ايكون نيوز
عاد ملف الإيغور في شمال سوريا إلى الواجهة مجددًا بعد تقارير إعلامية غربية تحدثت عن تنامي وجودهم داخل مناطق الشمال السوري، وسط تصاعد المخاوف الصينية من تحوّل هذا الحضور إلى ورقة أمنية وجيوسياسية معقدة في المنطقة.
وبحسب تقارير متداولة، فإن آلاف الإيغور استقروا منذ سنوات الحرب الأولى في مناطق إدلب وجسر الشغور، بعدما دخل كثير منهم عبر الحدود التركية منذ عام 2012، هربًا من الملاحقات أو خشية إعادتهم إلى الصين، حيث تتهم بكين بعض الجماعات الإيغورية بالارتباط بالتطرف والانفصال.
وتشير المعطيات إلى أن جزءًا من هؤلاء اندمجوا داخل المجتمع المحلي، فأنشأوا مدارس باللغة الإيغورية ومتاجر ومشاريع تجارية صغيرة، فيما انخرط آخرون ضمن فصائل مسلحة قاتلت إلى جانب المعارضة السورية ضد نظام الرئيس السابق بشار الأسد.
كما تتحدث تقديرات غير رسمية عن وجود آلاف المقاتلين الإيغور داخل سوريا خلال سنوات الحرب، سقط عدد كبير منهم في المعارك، في وقت لا تزال فيه الأرقام الدقيقة موضع جدل بين التقارير الأمنية والإعلامية.
وفي المقابل، تنظر الصين بقلق بالغ إلى هذا الوجود قرب مناطق النفوذ الإقليمي الحساسة، وتضغط منذ سنوات لإبعاد المقاتلين الإيغور عن الساحة السورية، خشية عودة بعضهم لاحقًا إلى الداخل الصيني أو انتقال نشاطهم إلى دول مجاورة.
ورغم تداول بعض الصفحات لعبارات مثل “الاستيطان الإيغوري” أو “سورياستان”، إلا أن معظم التقارير المتوفرة حتى الآن لا تتحدث عن مشروع انفصالي معلن أو كيان مستقل، بل عن وجود بشري وعسكري فرضته ظروف الحرب السورية وتعقيدات المشهد الإقليمي.
القضية اليوم تتجاوز البعد السوري الداخلي، لتتحول إلى ملف دولي يتقاطع فيه الأمن الصيني، والنفوذ التركي، والفوضى التي خلّفتها سنوات الحرب الطويلة… في واحدة من أكثر الزوايا غموضًا داخل المشهد السوري المعقد.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :