في سباق البحث عن أقوى المصادر الطبيعية لدعم الجهاز المناعي، يبرز تساؤل دائم لدى المستهلكين حول المفاضلة بين البرتقال الذي ارتبط ذهنيا بالشتاء والكيوي الوافد القوي من مزارع المناطق الدافئة.
ورغم أن كلاهما يمثل "منجما" لفيتامين C، إلا أن البيانات الغذائية الحديثة تكشف عن حقائق قد تغير خارطة اختياراتك اليومية.
لغة الأرقام: كفة "الوزن" تميل للكيوي
تشير لغة المختبرات الغذائية إلى أن النتيجة تعتمد كليا على زاوية المقارنة. فإذا اعتمدنا معيار (100 غرام)، نجد أن الكيوي يكتسح المنافسة بجدارة:
البرتقال: يوفر نحو 59 ملغ من الفيتامين.
الكيوي الأخضر: يقفز الرقم إلى 92.7 ملغ.
الكيوي الذهبي: يتربع على العرش بجرعة هائلة تصل إلى 161.3 ملغ.
أما إذا كانت المقارنة "بالثمرة الواحدة"، فإن البرتقال متوسط الحجم يتفوق قليلا بتوفير 70 ملغ، متجاوزا ثمرة الكيوي المنفردة نظرا لفارق الحجم والكتلة.
ما بعد المناعة: فوائد تتعدى الفيتامين
لا تقتصر المنافسة على فيتامين C فحسب؛ فكل ثمرة تقدم "باقة" من الفوائد الإضافية:
الكيوي: يعد صديقا للجهاز الهضمي بفضل أليافه الكثيفة، كما يحتوي على مستويات بوتاسيوم تضاهي الموز، ويتميز بوجود "الميلاتونين" الذي يحسن جودة النوم.
البرتقال: يمتاز بغناه بحمض الفوليك (الضروري للحوامل) ومضادات الأكسدة مثل "الفلافونويدات"، التي ترتبط بتقليل الالتهابات وخفض ضغط الدم.
الحاجة اليومية: هل نأكل للوقاية أم للعلاج؟
يحذر التقرير من أن الجسم البشري لا يصنع هذا الفيتامين، مما يجعله ضيفا إجباريا على المائدة. ويحتاج الرجال إلى 90 ملغ يوميا، بينما تحتاج النساء إلى 75 ملغ، مع ضرورة مضاعفة هذه الكميات للمدخنين أو الحوامل.
ويؤدي هذا الفيتامين دور "المهندس" في الجسم؛ حيث يشرف على بناء الكولاجين للجلد والمفاصل، ويسهل امتصاص الحديد من البقوليات والخضراوات.
وختاما، إذا كان هدفك هو الحصول على "تركيز انفجاري" من فيتامين C في لقيمة صغيرة، فإن الكيوي الذهبي هو خيارك الأول.
أما إذا كنت تبحث عن وجبة خفيفة مشبعة ومتوفرة في كل مكان، فإن البرتقال يظل ملكا غير متوج في الأسواق. ويبقى سر الصحة المستدامة في "التنويع" وعدم الاكتفاء بمصدر واحد.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :