بعد مئة عام !

بعد مئة عام !

بعد مئة عام 
كيف نقرأ مبدأ سورية للسوريين والسوريون أمة تامة 
هل ما زال شرح المبدأ الاول للحزب صالحا كمادة إذاعية نستعملها في حواراتنا والحلقات الإذاعية .
الأفكار الأساسية الواردة في الشرح :
تعيين الهوية 
السؤال الفلسفي من نحن ؟
التعاريف المبلبلة 
السوريون أمة تامة تقضي على البلبلة  والفوضى 
سيادة الأمة على أرضها 
الملكية العامة للوطن 
لم تعد الهوية السورية تشكل مشكلة أمام المواطنين ، ولم يعد الايمان بالهوية السورية إختصاص يمتاز به السوريون القوميون الاجتماعيون،  فقد أصبحت الهوية السورية هوية جامعة لكل المواطنين ،ولم يعد الصراع بين الهوية السورية والهوية العربية والهويات الكيانية صراع وجود بل أصبح صراع يهدف الى التكامل وليس الالغاء ، فلم يعد جماعة الأمة العربية يعتبرون الهوية السورية نقيضا لهم ،كذلك لم يعد جماعة الهويات الكيانية يعتبرون الهوية السورية إلغاء لوجودهم إلا من كان منهم على علاقة بمشاريع أعداء الأمة .
لا شك ان السؤال الفلسفي من نحن لا يرتبط بالزمن والمكان ولا بوقائع لها علاقة بالاجتماع والاقتصاد .
لكن الجواب الذي أعطاه الزعيم هل ما زال كافيا أم أنه أصبح يحتاج الى استكمال .
لا شك ان جواب الزعيم جواب ثابت حقيقي لا يمكن الاستغناء عنه إلا إذا تغيرت الوقائع الجغرافية والطبيعية للأمة والمنطقة . لكن أصبح جواب الزعيم يحتاج الى تتمة تكون قاعدتها ما قاله الزعيم .
لم تعد التعاريف المبلبلة لهوية الأمة توقعا وتحليلا وإمكانية يمكن حدوثها بلحظة ما أصبح للتعاريف المبلبلة كيانات وهويات علنية ، وهي تعيش أزمات ومخاطر وجودية لذلك أضحى التعاطي معها يندرج تحت نقطتين :
الأولى : أنها هجينة وغير قابلة للحياة ووجودها ضرورة للأعداء من أتراك وأمريكان وغيرهم من الطامعين بالبلاد 
الثانية : أصبحت مثلا يُذكر عند الحديث عن أخطار التجزئة ونشوء الكيانات الهجينة .
ما زالت المشكلة هي ذاتها منذ أسس الزعيم الحزب حتى اليوم ولكنها صغُرت وكبرت حسب الظروف التي نمر بها .
أنها مشكلة المفاهيم 
تفاقم مشكلة السيادة : 
أولا :التجزئة غير العلنية في العراق 
ثانيا : الاحتلال لبعض مناطق الشمال الشامي 
ثالثا : استعداد بعض الاطراف للتطبيع مع العدو 
رابعا : تغييب  مفهوم السيادة عن الحوارات الفكرية والثقافية 
الملفت للنظر هو أن أصحاب  خيارات التجزئة يعترفون بخيار الهوية السورية لذلك وجب على أصحاب هذاالخيار الحقيقي تحديد خياراتهم وخطط عملهم المقنعة والقابلة للتنفيذ ، نحتاج الى عقل عملي يتعاطى مع هذه الأمور .
اعتمدت الاذاعة الحزبية في الماضي أن تكون البداية بالمبادىء الأساسية 
اليوم وبعد التطورات التي حصلت أصبح من المفضّل أن تبدأ الدروس الاذاعية ، 
بعرض أربع مشاكل 
المشكلة الطائفية 
المشكلة الاقتصادية 
مشكلة التجزئة 
مشكلة الأجزاء المغتصبة
يعني أن تبدأ عملية التدريس بالمبادىء الاصلاحية ونطلّ منها  الى المبادىء الاساسية ويكون مبدأ سوريا للسوريين والسوريون أمة تامة نتيجة وليس سببا ،
من هذه المشاكل الأربع يتم الدخول الى تثبيت الهوية السورية 
إن مبدأ سوريا للسوريين والسوريون أمة تامة من المبادىء الأساسية الثابتة التي لا تغيره عوامل التبدلات والتغييرات الحكومية والسياسية ولا تنال منه الثقافات المحلية والخارجية ، فالحقيقة القومية لا تخضع للمد والجزر ولا تخضع للتأويلات الغريبة التي تخدم مصالح غريبة ، الحقيقة القومية تعني أمرا ثابتا لا تغيره الأهواء الشخصية ولا النزعات الفردية .
أراده الزعيم المبدأ الأول لأنه إعلان حقيقة  الأمة السورية التي يشعر بها السوريون ويتداولونها لكنهم لم يحاولوا ولو مرة واحدة شرحها وتفسيرها .
بعد مئة عام  نؤكد ثبات المبدأ ، نؤكد ثبات الشرح ، نؤكد ضرورة قراءة المبدأ والشرح بقواعد تعتمد على التطورات التي حصلت للبلاد وللعالم .
وسيم سعادة 

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)