كتب رشيد حاطوم رئيس تحرير موقع ايكون نيوز
في خضمّ الحراك الانتخابي المتسارع، يتقدّم اسمان بصورة تعكس مفارقة لافتة في التموضع السياسي وإدارة التحالفات.
المرشّح أديب عبد المسيح يتحرّك ضمن مساحة واسعة من الاحتمالات، مستندًا إلى مروحة من اللوائح التي تتيح له هامش اختيار مريحًا. هذا الواقع يمنحه قدرة تفاوضية مرتفعة، ويعكس موقعًا متقدّمًا في خريطة التحالفات، حيث يبدو أقرب إلى من “يتدلّل” في انتقاء الاصطفاف الأنسب سياسيًا وانتخابيًا.
في المقابل، يسلك المرشّح حسان صقر مسارًا أكثر تعقيدًا. فقد أوقف حملته الإعلامية في لحظة دقيقة، بعد إبلاغه من رئيس التيار الوطني الحر، النائب جبران باسيل، بعدم إمكان انضمامه إلى لائحة التيار. خطوة شكّلت منعطفًا أساسيًا في حساباته، وضيّقت أمامه هامش الخيارات المتاحة.
ولم تؤدِّ الاتصالات إلى نتيجة مختلفة على خطّ سليمان فرنجية، إذ لم يُكتب لطلب الانضمام إلى لائحة مدعومة من قبله أن يلقى القبول، لأسباب توصف بأنها سياسية وانتخابية في آنٍ معًا، أهمّها موافقة المرشَّحَين في لائحة فرنجية، السادة سليم سعادة وفادي غصن، على انضمامه.
أمام هذا المشهد، يبرز داخل الدائرة المحيطة بصقر توجّه يدعو إلى خيار بديل: تشكيل لائحة تعبّر عن القوميين، رغم التباينات القائمة، بالتفاهم مع بعض الأصدقاء التقليديين للحزب القومي. وأصحاب هذا الرأي يرون أنّ خوض المعركة بهوية واضحة، حتى ولو في ظروف صعبة، قد يكون أكثر جدوى من انتظار دخول جنّة اللوائح المفقودة، وذلك أهمّ من انتظار تسويات قد لا تنضج.
بين مرشّح يفاوض من موقع وفرة وقوّة، وآخر يختبر ضيق الخيارات، يتجلّى وجه من وجوه المعركة الانتخابية: ليست فقط صراع أصوات، بل أيضًا صراع تموضع وتحالفات، حيث تُرسَم حدود القوّة بقدر ما تُرسَم حدود الممكن.
يبقى السؤال: لماذا يتمنّع النائب باسيل عن قبول المرشّح صقر في لائحته؟ وهل ذلك بإيحاء من جهات خارجية وداخلية، أم مسألة مصلحة فقط؟ام لقرب صقر من المقاومة وحزب الله؟.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :