في بيروت عنوان العقوبات تقدم على كل العناوين. مصادر سياسية قرأت هذه العقوبات على انها رسائل سياسية ولا سيما الى الرئيس نبيه بري بهدف الضغط عليه للانفصال السياسي عن حزب الله، والى المؤسسة العسكرية التي يطلب منها حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية خارج منطق الامن بالتراضي. وتكتسب العقوبات هذه اهمية بالغة ولا سيما انها المرة الاولى التي تفرض فيها على عناصر امنية لبنانية اكانت في الجيش او في الامن العام.

مصادر عسكرية قالت للجديد إن المؤسسات الامنية اللبنانية لن تتخذ اي قرار فصل او تبديل بحق الشخصيات التي فرضت عليها عقوبات ولا سيما انها تتحدث عن طبيعة عمل الضباط مع الارض. فهم يتعاملون مع القوى الموجودة ايا تكن وفي اي منطقة في لبنان كانوا وبالتالي ترفض المصادر العسكرية هذه الاتهامات الصادرة عن وزارة الخزانة الاميركية.

وبالعودة الى الوفد العسكري الذي سيتوجه الى البنتاغون للاجتماع مع وفد اسرائيلي ، فقد قالت معلومات الجديد إنه مؤلف من خمسة او ستة اشخاص ، على ان يرأس الوفد مبدئيا العميد جورج رزق الله مدير العمليات في المؤسسة وعلى ان يتألف الوفد من مختلف الطوائف ليعكس طبيعة هذه المؤسسة الوطنية بعيدا عن المحاصصة الطائفية.
اما ما خرج من واشنطن من طلب بتشكيل لواء خاص بالجيش اللبناني ، فتقول مصادر عسكرية انه لم يصل بعد كطلب رسمي الى قيادة المؤسسة ولكنها تضيف انه مطلب غير منطقي ولا يمكن تطبيقه لان الالوية هي لكل لبنان ولا يمكن تشكيل لواء من طائفة معينة او لون سياسي معين ، فكل العناصر في المؤسسة العسكرية ينتمون الى مدرستها الوطنية.
الا ان الرفض الاول لهذا الاقتراح جاء من قصر بعبدا على لسان رئيس الجمهورية للاسباب نفسها المتعلقة بمبادئ المؤسسة العسكرية.
أما في واشنطن، فتقول مصادر دبلوماسية إن هذه العقوبات هي رسالة لن تكون الاخيرة لا بل هي البداية وشددت على ان واشنطن معنية بحسم الملف اللبناني وفق التصور الذي وضعته الحكومة ، اي حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية ، بالاضافة الى اجراء اصلاحات داخلية عميقة في المؤسسات الامنية واجراءات مشددة لضبط تهريب الاموال بكل الطرق الممكنة وشد الخناق اقتصاديا على الحزب من خلال عقوبات اخرى تطال شخصيات مالية.
واوضحت المصادر ان الوقت اصبح ضيقا بالنسبة الى لبنان قبل ان يقوم بخطوات عملية تبرهن جديته للمجتمع الدولي وليس فقط الاكتفاء بالمواقف والقرارات الحكومية.

وفي مقلب آخر قال مصدر رسمي للجديد إن لبنان سيسلم عشية عيد الاضحى مئة سجين سوري في السجون اللبنانية الى السلطات السورية بحسب الاتفاق الذي جرى التوصل اليه بين البلدين .