إنقلاب في "القومي"...أسعدٌ ثانٍ يظهر

إنقلاب في

لم يكن عابراً أو مجرد تفصيل سقوط النائب أسعد حردان المدوّي في انتخابات المجلس الأعلى للحزب السوري القومي الاجتماعي التي حصلت قبل أيام. فـ"الرجل القوي" يسيطر على كل مفاصل القرار في الحزب، بقبضة حديدية، منذ ما يقارب أربعة عقود. فما الذي تغيّر وأوصل إلى انقلاب أقرب المقربين عليه، واستطراداً أي دور يحضر القومي نفسه للعبه، أو يحضَّر له، في المرحلة المقبلة؟

بعد نحو عشرة أيام، سيجتمع أعضاء المجلس الأعلى الـ17 الجدد لانتخاب رئيس المجلس الأعلى، وناموسه، والرئيس الجديد للحزب.

والمعلوم أن المرحلة الثانية من الانتخابات لا تقل أهمية عن الأولى، فهي التي ستحدد الوجه المقبل للقومي، والمنحى الذي سيتخذه في مرحلة "ما بعد أسعد"، إن صحّ التعبير.

في السياق، ترى مصادر حزبية ان رئاسة الحزب السوري القومي الاجتماعي ستكون بين نهجين، أحدهما سياسي يعطي للحزب صورة إيجابية، وآخر أمني يعطي الحزب دورا امنياً، وبالتالي على الناخبين أن يحددوا أي دور يريدونه لحزبهم.

ومع أن الصورة لم تتضح بشأن الأسماء بعد، يبدو أن أسهم عميد الخارجية السابق حسان صقر ترتفع، حيث لم تستبعد مصادر حزبية أن يكون الرئيس الجديد للقومي. وصقر، الوجه الإعلامي اللامع والمتحدث اللبق، سيأخذ الحزب، في حال انتخابه، نحو بعد سياسي أكثر منه أمنياً، إلى حد كبير، وفق ما يرى البعض.

لكن، بطبيعة الحال، لا يقتصر الأمر هنا على الناخبين الحزبيين، إذ تدخل عوامل عديدة على الخط في هذا المجال. فالحزب جزء من محور وتربطه علاقات قوية بحزب الله ودمشق.

وليس تفصيلا أن يفوز "محور" عميد الدفاع زياد معلوف في انتخابات المجلس الأعلى، وهو الذي يحتل موقعا هاماً على الساحة السورية، حيث يشرف على "نسور الزوبعة"، التي شاركت ولا تزال في القتال الى جانب الجيش السوري وحلفائه في المعارك. هذا الواقع سمح له بحجز موقع متقدم في "الشام"، بحيث نجح بتسجيل نقاط على حردان، رغم علاقات الأخير القوية بدمشق.

إذاً، ورغم أن الحديث قد يكون مبكراً عن "انتهاء حقبة" أسعد حردان، تبدو "المفاضلة" بين البعدين السياسي والأمني في المرحلة المقبلة غير ممكنة، إذ حتى لو انتخب حسان صقر أو سواه لرئاسة الحزب، سيبقى الحسم في يد عميد الدفاع زياد معلوف، بغض النظر عن أي منصب رسمي يكون فيه، ما يعني أننا سنكون أمام "أسعد" ثانٍ في الحزب، مع كل ما يرافق ذلك من تحديات وخلافات داخلية!

الكلمة أون لاين

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)