كتب رشيد حاطوم رئيس تحرير موقع ايكون نيوز
في مشهد يعكس حجم الإرباك داخل بعض أوساط ما يُعرف بـ“قوى التغيير”، برزت في الساعات الأخيرة محاولات جديدة للناشط زياد عقل للالتفاف على ترشيح ميشال الحلو عن المقعد الماروني في دائرة بعبدا، في خطوة اعتبرها متابعون تكرارًا مملًا لأسلوب سبق أن فشل في الانتخابات الماضية.
وبحسب معلومات متداولة، يسعى عقل إلى عرقلة مساعي توحيد لائحة التغيير في بعبدا عبر وضع شرط أساسي لقبوله الانضمام إليها، يقضي بإقصاء الحلو عن عضويتها، ملوّحًا في حال عدم الاستجابة بتشكيل لائحة ثانية، ما يفتح الباب أمام مزيد من التشرذم داخل هذا المعسكر.
مصادر انتخابية رأت في هذا السلوك محاولة واضحة للثأر السياسي، تعود جذورها إلى انتخابات عام 2022، حين تقدّم الحلو على عقل بعدد الأصوات التفضيلية، في نتيجة شكّلت يومها صفعة سياسية للأخير وأخرجته عمليًا من دائرة المنافسة الجدية.
وتؤكد المصادر أن الرهان على سياسة الالتفاف وإضعاف الخصوم من الداخل لن يغيّر في موازين القوى شيئًا، خصوصًا أن تجربة عقل السابقة أظهرت محدودية تأثيره الانتخابي وبقاءه بعيدًا عن أي “سكور” فعلي على الأرض.
في المقابل، تشير المعطيات إلى أن الحلو يواصل تحركاته بثبات، مستندًا إلى شبكة علاقات وتنظيم حزبي واضح، ما يجعله الرقم الأصعب في معادلة المقعد الماروني في بعبدا، ويُسقط عمليًا كل محاولات عزله أو القفز فوق حضوره.
بين من يسعى لبناء حيثية عبر العمل التراكمي، ومن يفتّش عن اختصارات عبر الشروط والتهديد بالانقسام، تبدو المعركة في بعبدا اختبارًا حقيقيًا لصدق شعارات التغيير… فإما تغيير في الأداء، أو إعادة إنتاج للهزائم نفسها بوجوه مختلفة.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :