تقرير وتحليل ـ ICON NEWS
حذّر صندوق النقد الدولي من أن تراجع أسهم الذكاء الاصطناعي قد يمتد إلى الأسواق العالمية، وفق تغطية الغارديان لتقريره المنشورة اليوم، 13 تشرين الأول.
وتكشف منشورات الصندوق جانباً أساسياً من المشكلة: استثمارات مرتفعة الكلفة يتزايد اعتمادها على الاقتراض، بينما قد تأتي عوائدها دون التوقعات. وفي هذه الحالة، تصبح الشركات أمام ضغوط تتجاوز انخفاض أسعار أسهمها، لتشمل خسائر مالية وتسريح موظفين.
شركات تموّل بعضها وتشتري من بعضها
يلفت الصندوق إلى ما يُعرف بـ«التمويل الدائري»، حيث تؤدي مجموعة من الشركات أدوار المستثمر والمموّل والزبون بعضها لدى بعض. ويزيد هذا التشابك احتمال انتقال تعثّر شركة واحدة إلى شركائها، بدلاً من بقاء الأزمة محصورة داخلها.
ولتوضيح الفكرة بمثال افتراضي: تستثمر شركة كبرى في شركة ناشئة، ثم تستخدم الأخيرة جزءاً من التمويل لشراء خدمات الحوسبة من المستثمر نفسه. هذا الترتيب قد يدعم تطوير التكنولوجيا، لكنه يجعل تقييم قوة الطلب أكثر تعقيداً: كم من الإيرادات يأتي من زبائن مستقلين، وكم منها يرتبط باستمرار تدفّق التمويل داخل الدائرة ذاتها؟
حين تسبق التوقعات الأرباح
تحليلياً، يكمن الاختبار في المسافة بين ما تستطيع التكنولوجيا إنجازه وما تستطيع الشركات تحصيله من أرباح. فقد تكون الأداة مفيدة وواسعة الاستخدام، من دون أن تحقق إيرادات تكفي لتغطية كلفة تطويرها وتشغيلها وسداد الالتزامات المرتبطة بها.
وكلما ارتفعت التوقعات، أصبحت النتائج الجيدة مطالبة بأن تكون استثنائية كي تبرّر الأسعار. عندها، قد يكفي تباطؤ النمو لإعادة تقييم الاستثمارات، حتى لو استمر استخدام الذكاء الاصطناعي بالاتساع.
ولا يعني ذلك أن انهياراً بات محتوماً، أو أن التكنولوجيا فقدت قيمتها. فالصندوق نفسه يعرض فرصاً لرفع الإنتاجية إلى جانب المخاطر. المسألة هي قدرة نموذج التمويل على الصمود إذا تأخرت الأرباح المنتظرة.
بالنسبة إلى الاقتصادات التي تراهن على دخول هذا القطاع، يطرح التحذير سؤالاً عملياً: هل تُبنى الاستثمارات على طلب قابل للقياس وعوائد واقعية، أم على الخوف من تفويت السباق؟
الذكاء الاصطناعي قد يغيّر الاقتصاد فعلاً. لكن نجاح التكنولوجيا لا يضمن نجاح كل شركة تحمل اسمها، ولا يجعل كل سعر يُدفع مقابلها مبرّراً.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :