ايكون نيوز
لا تسير المعارك في اليمن بإيقاع واحد؛ فتقدّم سريع على محور قد يعقبه تعثّر على آخر، لأن طبيعة الأرض تتبدّل، ومعها تتغيّر شروط القتال.
تتمتع حركة أنصار الله بميزة جغرافية في معاقلها الجبلية، ولا سيما في النطاق الممتد من صعدة إلى صنعاء وذمار. لكن تعميم هذه الميزة على جميع مناطق نفوذها يُغفل التباين الواسع في تضاريس البلاد.
فاليمن يجمع بين السهول الساحلية المنخفضة والمرتفعات الجبلية والهضاب الداخلية والصحارى المفتوحة. ولكلّ بيئة أثرها في الحركة والإمداد والمراقبة، ما يجعل التفوّق في منطقة غير كافٍ لضمان النتيجة نفسها في منطقة أخرى.
من هنا، لا يمكن قراءة أي تقدّم ميداني بمعزل عن جغرافية المحور الذي تحقق عليه، أو اعتباره دليلًا تلقائيًا على انهيار الطرف المقابل. كما أن التضاريس وحدها لا تحسم المعركة؛ إذ تتداخل مع التنظيم والإمداد والخبرة والقدرة على التكيّف.
في اليمن، الأرض عنصر أساسي لفهم الحرب، وأي قراءة تتجاهل اختلافها تبقى قراءة ناقصة.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :