزراء تبلغ من قائد الجيش العماد رزدولف هيكل ان قيادة الجيش على إعداد خطة لسحب السلاح شمالي الليطاني على أن تعرضها على مجلس الوزراء في شباط المقبل.
وافادت بعض المعلومات، ان خطة حصر السلاح شمال نهر الليطاني ستبدأ فور تقديمها من الجيش اللبناني في شباط. فيما يتوقع ان يلقى لبنان دفعا عربيا ودوليا لخطواته من خلال زيارة الموفدين السعودي الامير يزيد بن فرحان والفرنسي جان ايف لو دريان الى بيروت الاسبوع المقبل حسب المعلومات غير الرسمية.
واعلن الجيش في بيان له امس: يؤكد الجيش أنّ خطته لحصر السلاح قد دخلت مرحلة متقدمة، بعد تحقيق أهداف المرحلة الأولى بشكل فعّال وملموس على الأرض. وقد ركّزت هذه المرحلة على توسيع الحضور العملاني للجيش، وتأمين المناطق الحيوية، وبسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي.
اضاف: ويشير الجيش إلى أنّ العمل في القطاع ما زال مستمرًّا، إلى حين استكمال معالجة الذخائر غير المنفجرة والأنفاق، إضافة إلى طلبات اتخاذ الإجراءات (RFAs)، لتثبيت السيطرة، وذلك بهدف منع الجماعات المسلحة من إعادة بناء قدراتها، بشكل لا عودة عنه.كما ستقوم قيادة الجيش بإجراء تقييم عام وشامل للمرحلة الأولى من خطة «درع الوطن»، ليُبنى عليه في تحديد مسار المراحل اللاحقة من الخطة الموضوعة.
واعلن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام تأييدهم لما تضمنه بيان الجيش اللبناني حول انجاز المرحلة الاولى من جمع السلاح في جنوبي نهر الليطاني. واكدوا على ضرورة الضغط الدولي على الاحتلال للإنسحاب من المناطق المحتلة ووقف الاعتداءات على لبنان ودعم الجيش ليتمكن من انجاز مهماته بحص السلاح.
وقال الرئيس عون: أن انتشار القوى المسلحة اللبنانية جنوب نهر الليطاني، يندرج ضمن قرار وطني جامع يستند إلى الدستور وقرارات الدولة والالتزامات الدولية ذات الصلة، ويهدف إلى ترسيخ حصرية السلاح بيد الدولة، وتكريس مبدأ أن قرار الحرب والسلم هو في عهدة مؤسساتنا الدستورية وحدها، ومنع استخدام الأراضي اللبنانية منطلقًا لأي أعمال عدائية، بما يصون مصلحة لبنان العليا ويحمي شعبه. بصورة نهائية لا عودة عنها.
وشدد الرئيس بري أن الجنوب أكد ويؤكد أنه متعطش لوجود جيشه وحمايته، مؤكداً: أخرجوا من أرضنا وغادروا سماءنا، وكفى لله المؤمنين شر القتال».
بدوره ثمَّن الرئيس سلام الجهود الكبيرة التي بذلها الجيش اللبناني في الانتهاء من المرحلة الاولى من خطته لتنفيذ قرار الحكومة القاضي بحصرية السلاح وسط سلطة الدولة بقواها الذاتية على كامل الأراضي اللبنانية.
وفي موقف متردد، وصف بنيامين نتنياهو رئيس حكومة اسرائيل ما تبذله الحكومة والجيش اللبناني لحصر سلاح حزب لله بالبداية المشجعة لكنها غير كافية.
لكن دوائر عسكرية اسرائيلية قالت إن الجيش اللبناني توصل الى حلّ مؤقت مع حزب لله، إي يصادر سلاحه بدل تدميره.
وذكرت الدوائر فيها أن اعلان الحكومة اللبنانية أن الجيش حقق أهداف المرحلة الاولى من خطة نزع السلاح لا يعكس الواقع الامني الميداني.
لكن ما حصل ليلاً، أن مجلس الوزراء الاسرائيلي «الكابينت» حول لبنان ألغى جلسته التي كانت مخصصة لبحث الملف اللبناني.
من جهة ثانية، زعمت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، أنّ قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل يقدّم رواية "غير صحيحة"، كاشفة عن أن إسرائيل تستعد لإطلاق تحرّك واسع النطاق يستهدف الساحة اللبنانية والمجتمع الدولي.
وأفاد تقرير للصحيفة، «بأن إسرائيل تعتزم عرض صور ومقاطع فيديو جُمعت بواسطة شعبة الاستخبارات العسكرية وقيادة المنطقة الشمالية، تظهر مواقع يستخدمها حزب لله لتخزين الأسلحة والصواريخ، إضافة إلى مستودعات ومبانٍ داخل النطاق الواقع شمال الليطاني».
مقابل كلام العدو، كتبت المنسّقة الخاصّة للأمم المتحدة جينين بلاسخارت على منصة «إكس»: «انه لتطور عظيم ان نرى الجيش اللبناني يؤكد تحقيق سيطرته الميدانية جنوب الليطاني. هذا بلا شك تقدم لافت، لكن لا يزال هناك الكثير مما يتعين انجازه. انّ الإنجاز المفصلي الذي اعلن اليوم، يعكس التزام السلطات اللبنانية كما يعزز دور الميكانيزم الذي أُنشئ بموجب تفاهم ٢٤ تشرين الثاني ٢٠٢٤».
شباط موعد لخطة شمال النهر
وعقد مجلس الوزراء جلسة قبل ظهر امس، في القصر الجمهوري، برئاسة الرئيس جوزاف عون وحضور رئيس الحكومة نواف سلام والوزراء جميعاً، وبحث بدرجة اولى بيان قيادة الجيش عن انجاز المرحلة الاولى من جمع السلاح جنوبي نهر الليطاني.
وتلا وزير الإعلام المحامي بول مرقص مقررات جلسة مجلس الوزراء وقال: استمع المجلس الى عرض من قائد الجيش العماد رودولف هيكل، حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة. وأثنى على جهود المؤسسة العسكرية وما تقوم به في احتواء السلاح في منطقة شمال الليطاني وضبط الحدود ومنع التهريب ومكافحة المخدرات ومحاربة الارهاب. وشدد على مواصلة تنفيذ الخطة التي سبق أن عرضتها قيادة الجيش وتبنتها الحكومة بمراحلها كافة بالسرعة الممكنة، والشروع بوضع خطة لمنطقة شمال الليطاني استناداً الى تقييم عام تعكف على اعداده قيادة الجيش، على ان يتم عرضه ونقاشه ضمن التقرير الشهري المقبل الذي سيقدمه قائد الجيش الى مجلس الوزراء في شهر شباط المقبل.
ونقل مرقص عن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون تأكيده أنّ لبنان لن يكون منطلقًا لأن أعمال عدائية ضدّ سوريا. وهنَّأنا الرئيس عون على الإنجازات التي قمنا بها وعلينا الإكمال بهذا النفس وكل العالم يتكل علينا، كما اكد أن لبنان لن يكون منطلقاً لأي عمليات ضد سوريا».
وقال مرقص: ان مجلس الوزراء أقرّ معظم البنود المدرجة على جدول أعماله وأبرزها إقرار مشروع قانون يضع الاحكام الخاصة بتعيين افراد الهيئة التعليمية في التعليم العالي ما قبل الجامعي. وهو يتابع موضوع القطاع العام والمدرّسين وسيعقد جلسات خاصة في هذا الصدد.
اما الرئيس سلام فأشار من جهته، الى وضع منهجية وآليات إعادة الإعمار على جدول اعمال جلسة وزارية، مما يؤكد على جدية الحكومة في متابعة هذا الملف، وتمنى ان يتم إقراره بأسرع وقت بعد نقاشه وإدخال التعديلات التي قد يكون المطلوب إدخالها عليه.
وردا على احتمال عدم تعاون حزب لله في المرحلة المقبلة، قال مرقص: هناك تقارير دورية سيعرضها قائد الجيش على الحكومة مع عروض واضحة وفي ضوء ذلك نمضي قدما في اطار بسط سلطة الدولة على اراضيها كافة.
وحول ما يتوقعه من الاحتلال ؟ قال مرقص: لا شك ان عدم الانسحاب والخروق التي تحصل على ترتيبات وقف اطلاق النار، وبقاء الاحتلال الإسرائيلي، والأسرى، كل ذلك ينعكس سلبا على تطور خطة الجيش. لكن ذلك لن يثني الجيش اللبناني عن متابعة ادواره التي اتفقنا عليها، ومنها مسألة الاحتواء على باقي الأراضي، أي منع استخدام او نقل الأسلحة، وهناك اتجاه بالاستمرار في ذلك، والتمسك اكثر بالخطة، ومراحلها، ومواصلة تنفيذها، والبدء بتعزيز بسط السيطرة على جميع انحاء المناطق اللبنانية، إضافة الى الخطة. اذًا هناك استكمال في الاتجاه نفسه عملا بقرارات مجلس الوزراء.
واكد مرقص: ان الخطة هي جزء من استراتيجية الامن الوطني التي يعكف الجيش والسلطة السياسية على استكمال بنودها وعناصرها.
وسئل: هناك موقف أميركي سلبي تجاه الحكومة، وهناك معلومات عن أعطاء إسرائيل الضوء الأخضر للبدء بعملية عسكرية. في حال تم ذلك، هل ستبقى الخطة على حالها؟وأجاب: هذه المعلومات غير رسمية ولا اريد التعليق عليها، فلم يصدر بيان رسمي أميركي في هذا الاطار، وما يقال هو في غالبيته معلومات صحافية.
وعن توقع مواجهة عسكرية بين الجيش وحزب لله. قال:ان هذا الامر غير مطروح، بل المطروح هو تنفيذ خطة الجيش وانفاذ قرار الحكومة.
وقدم وزراء «القوات» اقتراحا خلال الجلسة، لم يتمّ التوافق عليه في الحكومة، وجاء فيه «ثمّن مجلس الوزراء عاليًا الجهود التي بذلها الجيش اللبناني خلال الأشهر الأخيرة، ولا سيّما في ما يتعلّق بجمع السلاح غير الشرعي جنوب نهر الليطاني، وبسط سلطة الدولة اللبنانية وتعزيز حضورها في المنطقة. وبناءً على المستجدات الإقليمية والدولية، وانطلاقًا من قرار مجلس الوزراء الصادر بتاريخ ٥ أيلول ٢٠٢٥ المرتكز إلى الخطة الموضوعة من قبل قيادة الجيش اللبناني، يؤكد مجلس الوزراء دعمه الكامل للمؤسسة العسكرية، ويطلب من قيادة الجيش استكمال تنفيذ المراحل المتبقية من الخطة ضمن مهلة زمنية تنتهي في ٣١ آذار ٢٠٢٦، بما يرسّخ سلطة الدولة ويحفظ السيادة والأمن والاستقرار» .
وقال وزير العدل عادل نصار بعد الجلسة: نؤكد على كل مراحل خطة الجيش وتطبيقها بأسرع وقت ممكن. وتحفّظنا مع «القوات» هو أننا كنا نريد أن تكون العملية أسرع».
وتابع قائلاً: التقرير الأول للجيش حول بداية تنفيذ خطته شمال الليطاني سيكون في أول آذار.
من جانبه، قال وزير الصحة ركان ناصر الدين: اعترضنا على الصيغة النهائية التي ستصدر عن مجلس الوزراء. نحن ندعم الجيش ولكن لن تستكمل الخطة قبل الانسحاب الاسرائيلي ووقف الاعتداءات اذ يجب التمسك بتحرير الارض واعادة الاسرى.
أما وزير الصناعة جو عيسى الخوري، فقال: لايمكن للجيش وحده ان يقوم بكل العمل، وعلى الطرف الاخر ان يُبدي استعداده لتسليم سلاحه للدولة.
ولكن بالمقابل، جددت كتلة الوفاء للمقامة، دعوة الحكومة الى إن أن تستنفد كل إمكاناتها وضغوطها من أجل إلزام العدو بتنفيذ ما عليه من موجبات، بدءا من وقف الاعتداءات والانسحاب الكامل وغير المشروط وأن تُحاذر القيام بأي تنازلات تشجع العدو على مواصلة ابتزازها، بما أن لبنان دولة وشعبا وجيشا ومقاومة نفذ ما عليه من موجبات وقف إطلاق النار في 27/11/2024 في جنوب الليطاني
كما دعت «اللبنانيين جميعا كي يوحدوا موقفهم ضد الاحتلال الصهيوني الذي يجب أن يخرج من بلدنا بكل الوسائل المتاحة، واعتبار واجب إنهائه أولوية وطنية لأن خلاف ذلك يمنح العدو فرصة للعبث بوحدتهم ولإثارة الانقسامات في ما بينهم، وللتوغل والتوسع في احتلاله وهدم آمال وأحلام كل اللبنانيين بوطن سيد حر آمن مستقل موحد ومعافى».
عراقجي في بيروت
الى ذلك وصل وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي الى بيروت على رأس وفد اقتصادي. وقال لدى وصوله إلى مطار بيروت: أنه سيعقد اجتماعات مع رؤساء الجمهورية والنواب والوزراء، ومع وزير الخارجية ووزير الاقتصاد، ومع مفتي الجمهورية ورئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى، وهدفه الأول التطرق الى مختلف القضايا الاقليمية والعالمية، على أن يلتقي الرؤساء الثلاثة اليوم.
ورداً على سؤال حول التهديدات الاسرائيلية والاميركية للبنان وايران، قال عراقجي: سنجري مباحثات مالية وبتفاصيلها مع المسؤولين اللبنانين حول هذا الموضوع..أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني سبق أن جرّبا مهاجمة إيران وتعرضا للفشل وتكرار هذه التجربة سيؤدي إلى النتيجة نفسها. وأكد «أن إيران مستعدة لأي سيناريو، ولا تسعى إلى الحرب، لكنها جاهزة لها، كما أنها منفتحة على التفاوض شريطة أن يقوم على الاحترام المتبادل»، مشددا على «أن المفاوضات لا يمكن أن تنطلق ما دامت قائمة على الإملاءات».
والتقى عراقجي لاحقا وزير الاقتصاد والتجارة وسام البساط ورئيس المجلس الاسلامي اليعي الاعلى الشيخ علي الخطيبن وزار مرقد الشهيد حسن نصر لله. واكد البساط بعد اللقاء انفتاح لبنان على التعاون الاقتصادي مع ايران.
في تطور اقتصادي مهم، يوقع تحالف «توتال» و«قطر للطاقة» و«اني» الإيطالية اتفاق التنقيب عن الغاز في البلوك 8 مع لبنان، عند الحادية عشرة الا ربعا من قبل ظهر اليوم الجمعة في السراي الحكومي.
سلام: ملف «أبو عمر» احتيال ونصب
وقال الرئيس سلام في حوار الـ MTV أن الحكومة أنجزت الكثير في الادارة من خلال التعيينات والهيئات الناظمة، وأيضاً في خطة حصرية السلاح واستعادة قرار الحرب والسلم، وهذا ما ظهر أمس في جلسة الحكومة.
وأشار إلى أن هناك أكثر من 900 الف نازح سوري عادوا الى بلدهم، وتم شطبهم من لوائح الامن العام.
وقال سلام: كنت أول من قال ان قانون الفجوة المالية ليس الحل الامثل، وليس مثالياً، ولكنه ضروري لأنه لا يمكن أن يستمر بالمسار نفسه ويجب أن يتحمل أحد المسؤولية.
واعتبر أن مسألة إعادة الاعمار قضية وطنية كبرى كان من الظلم أن تنتهي بـ «مؤتمر المصيلح» وبحضور وزيرين فقط، وأوضح أن الامتناع عن المشاركة لم يكن ضد رئيس المجلس، وهذا الملف هو من مسؤولية السلطة التنفيذية.
وأكد الالتزام بالخطة التي وضعها الجيش وهي حصر السلاح في جنوب الليطاني واحتواء السلاح في المناطق الاخرى وقال أن دور المقاومة انتهى عام 2000.
واعتبر أن ملف «أبو عمر» هو عملية نصب واحتيال هدفها مالي، وإن كان مسرحها سياسياً، وأضاف: للاسف أن عدداً من الساسيين تم الايقاع بهم. وما يؤسفني أكثر هو محاولة استخدام السياسة لمحاولة التشكيك بشرعية الحكومة، معتبراً أنه من الجيد أن تكون هناك تعددية في الساحة السنية، وقال: ولا مرة كان فيه قطب واحد، بل كان هناك قطب طاغٍ والحريرية لم تنته ولها جمهور كبير.
سعيد يُطلق معركة قضائية لإستعادة الأمول المنهوبة
ووسط هذا المشهد المتقدم جنوباً، عقد حاكم مصرف لبنان كريم سعيد مؤتمراً صحفياً، أعلن خلاله الادعاء على موظف كبير سابق في المصرف استغل نفوذه. وأعلن عن تقديم شكوى ضده أمام القضاء اضافة الى شخص آخر، وهما استوليا على الاموال عبر أربع شركات وهمية، وأكد سعيد أن المصرف لن يتوانى عن تثبيت حقوقه وتحصيلها لإيفاد أموال المودعين حصراً، ويعمل مع محققين ومكاتب دولية لاسترداد الاموال في الخارج..
وقرر مصرف لبنان أن يتخذ صفة الادعاء الشخصي كمدع ٍ في دعوى عالقة امام القضاء اللبناني (وبالتحديد امام حضرة قاضي التحقيق الاول في بيروت) والتي تستند الى الاستيلاء على اموال عائدة له، والمتعلقة بشركة باسم فوري (Fori)، والتي يُشتبه بأنها تقاضت عمولات غير مشروعة على العمليات التي أُجريت مع مصرف لبنان، وهي عمولات سددتها المصارف التجارية عن كل عملية تداول أوراق مالية تمت مع مصرف لبنان، وبدلاً من أن تعود هذه المبالغ لمصلحته، جرى تحويلها بالكامل إلى هذه الجهة ذات الصلة.
ويجري التحضير لاتخاذ اجراءات قانونية اضافية بحق جهات وشركات محددة استفادت من الحساب المشبوه «الذي فتح له مصرف لبنان تحت مسمى «حساب الاستشارات».
وفهم أن الملاحقات الجاري التحضير لها تستهدف الحاكم السابق رياض سلامة وشقيقه (حسب مصادر حقوقية مطلعة).
منع المحاكمة عن البيطار
قضائياً، قرر القاضي حبيب رزق لله منع المحاكمة عن المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار بجرم «انتحال صفة محقق عدلي واغتصاب السلطة». وقرر القاضي رزق لله منع المحاكمة عن البيطار في هذه الدعوى لكون عويدات كان تنحى كنائب عام تمييزي عن التعاطي بهذا الملف، وبالتالي لا صفة قانونية له للادعاء على البيطار.
شهيد قرب الزهراني
في اطار ممارساتها الميدانية العدوانية ضد الجنوب، اغارت مسيرة معادية على سيارة على طريق بنعفول – زيتا قضاء صيدا، ادت الى إرتقاء السعيد علاء حوراني من مدينة بنت جبيل وسكان بلدة بنعفول.
ونفذت قوات العدو، قرابة الساعة الثانية إلا ربع فجرًا، عملية تفجير كبيرة في بلدة حولا، حيث عمدت إلى نسف مبنى سكني مؤلف من ثلاث طبقات، ما أدى إلى دمار واسع في المكان.
كما استهدف الطيران المسّير المعادي، فجر الخميس، مئات حجارة الباطون كانت مجمعة أمام منزل في بلدة الطيبة، لمنع اصحابه من ترميم المنزل المتضرر. ومساء تعرضت بلدة الطيبة لقصف مدفعي معادٍ. كما استهدفت مدفعية الاحتلال الإسرائيلي بلدة مارون الراس قرب الحديقة، بقذيفة حارقة، ما أدى الى اشتعال حرائق.
وتواصل تحليق المسيرات في سماء لبنان سواء في الجنوب او البقاع او بيروت.وأفيد بأن مسيرة اسرائيلية من طراز «هيرون تاب» Heron TP حلّقت في أجواء العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية.
البناء:
ترامب يخسر بالنقاط بعد اختطاف مادورو: الكونغرس يشترط موافقته على الحرب
حكومة دمشق تقرّر الحسم في حلب… والسعودية تستكمل الحسم في اليمن نحو عدن
الحكومة تتريّث… عون وبري مع الجيش وسلام يلحقهما… الاحتواء بدل نزع السلاح
كتبت صحيفة "البناء":
قبل أن يكمل الرئيس الأميركي دونالد ترامب أسبوعاً على العملية التي كان يعتقد أنها أضخم تعزيز لحجم شعبيته، عبر إحياء الوطنية الأميركية العسكرية بتظهير القوة النوعية القادرة للجيش الأميركي على القيام بعمليات تتسم بالإبهار، كما قالت عملية اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، حصد ترامب خيبة كبرى بنتائج استطلاعات الرأي التي أظهرت تدهوراً مريعاً في حجم تأييده الشعبي ببلوغ مؤيديه أدنى نسبة لهم بين 25 و30% مقابل 45% قبل العملية، وجاء قرار الكونغرس بإقرار تشريع يقيد قدرة ترامب على القيام بأي عمل عسكري في فنزويلا دون إذن الكونغرس، ضربة قاسية لترامب وجّهها الكونغرس الذي يشكل فيه الجمهوريون أغلبية، حيث صوّت خمسة منهم على المشروع في القراءة الأولى، وكان ترامب قد بدأ يستدير نحو التراجع عن خيار التصعيد، مع نشر وقائع رفض مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد لعملية كاراكاس، فذهب إلى إعلان استضافة رئيس كولومبيا اليساري المعارض الشرس لاختطاف مادورو، تحت شعار التفاوض، بينما اكتفى بإدارة مبيعات النفط الفنزويلية بعدما كان يحلم بامتلاك مطلق للثروة النفطية الفنزويلية الأضخم في العالم.
في المنطقة تصاعدت الصراعات بين الحلفاء الذين جمعتهم العباءة الأميركية، منذ الإعلان عن استراتيجية الأمن القومي الأميركي وفيها الانكفاء نحو القارة الأميركية، من جهة ظهر الصراع السعودي الإماراتي ومن جهة مقابلة الصراع التركي الاسرائيلي، وأمس برزت تداعيات جديدة في اليمن للقرار السعودي بالحسم مع الإمارات والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات، بتقدم قوات المجلس الرئاسي المدعوم من السعودية نحو عدن عاصمة الجنوب معقل المجلس الانتقالي، بينما اندلعت اشتباكات عنيفة في سورية كانت مدينة حلب وأحياء الأشرفية والشيخ مقصود خصوصاً مسرحاً لها، بعدما قررت الحكومة السورية الحسم مع قوات قسد في حلب، وكل من الطرفين عضو في التحالف الدولي لمحاربة داعش، كما السعودية والإمارات عضوان في تحالف دعم الشرعية في اليمن، والجميع حلفاء لواشنطن.
في لبنان، قرّر مجلس الوزراء تأجيل ملف المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح إلى نقاش لاحق الشهر المقبل وفقاً لخطة طلب وضعها من قيادة الجيش، وسط بيانات تأييد من رئيس الجمهورية العماد جوزف عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري للجيش صدرت صباح أمس بعد بيان أعلنت فيه قيادة الجيش أنها أنجزت الشق اللبناني من بسط السيادة جنوب الليطاني بانتظار أن يتيح انسحاب الاحتلال ووقف اعتداءاته استكمال المهمة، ومساء أمس أعلن رئيس الحكومة تأييد قرار الجيش بما أسماه "حصر السلاح جنوب الليطاني واحتواءه شمال الليطاني"، ومصطلح الاحتواء الذي بدأ يحلّ مكان نزع السلاح منذ شهور قليلة في بيانات ومبادرات عربية ودولية وتصريحات مسؤولين أميركيين وعرب، يبدو أنه قد أصبح العنوان الأبرز للمرحلة القادمة.
وعقد مجلس الوزراء جلسة مُطَولة في قصر بعبدا، برئاسة رئيس الجمهورية جوزاف عون استمع خلالها إلى تقرير قائد الجيش العماد رودولف هيكل حول خطة حصر السلاح في جنوب الليطاني، ودعا إلى استكمال عملية حصر السلاح بالسرعة الممكنة من دون تحديد مواعيد. وقال البيان الذي تلاه وزير الإعلام بول مرقص: اطّلع مجلس الوزراء على عرض قيادة الجيش حول خطّة سحب السلاح وأثنى على جهود الجيش في جنوب الليطاني لناحية سيطرته العملانية عليها واحتواء السلاح في شمال الليطاني وضبط الحدود ومنع التهريب ومكافحة المخدرات والإرهاب وشدّد على مواصلة تنفيذ الخطة بمراحلها كافة بالسرعة الممكنة. وتابع البيان: ستعمل قيادة الجيش على إعداد خطة لسحب السلاح شمال الليطاني على أن تعرضها على مجلس الوزراء في شباط المقبل.
وسجَّل الثنائي الوطني اعتراضاً على الصيغة النهائيّة لبيان جلسة مجلس الوزراء، وأشار الثنائي إلى أن اعتراضه مرتبط بالمقاربة المعتمدة في ملف الجنوب والتي تتجاهل الوقائع الميدانيّة القائمة.
وشدّد وزير العمل محمد حيدر في تصريح صحافي على أن اعتراض الثنائي الشيعي لم يكن على انعقاد الجلسة أو على المشاركة فيها؛ إذ إن الثنائي كان حاضراً فيها منذ بدايتها وحتّى رفعها، إنما انصبَّ بشكل واضح على مضمون بيان مجلس الوزراء والصيغة النهائية له. ولفت الوزير حيدر إلى أن الاحتلال «الإسرائيلي» لا يزال متمركزاً في أكثر من نقطة، ويواصل فرض قيود ميدانية تعرقل الانتشار الكامل للجيش اللبناني في بعض المناطق، إضافة إلى الإبقاء على ما يُعرف بالمنطقة العازلة، ما يجعل أيّ حديث عن خطوات نهائيّة سابقاً لأوانه.
وأكد وزير العمل أن أي قرار يصدر عن مجلس الوزراء يجب أن ينطلق من ثوابت وطنية لا تحتمل الالتباس، وفي مقدّمها التمسك بتحرير كامل الأراضي اللبنانية المحتلة، والعمل الجدّي على إعادة الأسرى، معتبراً أن تجاوز هذه العناوين يمسّ بجوهر النقاش المتعلّق بالسيادة والأمن الوطني.
من جهتهم حاول وزراء «القوات» «القوطبة» على قرار مجلس الوزراء و»المزايدة» على رئيسي الجمهورية والحكومة وقدموا اقتراحاً خلال الجلسة، لم يتمّ التوافق عليه في الحكومة، وجاء فيه «انطلاقاً من قرار مجلس الوزراء الصادر بتاريخ 5 أيلول 2025 المرتكز إلى الخطة الموضوعة من قبل قيادة الجيش اللبناني، يؤكد مجلس الوزراء دعمه الكامل للمؤسسة العسكرية، ويطلب من قيادة الجيش استكمال تنفيذ المراحل المتبقية من الخطة ضمن مهلة زمنية تنتهي في 31 آذار 2026، بما يرسّخ سلطة الدولة ويحفظ السيادة والأمن والاستقرار».
أما وزير العدل عادل نصار فقال بعد الجلسة: كان تأكيد على كل مراحل خطة الجيش وتطبيقها بأسرع وقت ممكن وتحفّظنا مع «القوات» هو أننا كنا نريد أن تكون العملية أسرع.
وأشارت معلومات «البناء» إلى أن بيان مجلس الوزراء بعد الجلسة والذي سبقه بيان مستفيض للجيش، جاء كإخراج شبه توافقي بين المكونات السياسية، مهدت له سلسلة اجتماعات خلال الأسبوع الماضي واليومين الماضيين، لا سيما بين رئيسي الجمهورية والحكومة، وبين رئيس الحكومة وقائد الجيش إلى جانب اجتماعات بين سلام والسفير السعودي في لبنان وليد بخاري.
كما ساهمت بهذا الإخراج اجتماعات أجراها رئيس مجلس النواب نبيه بري والنائب السابق وليد جنبلاط مع مسؤولين مصريين رفيعي المستوى خلال زيارتهما إلى مصر خلال عطلة الأعياد.
ووفق معلومات «البناء» فإن هناك تغطية دولية وعربية لقرار مجلس الوزراء الذي اتسم بتجنب التوتر وعدم استفزاز الثنائي حركة أمل وحزب الله للحفاظ على وحدة الحكومة وعملها واستمراريتها، كما جاء بيان الجيش مخرجاً لمجلس الوزراء عبر الحديث عن وضع خطة لكيفية احتواء السلاح في شمال اليطاني خلال شهرين، وكذلك تجنّب وضع مهلة لحصر السلاح في المراحل الأخرى إلى جانب تأكيد بيان الجيش بأن استمرار الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية يعيق إنجاز المرحلة الأولى للانتقال إلى المرحلة الثانية بقوة دفع، وأشّرَ بيان مجلس الوزراء على فترة سماح دوليّة للبنان لمدة شهرين لمعالجة مسألة السلاح في شمال الليطاني، وكان لافتاً إشارة رئيس الحكومة عن أن حصر السلاح في جنوب الليطاني أما في شمال الليطاني فسيتم احتواء السلاح أي منع استخدامه.
وكان الجيش مهّد لتقريره ببيان صدر عنه صباح أمس تحدث فيه عن عقبات ابرزها قدرات الجيش واستمرار الاحتلال والخروق الاسرائيلية ومما جاء فيه: «يؤكد الجيش أنّ خطته لحصر السلاح قد دخلت مرحلة متقدّمة، بعد تحقيق أهداف المرحلة الأولى بشكل فعّال وملموس على الأرض. وقد ركّزت هذه المرحلة على توسيع الحضور العملاني للجيش، وتأمين المناطق الحيويّة، وبسط السيطرة العملانيّة على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي. ويشير الجيش إلى أنّ العمل في القطاع ما زال مستمرّاً، إلى حين استكمال معالجة الذخائر غير المنفجرة والأنفاق، إضافة إلى طلبات اتخاذ الإجراءات (RFAs)، لتثبيت السيطرة، وذلك بهدف منع الجماعات المسلحة من إعادة بناء قدراتها، بشكل لا عودة عنه. كما ستقوم قيادة الجيش بإجراء تقييم عام وشامل للمرحلة الأولى من خطة «درع الوطن»، ليُبنى عليه في تحديد مسار المراحل اللاحقة من الخطة الموضوعة. وفي هذا السياق، يلفت الجيش إلى أنّ استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية واحتلال عدد من المواقع داخلها، وما يترافق مع ذلك من إقامة مناطق عازلة تُقيّد الوصول إلى بعض المناطق، فضلاً عن الخروق اليومية المتواصلة لاتفاق وقف الأعمال العدائية الصادر في 27 تشرين الثاني 2024، كل ذلك ينعكس سلباً على إنجاز المهام المطلوبة، خصوصاً في جوار هذه المناطق، وبالتالي على بسط سلطة الدولة اللبنانية وحصر السلاح بيد قواتها المسلحة دون استثناء. ويُضاف إلى ذلك تأخّر وصول القدرات العسكرية الموعودة للجيش، الأمر الذي يشكّل عاملاً مؤثراً، في وتيرة تنفيذ المهام. إنّ هذه العوامل مجتمعة تستوجب معالجة عاجلة وجدية، لكونها تمثّل عناصر أساسيّة لتمكين الجيش من استكمال مهامه وفق الخطة الموضوعة، بشكل مسؤول وتدريجي ومنسّق، وبما ينسجم مع مقتضيات المصلحة الوطنية العليا، ويصون السيادة والاستقرار.
ولاقى بيان الجيش ترحيباً رئاسياً، فأكد رئيس الجمهورية دعمه الكامل للبيان الصادر اليوم عن قيادة الجيش، معرباً عن تقديره للدور الوطني الذي تضطلع به القوات المسلحة اللبنانية في بسط سلطة الدولة واستعادة سيادتها على أراضيها كافة. وشدّد عون على أن تثبيت الاستقرار المستدام يبقى مرتبطاً بمعالجة القضايا العالقة والتي تعيق بسط سلطة الدولة بصورة كاملة وفي مقدّمها استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من الأراضي اللبنانية، وإقامة مناطق عازلة داخلها إضافة إلى الخروق الإسرائيلية المتواصلة للسيادة اللبنانية براً وبحراً وجواً. وإذ جدد رئيس الجمهورية التذكير بأن الانسحاب الإسرائيلي الكامل واحترام وقف الأعمال العدائية و إطلاق الأسرى، تشكّل عاملاً أساسياً في سبيل تمكين الدولة من ممارسة سيادتها، وتأمين العودة الآمنة للمدنيين النازحين، وإطلاق مسار منظّم لإعادة إعمار المناطق الجنوبية المتضررة، فإنه أكد على التزام لبنان بتطبيق اتفاق وقف الأعمال العدائية ودعا المجتمع الدولي ولا سيّما الدول الشقيقة والصديقة إلى مساعدته لتطبيق الاتفاق المذكور.
بدوره، أصدر رئيس مجلس النواب نبيه بري بياناً أيد فيه «البيان الصادر عن قيادة الجيش اللبناني وإنجازاته التي كادت تكون كاملة لولا احتلال «إسرائيل» لنقاط عديدة وللخروق اليوميّة من قصف وتدمير ومن العوائق التي تضعها في طريق الجيش بالرغم من عدم تسلمه لأي قدرات عسكرية وُعد بها». وأضاف: ان المؤامرة والاطماع التي تقوم بها «إسرائيل» في الجنوب ليس آخرها التعرض لقوات اليونيفيل والمطالبة بإنهاء وجودها في الجنوب مما يعرض القرار الدولي 1701 وعدم تنفيذه، وأن الجنوب أكد ويؤكد أنه متعطش لوجود جيشه وحمايته. وختم بري: «أخرجوا من أرضنا وغادروا سماءنا وكفى الله المؤمنين شر القتال».
وبعد جلسة مجلس الوزراء، قال الرئيس سلام في بيان: «أؤكّد الحاجة الملحّة إلى دعم الجيش اللبناني لوجستياً ومادياً، بما يعزّز من قدراته على تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الممتدة بين نهر الليطاني ونهر الأوّلي، والمراحل التي تليها، في أسرع وقت. كما أؤكّد أنّ تثبيت عودة الأهالي إلى منطقة جنوب الليطاني يُعدّ أولوية بعد إنجاز أهداف المرحلة الأولى، وعلى هذا الأساس ستسرّع الحكومة عجلة إعادة الإعمار في الجنوب خلال الأسابيع المقبلة بعد موافقة مجلس النواب على القرض من البنك الدولي المخصّص لذلك. كما أؤكّد أنّ الدولة اللبنانية تواصل حشد الدعم العربي والدولي للضغط على «إسرائيل» للانسحاب من النقاط الخمس المحتلّة، ووقف اعتداءاتها المتواصلة، وتأمين عودة أسرانا، بما يتيح تثبيت الاستقرار واستكمال بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها».
وعلق مكتب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على بيان مجلس الوزراء اللبناني، بالقول إن «الجهود التي تبذلها الحكومة الللبنانية والجيش لنزع سلاح حزب الله مشجعة لكن غير كافية».
ميدانياً، أعلن مركز عمليّات طوارئ الصّحة العامّة التابع لوزارة الصّحة العامّة، في بيان، أنّ «غارة العدو الإسرائيلي على سيّارة على طريق زيتا ـ بنعفول في قضاء صيدا، أدّت إلى استشهاد مواطن».
ودعت كتلة الوفاء للمقاومة في بيان بعد اجتماعها الدوري، «اللبنانيين جميعاً كي يوحّدوا موقفهم ضدّ الاحتلال الصهيوني الذي يجب أن يخرج من بلدنا بكل الوسائل المتاحة، واعتبار واجبِ إنهائِهِ أولويّةً وطنيّةً لأنَّ خلاف ذلك يمنح العدو فرصةً للعبث بوحدتهم ولإثارة الانقسامات فيما بينهم وللتوغل والتوسع في احتلاله وهدم آمال وأحلام كل اللبنانيين بوطن سيّد حرّ آمن مستقل موحَّد ومعافى».
ورأت الكتلة أنَّ «العدو الصهيوني لا يزال يواصل انتهاكه لسيادة لبنان ويهدّد أمنه واستقراره بالاغتيالات والقصف والتدمير واستباحة الأجواء والمياه الإقليميّة، واحتلال مساحات من الأرض واحتجاز الأسرى ومنع المواطنين من العودة إلى أرضهم وإعمار بيوتهم. وبما أنَّ لبنان دولةً وشعباً وجيشاً ومقاومةً نفذ ما عليه من موجبات وقف إطلاق النار في 27/11/2024 في جنوب الليطاني، فإنَّ على الحكومة اللبنانية أن تستنفد كل إمكاناتها وضغوطها من أجل إلزام العدو بتنفيذ ما عليه من موجبات بدءاً من وقف الاعتداءات والانسحاب الكامل وغير المشروط وأن تُحاذر القيام بأي تنازلات تشجِّع العدو على مواصلة ابتزازاها».
إلى ذلك، وكما سبق وذكرت «البناء» يزور لبنان المبعوث السعودي الأمير يزيد بن فرحان خلال الأيام المقبلة. كما يصل المبعوث الفرنسي جان إيف لودريان أيضاً الأسبوع المقبل، ضمن الحراك الدبلوماسي الضاغط لإيجاد حلول للملف اللبناني.
وحطّ وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي في بيروت على رأس وفد اقتصاديّ. وقال لدى وصوله إلى مطار بيروت أنه سيعقد اجتماعات مع رؤساء الجمهورية والنواب والوزراء ووزير الخارجية وهدفه الأول التطرق إلى مختلف القضايا الإقليمية والعالمية. وتابع «منطقتنا تواجه تحديات جمة لم يسبق لها مثيل في المنطقة وسبع دول تعرّضت للهجوم من «إسرائيل» خلال عامين من بينها لبنان وإيران ولا تزال هناك أجزاء من لبنان تحت الاحتلال»، معتبراً أن «الكيان الصهيوني ينتهك التزاماته التي نص عليها اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان». أضاف «نتشاور مع كل حكومات ودول المنطقة باستمرار وهذه الزيارة تأتي في توقيتها الأهم في لبنان وتهدف إلى تعزيز العلاقات بين بلدينا». وأردف «عازمون على تعزيز العلاقات بين لبنان وإيران على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل وندعم سيادة لبنان وسلامة أراضيه ووحدته».
كما زار عرقجي نائب رئيس «المجلس الإسلامي الشّيعي الأعلى» الشّيخ علي الخطيب، في مقر المجلس في الحازمية، على رأس الوفد الإيراني الّذي يرافقه، في حضور السّفير الإيراني في لبنان مجتبى أماني.
ونقل تحيّات المرشد الإيراني ورئيس الجمهوريّة الإيرانيّة وكبار المسؤولين الإيرانيّين، مشيداً بـ»موقف الطّائفة الشّيعيّة في لبنان، الّتي سطّرت مواقف من العزّة والكرامة، وواجهت التحدّيات والتهديدات، وإن شاء الله تتجاوزون هذه المرحلة الصّعبة في إطار من الوحدة الوطنيّة والوحدة الشّيعيّة».
ورأى أنّ «الأهمّ في هذه المرحلة، وحدة الصّفّ الشّيعي في مواجهة الأخطار، وقد كان للخطيب دور بارز في وحدة الصّفّ الشّيعي والوطني، وكنتم وما زلتم تلعبون هذا الدّور. ولا يفوتنا أن نقدّركم عالياً، ونقدّر دوركم في المجلس الشّيعي في مثل هذه الظّروف الحسّاسة».
مالياً، كشف حاكم مصرف لبنان كريم سعَيد عن سلسلة من الإجراءات القانونية والدعاوى والمسارات القضائية الحاسمة التي باشر بها مصرف لبنان والتي سيواصل متابعتها في لبنان وخارجه، مؤكداً أن «مصرف لبنان لا يسعى إلّا إلى استرداد أموال من أشخاص أساؤوا استعمال وظيفتهم وخالفوا واجب الأمانة والعناية والولاء لمهامهم أكانوا في مصرف لبنان أو كانوا شاغلين مناصب في مصارف خاصّة أو في مكاتب استشاريّة وانتهكوا القوانين والأنظمة التي تحكم عمل المصرف المركزي، بهدف وحيد وهو الإثراء غير المشروع. من هنا، فإن مهمّتنا تتمثّل في ملاحقة هؤلاء الأشخاص والجهات، وطلب إدانتهم قضائياً، وحجز أموالهم المنقولة وغير المنقولة وعائدات أفعالهم غير المشروعة، لتأمين السيولة لأصحاب الحقوق، وفي مقدمتهم المودعون».
قضائياً، أصدر القاضي حبيب زرق الله قراره الظني في الدعوى التي أقامها النائب العام التمييزي السابق غسان عويدات ضد المحقق العدلي في ملف انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار بجرم «انتحال صفة محقق عدلي واغتصاب السلطة». وقرّر القاضي رزق الله منع المحاكمة عن البيطار في هذه الدعوى لكون عويدات كان تنحّى كنائب عام تمييزي عن التعاطي بهذا الملف، وبالتالي لا صفة قانونية له للادعاء على البيطار.
الشرق:
الجيش أنهى المرحلة الأولى من نزع السلاح وسينتقل الى الثانية
كتبت صحيفة "الشرق":
أعلن الجيش في بيان امس تحقيق اهداف المرحلة الاولى من نزع السلاح.
وجاء في البيان: تنفيذًا لقرار مجلس الوزراء اللبناني الصادر بتاريخ 5 آب 2025، يؤكد الجيش التزامه الكامل بتولي وممارسة المسؤولية الحصرية عن حفظ الأمن والاستقرار في لبنان، مع سائر الأجهزة الأمنية، ولا سيما في منطقة جنوب نهر الليطاني، وذلك وفاءً لواجباته المنصوص عليها في الدستور اللبناني والقوانين والأنظمة المرعية الإجراء، ووفق قرارات السلطة السياسية والتزاماتها الناشئة عن القرارات الدولية ذات الصلة، بما يضمن عودة الأمن والاستقرار إلى الحدود الجنوبية، ومنع استخدامها نهائيًّا منطلقًا لأي أعمال عسكرية، وذلك في إطار تطبيق قرار الدولة اللبنانية بسط سلطتها بقواها الذاتية حصرًا على كامل الأراضي اللبنانية. وفي هذا الإطار، يؤكد الجيش أنّ خطته لحصر السلاح قد دخلت مرحلة متقدمة، بعد تحقيق أهداف المرحلة الأولى بشكل فعّال وملموس على الأرض. وقد ركّزت هذه المرحلة على توسيع الحضور العملاني للجيش، وتأمين المناطق الحيوية، وبسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي. ويشير الجيش إلى أنّ العمل في القطاع ما زال مستمرًّا، إلى حين استكمال معالجة الذخائر غير المنفجرة والأنفاق، إضافة إلى طلبات اتخاذ الإجراءات (RFAs)، لتثبيت السيطرة، وذلك بهدف منع الجماعات المسلحة من إعادة بناء قدراتها، بشكل لا عودة عنه. كما ستقوم قيادة الجيش بإجراء تقييم عام وشامل للمرحلة الأولى من خطة "درع الوطن"، ليُبنى عليه في تحديد مسار المراحل اللاحقة من الخطة الموضوعة. وفي هذا السياق، يلفت الجيش إلى أنّ استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية واحتلال عدد من المواقع داخلها، وما يترافق مع ذلك من إقامة مناطق عازلة تُقيّد الوصول إلى بعض المناطق، فضلًا عن الخروقات اليومية المتواصلة لاتفاق وقف الأعمال العدائية الصادر في 27 تشرين الثاني 2024، كل ذلك ينعكس سلبًا على إنجاز المهام المطلوبة، خصوصًا في جوار هذه المناطق، وبالتالي على بسط سلطة الدولة اللبنانية وحصر السلاح بيد قواتها المسلحة دون استثناء. ويُضاف إلى ذلك تأخّر وصول القدرات العسكرية الموعودة للجيش، الأمر الذي يشكّل عاملًا مؤثرًا، في وتيرة تنفيذ المهام. إنّ هذه العوامل مجتمعة تستوجب معالجة عاجلة وجدية، كونها تمثّل عناصر أساسية لتمكين الجيش من استكمال مهامه وفق الخطة الموضوعة، بشكل مسؤول وتدريجي ومنسّق، وبما ينسجم مع مقتضيات المصلحة الوطنية العليا، ويصون السيادة والاستقرار.
عون يؤيد
على الاثر، أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون دعمه الكامل للبيان الصادر اليوم عن قيادة الجيش، معرباً عن تقديره للدور الوطني الذي تضطلع به القوات المسلحة اللبنانية في بسط سلطة الدولة واستعادة سيادتها على أراضيها كافة. وشدد الرئيس عون على أن تثبيت الاستقرار المستدام يبقى مرتبطًا بمعالجة القضايا العالقة والتي تعيق بسط سلطة الدولة بصورة كاملة وفي مقدّمها استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من الأراضي اللبنانية، وإقامة مناطق عازلة داخلها إضافة إلى الخروقات الاسرائيلية المتواصلة للسيادة اللبنانية برًا وبحرًا وجوًا. وإذ جدد رئيس الجمهورية التذكير بأن الانسحاب الإسرائيلي الكامل واحترام وقف الأعمال العدائية و إطلاق الأسرى، تشكّل عاملاً أساسيًا في سبيل تمكين الدولة من ممارسة سيادتها، وتأمين العودة الآمنة للمدنيين النازحين، وإطلاق مسار منظّم لإعادة إعمار المناطق الجنوبية المتضررة، فإنه أكد على التزام لبنان بتطبيق اتفاق وقف الاعمال العدائية ودعا المجتمع الدولي ولا سيّما الدول الشقيقة والصديقة إلى مساعدته لتطبيق الاتفاق المذكور.
.. وبري ايضا
بدوره، أصدر رئيس مجلس النواب نبيه بري بياناً أيد فيه "البيان الصادر عن قيادة الجيش اللبناني وإنجازاته التي كادت تكون كاملة لولا إحتلال إسرائيل لنقاط عديدة وللخروقات اليومية من قصف وتدمير ومن العوائق التي تضعها في طريق الجيش بالرغم من عدم تسلمه لأي قدرات عسكرية وُعد بها. وأضاف: ان المؤامرة والاطماع التي تقوم بها إسرائيل في الجنوب ليس آخرها التعرض لقوات اليونيفيل والمطالبة بانهاء وجودها في الجنوب مما يعرض القرار الدولي 1701 وعدم تنفيذه، وأن الجنوب أكد ويؤكد انه متعطش لوجود جيشه وحمايته. وختم بري: أخرجوا من أرضنا وغادروا سماءنا وكفى الله المؤمنين شر القتال".
سلام.. لدعم الجيش
وبعد جلسة مجلس الوزراء امس، قال رئيس الحكومة نواف سلام في بيان: أثمّن عاليًا الجهود الكبيرة التي بذلها الجيش اللبناني، قيادةً وضباطًا وأفرادًا، في الانتهاء من المرحلة الأولى من خطته لتنفيذ قرار الحكومة القاضي بحصرية السلاح وبسط سلطة الدولة بقواها الذاتية على كامل الأراضي اللبنانية. كما أحيّي شهداء الجيش اللبناني الذين سقطوا أثناء تأدية واجبهم الوطني في سبيل تحقيق هذه الأهداف الوطنية. وأؤكّد الحاجة الملحّة إلى دعم الجيش اللبناني لوجستيًا وماديًا، بما يعزّز من قدراته على تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الممتدة بين نهر الليطاني ونهر الأوّلي، والمراحل التي تليها، في أسرع وقت. كما أؤكّد أنّ تثبيت عودة الأهالي إلى منطقة جنوب الليطاني يُعدّ أولوية بعد إنجاز أهداف المرحلة الأولى، وعلى هذا الأساس ستسرّع الحكومة عجلة إعادة الإعمار في الجنوب خلال الأسابيع المقبلة بعد موافقة مجلس النواب على القرض من البنك الدولي المخصّص لذلك. كما أؤكّد أنّ الدولة اللبنانية تواصل حشد الدعم العربي والدولي للضغط على إسرائيل للانسحاب من النقاط الخمس المحتلّة، ووقف اعتداءاتها المتواصلة، وتأمين عودة أسرانا، بما يتيح تثبيت الاستقرار واستكمال بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.
الأنباء:
الجيش يُنهي انتشاره جنوب الليطاني… تجديد الدعوة إلى دعمه وإعادة الإعمار
كتبت صحيفة "الأنباء" الالكترونية:
مع انتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني وحصر السلاح بيده هناك، يدخل الجيش ومعه الدولة، بعد عام على انطلاقة العهد الجديد، في تحدٍّ جديد يتمثّل باستكمال حصر السلاح على الأراضي اللبنانية كافة لتبسط الدولة سلطتها كما فعلت جنوبي الليطاني وللمرة الأولى منذ العام 1969، بحسب ما أعلن الرئيس نواف سلام.
ومن هنا، يُجدّد الحزب التقدمي الاشتراكي مطلبه بدعم الجيش اللبناني الذي اضطلع بمهامه جنوب الليطاني بمفرده، رغم الحاجة المُلحّة إلى دعمٍ لا يزال حتى الساعة وعدًا غير منفّذ، والحاجة أيضًا إلى انسحاب الجيش الإسرائيلي من النقاط التي احتلّها جنوب الليطاني عقب توقيع اتفاق وقف الأعمال العدائية، وهي النقاط الوحيدة المتبقية خارج سلطة الدولة اللبنانية هناك.
توازيًا، يُجدّد التقدمي دعوته الحكومة اللبنانية إلى الشروع في إعادة إعمار ما هدّمه الاحتلال، إذ لابدّ أن يكون هذا الملف في صدارة الأولويات، وقد حضر في نقاشات مجلس الوزراء الذي تعهّد بالعمل عليه، انطلاقاً من إقرار مجلس النواب قرض البنك الدولي المخصّص لذلك.
وخلال ترؤسه الجلسة التي انعقدت في بعبدا، أعرب الرئيس عون عن دعمه الكامل للبيان الصادر عن قيادة الجيش، والذي أكّد تنفيذ مهمة حصر السلاح في جنوب منطقة الليطاني، مُعربًا عن تقديره للدور الوطني الذي تضطلع به القوات المسلحة اللبنانية في بسط سلطة الدولة واستعادة سيادتها على كامل أراضيها.
إلّا أنّه، وفي خضمّ موجة الترحيب الرئاسية بما أنجزه الجيش في المرحلة الأولى من خطته لحصر السلاح، أشار بيان قيادة الجيش إلى العقبات التي تواجهه، وأبرزها محدودية قدراته، واستمرار الاحتلال، والخروق الإسرائيلية. وقد استمع مجلس الوزراء إلى تقرير قائد الجيش العماد رودولف هيكل حول خطة حصر السلاح جنوب الليطاني، ودعا إلى استكمال هذه العملية بالسرعة الممكنة، مشيرًا إلى أنّ قيادة الجيش ستعمل على إعداد خطة لسحب السلاح شمال الليطاني، على أن تُعرض على مجلس الوزراء في شباط المقبل.
إسرائيل وإيران
في المقابل، اعتبر مكتب رئيس وزراء العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية والجيش لنزع سلاح "حزب الله" مشجعة لكن غير كافية، فيما أشارت وزارة الخارجية الإسرائيلية الى أن هدف نزع سلاح "حزب الله" في جنوب لبنان ما زال بعيد المنال. أما الجيش الإسرائيلي فأوضح أنّ "حزب الله لا يزال موجوداً جنوب الليطاني".
لكن التطور اللافت كان إلغاء إسرائيل اجتماعاً كان مقرراً للكابينيت لبحث الوضع في لبنان، في إشارة ذات دلالة، اعتبرتها مصادر مطلعة، مؤشراً إلى توجه إسرائيلي نحو التريث في التعامل مع لبنان والالتزام بتوجيهات الرئيس دونالد ترامب "انتظار ما تقوم به الحكومة اللبنانية".
وفي سياق متّصل تزامن اتهام الخارجية الإسرائيلية استمرار الجمهورية الايرانية بدعم حزب الله لإعادة التسلّح، حطّ وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي في بيروت، على رأس وفدٍ اقتصادي، وفي زيارة تهدف إلى تعزيز العلاقات بين البلدين ودعم سيادة لبنان بحسب ما قال عراقجي، الذي يجري اليوم الجمعة مباحثات مع الرؤساء الثلاثة.
حاكم مصرف لبنان
في سياق إصلاحي آخر، وفيما تستعد الكتل النيابية لمناقشة مشروع قانون الفجوة المالية، يعود قانون "الاثراء غير المشروع" المعروف باسم مشروع المعلم الشهيد كمال جنبلاط الى الواجهة، بحيث كشف حاكم مصرف لبنان كريم سعَيد عن سلسلة من الإجراءات القانونية والدعاوى والمسارات القضائية الحاسمة التي باشر بها مصرف لبنان والتي سيواصل متابعتها في لبنان وخارجه، مؤكداً أن "مصرف لبنان لا يسعى إلّا إلى استرداد أموال من أشخاص أساؤوا استعمال وظيفتهم وخالفوا واجب الأمانة والعناية والولاء لمهامهم أكانوا في مصرف لبنان أو كانوا شاغلين مناصب في مصارف خاصّة أو في مكاتب إستشاريّة وانتهكوا القوانين والأنظمة التي تحكم عمل المصرف المركزي، بهدف وحيد وهو الإثراء غير المشروع".
وأوضح أن "المصرف المركزي يسعى من خلال هذه الحملة القانونية أيضاً، إلى تثبيت وممارسة حقّه الكامل والمشروع، وفقاً للقوانين والأنظمة المرعية الإجراء، تجاه الدولة، في ما يتعلّق بجميع التسهيلات الائتمانية، أو السلفات، أو القروض، أو الأموال التي تمّ منحها أو وضعها بتصرّف الحكومات المتعاقبة، وذلك بهدف استرداد هذه الأموال واستخدامها حصراً في سداد الودائع".
سوريا
أما في سوريا فشهدت مدينة حلب تصعيداً عسكرياً خطيراً مع بدء الجيش السوري قصفاً مركزاً على مواقع "قسد" في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وسط تبادل للاتهامات بسقوط عشرات الضحايا المدنيين واستهداف لفرق الإسعاف، في حين طالبت الحكومة السورية "بإخراج المجموعات الميليشياوية من حيي الشيخ مقصود والأشرفية". وفي ساعات منتصف الليل انتشرت قوات الأمن السوري في حيّي الأشرفية والشيخ مقصود التي كانت تسيطر عليهما وحدات تابعة لقوات سوريا الديمقراطية قسد، ليعلن قائد الأمن العام في المحافظة أنّ العمل جارٍ لفرض الأمن والاستقرار في الأشرفية والشيخ مقصود بأسرع وقت ممكن.
الجمهورية:
الجيش يُسقط المهل... ومصرف لبنان يبدأ معركة قضائية
كتبت صحيفة "الجمهورية":
ثبّت التقرير الرابع للجيش اللبناني حول المرحلة الأولى من تنفيذ القرار الحكومي بحصرية السلاح جنوب الليطاني، الإجماع على المؤسسة العسكرية وتأمين الغطاء السياسي لها. لكنه كرّس الانقسام حول مفهوم حصرية السلاح ومطلب نزعه، ولم يتمكن الموقف المنسّق لكل من القيادة العسكرية والرئاسة الأولى والثانية وحتى الثالثة، التي انضمت إليهم في وقت لاحق، من تجنيب مجلس الوزراء الذي انعقد أمس في بعبدا، الخلاف الحاد على خلفية طلب وزراء «القوات اللبنانية» ومعهم وزير الكتائب، تحديد ٣١ آذار موعداً نهائياً لسحب السلاح شمال الليطاني.
وأكّدت مصادر وزارية لـ«الجمهورية»، انّ قائد الجيش العماد رودولف هيكل طلب تحرير القيادة من المهل، مؤكّداً «انّ الاعتبارات العسكرية وتقييم الوضع الميداني هو مهمّة القيادة والضباط والعسكريين فقط لا غير». وأكّدت المصادر «انّ الوزراء سمعوا من العماد هيكل ما مفاده، انّ الروزنامة الزمنية هي ملك الجيش، وتوضع تبعاً لمقتضيات المراحل والترتيبات على الأرض والتحرك الميداني وجهوزية العديد وتأمين المتطلبات والعتاد، وهو أمر متعثر جداً، والإنجازات التي يقوم بها الجيش ينفّذها باللحم الحي».
وأضافت المصادر، انّ مجلس الوزراء أشاد بعمل الجيش وقدرته السريعة على السيطرة العملانية على الأرض، لكن وزراء «القوات» أصرّوا على موقفهم بتحديد مهلة زمنية، الأمر الذي أثار حفيظة الرئيس عون، الذي سأل الوزير جو عيسى الخوري عمّا إذا كان يرغب بتولّي منصب قائد جيش لينفّذ المهمّة، وانّه سيعطيه سنتين لا شهرين إذا كان يملك القدرة.
وقد تحفّظ وزراء «القوات» عن البيان للأسباب التي ذكروها، وهي الإصرار على المهلة الزمنية ونزع سلاح «حزب الله» شمال الليطاني، مقابل اعتراض معاكس لوزراء «الثنائي الشيعي»، وبالتحديد للوزراء راكان ناصر الدين وتمارا الزين ومحمد حيدر، الذين رفضوا المضي قدماً في خطة حصر السلاح شمال الليطاني، طالما انّ الجيش لم ينه المهمّة جنوبه، خصوصاً في ظل استمرار الاحتلال والأعمال العدائية وعدم إطلاق الاسرى. وهنا قال الوزير ناصر الدين، إنّ «الثنائي» لم يوافق منذ البداية على الخطة، وانسحب ثلاث مرّات من جلسات مجلس الوزراء اعتراضاً عليها بسبب عدم التزام إسرائيل باتفاق وقف إطلاق النار.
وأكّدت المصادر، انّ ما توصل اليه مجلس الوزراء كان بمثابة ربط نزاع لخلاف تمّ ترحيله لمدة شهر، عندما طُلب من الجيش الشروع في إعداد خطة حصرية السلاح شمال الليطاني.
ودعت المصادر إلى التوقف عند طلب الحكومة من الجيش احتواء السلاح، وهو موقف متقدّم ومنسّق، ويتقاطع مع الطرح المصري ومع بعض ما نُقل عن جهات أميركية.
تحدّ للحكومة و«الحزب»
وفي السياق، توقفت مصادر سياسية عبر «الجمهورية»، عند المناخات التي رافقت جلسة مجلس الوزراء والقرارات التي انتهت إليها. وعبّرت عن خشيتها من وجود حال من الإرباك والرغبة في تأجيل المشكلة، من خلال دفع استحقاق الإعلان عن المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح في يد الدولة إلى مطلع آذار المقبل. فما يثير المخاوف هو أنّ الدينامية العدوانية الإسرائيلية، خصوصاً بعد اجتماع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، تبدو سريعة جداً. فالرجل قرّب موعد عودته إلى إسرائيل خصيصاً لمناقشة التصعيد ضدّ لبنان وإيران، وفق ما سرّب الإسرائيليون أنفسهم من خلال وسائل إعلامهم، وعقد على الفور سلسلة اجتماعات للقادة الأمنيين والمجلس الوزاري المصغّر لهذه الغاية. لذلك، قالت المصادر لـ«الجمهورية»، إنّ تحديد مدة الشهرين لإطلاق المرحلة الثانية، بين نهري الليطاني والأولي، قد لا يكون خياراً صائباً وربما تكون له عواقب مكلفة. وفي موازاة الضغوط العسكرية الإسرائيلية، قد يضطر لبنان إلى مواجهة مزيد من الضغوط الديبلوماسية الأميركية والغربية والعربية، بهدف دفعه إلى تسريع المواعيد والمهل. وهذا الأمر سيشكّل تحدّياً للحكومة اللبنانية و«حزب الله» على حدّ سواء.
جلسة طويلة
وكان مجلس الوزراء استمع خلال جلسته أمس إلى تقرير قائد الجيش حول خطة حصر السلاح في جنوب الليطاني، ودعا إلى استكمال حصر السلاح بالسرعة الممكنة من دون تحديد مواعيد. مثنياً على جهود الجيش في جنوب الليطاني لجهة سيطرته العملانية عليها، واحتواء السلاح في شماله، وضبط الحدود ومنع التهريب ومكافحة المخدرات والإرهاب. وشدّد على مواصلة تنفيذ الخطة بمراحلها كافة بالسرعة الممكنة. على أن تعدّ قيادة الجيش خطة لسحب السلاح شمال الليطاني، وتعرضها على مجلس الوزراء في شباط المقبل.
بيان الجيش
وكانت قيادة الجيش استبقت تقديم تقريرها لمجلس الوزراء ببيان أصدرته صباحاً جاء فيه: «تنفيذًا لقرار مجلس الوزراء اللبناني الصادر بتاريخ 5 آب 2025، يؤكّد الجيش التزامه الكامل بتولّي وممارسة المسؤولية الحصرية عن حفظ الأمن والاستقرار في لبنان، مع سائر الأجهزة الأمنية، ولا سيما في منطقة جنوب نهر الليطاني، وذلك وفاءً لواجباته المنصوص عليها في الدستور اللبناني والقوانين والأنظمة المرعية الإجراء، ووفق قرارات السلطة السياسية والتزاماتها الناشئة عن القرارات الدولية ذات الصلة، بما يضمن عودة الأمن والاستقرار إلى الحدود الجنوبية، ومنع استخدامها نهائيًّا منطلقًا لأي أعمال عسكرية، وذلك في إطار تطبيق قرار الدولة اللبنانية بسط سلطتها بقواها الذاتية حصرًا على كامل الأراضي اللبنانية. وفي هذا الإطار، يؤكّد الجيش أنّ خطته لحصر السلاح قد دخلت مرحلة متقدّمة، بعد تحقيق أهداف المرحلة الأولى بشكل فعّال وملموس على الأرض. وقد ركّزت هذه المرحلة على توسيع الحضور العملاني للجيش، وتأمين المناطق الحيوية، وبسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي». وأضاف: «ستقوم قيادة الجيش بإجراء تقييم عام وشامل للمرحلة الأولى من خطة «درع الوطن»، ليُبنى عليه في تحديد مسار المراحل اللاحقة من الخطة الموضوعة».
ترحيب رئاسي
ولاقى بيان قيادة الجيش ترحيباً رئاسياً، فأكّد الرئيس عون دعمه الكامل له، مقدّراً «الدور الوطني الذي تضطلع به القوات المسلحة اللبنانية في بسط سلطة الدولة واستعادة سيادتها على أراضيها كافة». وشدّد على أنّ «تثبيت الاستقرار المستدام يبقى مرتبطًا بمعالجة القضايا العالقة، والتي تعوق بسط سلطة الدولة بصورة كاملة وفي مقدّمها استمرار الإحتلال الإسرائيلي لأجزاء من الأراضي اللبنانية، وإقامة مناطق عازلة داخلها إضافة إلى الخروقات الإسرائيلية المتواصلة للسيادة اللبنانية برًا وبحرًا وجوًا». وإذ كرّر التذكير بأنّ «الانسحاب الإسرائيلي الكامل واحترام وقف الأعمال العدائية و إطلاق الأسرى، يشكّل عاملاً أساسيًا في سبيل تمكين الدولة من ممارسة سيادتها، وتأمين العودة الآمنة للمدنيين النازحين، وإطلاق مسار منظّم لإعادة إعمار المناطق الجنوبية المتضررة»، فإنّه أكّد «التزام لبنان بتطبيق اتفاق وقف الأعمال العدائية». ودعا «المجتمع الدولي ولا سيّما الدول الشقيقة والصديقة إلى مساعدته لتطبيق الاتفاق المذكور».
وبدوره، رئيس مجلس النواب نبيه بري أيّد «بيان قيادة الجيش اللبناني وإنجازاته، التي كادت تكون كاملة لولا احتلال إسرائيل لنقاط عدة وللخروقات اليومية من قصف وتدمير، ومن العوائق التي تضعها في طريق الجيش على رغم من عدم تسلّمه لأي قدرات عسكرية وُعد بها». وقال: «انّ المؤامرة والأطماع التي تقوم بها إسرائيل في الجنوب، ليس آخرها التعرّض لقوات «اليونيفيل» والمطالبة بإنهاء وجودها في الجنوب مما يعرّض القرار الدولي 1701 وعدم تنفيذه، وأنّ الجنوب أكّد ويؤكّد انّه متعطش لوجود جيشه وحمايته». وختم: «أخرجوا من أرضنا وغادروا سماءنا وكفى الله المؤمنين شرّ القتال».
ومن جهته، رئيس الحكومة نواف سلام ثمّن عاليًا «الجهود الكبيرة التي بذلها الجيش اللبناني، قيادةً وضباطًا وأفرادًا، في الانتهاء من المرحلة الأولى من خطته لتنفيذ قرار الحكومة القاضي بحصرية السلاح وبسط سلطة الدولة بقواها الذاتية على كامل الأراضي اللبنانية». وأكّد «الحاجة الملحّة إلى دعم الجيش اللبناني لوجستيًا وماديًا، بما يعزّز من قدراته على تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الممتدة بين نهر الليطاني ونهر الأوّلي، والمراحل التي تليها، في أسرع وقت».
الموقف الإسرائيلي
في المقابل، اعتبر مكتب نتنياهو «أنّ الجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية والجيش لنزع سلاح «حزب الله» مشجعة لكنها غير كافية». وقال: «اتفاق وقف النار مع لبنان ينص على نزع سلاح «حزب الله» بالكامل، وهو أمر بالغ الأهمية لأمننا ومستقبل لبنان». وأضاف: «هناك جهود لإعادة تسليح «حزب الله» بدعم إيراني». وإذ أشارت وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى «انّ هدف نزع سلاح «حزب الله» في جنوب لبنان ما زال بعيد المنال». قال الجيش الإسرائيلي «إنّ «حزب الله لا يزال موجوداً جنوب الليطاني». وردّ على استكمال الجيش اللبناني حصر السلاح جنوب الليطاني فقال: «لا يتماشى مع الواقع».
عراقجي
في ظل هذه الاجواء، بدأ وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي زيارة للبنان على رأس وفد اقتصادي. وقد التقى أمس نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب ووزير الاقتصاد عامر البساط، وزار مرقد الامين العام السابق لحزب الله السيد حسن نصرالله، على ان يجول اليوم على الرؤساء الثلاثة ومرجعيات وقيادات سياسية ودينية.
مصرف لبنان
وعلى الصعيد المالي، كشف حاكم مصرف لبنان كريم سعَيد أمس، عن سلسلة من الإجراءات القانونية والدعاوى والمسارات القضائية الحاسمة التي باشر بها المصرف المركزي، والتي سيواصل متابعتها في لبنان وخارجه. وقال انّه «تقدّم بشكوى جزائية بحق مسؤول سابق في مصرف لبنان، وكذلك بحق شخص طبيعي مصرفي سابق، وليس بحق أي مصرف، وهو شكّل بأفعاله استثناء عن العاملين في هذا القطاع الذي يرعاه ويصون حقوقه وموجباته مصرف لبنان حصراً».
الشرق الأوسط:
تمديد «تقني» للمرحلة الأولى من «حصر السلاح»
الجيش يعلن «تحقيق أهدافها»… وخطة المرحلة الثانية في فبراير
كتبت صحيفة "الشرق الأوسط":
لم يعلن مجلس الوزراء اللبناني بدء المرحلة الثانية من نزع سلاح «حزب الله» التي يفترض أن تكون بين نهري الليطاني والأولي، أي من كامل جنوب البلاد، معطياً الجيش اللبناني مهلة إضافية تستمر حتى بدايات فبراير (شباط) المقبل لوضع خطة مفصلة بهذا الخصوص، بعد أن أعلن الجيش «تحقيق أهداف المرحلة الأولى» التي لم تكتمل بسبب ضعف القدرات وعدم انسحاب إسرائيل من النقاط الحدودية واستمرار اعتداءاتها.
وقبيل الجلسة المنتظرة للحكومة، أعلنت قيادة الجيش اللبناني المضيّ في تنفيذ خطة الحكومة لحصر السلاح وبسط سلطة الدولة في كل الأراضي اللبنانية، مؤكدة تحقيق أهداف المرحلة الأولى في جنوب نهر الليطاني، ضمن إطار القرار السياسي والدستوري. وقد لاقى هذا الإعلان تأييداً ودعماً من رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه برّي، ورئيس الحكومة نواف سلام، الذين شددوا على «الدور المحوري للمؤسسة العسكرية في حفظ الأمن والاستقرار واستعادة السيادة، رغم التحديات المتمثّلة باستمرار الاحتلال الإسرائيلي والخروقات المتكرّرة لاتفاق وقف الأعمال العدائية».
واستبقت قيادة الجيش ببيانها جلسة الحكومة التي عقدت الخميس، وكانت مخصصة للبحث في 38 بنداً، يتصدرها عرض قيادة الجيش التقرير الشهري حول خطة حصر السلاح في كل المناطق اللبنانية، تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء في 5 أغسطس (آب) الماضي.
وفيما حرصت قيادة الجيش على تأكيد التزامها بتولي وممارسة المسؤولية الحصرية عن حفظ الأمن والاستقرار في لبنان، وأن خطته لحصر السلاح قد دخلت مرحلة متقدمة، بعد تحقيق أهداف المرحلة الأولى بشكل فعّال وملموس، باستثناء الأراضي والمواقع المحتلة، لم تعلن القيادة تفاصيل حول المرحلة الثانية التي يفترض أن تشمل شمال الليطاني، فيما أعلن مجلس الوزراء أن قيادة الجيش ستعمل على إعداد خطة لسحب السلاح شمال الليطاني، على أن تعرضها على الحكومة في شهر فبراير المقبل.
وكان لافتاً تأكيد رئيس الحكومة نواف سلام «على أن تثبيت عودة الأهالي إلى منطقة جنوب الليطاني يُعدّ أولوية بعد إنجاز أهداف المرحلة الأولى»، معلناً أنه «على هذا الأساس ستسرّع الحكومة عجلة إعادة الإعمار في الجنوب خلال الأسابيع المقبلة».
بيان الجيش
وفي بيانه، أكّد الجيش اللبناني «التزامه الكامل بتولي وممارسة المسؤولية الحصرية عن حفظ الأمن والاستقرار في لبنان، مع سائر الأجهزة الأمنية، ولا سيما جنوب نهر الليطاني، وفاءً لواجباته المنصوص عليها في الدستور اللبناني والقوانين والأنظمة المرعية الإجراء، ووفق قرارات السلطة السياسية والتزاماتها الناشئة عن القرارات الدولية ذات الصلة، بما يضمن عودة الأمن والاستقرار إلى الحدود الجنوبية، ومنع استخدامها نهائيّاً منطلقاً لأي أعمال عسكرية».
وأكّد الجيش أنّ خطته لحصر السلاح دخلت مرحلة متقدمة، بعد تحقيق أهداف المرحلة الأولى بشكل فعّال وملموس على الأرض، موضحاً أن هذه المرحلة ركّزت على توسيع الحضور العملاني للجيش، وبسط السيطرة على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني، باستثناء الأراضي والمواقع المحتلة.
وفي ما بدا أن العمل في جنوب الليطاني لم ينتهِ بشكل كامل، لفت الجيش إلى «أنّ العمل في القطاع ما زال مستمرّاً، إلى حين استكمال معالجة الذخائر غير المنفجرة والأنفاق، إضافة إلى طلبات اتخاذ الإجراءات لتثبيت السيطرة، وذلك بهدف منع الجماعات المسلحة من إعادة بناء قدراتها، بشكل لا عودة عنه». ولفت البيان إلى أن قيادة الجيش ستقوم بإجراء تقييم عام وشامل للمرحلة الأولى من خطة «درع الوطن»، ليُبنى عليه في تحديد مسار المراحل اللاحقة من الخطة الموضوعة.
وأشار البيان إلى أن «تأخّر وصول القدرات العسكرية الموعودة للجيش يشكّل عاملاً مؤثراً، في وتيرة تنفيذ المهام»، مشدداً على أن كل هذه العوامل «تستوجب معالجة عاجلة وجدية»، مؤكداً في المقابل استمرار التنسيق والعمل المشترك مع قوات (اليونيفيل) ومع آلية مراقبة وقف إطلاق النار (الميكانيزم).
الرئيس عون: لمعالجة القضايا العالقة
ودعم رئيس الجمهورية جوزيف عون بشكل كامل بيان قيادة الجيش، مشدداً على أن تثبيت الاستقرار المستدام يبقى مرتبطاً بمعالجة القضايا العالقة، التي تعيق بسط سلطة الدولة بصورة كاملة، وفي مقدّمها استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من الأراضي اللبنانية، وإقامة مناطق عازلة داخلها، إضافة إلى الخروقات الإسرائيلية المتواصلة للسيادة اللبنانية براً وبحراً وجواً.
وإذ جدّد رئيس الجمهورية التذكير بأن الانسحاب الإسرائيلي الكامل واحترام وقف الأعمال العدائية وإطلاق الأسرى تشكّل عاملاً أساسياً لتمكين الدولة من ممارسة سيادتها، وتأمين العودة الآمنة للنازحين، وإطلاق مسار إعمار المناطق الجنوبية المتضررة، فإنه أكّد على التزام لبنان بتطبيق اتفاق وقف الأعمال العدائية، ودعا المجتمع الدولي، ولا سيّما الدول الشقيقة والصديقة، إلى مساعدته لتطبيقه.
مجلس الوزراء: خطة شمال الليطاني في فبراير
وخلال الجلسة التي عقدت برئاسة عون، استمع مجلس الوزراء إلى عرض من قائد الجيش العماد رودولف هيكل، حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية، وأثنى على جهود الجيش لناحية سيطرته العملانية على منطقة جنوب الليطاني. كما أثنى على تلك الجهود في احتواء السلاح في منطقة شمال الليطاني، وضبط الحدود، ومنع التهريب، ومكافحة المخدرات، ومحاربة الإرهاب. وشدد على مواصلة تنفيذ الخطة التي سبق أن عرضتها قيادة الجيش وتبنتها الحكومة بمراحلها كافة بالسرعة الممكنة، والشروع بوضع خطة لمنطقة شمال الليطاني استناداً إلى تقييم عام، تعكف على إعداده قيادة الجيش، على أن يتم عرضه ونقاشه ضمن التقرير الشهري المقبل الذي سيقدمه قائد الجيش إلى مجلس الوزراء في شهر فبراير المقبل.
سلام: عودة الأهالي أولوية وتسريع إعادة الإعمار
وفي بيان له أيضاً، أثنى رئيس الحكومة نواف سلام على «الجهود الكبيرة التي بذلها الجيش اللبناني في الانتهاء من المرحلة الأولى من خطته لتنفيذ قرار الحكومة لحصرية السلاح، وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية»، وأكّد في المقابل «الحاجة الملحّة لدعم الجيش لوجستياً ومادياً، بما يعزّز من قدراته على تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الممتدة بين نهر الليطاني ونهر الأوّلي، والمراحل التي تليها، في أسرع وقت»، مشدداً كذلك على أن «تثبيت عودة الأهالي إلى منطقة جنوب الليطاني يُعدّ أولوية بعد إنجاز أهداف المرحلة الأولى، وعلى هذا الأساس ستسرّع الحكومة عجلة إعادة الإعمار في الجنوب خلال الأسابيع المقبلة، بعد موافقة مجلس النواب على القرض من البنك الدولي المخصّص لذلك».
وأكّد كذلك أن «الدولة اللبنانية تواصل حشد الدعم العربي والدولي للضغط على إسرائيل للانسحاب من النقاط الخمس المحتلّة، ووقف اعتداءاتها المتواصلة، وتأمين عودة أسرانا، بما يتيح تثبيت الاستقرار واستكمال بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها».
برّي يدعم الجيش: إنجازاته كادت تكون كاملة لولا الاحتلال
بدوره، أكّد رئيس البرلمان نبيه برّي تأييده بيان الجيش «لإنجازاته التي كادت تكون كاملة لولا احتلال إسرائيل لنقاط عديدة وللخروقات اليومية من قصف وتدمير، والعوائق التي يضعها في طريق الجيش، بالرغم من عدم تسلمه أي قدرات عسكرية، وُعد بها».
ولفت إلى «المؤامرة والأطماع التي تقوم بها إسرائيل في الجنوب، وليس آخرها التعرّض لقوات اليونيفيل والمطالبة بإنهاء وجودها في الجنوب، ما يعرض القرار الدولي 1701 لعدم تنفيذه»، مضيفاً: «الجنوب أكّد ويؤكد أنّه متعطش لوجود جيشه وحمايته»، وختم قائلاً: «اخرجوا من أرضنا وغادروا سماءنا، وكفى الله المؤمنين شرّ القتال».
نداء الوطن:
جلسة اللاجدول زمني
بري يؤيد عبارة "الجماعات المسلحة"
كتبت صحيفة "نداء الوطن":
سنة على عهد الرئيس جوزاف عون، والمشهد اللبناني محكوم بميزان الوقائع المتراكمة. سنة لم تكن سهلة على الإطلاق، مثقلة بالضغوط الداخلية والإقليمية، وبإرث ثقيل من الفوضى والانهيار على المستويات كافة، إلا أن ما يمكن تسجيله، ولو نسبيًا، هو انتقال البلاد إلى حد أدنى من الأمان السياسي والمؤسساتي. منذ خطاب القسم، وضع الرئيس عون عناوينه موضع التنفيذ، لا كشعارات، بل كمسار تراكمي: حصرية السلاح، الانفتاح على العمق العربي والمجتمع الدولي، إطلاق سلة تعيينات وفق آلية مختلفة، ضبط أمن المطار إلى حدّ بعيد، وإعادة إدراج لبنان على خارطة الاهتمام الدولي بعد سنوات من العزلة. صحيح أن الخطوات لم تكتمل، ووتيرتها لم تكن سريعة، لكن الثابت أنها كانت خطوات تأسيسية في ملف السيادة، لا سيما في الاجتماع الحكومي المفصلي في 5 و 7 آب 2025، وسط تعقيدات كبرى حالت دون تحقيق اختراقات أوسع.
وبالتزامن مع مرور سنة على العهد، قدّم الجيش اللبناني تقريره إلى مجلس الوزراء الذي عقد جلسته في قصر بعبدا، معلنًا أن خطة حصر السلاح دخلت مرحلة متقدمة بعد تحقيق المرحلة الأولى بشكل فعّال وملموس، مع استمرار العمل لمعالجة الذخائر غير المنفجرة والأنفاق، إضافة إلى اتخاذ الإجراءات (RFAs)، لتثبيت السيطرة ومنع الجماعات المسلحة من إعادة بناء قدراتها. كما ستقوم قيادة الجيش بإجراء تقييم عام وشامل للمرحلة الأولى من خطة «درع الوطن»، ليُبنى عليه في تحديد مسار المراحل اللاحقة من الخطة الموضوعة.
الأكثر دلالة في هذا التقرير، الإشارة إلى «الجماعات المسلحة»، بدلًا من عبارة «المقاومة» التي درجت بيانات قيادة الجيش على ذكرها، في تحوّل لغوي – سياسي لا يمكن فصله عن مناخ العهد الجديد وخياراته.
وعلى الرغم من تشديد مجلس الوزراء في خلال الجلسة التي لم تكن على قدر التوقعات مطلع العام الجديد، على مواصلة تنفيذ الخطة التي سبق أن عرضتها قيادة الجيش وتبنتها الحكومة بمراحلها كافة بالسرعة الممكنة، والشروع بوضع خطة لمنطقة شمال الليطاني استنادًا إلى تقييم عام تعكف على إعداده قيادة الجيش، على أن يتم عرضه ونقاشه ضمن التقرير الشهري المقبل، لم يخلُ بيان قيادة الجيش من ملاحظات داخلية، فقد افتقد إلى عنصر أساسي، يتمثل بغياب جدول زمني واضح لتحديد مهلة انتهاء المرحلة الثانية من تنفيذ خطة حصر السلاح، وهو ما فتح باب التساؤلات حول السقف العملي لهذه الخطة، وحدودها الزمنية والسياسية.
وفي هذا السياق طالب وزراء «القوات» و «الكتائب» بمهلة لشمال الليطاني ثلاثة أشهر، فأجاب الرئيس عون أن «الأمر يخضع لتقدير قيادة الجيش ولا يمكن تحديد مهلة».
وفي التفاصيل، عرض وزراء «القوات اللبنانية» خلال الجلسة مسودة موقف رسمي يدعو الحكومة إلى تثبيت دعمها الكامل للمؤسسة العسكرية واستكمال تنفيذ خطة بسط سلطة الدولة ضمن مهلة زمنية تنتهي في 31 آذار 2026، إلّا أن الطرح لم يحظَ بالتوافق المطلوب داخل المجلس.
وأبدى وزير الصحة ركان ناصر الدين اعتراضه على الصيغة النهائية التي صدرت عن مجلس الوزراء إذ «يجب التمسك بتحرير الأرض وإعادة الأسرى».
العجيبة اللبنانية
وعلقت مصادر لـ «نداء الوطن» على الجلسة بالقول: لقد مرّ موقف الحكومة الأخير حيال المرحلة الثانية من تنفيذ خطة الجيش لحصر السلاح كواحد من أكثر المواقف التباسًا منذ إطلاق الخطة، إذ بدا أقرب إلى تسوية لغوية مدروسة منه إلى قرار سياسي واضح المعالم.
أضافت المصادر، «إن ما وُصف بالموقف الرمادي لم يكن وليد توازنات اللحظة أو نتاج نقاش عفوي داخل مجلس الوزراء، بل جاء نتيجة هندسة دقيقة تولّاها رئيس مجلس النواب نبيه بري»، في ما تصفه المصادر بـ «العجيبة اللبنانية السياسية» الجديدة.
وترى المصادر أن «هذا الإخراج، الذي يمنح الجميع هامش مناورة ويؤجل الاستحقاق الفعلي، يشكّل براءة اختراع سياسية بامتياز، هدفها إفراغ المرحلة الثانية من مضمونها التنفيذي ووضعها في إطار مسار طويل مفتوح على التأجيل».
وتشير المصادر إلى أن «اللافت في هندسة مسار الجلسة لم يقتصر على ما خرج عنها، بل برز بوضوح في ما سبقها أيضًا، إذ غاب هذه المرة التهديد التقليدي من وزراء «الثنائي» بالانسحاب أو تعطيل النصاب، وحضروا إلى الجلسة مطمئنين إلى تماهي الأكثرية الوزارية مع الاتجاه الذي يخدم مقاربتهم».
كما أكد مصدر رسمي لـ «نداء الوطن» أن الحصيلة النهائية للجلسة ولتقرير الجيش، لا انتقال إلى المرحلة الثانية قبل انسحاب إسرائيل من النقاط المحتلة وتسليم الأسرى. وستراقب الدولة رد فعل إسرائيل وما إذا كانت الاتصالات مع واشنطن ستنجح في إقناع تل أبيب بالانسحاب وتقديم تنازلات لكي تستطيع الدولة التحرك.
بيان قيادة الجيش الذي استحوذ على تأييد رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، قابله رد إسرائيلي فوري محمّلًا بدلالات سياسية لافتة، إذ اعتبر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن جهود الحكومة اللبنانية والجيش مشجّعة لكنها غير كافية، مذكّرًا بأن اتفاق وقف إطلاق النار ينصّ على نزع سلاح «الحزب» بالكامل، ومحذرًا من محاولات إعادة تسليحه بدعم إيراني. كما ذهبت الخارجية الإسرائيلية إلى التشكيك بجدوى هذه الجهود، معتبرة أن نزع سلاح «الحزب» جنوب الليطاني ما زال بعيد المنال.
سلام: ملتزمون
وفي المواقف قال رئيس الحكومة نواف سلام لبرنامج «صار الوقت» عبر الـ MTV: الحكومة أنجزت الكثير في الإدارة من خلال التعيينات والهيئات الناظمة وأيضًا في خطّ حصرية السلاح واستعادة قرار الحرب والسّلم وهذا ما ظهر في جلسة الحكومة. أضاف: «ملتزمون بالخطة التي وضعها الجيش وهي حصر السلاح في جنوب الليطاني واحتواء السلاح في المناطق الأخرى... نحن لم نخترع في هذه الحكومة مسألة حصريّة السلاح وهي مذكورة في اتفاق الطائف بعبارة «بسْط الدولة سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية بواسطة قواتها الذاتية».
ولفت سلام إلى أن الحكومة ستتلقى 70 مليون دولار في الأسابيع المقبلة لإعادة إعمار الجنوب وسنباشر بالعمل.
في مقابل هذا التطورات، لفتت زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع وفد اقتصادي إلى بيروت. زيارة تبدو مشبوهة مبطنة بطابع توطيد الأواصر الاقتصادية، فيما بلده يئن من وطأة الفقر والاحتجاجات. فسقوط النظام بات مسألة وقت، وثمة خشية من نوايا «حزب الله» وما يخطط له النظام الإيرانيّ، والزيارة تأتي في هذا الإطار.
وقد علمت «نداء الوطن» أن الرئيس عون الذي سيلتقي عراقجي صباحًا سيستمع إلى وجهة النظر الإيرانية وماذا تحمل زيارته من أفكار ورسائل، وسيؤكد مواقف لبنان السيادية والاستمرار ببسط سلطة الدولة وتحصين السيادة الوطنية ورفض التدخل في الشؤون الداخلية.
من جهة ثانية، علمت «نداء الوطن» أن الأسبوع المقبل سيشهد حركة دبلوماسية لافتة، إذ سيزور الموفد الفرنسي جان إيف لودريان لبنان لمتابعة ملف التفاوض مع إسرائيل واجتماعات «الميكانيزم» واحتمال تجدد الحرب إضافة إلى ملفات الإصلاح. ومن المقرر أن يزور الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان بيروت على رأس وفد سعودي حيث سيبحث ملفات سياسية وأمنية واقتصادية ويستكمل المحادثات اللبنانية - السعودية.
مؤتمر لسعيد
على الصعيد المالي، شكّل المؤتمر الصحافي الذي عقده حاكم مصرف لبنان كريم سعيد أمس، نقطة تحوّل في المشهد، لجهة بدء مرحلة جديدة تستند إلى الحقائق التالية:
أولًا- حسم موقف المركزي حيال العهود السابقة في الحاكمية، لجهة الانتقال من ضفة المتفرج إلى ضفة الادعاء على الأشخاص المتورطين في الفساد الذي أدّى إلى ضياع أموال وحقوق عائدة لمصرف لبنان.
ثانيًا- الانتقال من مهادنة الدولة وانتظار ما ستقرره بالنسبة إلى ديونها حيال مصرف لبنان، إلى مرحلة تبيان الحقائق وتقديم كشف حساب مفصّل بكل ما أخذته الدولة من المركزي من أموال بطرق وأساليب متنوعة. وقد أعطى سعيد تلميحًا إلى حجم هذه «الديون» التي تبلغ 3 أضعاف مبلغ الـ 16,5 مليار دولار، وهو الدين الذي يطالب المركزي الدولة به، وتحاول الأخيرة التملّص منه.
ثالثًا- بهذه الطريقة، قطع سعيد الطريق على أي اتهام مستقبلي له بالتقصير، على اعتبار أن المركزي هو الجهة المتضررة من ضياع الأموال، ولا يفترض أن يبقى في موقع المتفرج بل ينبغي أن يكون طرفًا أساسيًا في المطالبة بحقوقه.
رابعًا- رسم إطار جديد للعلاقة بين المركزي والمصارف، لناحية تطبيق التعاميم، ووضع حد لسياسة صيف وشتاء فوق سطح واحد.
خامسًا- سوف تساعد الأرقام التي سيعلنها مصرف لبنان لاحقًا كما وعد، في شأن حجم ديونه للدولة، في تظهير مسؤولية الدولة عن الانهيار، وبالتالي، حجم المساهمة التي ينبغي أن تضطلع بها الدولة في مشروع حل الفجوة المالية.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي