افتتاحيات"الصحف العربية الصادرة اليوم السبت 14/02/2026

افتتاحيات

 

Telegram

الأخبار:

 
 الحريري 2026… كلّ الأسباب تفرض العودة
 
كتبت صحيفة "الأخبار" تقول:
 
 
 
يصحّ في سعد الحريري وصف «سياسي بـ 7 أرواح». رجلٌ أُخرج من الحياة السياسية بطريقة «هوليوودية» بدأت مشاهدها مع اعتقاله من قبل سلطة محمد بن سلمان في الرياض عام 2017 وإجباره على الاستقالة من الحكومة. آنذاك اعتقد البعض أنها لحظة آنية في المشهد السعودي، متصلة بانقلاب «أمير» على محيطه، قبلَ أن يتسرّب من الكواليس أنّ قراراً يتجاوز الحدود السعودية وحاسماً قضى بإعدام الحريري سياسياً.
 
 
 
رغم «تحريره» المؤقّت من قبضة «ولي العهد» وعودته «سالماً» إلى موقعه في السلطة التنفيذية، إلا أن القرار لم يسقط. سرعان ما فُعّل، بإجباره على الخروج الطوعي بعد عامين، عند اندلاع حراك 17 تشرين 2019 معلناً استقالته من رئاسة الحكومة، ثم تعليق عمله السياسي ووضع تيار «المستقبل» في الثلاجة، «مطروداً» من بيروت، فوق رأسه «غضبة» سعودية دفع بسببها أثماناً كثيرة، إلا من رصيده الشعبي الذي بقيَ متجذّراً.
 
 
 
 
 
 
 
هذا الرصيد هو محط إجماع لا غبار عليه، يعرفه خصوم الحريري، خصوصاً على الساحة السنّية، أكثر مما يُدرِكه الآخرون. كما تعرفه المملكة العربية السعودية، التي احتاجت إلى بدء معركة ضده قبيل أشهر من الانتخابات، خوفاً من أي مشاركة لتيار المستقبل، تحافظ على حضور سياسي للتيار ولو بشخصيات «مستقلة».
 
 
 
في هذا الإطار أتت التسريبات التي نشرتها قناة «الحدث» حول نشاط الأمين العام لتيار المستقبل، أحمد الحريري . لم يكن الهدف من التسريبات، شخص الأمين العام بذاته، بمقدار ما كانت الرسالة موجّهة إلى «الشيخ سعد» نفسه. عند هذه النقطة تحديداً، يقف كل المهتمّين للسؤال عمّا سيفعله رئيس تيار «المستقبل» بعد أن تلقّف الرسالة، مع مؤشرات كثيرة إلى نيته وقف الاعتكاف السياسي. ويبدو أن وجهة الحريري هذه، تتصل أساساً بأنه لا يربط مشاركة تياره في الانتخابات بترشّحه مباشرة.
 
 
 
 
 
 
 
وبحسب معلومات «الأخبار» فإن الوجهة التي تكوّنت عند الحريري قبل وصوله إلى لبنان، جعلته يقارب الملف هذه المرة بطريقة مختلفة. وإن أولوياته تقوم على الآتي:
 
 
 
أولاً: إنه بعد كل الوقت الذي مرّ على «نفيه» وإلزامه بـ«تجميد العمل السياسي» لم ينجح الفريق الآخر، الداخلي أو الخارجي في كسر قاعدته الشعبية الفعلية. وإن ابتعاد بعض الكوادر أو الشخصيات لأسباب مختلفة، لم يؤثّر على أصل التأييد الشعبي له، وقد وصلته نتائج أكثر من 6 استطلاعات رأي أجراها مرشّحون وقوى سياسية، أظهرت أنه يقدر على حصد أكثر من نصف الناخبين السنّة براحة تامة، بينما لا يقترب أي خصم له من نسبة الـ10 في المئة.
 
 
 
ثانياً: إن مرجعيات محلية في بيروت والمناطق، شعرت، خصوصاً بعد الانتخابات البلدية، أن الامتناع عن المشاركة تسبّب بمشكلات تجاوزت تيار «المستقبل» نفسه، لتطاول الشارع السنّي عموماً، وأن طريقة تشكيل الحكومة الجديدة، أدّت إلى «تهميش» إضافي «للطائفة»، ما رفع من نسبة الاحتقان عند الناس، وأن الحريري بات يخشى من ردة فعل الناس بطريقة خاطئة.
 
 
 
ثالثاً: إن الحريري وصل إلى خلاصات أساسية تتعلق بالتحالفات السياسية، وهو لا يريد من جهة إحراج أي مرجعية محلية مثل الرئيس نبيه بري أو الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، كما لا يريد إحراج مرجعيات رسمية أو روحية قد تكون متأثّرة بمناخات إقليمية، إلا أنه لا يريد أن تتم سرقة «أصوات السنّة» لمصلحة قوى وشخصيات لعبت دوراً كبيراً في محاصرة الحريري وحتى في ما تعرّض له خلال اعتقاله في السعودية، والكلام يخصّ بصورة خاصة، حزب «القوات اللبنانية».
 
 
 
رابعاً: أمكن للحريري أن يُجري حساباً انتخابياً، يتيح له الفوز بعدد وافر من المقاعد، دون اضطراره إلى عقد أي تحالف سياسي تقليدي، وأن المسألة تبقى رهن اختيار المرشحين المناسبين، وهو يتصرف على أساس أن الانتخابات في حال حصلت، سوف لن تلزمه بتحالفات لا يريدها كما لا يمكن أن تفرض عليه تحالفات أخرى.
 
 
 
 
 
 
 
الحريري التقى أمس عدداً من الشخصيات، أبرزها السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى. وقالت مصادر مطّلعة إن «فريق الحريري هو الذي وجّه دعوات إلى بعض السفراء للحضور، من بينهم أيضاً السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو والسفير الروسي ألكسندر روداكوف، والسفير الإسباني خيسوس سانتوس أغوادو (في زيارة وداعية لمناسبة انتهاء مهامه في لبنان) وكذلك المنسّقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس بلاسخارت الذين اجتمع بهم أمس، حتى لا تُعطى اللقاءات أكثر من حجمها».
 
 
 
إلا أن بعض الجهات اعتبرت أن مجرد زيارة السفير الأميركي واجتماعه بالحريري ولو في الشكل يعني أن الرجل لا يزال يملك حيثية وحضوراً وتأثيراً». كما التقى النائبين الياس بو صعب، ووليد البعريني، يرافقه النّائب أحمد رستم ووفد من عكار. وعقد اجتماعات مع مساعدين له في التيار.
 
 
 
 
 
 
النهار:
 
 قرار الحريري اليوم… أي “مستقبل” في الانتخابات؟
 
كتبت صجيفة "النهار" تقول: 
 
 
 
على غرار كل سنة وإنما بدوافع إضافية تضفي على المحطة الحالية المزيد من الانشداد، يتطلع اللبنانيون عموماً وقواعد "تيار المستقبل" خصوصاً باهتمام بالغ إلى مضمون الخطاب الذي سيلقيه ظهر اليوم السبت الرئيس سعد الحريري من على ضريح والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري لمناسبة الذكرى الـ21 لاغتياله.
 
 
 
ولعل ما ضاعف انشداد الأنظار إلى الخطاب أنّ أيّ معلومات أو معطيات تحمل سمات الصدقية الكافية لم تتسرب عن الخطاب حتى اللحظة التي سيلقي الحريري فيها خطابه، على رغم مرور أكثر من يوم، منذ وصوله ليل الخميس الفائت إلى بيروت، بما شكل سدّاً منيعاً أمام أي اجتهادات استباقية حول الاتجاهات التي سيعلنها الحريري ولا سيما منها تلك المتصلة بمسألة مشاركة تيار المستقبل من عدمها في الانتخابات النيابية المقبلة. وهو الأمر الذي يجعل ترقب الخطاب بمزيد من الاهتمام اللبناني الواسع أمراً طبيعياً في ظل الانعكاسات المؤثرة حتماً لقرار الحريري سلباً أو إيجاباً حيال حسم مشاركة "المستقبل" في الانتخابات او بقائه خارج حلبة التنافس وترك التشتت السني خصوصا يأخذ مداه وتداعياته القديمة والجديدة منذ انسحاب الحريري وتياره من احتلال معظم التمثيل النيابي السني
 
 
 
وبعدما وصل الحريري إلى بيروت ليل الخميس، عادت الحركة تدب في بيت الوسط الذي غص أمس بالزوار الديبلوماسيين الأجانب بما عكس الاهتمام الكبير للدول بواقع الحريري وموقعه وتياره. واستهل الرئيس سعد الحريري لقاءاته في بيت الوسط بلقاء السفير الأميركي ميشال عيسى، في حضور رئيسة مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة بهية الحريري والمستشارين غطاس خوري وهاني حمود ثم استقبل المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس بلاسخارت فالسفير الفرنسي هيرفيه ماغرو فالسفير الإسباني خيسوس سانتوس أغوادو ثم السفير الروسي ألكسندر روداكوف، الذي قال: التقينا اليوم دولة الرئيس الحريري، وناقشنا معه المواضيع المتعلقة بالعلاقات الثنائية بين روسيا ولبنان، بالإضافة إلى الأوضاع الداخلية، ولا سيما ما يتعلق بموضوع إجراء الانتخابات النيابية
 
 
 
ونحن نتمنى تنفيذ نية السلطات اللبنانية بإجراء الانتخابات في وقتها الدستوري، فهذا الأمر مهم، ليس فقط للمجتمع الدولي وإنما أيضاً للدولة اللبنانية بالدرجة الأولى. فهذه الانتخابات سوف تكون إشارة لكل العالم بأنّ الدولة اللبنانية ستبقى متمتعة بصفتها الدستورية وقائمة على القواعد والقوانين التي تقدم لكل الناس الحق بانتخاب البرلمان الجديد، وتشكيل السياسة اللبنانية تجاه كل البلدان في المنطقة وخارجها كروسيا الاتحادية".
 
 
 
كما التقى الحريري مساء نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب الذي قال ان "قرار المشاركة في الانتخابات يعود للرئيس الحريري وهو يقرر كشف أوراقه وانطباعي ان الحريري لم يخرج من الحياة السياسية والخلاف حول قانون الانتخابات ليس مزحة ويجب التفاهم لحله والا ستكون هناك علامة استفهام حول الانتخابات" . وأضاف: "قد نصل الى استجواب الحكومة في موضوع قانون الانتخاب ولماذا مجلس النواب لم يتحمّل مسؤوليته ودعوت الى جلسات متتالية للجان على ان نرسل بعدها تقريرا للرئيس بري ونرفع الامر الى الهيئة العامة ولكن لم يتجاوب أحد معنا ما يعني ان لا احد يقترب نحو الحل خطوة وهناك عائق كبير امام تنفيذ قانون الانتخابات وقد نصل الى مرحلة الظرف لن يسمح لنا باجراء الانتخابات". كما التقى الحريري النائب السابق ميشال فرعون وشخصيات أخرى . 
 
 
 
في غضون ذلك بدأ استحقاق الانتخابات النيابية يتصدر ملفات الداخل علما ان رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي اقفل باب المجلس امام اي تعديل لقانون الانتخاب متسببا بتفاقم المأزق القانوني والدستوري الذي ستواجهه الانتخابات ، قدم رسميا أوراق ترشحه للانتخابات النيابية عن المقعد الشيعي في دائرة صيدا، ليكون بذلك أول مرشح يسجل ترشيحه في لبنان لهذه الدورة ، وتبعه عضو كتلته النائب قبلان قبلان، عن المقعد الشيعي في البقاع الغربي. 
 
 
 
وبعد تقديم ترشيحه، أكد بري أنه متمسك بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها في العاشر من أيار المقبل. وقال في خلال إستقباله في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة نقيب المحامين في بيروت عماد مارتينوس ونقباء سابقين وأعضاء مجلس النقابة الجديد: "هذا ما أبلغته لرئيس الجمهورية جوزف عون وللحكومة. ومن غير الجائز أننا مع بداية عهد جديد أن نعيق انطلاقته بتعطيل أو تأجيل أو تمديد لأهم استحقاق دستوري هو الأساس في تكوين السلطات وإنتاج الحياة السياسية".
 
 
 
وفي المقابل لفتت اللقاءات التي اجراها رئيس الحكومة نواف سلام في ميونخ على هامش مشاركته في مؤتمر ميونخ للأمن، ومن هذه اللقاءات مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي في الجمهورية اليمنية رشاد العليمي، الذي اشاد بالجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانيّة من أجل النهوض بلبنان، وبسط سلطة الدولة فيه، كما عبّر عن مخاوفه من وجود عناصر تعمل من لبنان ضد عودة الاستقرار إلى اليمن.
 
 
 
بدوره، أكّد الرئيس سلام للرئيس اليمنيّ أنّ الحكومة اللبنانيّة لن تسمح بأي شكل من الأشكال بأن تستخدم الأراضي اللبنانيّة لاستهداف أي من الأشقّاء العرب، وإننا نتطلّع إلى اليوم الذي تستعيد فيه الحكومة اليمنيّة سيطرتها على كامل أراضي اليمن الحبيب.
 
 
 
كما التقى الرئيس سلام رئيس مجلس وزراء دولة الكويت الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح، حيث شكر الرئيس سلام الكويت على دورها التاريخيّ في مساعدة لبنان . واكد الطرفان على عمق العلاقات اللبنانية – الكويتية وأهمية إعادة تفعيل الدور الكويتي التاريخي في دعم إعادة إعمار لبنان والتنمية فيه.
 
 
 
وتخلّل اللقاء جولة أفق على الوضع الحالي في المنطقة عمومًا وفي لبنان خصوصًا، حيث أعرب الصباح عن اهتمام الكويت البالغ باستقرار لبنان، وبسط سلطة الدولة على أراضيه كافّة. كما عبّر عن وقوف الكويت الدائم إلى جانب لبنان وأكّد على مشاركة الكويت في مؤتمر باريس لدعم الجيش اللبناني. من ناحيته، أكّد الرئيس الرئيس سلام على الاستمرار في تنفيذ خطّة الحكومة في بسط سلطتها على كامل أراضيها وموقفها الثابت في تطبيق الإصلاحات على الصعد كافّة.
 
 
 
 
 
 
 
الشرق الأوسط: 
 
لبنان: 41 موقوفاً منذ الحرب بشبهة التعامل مع إسرائيل
 
آخرهم سوري اتُّهم بإقامة علاقات تجارية مع تل أبيب
 
كتبت صحيفة "الشرق الأوسط" تقول:
 
 
 
أوقف جهاز أمن الدولة اللبناني مواطناً سورياً يُشتبه بتواصله مع الإسرائيليين، بهدف القيام بأعمال تجارية، وذلك بعد يومين فقط على وصوله إلى لبنان، وتجوله بين منطقتَي صيدا وبنت جبيل في الجنوب، مما يرفع عدد الموقوفين المشتبه بتعاملهم مع إسرائيل في لبنان إلى 41 شخصاً تم توقيفهم منذ حرب أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وهو رقم قياسي لهذه الفترة الزمنية.
 
 
 
وقالت المديرية العامة لأمن الدولة، في بيان، إنه «في إطار التصدي لشبكات التعامل مع العدو الإسرائيلي، أوقفت مديرية الجنوب الإقليمية في المديرية العامة لأمن الدولة بعد عملية رصد ومتابعة دقيقة، المدعو (إ. ا)، سوري الجنسية، بجرم إتمام صفقات مع كيان العدو الإسرائيلي، كما تبين أنه دخل الأراضي اللبنانية خلسة عبر المعابر غير الشرعية». وأشارت في البيان إلى أنه «أُجري المقتضى القانوني بحق الموقوف بناء لإشارة القضاء المختص».
 
 
 
 
 
 
 
دخل لبنان خلسة
 
 
 
وكشف مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط»، أن الموقوف «يُدعى (إبراهيم. ا)، من مواليد حلب 2007، دخل لبنان خلسة قبل يومين من توقيفه، وذلك في محلة الشرحبيل في مدينة صيدا (جنوب لبنان) بعد الاشتباه به؛ كونه يتجول بين مدينتَي صيدا وبنت جبيل ومن دون وجهة محددة».
 
 
 
وأوضح المصدر أن الموقوف «لا يملك محل إقامة في لبنان، ولدى تفتيش هاتفه تبين أن لديه تواصلاً عبر تطبيقَي (ماسنجر) و(فيسبوك) مع مواقع وأرقام إسرائيلية ظاهرها لأغراضٍ تجارية وأخرى لمواقع إباحية».
 
 
 
 
 
 
 
أمن استباقي
 
 
 
ويأتي الإعلان عن توقيف هذا الشخص في سياق الأمن الاستباقي الذي تجريه الأجهزة الأمنية، ولا سيما أن هذه التوقيفات ارتفعت بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان، حيث استفادت إسرائيل من اختراقها البشري في لبنان.
 
 
 
وأفاد قضائي بارز بأن ملف العملاء «يحتل صدارة الاهتمام لدى المحكمة العسكرية بالنظر لارتفاع عددهم وخطورة الجرائم المسندة إليهم». وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «سجلات النيابة العامة العسكرية تبيّن إحالة 41 شخصاً على التحقيق والمحاكمة بتهمة التعامل مع إسرائيل، وتزويدها بمعلومات أمنية ساعدتها على تنفيذ أهداف عسكرية». وقال المصدر الذي رفض ذكر اسمه، إن «سبعة عملاء جرى توقيفهم أثناء الحرب، والآخرين تم القبض عليهم بعد إعلان وقف إطلاق النار (27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024) حتى الآن».
 
 
 
ولفت المصدر إلى أن «19 شخصاً صدرت بحقهم أحكام تراوحت عقوباتها بين السجن 6 أشهر والأشغال الشاقة سبع سنوات، أما الباقون فما زالوا قيد المحاكمة».
 
 
 
 
 
 
 
الموقوف السوري لدى المديرية العامة لأمن الدولة في لبنان 
 
 
 
التهم الأمنية المنسوبة إلى العملاء المشار إليهم لا تنسحب على الموقوف السوري «إبراهيم. ا» بحسب المصدر الأمني الذي أكد أنه «لم يثبت حتى الآن تورّط الموقوف في عمل أمني لصالح إسرائيل، ويقتصر تواصله على دور تجاري»، مشيراً إلى أن «طبيعة هذا الشخص انطوائية؛ إذ إنه لم يتجاوب مع التحقيق، ولا يعلم من أين أتى ولا أين يذهب، حتى إنه لم يتصل به أحد طيلة فترة توقيفه الاحتياطي». وتوقع أن يكون الشاب «خضع لطريقة تجنيد محترفة، بحيث لا يوقع أحداً من شركائه في حال القبض عليه».
 
 
 
 
 
 
 
إحالة الموقوف إلى القضاء
 
 
 
وإثر انتهاء التحقيقات الأولية نُقل الموقوف وفق المصدر الأمني إلى المحكمة العسكرية، حيث تمّ الادعاء عليه واستجوابه أمام قاضية التحقيق العسكري الأول غادة أبو علوان، التي أصدرت مذكرة توقيف وجاهية بحقه سنداً لأحكام المادة 285 من قانون العقوبات، التي تنص على أنه «يعاقب بالحبس سنة كلّ لبناني أو شخص مقيم في لبنان يقوم أو يحاول القيام مباشرة أو عبر وسيط، بأي معاملة أو صفقة تجارية مع العدو الإسرائيلي أو أي شخص يقيم في أرض العدو».
 
 
 
 
 
 
 
توقيفات سابقة
 
 
 
وكانت «المديرية العامة لأمن الدولة» أعلنت في الشهر الماضي توقيف مواطن لبناني «بجرم التواصل مع العدو الإسرائيلي»، وذلك «في إطار المتابعة والملاحقة المستمرتَين لشبكات التعامل مع العدو الإسرائيلي، وبعد تنفيذ عملية رصد ومراقبة دقيقة». وقالت: «بنتيجة التحقيقات الأولية، اعترف الموقوف بتواصله مع العدو منذ مطلع عام 2024 عبر تطبيقات إلكترونية مثبّتة على هاتفه الخلوي، عارضاً تقديم خدمات والعمل لمصلحة جهاز (الموساد)»، لافتة إلى إجراء المقتضى القانوني بحقه بناءً على إشارة النيابة العامة العسكرية.
 
 
 
وفي أكتوبر الماضي أعلنت مديرية أمن الدولة توقيف فلسطيني للاشتباه بتواصله مع العدو الإسرائيلي من خلال متابعته للصفحة الرسمية لجهاز «الموساد» على موقع «فيسبوك».
 
 
 
 
 
 
 
 
اللواء
 
سلام: لن نسمح باستهداف العرب وماضون بخطة بسط السيادة
 
بري أول المرشحين للانتخابات.. وصندوق النقد يشيد بقانون استرداد أموال المودعين
 
كتبت صحيفة "اللواء" تقول:
 
 
 
مع تعدُّد الإهتمامات المحلية والإقليمية والدولية بالوضع في لبنان، من اختتام محادثات صندوق النقد الدولي التي أدخلت تحسينات على التفاهم مع المؤسسات المالية اللبنانية، إلى تأكيد الرئيس نواف سلام من ميونيخ على إلتزام لبنان بمنع استخدام أراضيه لتنفيذ أي شكل من أشكال استهداف الأشقاء العرب والتشديد في الاستمرار في تنفيذ الحكومة في بسط سلطتها على كامل أراضيها، وموقفها ثابت في تطبيق الإصلاحات على الصعد كافة،بقي الوضع اللبناني في دائرة الترقب، بدءاً من بعد غد الإثنين في جلسة مجلس الوزراء.
 
 
 
وتضمن، حسب أوساط مراقبة، البند الأول عبارة حصر السلاح، وليس احتواءه، ويوفر إقراره الفرصة لانعقاد الاجتماع التحضيري لدعم الجيش اللبناني في القاهرة في 4 شباط الجاري.
 
 
 
وتتركز الاهتمامات الداخلية على ما سيحصل في جلسة مجلس الوزراء بعد ظهر الاثنين المقبل من عرض خطة الجيش لحصر السلاح الى الرواتب والمنح للعسكريين والقطاع العام، وما سيحصل في مؤتمر الدوحة التمهيدي التحضيري لمؤتمر دعم الجيش في باريس، والذي علمت «اللواء» انه تأجل من يوم غد الاحد حيث كان يفترض ان يُعقد كما ذكرت صحف عربية، الى يوم آخر لم يتم تحديده بعد، ربما بإنتظار ما ستسفر عنه جلسة الحكومة الاثنين حول خطة الجيش لشمالي الليطاني. لكن سيحضر مؤتمر الدوحة عند انعقاده وفد رفيع المستوى من قيادة الجيش برئاسة أحد نواب رئيس الاركان.
 
 
 
في هذا الخضم، يُحيي لبنان السياسي والشعبي والرسمي الذكرى الـ 21 لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط من العام 2005، في جريمة ما تزال آثارها تترك بصماتها على الوضع اللبناني بكل تفاصيله.
 
 
 
 
 
 
 
افتتاح موسم الترشيحات
 
 
 
وتصدَّر الرئيس نبيه بري طليعة الترشيحات للانتخابات النيابية، ومعه النائب الحالي عن المقعد الشيعي في البقاع الغربي قبلان قبلان، وعن المقعد نفسه.
 
 
 
وكانت «اللواء» في عددها أمس أشارت الى هذه الخطوة.
 
 
 
وأعلن الرئيس بري إجراء الانتخابات النيابية في موعدها في العاشر من آذار المقبل، مشيراً إلى أن «هذا ما أبلغته الى رئيس الجمهورية والحكومة.
 
 
 
إذاً، افتتح رئيس المجلس النيابي باب التسجيل الرسمي للترشح للإنتخابات النيابية عن المقعد الشيعي في دائرة صيدا- الزهراني، ومعه عضو كتلته النائب قبلان عن المقعد الشيعي في دائرة البقاع الغربي وراشيا، في تأكيد لموقفه بأن الانتخابات جارية في وقتها وأن لا تعديل لقانون الانتخابات بالنسبة لإقتراع المغتربين. وذلك بعد مرور ثلاثة ايام من بدء مهلة تقديم طلبات الترشح للانتخابات النيابية، حيث لم يتقدم احد بترشيحه، ربما بإنتظار ما ستسفر عنه التطورات المتعلقة بمسار العملية الانتخابية وما قد يصدر عن الحكومة او وزير الداخلية بشكل خاص بعد حصوله على جواب هيئة الاستشارات في وزارة العدل حول ما يجب اتخاذه قانونيا بالنسبة لموضوع اقتراع المغتربين وتأثيره على سير العملية الانتخابية واحتمال الطعن، مع ان رأيها غير ملزم.. لكن ترشيح بري رسمياً سيجر وراءه حُكماً الكثير من الترشيحات لكل القوى السياسية تباعاً خلال ايام قليلة مقبلة، كما سيدفع الحكومة الى اتخاذ القرار المناسب وآليات انتخاب وتوزيع الطوائف على مقاعد النواب الستة في الدائرة 16.
 
 
 
 
 
 
 
وقال النائب قبلان لـ «اللواء»: ان ترشيح الرئيس بري وترشيحي رسميا يعني حسم إجراء الانتخابات في موعدها وليس هناك مجال للمماطلة والتسويف والتأخير ولأي نوع من المناورات السياسية.
 
 
 
وحول امكانية تعديل قانون الانتخاب لجهة اقتراع المغتربين في لبنان او المخرج لإقتراعهم وآلية الاقتراع لستة نواب؟ قال قبلان: لا لزوم للتعديل، القانون موجود وينص على انتخاب ستة نواب للإغتراب في القارات الست، وعلى الحكومة ان تضع آليات الانتخاب وتوزيع المقاعد الستة على الطوائف، وحسم الخلاف بين وزيري الداخلية والخارجية.
 
 
 
واضاف قبلان: الانتخابات محسومة والترشيحات انطلقت ونتوقع اقبالا كثيفا على الترشيح من الاسبوع المقبل.
 
 
 
وبعد تقديم ترشيحه، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أنه متمسك بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها في العاشر من أيار المقبل. وقال في خلال إستقباله في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة نقيب المحامين في بيروت عماد مارتينوس ونقباء سابقين وأعضاء مجلس النقابة الجديد: هذا ما أبلغته لرئيس الجمهورية جوزاف عون وللحكومة. ومن غير الجائز أننا مع بداية عهد جديد أن نعيق انطلاقته بتعطيل أو تأجيل أو تمديد لأهم استحقاق دستوري هو الأساس في تكوين السلطات وإنتاج الحياة السياسية.
 
 
 
وحول إقرار قانون الفجوة المالية، اعتبر بري أنّ هذا القانون يمثل حجر الزاوية في التعافي المالي والاقتصادي، مشيرا إلى أن المجلس النيابي سيحاول إنجاز هذا القانون خلال شهر آذار وذلك كله رهن تعاون الجميع، بشرط أن يضمن القانون حصول المودع على وديعته عاجلاً أم آجلا وهذا حق مقدس للمودعين، محذراً من خطورة ملامسة الذهب في معالجة هذه القضية.
 
 
 
وأضاف: حذارِ ثم حذارِ من بيع أو تسييل الذهب، لبنان ليس بلداً فقيراً أو مفلساً هناك أكثر من وسيلة وطريقة يمكن الوصول من خلالها إلى حل من دون المساس بحقوق المودعين وبالذهب.
 
 
 
 
 
 
 
سلام في ميونيخ
 
 
 
وعلى هامش مشاركته في مؤتمر ميونخ للأمن، التقى الرئيس نواف سلام رئيس مجلس القيادة الرئاسي في الجمهورية اليمنية رشاد العليمي، الذي عبّر عن «مخاوفه من وجود عناصر تعمل من لبنان ضد عودة الاستقرار إلى اليمن». فأكّد الرئيس سلام للرئيس اليمنيّ أنّ الحكومة اللبنانيّة لن تسمح بأي شكل من الأشكال بأن تستخدم الأراضي اللبنانيّة لاستهداف أي من الأشقّاء العرب، وإننا نتطلّع إلى اليوم الذي تستعيد فيه الحكومة اليمنيّة سيطرتها على كامل أراضي اليمن الحبيب.
 
 
 
كما التقى الرئيس سلام رئيس مجلس وزراء دولة الكويت الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح، حيث شكر الرئيس سلام الكويت على دورها التاريخيّ في مساعدة لبنان . واكد الطرفان على عمق العلاقات اللبنانية – الكويتية وأهمية إعادة تفعيل الدور الكويتي التاريخي في دعم إعادة إعمار لبنان والتنمية فيه.
 
 
 
وتخلّل اللقاء جولة أفق على الوضع الحالي في المنطقة عمومًا وفي لبنان خصوصًا، حيث أعرب الصباح عن اهتمام الكويت البالغ باستقرار لبنان، وبسط سلطة الدولة على أراضيه كافّة. كما عبّر عن وقوف الكويت الدائم إلى جانب لبنان وأكّد على مشاركة الكويت في مؤتمر باريس لدعم الجيش اللبناني. من ناحيته، أكّد الرئيس الرئيس سلام على الاستمرار في تنفيذ خطّة الحكومة في بسط سلطتها على كامل أراضيها وموقفها الثابت في تطبيق الإصلاحات على الصعد كافّة.
 
 
 
كذلك التقى الرئيس سلام ايضاً رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، حيث جرى البحث في أبرز المستجدات الطارئة في المنطقة، واتّفق الطرفان على ضرورة تجنيب المنطقة أي حرب تثقل كاهلها، كما واكدا على اهمية ترسيخ الاستقرار في المنطقة برمتها.
 
 
 
 
 
 
 
لقاءات الحريري
 
 
 
وفي اليوم الأول لوجوده في بيروت عشية إحياء الذكرى اجرى الرئيس سعد الحريري امس في بيت الوسط لقاءات تباعاً مع السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس بلاسخرات، السفير الإسباني في لبنان خيسوس سانتوس أغوادو. السفير الروسي في لبنان ألكسندر روداكوف الذي اوضح انه «ناقشنا المواضيع المتعلقة بالعلاقات الثنائية بين روسيا ولبنان، بالإضافة إلى الأوضاع الداخلية، ولا سيما ما يتعلق بموضوع إجراء الانتخابات النيابية. ونحن نتمنى تنفيذ نيّة السلطات اللبنانية بإجراء الانتخابات في وقتها الدستوري، فهذا الأمر مهم، ليس فقط للمجتمع الدولي وإنما أيضا للدولة اللبنانية بالدرجة الأولى. فهذه الانتخابات سوف تكون إشارة لكل العالم بأن الدولة اللبنانية ستبقى متمتعة بصفتها الدستورية وقائمة على القواعد والقوانين التي تقدم لكل الناس الحق بانتخاب البرلمان الجديد، وتشكيل السياسة اللبنانية تجاه كل البلدان في المنطقة وخارجها كروسيا الاتحادية». كما التقى الحريري بعد الظهر نائب رئيس المجلس النيابي الياس بو صعب، الذي اكد ان قرار وتوقيت ترشيح الحريري يعود له.
 
 
 
 
 
 
 
التفاهمات مع صندوق النقد
 
 
 
مالياً، أعلن وزير المال ياسين جابر أمس في ختام المناقشات المكثفة مع وفد صندوق النقد الدولي، أن الاجتماعات المتواصلة منذ الثلاثاء الماضي جرت في «أجواء إيجابية» وأحرزت» تقدّماً ملموساً نحو الأفضل». وضمّ الاجتماع الختامي الوزير جابر وفريقاً من الاختصاصيين في وزارة المالية، فيما مثّل صندوق النقد الدولي رئيس بعثته إلى لبنان أرنيستو راميريز ريغو، إلى جانب الممثل المقيم للصندوق في لبنان فريديريكو ليما. وركزت الجلسة الختامية حول المالية العامة في ما خص الاطار المالي المتوسط الاجل والذي يعتبر من أبرز ركائز الاتفاق مع صندوق النقد الدولي.
 
 
 
وقال أن المناقشات تركزت على التحسينات اللازمة ليتلاءم مشروع القانون مع المبادئ الدولية بما في ذلك ضمان احترام ترتيب الأولويات، وعدم تحميل المودعين أي خسائر قبل تحميلها للمساهمين أو الدائنين الثانويين وإعادة إرساء نظام مصرفي قابل للاستمرار للأجيال المقبلة.
 
 
 
واعتبر صندوق النقد أن مشروع قانون الاستقرار المالي واسترداد أموال المودعين الذي أقره مجلس الوزراء مؤخراً يمثل خطوة أولى نحو إعادة تأهيل القطاع المصرفي، ومنح المودعين إمكانية الوصول التدريجي إلى ودائعهم.
 
 
 
ورأت السفارة الاميركية عبر »اكس»:«إن تحقيق مستقبل مستقر ومزدهر للبنان يتطلّب إعادة هيكلة مالية شاملة، إلى جانب ترسيخ أسس السلام والأمن بما يعيد بناء الثقة مع المجتمع الدولي. في هذا الإطار، ناقش السفير ميشال عيسى مع رئيس فريق صندوق النقد الدولي إرنستو راميريز ريغو، سبل استعادة مصداقية لبنان على الساحة الدولية وجذب الاستثمارات العالمية.كما استعرضا التطورات الاقتصادية الأخيرة والتقدم الذي أحرزه لبنان في تنفيذ الإصلاحات المالية الأساسية اللازمة لاستقطاب مزيد من الشركات الأميركية».
 
 
 
وتوقع الوزير جابر البدء بمناقشة الاتفاق النهائي بعد أواخر شهر نيسان وبداية شهر أيار.
 
 
 
أضاف، في سياق متصل: تعرفون اليوم وخلال أسابيع لدينا موضوع الرواتب وإيجاد مدخول لتغطية هذه الزيادات في الرواتب، وغيرها من الخطوات المالية. وتكون الخطوات التي نتخذها في شأن قد تبلورت حيال التغييرات الادارية وغيرها من الامور التي بحثت.
 
 
 
وفي اطار جلسة بحث مشروع وزارة المال لموضوع سلسلة جديدة للرتب والرواتب حذرت روابط القطاع العام من أي خلل بين فئات الموظفين.
 
 
 
 
 
 
 
المستوطنون على أرض الجنوب
 
 
 
جنوباً، في خطوة بالغة الاستفزازية، إقتحمت مجموعة من المستوطنين الصهاينة خراج قرية يارون، وزعت أشجاراً في الأراضي اللبنانية.
 
 
 
وفي اطار الاعتداءات ، تعرضت اطراف بلدة بيت ليف لعدد من القذائف المدفعية من العيار الثقيل مصدرها جيش الاحتلال الاسرائيلي من مواقعه الحدودية.
 
 
 
وعمدت مسيَّرة اسرائيلية الى القاء قنبلتين صوتيتين باتجاه بلدة عيتا الشعب في قضاء بنت جبيل.كما تعرضت منطقة وادي مظلم عند اطراف بلدة بيت ليف لجهة بلدة راميا منطقة وادي مظلم لسقوط 5 قذائف مدفعية مصدرها مواقع الجيش الاسرائيلي المقابلة.
 
 
 
وبالتزامن اطلقت قوات الجيش الإسرائيلي رشقات رشاشة من تلة الكرنتينا باتجاه بلدة يارون.
 
 
 
 
 
الديار
 
خريطة جديدة وسباق مبكر إلى أيار
 
وُدّ خلف الكواليس… بين الحريري ولبنان المتغيّر: مرحلة دقيقة
 
كتبت صحيفة "الديار" تقول:
 
يحتفل اللبنانيون بالذكرى الـ21 لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري الذي طبع مرحلة الطائف بشخصه وشكل مشروعه اكبر حالة جدل بين اللبنانيين، لكن ذلك لم يفقده الاجماع الداخلي الشامل على استثنائية شخصيته وما قدمه للبلد بعد حرب مدمرة. ومع اغتيال رفيق الحريري بدأت العواصف تطوق اللبنانيين عبر مرحلة جديدة شكلت النهاية للوجود العسكري السوري وعودة التوازن السياسي الى البلد مع صعود وهج قوى 14 اذار وخروج سمير جعجع من السجن وعودة الرئيس ميشال عون من باريس وتولي سعد الحريري قيادة المستقبل والتصعيد الكبير في مواقف وليد جنبلاط، ومنذ 14 شباط 2005، ينتقل لبنان من ازمة الى اخرى وصولا الى الاشتباك السعودي مع سعد الحريري وخروجه من البلد وتجميد تيار المستقبل.
 
 
 
تمر الذكرى هذه السنة، في ظل معلومات يوزعها كوادر المستقبل عن مسار جديد في عمل التيار مع بداية عهد الرئيس جوزاف عون، ولذلك ينتظر اللبنانيون ما سيعلنه الحريري في كلمته اليوم في الحشود الشعبية امام ضريح والده، عن العودة الى لبنان والانتخابات النيابية؟ لكن المؤشرات السعودية الأولية لا توحي بتبدل في التعامل مع سعد الحريري، وظهر ذلك بوضوح من خلال الانتقادات الواسعة لتيار المستقبل واحمد الحريري في وسائل الاعلام السعودية، وتحديدا في قناتي العربية والحدث عن تحالف المستقبل مع حزب الله والجماعة الإسلامية في الانتخابات النيابية الى غيرها من الاتهامات، علما ان احمد الحريري يتولى التحضيرات للمهرجان كونه الامين العام لتيار المستقبل الذي وجه انتقادات عنيفة للدكتور سمير جعجع وأصابت بعض «الطراطيش» «وليد جنبلاط» أثناء جولاته التحضيرية للاحتفال بالذكرى 21 لاغتيال رفيق الحريري.
 
 
جنبلاط وذكرى الحريري
 
 
 
لكن اللافت، ان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط لن يكون الى جانب سعد الحريري في بيروت بل في مقام الأمير السيد عبدالله التنوخي في عبية لإحياء ذكرى معارك الشحار الغربي، حيث دعا جنبلاط الى اوسع مشاركة في الاحتفال وسيلقي كلمة وصفت بالمهمة.
 
 
 
وفي المعلومات، ان رسائل جنبلاط درزية محض، وتتعلق بالشأن الداخلي بعد احداث السويداء ومواقف الشيخ حكمت الهجري ودعواته للانفصال بدعم من شيخ عقل الدروز في فلسطين المحتلة موفق ظريف. وقد شكل الاجراء الاسرائيلي الاخير بتعيين العقيد غسان عليان مسؤولا عن التواصل مع دروز لبنان وسوريا والاردن ومتابعة قضاياهم، الحلقة الاخطر في المشروع الاسرائيلي لاستغلال الدروز، علما، ان عليان كان قائدا للواء غولاني وله تاريخ بالاجرام ضد اهالي غزة. كما جاءت كلمة الشيخ موفق ظريف امام اعضاء الكونغرس ونقلتها وسائل الاعلام الاميركية مباشرة لتشكل رسالة واضحة عما يخطط للدروز، وهذا ما رفع من نسبة القلق الجنبلاطي وضرورة التصدي لهذه المحاولات من مقام السيد عبدالله، نظرا لما يحمله من رمزية درزية، ولأن لا حياة للدروز خارج البعد العربي، وهناك من يؤشر الى ان جنبلاط يحاول الاستفادة من المهرجان ايضا لشد العصب قبل الانتخابات النيابية بعد الانتقادات الواسعة التي وجهت إليه بعد احداث السويداء، خصوصا ان المزاج الدرزي العام يقف الى جانب السويداء ضد حكم احمد الشرع.
 
 
المرحلة الثانية
 
يقدم قائد الجيش العماد رودولف هيكل تقريره عن المرحلة الثانية من جنوب الليطاني حتى نهر الاولي في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء والمقررة الاثنين، لكنها قد تؤجل في حال تأخرت عودة رئيس الحكومة نواف سلام من سويسرا. وفي المعلومات، ان تقرير قيادة الجيش لا يتضمن اسماء المناطق وتحديد المهل الزمنية، ويتميز النقاش عن المرحلة الثانية باجواء ودية تسود بين الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام وحزب الله بعكس كل التسريبات. وفي المعلومات أيضًا، ان اللقاء الأخير بين الرئيس عون والنائب محمد رعد تضمن «غسل للقلوب» وجرى التطرق الى التفاصيل الكبيرة والصغيرة وعبارات «الجماعات المسلحة» و «التنظيف» وما ورد في احد خطابات الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم، وازيلت الالتباسات، كما تم التاكيد على استمرار التواصل عبر القنوات الحالية وتفعيلها، وشدد رعد على تمسك الحزب بأفضل العلاقات مع الرئيس عون منذ انتخابه فيما شرح الرئيس الاتصالات التي يقوم بها لوقف الاعتداءات على الجنوب والضغط على اسرائيل.
 
 
 
وقد ساهمت هذه الاجواء في زيارة الرئيس سلام الى الجنوب بأجواء توافقية واستقبالات شعبية تركت ارتياحا لدى سلام وتحديد مواعيد للبدء باصلاح البنى التحتية في الجنوب من قرض البنك الدولي، فيما يتولى مجلس الجنوب عمليات الإحصاء والإشراف، كما ستساهم هذه الاجواء في تعزيز الموقف اللبناني في مؤتمر دعم الجيش في باريس في ٥ اذار.
 
الانتخابات النيابية
 
 
 
الانتخابات حسمت في ايار، والرئيس نبيه بري اول المرشحين للمجلس النيابي الجديد وبعده النائب قبلان قبلان، ودعا رئيس المجلس الجميع الى التحضير للانتخابات في3 ايار للمغتربين وللنواب الستة و10 ايار للمقيمين، واوفد علي حسن خليل الى العديد من القيادات السياسية وبينهم وليد جنبلاط وابلغه: «اعمل حساباتك الانتخابات في ايار، كما عقد خليل اكثر من اجتماع مع النائب جورج عدوان وابلغه ايضا «الانتخابات في ايار».
 
 
 
تمسك الرئيس بري باجراء الانتخابات في ايار حظي بدعم الرئيسين عون وسلام، وادى الى ارتفاع مستوى التحضيرات من قبل الماكينات الانتخابية التي وقع بعضها اتفاقات مع مكاتب الإحصاءات والمختصين بالشأن الانتخابي.
 
 
 
وحسب التسريبات، فان التحالفات الشاملة أو على القطعة باتت معروفة، والابرز بين الاشتراكي والقوات اللبنانية، جنبلاط وطلال ارسلان، حزب الله والتيار الوطني الحر، فيما التحالف بين التيار الوطني وحركة امل على «القطعة»›، قوى التغيير غير موحدة على موقف حتى الان، الرئيس نجيب ميقاتي لم يعلن موقفه بعد، فيما الامور غير محسومة في زغرتا بين فرنجية والتيار الوطني، لكن التحالف ثابت بين فرنجية والقوميين.
 
 
صندوق النقد
 
 
 
وأعلن وفد صندوق النقد الدولي بعد اختتام زيارته إلى بيروت، أن المناقشات مع الحكومة اللبنانية تميّزت بالجدية والتقدّم في النقاشات الخاصة بالإصلاحات المطلوبة، مع تأكيد حرص الصندوق على أن تكون الاتفاقية المرتقبة قائمة على أسس مالية سليمة وعدم تحميل الدولة أعباء إضافية، ومنح لبنان مهلة محدودة لمعالجة بنود الخلاف قبل التقدّم باتفاق مبدئي إلى مجلس إدارة الصندوق.
 
 
 
 
 
الشرق:
 
 لبنان يحيي اليوم ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري
 
كتبت صحيفة "الشرق" تقول:
 
 
 
لم يكن مرور ثلاثة ايام من مهلة تقديم طلبات الترشح للانتخابات النيابية من دون تسجيل أي طلب الدلالة الوحيدة على عدم قناعة القوى السياسية باجراء الاستحقاق في موعده المضروب في ايار المقبل. فالمعلومات التي سرت حول الطعن بالاستحقاق في ضوء عدم تعديل مواد في القانون، رسخت القناعة بأن الانتخابات لن تُجرى ولا داعي للعجلة. لكنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي اقفل باب المجلس امام اي تعديل، استدرك الامر وقدم رسميا أوراق ترشحه للانتخابات النيابية عن المقعد الشيعي في دائرة صور الزهراني، ليكون بذلك أول مرشح في لبنان، وتبعه عضو كتلته النائب قبلان قبلان، عن المقعد الشيعي في البقاع الغربي.
 
 
 
ومع تحريك الرئيس بري الملف الانتخابي، بقيت سلسلة ملفات عالقة تتركز الاهتمامات الداخلية على كيفية معالجتها في جلسة مجلس الوزراء بعد ظهر الاثنين المقبل من خطة الجيش لحصر السلاح الى الرواتب والمنح للعسكريين والقطاع العام، في ضوء عجز الدولة عن توفير المال اللازم لدفعها.
 
 
 
بري يحذر
 
 
 
وبعد تقديم ترشيحه، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أنه متمسك بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها في العاشر من أيار المقبل. وقال في خلال إستقباله في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة نقيب المحامين في بيروت عماد مارتينوس ونقباء سابقين وأعضاء مجلس النقابة الجديد: "هذا ما أبلغته لرئيس الجمهورية جوزاف عون وللحكومة. ومن غير الجائز أننا مع بداية عهد جديد أن نعيق انطلاقته بتعطيل أو تأجيل أو تمديد لأهم استحقاق دستوري هو الأساس في تكوين السلطات وإنتاج الحياة السياسية". وحول إقرار قانون الفجوة المالية، أعتبر بري أنّ هذا القانون يمثل حجر الزاوية في التعافي المالي والاقتصادي، مشيرا إلى أن المجلس النيابي سيحاول إنجاز هذا القانون خلال شهر آذار وذلك كله رهن تعاون الجميع، بشرط أن يضمن القانون حصول المودع على وديعته عاجلاً أم آجلا وهذا حق مقدس للمودعين محذراً من خطورة ملامسة الذهب في معالجة هذه القضية. وأضاف: "حذار ثم حذار من بيع أو تسييل الذهب، لبنان ليس بلدا فقيرا أو مفلساً هناك أكثر من وسيلة وطريقة يمكن الوصول من خلالها إلى حل من دون المساس بحقوق المودعين وبالذهب".سياحة لبنان
 
 
موفد جعجع
 
 
 
اما في بعبدا، فاستقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وزير الاتصالات شارل الحاج الذي قال بعد اللقاء: "أطلعتُ الرئيس على خطة وزارة الاتصالات للأيام التسعين الأخيرة من عمر الحكومة، ولا سيما في ما يتعلق باستكمال تطبيق القانون 431 وتحسين الخدمات. ولمستُ، كالعادة، دعمه لكل خطوة تهدف إلى الوصول إلى دولة قوية وفعّالة في خدمة مواطنيها". كما عرض مع رئيس مجموعة CMA CGM رودولف سعادة الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، وفرص الاستثمار فيه. واستقبل الرئيس عون عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب ملحم الرياشي، موفداً من رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، الذي أطلعه على نتائج زيارة وفد "القوات اللبنانية" إلى دمشق، والمحادثات التي أجراها مع المسؤولين السوريين.
 
 
 
استذكار الحريري
 
وعشية احياء الذكرى الحادية والعشرين لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري في وسط بيروت اليوم، حيث انطلقت عجلة التحضيرات لإحيائها ووجهت الدعوات للمشاركة الكثيفة، وسط ترقب لمواقف الرئيس سعد الحريري وما قد تتضمن من رسائل سياسية، قال رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون: في الذكرى الحادية والعشرين لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري التي تصادف اليوم ، نفتقد اليوم رجلا كرّس حياته لمشروع الدولة، ولإعادة إعمار لبنان وتعزيز حضوره العربي والدولي. لقد آمن الرئيس الشهيد بلبنان الدولة والمؤسسات، وبالعيش المشترك، وبأن النهوض الحقيقي يبدأ بالاستثمار في الإنسان والتعليم والاقتصاد، وشكل استشهاده محطة مفصلية في تاريخ وطننا، ورسالةً بأن بناء الدولة يتطلّب تضحيات جساماً. إن الوفاء لذكراه يكون بتجديد التزامنا بقيام دولةٍ قويةٍ عادلة، تحكم بالقانون، وتصون وحدتها الوطنية، وتضع مصلحة لبنان فوق كل اعتبار. رحم الله الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وحفظ لبنان وشعبه."
 
 
 
من جهته، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري، لمناسبة الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري: "نفتقده رجل دولة وداعية وحدة ونهج إعتدال في ذكرى شهادته مدعوون للتأكيد والتمسك بهذه العناوين لحفظ لبنان الذي نذر الرئيس الشهيد نفسه من أجله ، لكي يبقى لبنان وطناً لكل أبنائه وطنا للإنسان".
 
 
 
وكتب رئيس الحكومة نواف سلام، عبر منصة "اكس": "نستذكر اليوم كبير من لبنان، الرئيس الشهيد رفيق الحريري، صاحب الرؤية الثاقبة والإرادة الصلبة في اعادة إعمار لبنان بعد سنوات من الحرب والدمار والاحتلال، كما الحريص على ترسيخ السلم الأهلي واستقرار لبنان ووحدة أبنائه من خلال تطبيق اتفاق الطائف. وبسبب وجودي خارج البلاد، فقد كلّفت الوزيرة حنين السيّد بأن تقوم نيابة عني بزيارة ضريح شهيد الوطن الغالي غدا وقراءة الفاتحة عن روحه وأرواح صحبه الأبرار. طيب الله ثرى كل شهداء لبنان" .
 
 
 
وللمناسبة وبعدما وصل الى بيروت اول امس، عقد الرئيس سعد الحريري سلسلة لقاءات ديبلوماسية في بيت الوسط استهلها مع السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى.
 
 
 
اعادة هيكلة مالية
 
 
 
في الغضون، كتبت السفارة الاميركية عبر اكس: "إن تحقيق مستقبل مستقر ومزدهر للبنان يتطلّب إعادة هيكلة مالية شاملة، إلى جانب ترسيخ أسس السلام والأمن بما يعيد بناء الثقة مع المجتمع الدولي. في هذا الإطار، ناقش السفير ميشال عيسى مع رئيس فريق صندوق النقد الدولي إرنستو راميريز ريغو، سبل استعادة مصداقية لبنان على الساحة الدولية وجذب الاستثمارات العالمية. كما استعرضا التطورات الاقتصادية الأخيرة والتقدم الذي أحرزه لبنان في تنفيذ الإصلاحات المالية الأساسية اللازمة لاستقطاب مزيد من الشركات الأميركية".
 
 
 
 
 
 
البناء:
 
 ترامب يعود للحديث عن حشود عسكرية بوجه إيران داعيا للإسراع بالاتفاق
 
الحريري يتحدث اليوم في ذكرى والده… وانتظار لمعرفة خياراته الانتخابية 
 
 
بري قدم ترشيحه: الانتخابات في موعدها ولا يجوز أي تعطيل في بداية العهد
 
كتبت صحيفة "البناء" تقول:
 
 
 
تغلبت لغة التهديد على مواقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب المخصصة للحديث عن مسار التفاوض مع إيران، حيث قال: "أعتقد أن المفاوضات مع إيران ستنجح وإذا لم يتحقق ذلك سيكون يوماً سيئاً لهم"، موضحًا "أننا سنحتاج إلى حاملة طائرات ثانية في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران". مؤكداً أنّ حاملة طائرات ثانية ستغادر "قريبًا" إلى الشرق الأوسط "تحسبًا لأي طارئ"، وهي حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد آر. فورد". وأعلن في تصريح لاحق أنه طلب "للتوّ الحصول على دفعة كبيرة من طرازات فائقة التطوّر من مقاتلات "بي 2" التي ضربت منشآت إيران النووية"، وبينما بقيت تصريحات ترامب دون تعليقات إيرانية، بعدما كانت ايران قد صرّحت مراراً أن لغة التهديد تعقد فرص التوصل إلى اتفاق وأنها تريد مفاوضات ندّية وأنها لا تفاوض تحت التهديد، فيما ذهب عدد من المحللين إلى الربط بين تصاعد لهجة التهديد في مواقف ترامب ونتائج زيارة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وما تعهّد به ترامب لنتنياهو في اللقاء الذي جمعهما قبل يومين.
 
في لبنان تحول إحياء الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري إلى مناسبة لترقب ما سيقوله نجله الرئيس سعد الحريري حول مشاركته أو مشاركة تيار المستقبل في الاستحقاق الانتخابي، في ظل صورة متناقضة حيث من جهة يوجد إجماع على أن التمثيل الأوسع في طائفته لا يزال للرئيس الحريري رغم وجود اتجاهات سياسية متعددة ملأت المقاعد النيابية للطائفة، لكنها عجزت عن ملء فراغ الحريري، كما عجزت عن إنتاج زعامة بديلة أو تحالف سياسي يقنع جمهور الحريري بمغادرة خياره والالتحاق بخيار جديد، ومن جهة مقابلة لا يزال الغموض يُحيط بالموقف السعودي من عودة الحريري السياسية من بوابة الانتخابات، علماً أن غياب أي اتصال أو زيارة بين الحريري والسعودية وسفيرها في بيروت يوحي أن التأزم لا يزال يحكم العلاقة، خصوصاً مع حملات إعلامية تستهدف فرضية خوض تيار المستقبل الانتخابات النيابية بدأتها قناة الحدث المملوكة من السعودية، وشاركت فيها وسائل إعلام وشخصيات لبنانية محسوبة مقرّبة من السعودية، فيما يغلب على التكهنات أن يخوض المستقبل الانتخابات بصورة انتقائيّة دون مشاركة الحريري شخصياً بالترشح، بل عبر مجموعة ترشيحات تُعيد بناء مركز استقطاب في المدن الكبرى خصوصاً بيروت وصيدا وطرابلس ولعب دور الناخب الفاعل في دوائر انتخابية يملك فيها "المستقبل" حضوراً محورياً.
 
نيابياً أيضاً تقدّم رئيس مجلس النواب نبيه بري بترشحه لخوض الانتخابات النيابية، ليكون أول المرشحين، وقال في استقبال وفد نقابة المحامين، إنه "من غير الجائز أن نعيق، مع بداية عهد جديد، انطلاقته بتعطيل أو تأجيل أو تمديد لأهم استحقاق دستوري، وهو الأساس في تكوين السلطات وإنتاج الحياة السياسية". مضيفاً أنه "متمسك بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها، في العاشر من أيار المقبل"، لافتاً إلى أن "هذا ما أبلغته لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وللحكومة".
 
وأكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أنه متمسك بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها في العاشر من أيار المقبل. وقال في خلال استقباله في عين التينة نقيب المحامين في بيروت عماد مارتينوس ونقباء سابقين وأعضاء مجلس النقابة الجديد: «هذا ما أبلغته لرئيس الجمهورية جوزاف عون وللحكومة. ومن غير الجائز أننا مع بداية عهد جديد أن نعيق انطلاقته بتعطيل أو تأجيل أو تمديد لأهمّ استحقاق دستوري هو الأساس في تكوين السلطات وإنتاج الحياة السياسية».
 
وحول إقرار قانون الفجوة المالية، اعتبر بري أنّ هذا القانون يمثل الحجر الزاوية في التعافي المالي والاقتصادي، مشيراً إلى أنّ المجلس النيابي سيحاول إنجاز هذا القانون خلال شهر آذار وذلك كله رهن تعاون الجميع، بشرط أن يضمن القانون حصول المودِع على وديعته عاجلاً أم آجلا وهذا حق مقدس للمودعين، محذراً من خطورة ملامسة الذهب في معالجة هذه القضية. وأضاف: «حذار ثم حذار من بيع أو تسييل الذهب، لبنان ليس بلداً فقيراً أو مفلساً، هناك أكثر من وسيلة وطريقة يمكن الوصول من خلالها إلى حلّ من دون المساس بحقوق المودعين وبالذهب».
 
وكان الرئيس بري افتتح سجل المرشحين، وقدّم أمس رسمياً أوراق ترشحه للانتخابات النيابية عن أحد المقعدين الشيعيين في دائرة الزهراني، ليكون بذلك أول مرشح في لبنان، وتبعه عضو كتلة التنمية والتحرير النائب قبلان قبلان، عن المقعد الشيعي في البقاع الغربي.
 
 
ولفتت مصادر نيابية لـ»البناء» إلى أنّ تقديم الرئيس بري ترشيحه يحمل رسائل عدة: منح الانتخابات جدية والتأكيد على إجرائها في موعدها على القانون النافذ وفق مراسيم وتعاميم وزير الداخلية ما يشجع الآخرين على تقديم ترشيحاتهم، قطع بري الطريق على جبهة السيادة والتغيير لفرض إقرار تعديلات على قانون الانتخابات الحالي والسماح للمغتربين الاقتراع لـ128 نائباً في الخارج، وكما حسم رئيس المجلس التأويلات والتحليلات والتكهنات التي سرت خلال الأشهر القليلة الماضية بأنه لن يترشح لدورة 2026 الانتخابية ولا لولاية رئاسية جديدة.
 
وأظهرت سرعة إعلان بري الترشح استعداد حركة أمل للمعركة الانتخابية، وفق ما تشير مصادر حركية لـ»البناء»، مشيرة إلى أن قيادة الحركة أعطت التوجيهات للماكينة الانتخابية المركزية وفي المناطق لبدء التحضير للانتخابات منذ أشهر، حيث جرى ربط كافة الدوائر بنظام إلكتروني موحد تحت إشراف اللجنة المركزية في بيروت. ولفتت المصادر إلى أنّ الترشيحات لم تُحسم بعد وهي في عهدة قيادة الحركة ورئيسها وستتظهّر مطلع آذار بحال تأكد حصول الانتخابات في أيار المقبل، أما التحالفات فهي على القاعدة التالية: تحالفات سياسية ثابتة مثل التحالف مع حزب الله وعدد من الأحزاب والشخصيات السياسية، وتحالفات تكتيكية على القطعة.
 
 
ووفق مصادر سياسية لـ»البناء» فإنّ معظم القوى السياسية لا سيما الفريق «السيادي – التغييري» لم يقتنع بعد بأن الاستحقاق الانتخابي سيُجرى في موعده في أيار المقبل ولا يزال يراهن على فرض اقتراع المغتربين في الخارج لـ128 نائباً أو حصول حدث ما يؤدي إلى تطيير الانتخابات وتمديد تقني كما بشّر النائب أديب عبد المسيح، ويرى هذا الفريق المخاصم لفريق المقاومة أنّ إجراء الانتخابات في أيار سيصبّ في مصلحة حزب الله وحركة أمل، بإعادة حصد 27 نائباً شيعياً ورئاسة المجلس، وبالتالي انتظار عام أو أكثر وفق رؤية هذا الفريق سيضعف حزب الله أكثر وقد تحصل تطورات إقليمية مثل ضربة عسكرية أميركية – إسرائيلية لإيران تكون حاسمة تنعكس سلباً على حزب الله بمزيد من الخسارة وتُترجم هزيمة سياسية وانتخابية للحزب وحلفائه.
 
وألمحت أوساط التيار الوطني الحر توجهها إلى خطوات قانونية ودستورية ضد العبث في الاستحقاق الانتخابي، مثل الطعن في مرسوم دعوة الهيئات الناخبة ومواعيد الترشيحات، متهمة فريق القوات بالعمل على تطيير حق المغتربين في انتخاب ستة نواب وفق الدائرة 18 وبناء على القانون النافذ. ولفتت الأوساط لـ»البناء» إلى أن الحكومة تتحمّل مسؤولية عدم إصدار المراسيم التطبيقية للقانون النافذ لا سيما للدائرة 16 ما ترك المغتربين في حيرة من أمرهم فلا يعرفون أين ينتخبون في الخارج أم في لبنان! فيما ساد الضياع لدى المرشحين والناخبين في الداخل.
 
ولفت نائب رئيس مجلس النواب الياس أبو صعب إلى أنني «لا أريد أن ألوم وزير الداخلية أحمد الحجار، لأنه ما باليد حيلة، فهو مقيّد. لكن حين يصدر تعميماً يطلب فيه من اللبنانيين في الاغتراب التصويت بناءً على القانون 44، فهذا يعني الاعتراف بالقانون الحالي الساري المفعول. وهذا يعني تسجيلاً في الاغتراب لانتخاب ستة نواب عن الاغتراب. يسجَّل 145 ألف لبناني ليصوتوا للدائرة 16، فهذا هو القانون. واليوم نقول لهم: سحبنا أسماءكم من الدوائر التي تنتخبون فيها في لبنان، لكن لا يمكن لأحد أن يترشح عن الدائرة التي ستصوّتون لها، فماذا سنفعل بهؤلاء الناخبين؟ هل يحقّ لوزير الداخلية منفرداً أن يقول: سأحضر كلّ أصواتكم لتصوّتوا في لبنان، أو ستصوتون في الخارج فقط للـ128 نائباً؟ هل يمكنه أن يتخذ هذا القرار وحده ويضرب القانون عرض الحائط؟ أقول كلا، نحن ذاهبون إلى مساءلة، وقد نصل إلى استجواب الحكومة في موضوع قانون الانتخاب».
 
 
 
 
 
وأكّد بو صعب عقب لقائه الرئيس سعد الحريري في بيت الوسط، أنّ «قرار عودة الحريري للحياة السياسية يعود إليه، «وإذا أراد أن يكشف أوراقه أو لا يكشفها في خطاب الغد، فالأمر يعود إليه، لكن انطباعي أنّ الحريري لم يخرج من الحياة السياسية». ولفت بو صعب، إلى «أننا تناقشنا مع الحريري في أمور عديدة: الظروف التي نمرّ بها، الوضع الحكومي، موضوع الجيش وحصريّة السلاح، قانون الانتخابات والخلاف القائم حالياً بشأنه. ناقشنا كل المواضيع التي يعرفها اللبنانيون».
 
وفيما لم يشهد بيت الوسط أيّ لقاء بين الحريري وحزب القوات اللبنانية، علمت «البناء» من مصادر في تيار المستقبل أنّ كلمة الحريري ستشمل مختلف القضايا والتطورات والملفات السياسية الداخلية والإقليمية، سيتحدث بداية عن المناسبة وأهميتها في الظروف الأصعب التي يعيشها لبنان في تاريخه الحديث، وضرورة الوحدة الوطنية والالتفاف خلف الجيش، كما سيتحدّث عن الوضع الداخلي لتيار المستقبل والانتخابات النيابية على أن يكشف موقفه من الانتخابات. مستبعدة أن يعلن الحريري ترشيحه شخصياً أو تدخله المباشر في الانتخابات، لكنه قد يترك الخيار للمستقبليين الحرية في الترشح والانتخاب.
 
 
 
 
 
وعلمت «البناء» أنّ معظم النواب والمرشحين السنة ينتظرون قرار الحريري لحسم خياراتهم ترشيحاً وتحالفات، فيما تترقب القوات اللبنانية مواقف الحريري السياسية والانتخابية نظراً لتداعيات القرار على كثير من الدوائر، وبالتالي النتائج.
 
ومن المتوقع أن يلتقي الحريري رئيسي الجمهورية والمجلس النيابي وقد يحصل لقاء مع الرئيس نواف سلام.
 
وعشية إحياء الذكرى الحادية والعشرين لاغتيال الرئيس رفيق الحريري في وسط بيروت اليوم، استهلّ الرئيس سعد الحريري لقاءاته في «بيت الوسط» بلقاء السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، في حضور النائب السابق بهية الحريري والمستشارين غطاس خوري وهاني حمود، وجرى عرض للتطورات المحلية والإقليمية.
 
 
 
 
 
بدوره، قال رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في هذه الذكرى التي تصادف غداً، «نفتقد اليوم رجلا كرّس حياته لمشروع الدولة، ولإعادة إعمار لبنان وتعزيز حضوره العربي والدولي. لقد آمن الرئيس الشهيد بلبنان الدولة والمؤسسات، وبالعيش المشترك، وبأنّ النهوض الحقيقي يبدأ بالاستثمار في الإنسان والتعليم والاقتصاد، وشكل استشهاده محطة مفصليّة في تاريخ وطننا، ورسالةً بأن بناء الدولة يتطلّب تضحيات جساماً. إنّ الوفاء لذكراه يكون بتجديد التزامنا بقيام دولةٍ قويةٍ عادلة، تحكم بالقانون، وتصون وحدتها الوطنية، وتضع مصلحة لبنان فوق كل اعتبار».
 
على صعيد آخر، واصلت بعثة صندوق النقد الدولي اجتماعاتها مع المسؤولين اللبنانيين، وأعلنت ترحيبها «بالجهود الحالية للحدّ من الاقتصاد النقدي، داعية لعدم تحميل أيّ خسائر للمودعين قبل تحميلها للمساهمين أو الدائنين الأدنى مرتبة، مشيرة إلى أن تدابير السياسة الضريبية ستكون ضرورية لزيادة الإيرادات على المدى المتوسط، وينبغي أن تتسق استراتيجية إعادة هيكلة المصارف مع السيولة المتاحة في النظام لتوفير الموارد اللازمة مع الإفراج التدريجي عن الودائع.
 
 
 
 
 
وكتبت السفارة الأميركية عبر اكس: «إنّ تحقيق مستقبل مستقرّ ومزدهر للبنان يتطلّب إعادة هيكلة مالية شاملة، إلى جانب ترسيخ أسس السلام والأمن بما يعيد بناء الثقة مع المجتمع الدولي. وفي هذا الإطار، ناقش السفير ميشال عيسى مع رئيس فريق صندوق النقد الدولي إرنستو راميريز ريغو، سبل استعادة مصداقية لبنان على الساحة الدولية وجذب الاستثمارات العالمية. كما استعرضا التطورات الاقتصادية الأخيرة والتقدم الذي أحرزه لبنان في تنفيذ الإصلاحات المالية الأساسية اللازمة لاستقطاب مزيد من الشركات الأميركية».
 
 
 
 
 
إلى ذلك، وضمن مسلسل الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، تعرّضت أطراف بلدة بيت ليف لعدد من القذائف المدفعية من العيار الثقيل مصدرها جيش الاحتلال الإسرائيلي من مواقعه الحدودية. وعمدت مُسيّرة إسرائيلية إلى إلقاء قنبلتين صوتيتين باتجاه بلدة عيتا الشعب في قضاء بنت جبيل. كما تعرّضت منطقة وادي مظلم عند أطراف بلدة بيت ليف لجهة بلدة راميا لسقوط 5 قذائف مدفعية مصدرها مواقع الاحتلال المقابلة.
 
وفيما يعقد مجلس الوزراء جلسة بجدول أعمال البارز فيه ملف رواتب القطاع العام والسلاح شمال الليطاني، حيث سيتمّ تمرير الجلسة وفق مخرج رئاسي وفق اتفاق الرئيسين عون وبري، باستخدام مصطلح احتواء السلاح بدل حصره، وتكليف الجيش تنفيذ المرحلة الثانية ما بين النهرين من دون تحديد مهلة زمنية ومع ربط التنفيذ بتوافر الإمكانيات للجيش.
 
 
 
 
 
وقال نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى؛ الشيخ علي الخطيب: «يعقد مجلس الوزراء جلسة يوم الاثنين المقبل يطَّلع خلالها من قيادة الجيش على خطة «حصر السلاح» في منطقة شمال الليطاني، في وقت لم يظهر العدوّ «الإسرائيلي» أي نية للالتزام بوقف إطلاق النار، ويواصل اعتداءاته واحتلاله للأراضي اللبنانية، ويمنع الأهالي من العودة إلى القرى الأمامية وترميم منازلهم وإعادة إعمارها». وأضاف: «قد سبق ودعَونا السلطة اللبنانية إلى التوقف عن تقديم التنازلات للعدو قبل الانسحاب من المناطق التي يحتلها في جنوب لبنان».
 
 
 
 
 
العربي الجديد: 
 
بري يترشح للانتخابات النيابية ويؤكد إجراءها في موعدها
 
كتبت صحيفة "العربي الجديد" تقول:
 
 
 
قدّم رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري ترشّحه للانتخابات النيابية عن دائرة الجنوب الثانية، مؤكداً في موقف له، اليوم الجمعة، أنه متمسّك بإجراء الاستحقاق في موعده في العاشر من شهر مايو/ أيار المقبل. وعُيّن بري، ابن بلدة تبنين الجنوبية، ومواليد سيراليون في الرابع من مايو 1938، نائباً عن محافظة الجنوب في سنة 1991، ثم انتخب وترأس اللوائح تباعاً في دورات 1992 و1996 و2000 و2005، والاستحقاقات اللاحقة، في حين انتُخب رئيساً للبرلمان للمرة الأولى بتاريخ 20 أكتوبر/ تشرين الأول من عام 1992، ما يجعله واحداً من أكبر رؤساء البرلمانات في العالم.
 
 
 
وقال بري خلال استقباله نقيب المحامين في بيروت عماد مارتينوس وعدداً من النقباء السابقين وأعضاء مجلس النقابة الجديد، إنه أبلغ رئيسي الجمهورية جوزاف عون والحكومة نواف سلام بأنه متمسّك بإجراء الانتخابات بموعدها في العاشر من مايو المقبل. وأضاف، بحسب بيان لمكتبه الإعلامي: "من غير الجائز أننا مع بداية عهد جديد نعيق انطلاقة البرلمان بتعطيل أو تأجيل أو تمديد لأهم استحقاق دستوري هو الأساس في تكوين السلطات وإنتاج الحياة السياسية".
 
 
 
وبدأت، الثلاثاء الماضي، مهلة تقديم تصاريح الترشيح للانتخابات النيابية للعام 2026 وسط استكمال التحضيرات الإدارية واللوجستية اللازمة لهذه المرحلة. وأطلقت وزارة الداخلية حملتها الإعلامية والاعلانية للانتخابات النيابية، ناشرة فيديو تدعو فيه للترشح إلى الانتخابات تحت شعار "لأنكن صوت الوطن وصورته، ترشحوا". وعند كلّ انتخابات في لبنان، نيابية كانت أو بلدية، تكثر السيناريوهات بشأن مصيرها، خصوصاً بالنظر إلى تجارب التمديد السابقة، ما يبقيها في كلّ مرّة في مهبّ التساؤلات والاحتمالات، خصوصاً أن لكلّ حزب سياسي حساباته، التي تدخل فيها المتغيرات الداخلية والإقليمية، وتدفعه للضغط إما تأجيلاً أو لإجرائها في موعدها.
 
 
 
وسادت في الفترة الماضية أجواء تشي بتأجيل الانتخابات النيابية، خصوصاً من بوابة الإشكالية الحاصلة بشأن اقتراع المغتربين الذي حُدّد موعده في الثالث من مايو المقبل، بينما رفض بري الدعوة إلى جلسة من أجل تعديل قانون الانتخاب، وسط إصرار بعض الأحزاب والقوى السياسية، على رأسها "القوات اللبنانية" (برئاسة سمير جعجع)، على ضرورة تعليق العمل بالدائرة الـ16 المتصلة بالمغتربين، متمسّكين بتمكين المغتربين من الاقتراع لـ128 نائباً، فيما الاتصالات لم تتوقف ومستمرّة لإيجاد مخرج لهذه الأزمة.
 
 
 
ويقع الخلاف اليوم بين من يريد تطبيق قانون الانتخابات النافذ حالياً، يتقدّمهم حزب الله وحركة أمل، والذي يتيح تصويت المغتربين لستة مقاعد فقط موزّعة على القارات الستّ، وبين من يريد تعديله، ويطالب بإلغاء المادة 112 منه التي تنصّ على أنّ "المقاعد المخصَّصة في مجلس النواب لغير المقيمين هي ستّة، تُحدّد بالتساوي ما بين المسيحيين والمسلمين، وبالتساوي بين القارات الستّ، على أن يصبح عدد أعضاء المجلس 134 نائباً في الدورة الانتخابية التي سوف تلي الدورة الأولى، وفق هذا القانون"، إلى جانب إلغاء المادة 122.
 
 
 
وتبعاً لقانون الانتخابات الصادر عام 2017، وربطاً بالمادة 122 منه، "تُضاف ستة مقاعد لغير المقيمين إلى عدد أعضاء مجلس النواب ليصبح 134عضواً في الدورة الانتخابية، التي سوف تلي الدورة الانتخابية الأولى وفق هذا القانون. وفي الدورة اللاحقة يخفض ستة مقاعد من عدد أعضاء مجلس النواب الـ128 من الطوائف نفسها التي خُصِّصت لغير المقيمين في المادة 112 من هذا القانون، وذلك بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناء على اقتراح الوزير".
 
 
 
وتمكّن المغتربون عام 2018 وللمرة الأولى من ممارسة حقّ الانتخاب، ومن ثمّ فعلوا ذلك أيضاً في انتخابات عام 2022، بعدما جرى تعليق العمل بإضافة ستة مقاعد نيابية، استثنائياً ولمرة واحدة، ليعود الانقسام اليوم بين من يريد إلغاء المواد المشار إليها، ومن يريد تطبيق القانون وحصر انتخاب المغتربين بالمقاعد الستّة.
 
 
 
على صعيدٍ منفصل، التقى رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام على هامش مؤتمر ميونخ للأمن ميليسا بارك، المديرة التنفيذية للحملة العالمية للقضاء على الأسلحة النووية، مثمِّناً الدور الريادي الذي تقوم به هذه المنظمة في سبيل نزع السلاح النووي وتعزيز السلم العالمي. وأشارت بارك، وفق بين لرئاسة الحكومة، إلى أنّ "الموقف الثابت للبنان، ومعه جميع أعضاء جامعة الدول العربية، الداعي إلى إقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية وسائر أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، أخذ يكتسب اليوم أهميةً أكثر من أي وقتٍ مضى، وذلك في ضوء ما يشهده العالم من حروب، ومن ازديادٍ مقلق في الإنفاق على التسلّح، ومن عودة الارتفاع في عدد الرؤوس النووية بعد أن كان قد أخذ ينخفض منذ منتصف ثمانينيات القرن" الماضي.
 
 
 
وأكد سلام بدوره أنّ لبنان، الذي كان من بين الدول الأولى التي صوّتت عام 2016 في الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح اعتماد "معاهدة حظر الأسلحة النووية"، سيواصل التصويت لصالح القرارات التي تحثّ كل الدول على الانضمام إلى هذه المعاهدة.
 
 
 
 
 
 
الأنباء
جنبلاط: رفض الانعزال معركة الأجيال المقبلة... والعِبر من تحرير الشحّار
 
كتبت صحيفة "الأنباء: تقول:
 
 
 
إنها ذكرى للتأمّل والصلاة ووضع زهرة في مكانٍ ما، وهي ذكرى غير موجّهة ضدّ أحد، بل محطة انتهت وطُويت صفحتها في المصالحة الكبرى التي عُقدت في المختارة. هذه كلمات الرئيس وليد جنبلاط عشية الذكرى الثانية والأربعين لتحرير الشحّار الغربي.
 
 
 
وتوقّف جنبلاط عند نهج الأمير السيّد العربي الإسلامي، الذي نظّم من خلاله المسار الذي سار عليه الموحّدون من بعده. ونقل عن السيّد عبدالله، لدى سؤاله عن الصلاة، قوله: "أقوم بالأمر، وأمشي بالسكينة، وأدخل بالنية، وأكبر بالتعظيم، وأقرأ بالتوسل، وأركع بالخشوع، وأسجد بالخضوع، وأسلّم بالنية، وأمثّل الجنة عن يميني والنار عن شمالي، وأقول إنّ الله حاضر معي، وإنّي لا أصلّي صلاة بعدها".
 
 
كما سأل جنبلاط عن دور كلية التوحيد في عبيه، داعيًا الشيخ موفق طريف إلى الاهتمام بشؤون طائفة الموحّدين في فلسطين، وألّا يكون تابعًا لأحد. وقدّر الدور النضالي لجمهور الموحّدين العروبيين في فلسطين المحتلة وجبل العرب، مؤكدًا عدم الاعتراف بما يُسمّى "جبل الباشان". ودعا إلى استمرارية التواصل مع الفريق المسيحي في الجبل، مؤكدًا أنّ لبنان لا يستقيم إلّا بجناحيه المسلم والمسيحي.
 
 
 
وتأتي ذكرى تحرير الشحّار هذا العام في ظروف استثنائية ومصيرية يواجه فيها لبنان مجددًا تحديات تتعلّق بمستقبله. ويقف الحزب التقدمي الاشتراكي عند هذه المحطة، بعد اثنين وأربعين عامًا، لاستخلاص العِبر والدروس، متمسّكًا بالمصالحة الوطنية الكبرى التي أوقفت مآسي الحرب، وأطلقت مسارًا جديدًا لتكريس وحدة لبنان وانتمائه العربي، وبناء مؤسسات الدولة على أسس سليمة تُكرّس الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والإنماء المتوازن.
 
وتتزامن الذكرى هذا العام مع استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان، وما يرافقه من محاولات لزعزعة استقرار المنطقة وإضعاف دولها. وإذا أتت حرب تحرير الشحّار في 14 شباط، بعد انتفاضة بيروت في 6 شباط وحرب الجبل، كمحطات كبيرة في تصدّي الحزب التقدمي الاشتراكي لمشروع التقسيم، فإنّ التحديات التي واجهها اللبنانيون آنذاك لا تزال تتكرّر اليوم بأشكال مختلفة في عدد من دول المنطقة، حيث نسمع أصواتًا تنادي بالانفصال والتقسيم والتفتيت وتحالف الأقليات.
 
 
 
ولاستخلاص العِبر من تلك المرحلة التي طُويت، لا بدّ من إنهاء أي ارتهان للخارج على حساب وحدة لبنان واللبنانيين، والتأكيد على المصير الواحد لجميع اللبنانيين، المدعوّين إلى دعم مسار حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية واستئثارها بقرار السلم والحرب، تأكيدًا لمحورية الدولة اللبنانية وفق مبادئ كمال جنبلاط.
 
 
 
كفى للبنان ما عاناه اللبنانيون؛ فالشباب اللبناني مدعوّون إلى تبنّي خطاب سياسي ينبذ الكراهية والحقد ومنطق التقسيم، انطلاقًا من تجارب الماضي. أمّا المؤمنون الصادقون فهم مدعوّون إلى الالتزام بمسيرة الأمير السيّد، تكريسًا لهويتهم ووفائهم لأصولهم.
 
 
الانتخابات في موعدها
 
أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن الانتخابات النيابية ستُجرى في موعدها في العاشر من أيار المقبل. وقد افتُتح أمس باب الترشّح للانتخابات مع النائب قبلان قبلان، ما يدحض الشائعات التي تتحدّث عن تأجيل الانتخابات لمدة سنة أو الاتفاق على تأجيل تقني لعدة أشهر.
 
 
 
وحذّر بري من تسييل الذهب لأي سبب، مؤكدًا أن الدولة ليست مفلسة وبإمكانها حل مشكلة إعادة الودائع لأصحابها عاجلًا أم آجلًا.
 
مجلس الوزراء
 
 
 
يعقد مجلس الوزراء جلسة الاثنين المقبل في قصر بعبدا لبحث جدول أعمال مؤلّف من 30 بندًا، من بينها عرض قيادة الجيش التقرير الشهري حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية، وعرض وزارة المالية اقتراحاتها الهادفة إلى تصحيح رواتب وأجور القطاع العام، في ظل دعوة المتقاعدين والقطاع التعليمي إلى العودة للإضراب.
 
 
 
وأشارت مصادر حكومية عبر "الأنباء الإلكترونية" إلى عدم إمكانية تحقيق مطالب القطاع العام كلها في هذه الظروف، وأن العمل جارٍ لإيجاد مخارج بديلة بما لا يعرّض خزينة الدولة للعجز، كما جرى عند إقرار سلسلة الرتب والرواتب عام 2018.
 
 
 
 
 
 
نداء الوطن:
 
 بري يقتل الانتخابات ويمشي في جنازتها ترشيحًا
 
الحريري 14 شباط 2026: إنهاء الاعتكاف؟
 
كتبت صحيفة "نداء الوطن" تقول:
 
 
 
يحيي لبنان اليوم الذكرى الواحدة والعشرين لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري وسط ظروف متسارعة تتصل بالمحور الذي تورط باغتيال الراحل الكبير في 14 شباط 2005، فكان أن سقط من المحور نظام بشار الأسد في نهاية العام 2024 بعد تداعي "حزب الله" في أيلول من ذلك العام، ليصل اليوم الدور إلى رأس المحور في طهران الذي يخوض صراع البقاء مع الولايات المتحدة الأميركية ومع شعبه المضطهد في آن.
 
وتتزامن هذه الذكرى مع سلوك من زمن الاغتيالات التي لا تزال تطاول اغتيال الاستحقاقات الدستورية، وكأن لبنان ما زال في زمن تسلط محور الممانعة ولم يحصل ما حصل. وجاء في هذا السياق أمس، إسراع رئيس مجلس النواب نبيه بري ليكون الأول من يقدم ترشيحه إلى الانتخابات النيابية عن دائرة صور – الزهراني في جنوب لبنان، متجاهلًا ما فعله لنسف الانتخابات، وكأنه أراد وفق معطيات أوساط نيابية بارزة عبر "نداء الوطن"، إعطاء إشارة إلى أنه "مع الانتخابات تبديدًا للأجواء التي تؤكد أن بري لا يريد إجراءها". أضافت: "ما نجهله كيف ستسير الأمور عمليًا في قانون الانتخابات، وما إذا كانت هناك تعديلات على هذا المستوى؟". وهكذا يثبت بري الذي صار منذ وقت طويل رئيس السن في البرلمان، أنه جسّد فعلًا كل ما اتهم به أسلافه من أنهم "تقليديون" فكان أن أصبح مرجعًا لـ "التقليد" في هذا المضمار منذ بداية تسعينات القرن الماضي عندما أمسك بمطرقة البرلمان بقرار من نظام حافظ الأسد، وهو حتى اليوم مستمرٌ بالمطرقة التي آلت إلى نظام خامنئي منذ اغتيال رفيق الحريري.
 
وفي هذا السياق، أعلن بري أمس أنه "متمسك" بإجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها في العاشر من أيار المقبل. وقال في بيان: "هذا ما أبلغته لفخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وللحكومة. ومن غير الجائز أن نعيق، مع بداية عهد جديد، انطلاقته بتعطيل أو تأجيل أو تمديد لأهم استحقاق دستوري، وهو الأساس في تكوين السلطات وإنتاج الحياة السياسية".
 
ذكرى الحريري
 
 
 
من جهة ثانية، علمت "نداء الوطن" أن الرئيس سعد الحريري ركز خلال لقاءاته مع عدد من الفاعليات والنواب الذين زاروه أمس على "أن لبنان والمنطقة يشهدان تحولًا استراتيجيًا، ويملك لبنان فرصة ذهبية نتيجة سقوط مشروع إيران و"حزب الله". ولذلك، يمكننا فعل الكثير لأن سلوك الممانعة كان يعطل كل المشاريع التطويرية". وأكد الحريري أمام النواب أنه "متحمس للعودة إلى الحياة السياسية، وتيار "المستقبل" وإرث الرئيس الشهيد سيحافظ عليهما ويترأس كتلة نيابية، لذلك سيكون حاضرًا في الانتخابات ترشيحًا ودعمًا وكل دائرة بحسب ظروفها". وجزم "أن لا تحالف مع "حزب الله" مهما كانت الظروف، بل إن هدف خوض الانتخابات تشكيل كتلة تدعم مشروع الدولة وتنقذ لبنان، ومبدأ تأليف اللوائح متروك لوقته خصوصًا أن قانون الانتخاب يفرض قواعد مغايرة للقانون الأكثري، لكن الأكيد أن لا تحالف مع "حزب الله" ومحوره".
 
 
 
وإذ شدد على العلاقة مع السعودية والرهان على دورها والتنسيق معها، أكد "أن لبنان أمام فرصة جديدة يجب استغلالها". لكن في المقابل اعتبر "أن الانتخابات فرصة للتغيير، في حين أن موعدها ليس نهائيًا على رغم ترشح الرئيس بري، لذلك يجب أن ننتظر لتصبح الأمور أكثر جدية".
 
مؤتمر الجيش وخطة شمال الليطاني
 
 
 
إلى ذلك، علمت "نداء الوطن" أن تأكيدات وصلت إلى الدولة اللبنانية أمس تفيد بأن مؤتمر باريس لدعم الجيش سيعقد في موعده المقرر في 5 آذار وسيشارك فيه حتى الآن نحو 52 دولة ومنظمة دولية. وسيعقد الاجتماع التحضيري الأسبوع المقبل، لكن لم يعرف بعد مدى الدعم الذي سيقدم إلى لبنان بانتظار تبلور مواقف الدول المانحة.
 
 
وعلى صعيد متصل، وفي انتظار جلسة مجلس الوزراء بعد غدٍ الإثنين للنظر في الخطة التالية للجيش شمال نهر الليطاني، أفادت أوساط سياسية بارزة "نداء الوطن" بأن "حزب الله" اتخذ قرار التمسك بالسلاح وفي الوقت نفسه "تبريد" العلاقات مع رئيسَي الجمهورية والحكومة بعد مراجعة داخل صفوفه أدت إلى أن الاشتباك مع الرئيسين أثبت أنه لا مصلحة لـ "الحزب" في مواجهة الموقف الرسمي. لكن ذلك يأتي في إطار شراء "حزب الله" مزيدًا من الوقت كي لا تستكمل عمليًا خطة نشر الجيش شمال الليطاني وتكرار ما حصل جنوب النهر، ولكن من دون اشتباك. لذا سيتم تمرير خطة الجيش بأقل ضرر ممكن .
 
وفد "القوات اللبنانية" من دمشق إلى بعبدا
 
من جهة ثانية، استقبل الرئيس عون عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب ملحم رياشي، موفدًا من رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، الذي أطلعه على نتائج زيارة وفد "القوات اللبنانية" إلى دمشق، والمحادثات التي أجراها مع المسؤولين السوريين. وكان وفد من "القوات اللبنانية" زار العاصمة السورية حيث استقبله وزير الإعلام السوري حمزة مصطفى. وتألف الوفد من النائب رياشي والمسؤول في جهاز العلاقات الخارجية طوني درويش.
وأفادت مصادر مواكبة لزيارة دمشق "نداء الوطن" بأن "تعامل القوى السيادية مع سوريا لم يعد استثنائيا، بل يشبه أي زيارة لدولة عربية مثل السعودية أو الكويت وسائر العالم العربي الذي يتعامل مع لبنان كدولة شريكة وأساسية. وقد انتهت مرحلة كانت فيها زيارة سوريا للاستقواء الداخلي وبتنا أمام سوريا جديدة تريد الخير للبنان وأولويتها سوريا. وبالتالي يجب تحصين هذه العلاقات وتطويرها وفتح مزيد من القنوات لما فيه مصلحة البلدين انطلاقًا من أن سوريا في سوريا وأن لبنان في لبنان". أضافت المصادر: "جاءت زيارة النائب رياشي إلى رئيس الجمهورية موفدًا من جعجع لوضع الرئيس عون في صورة الملفات والعناوين التي أثيرت والتي هي عناوين مشتركة بين البلدين وكيفية تجاوز بعض العراقيل لما فيه مصلحة البلدين وكانت الأجواء جدًا إيجابية على هذا المستوى".

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram