تسيطر بعض الرغبات الشائعة على الحياة اليومية للكثيرين. ويمكن مقاومتها لتحقيق الانضباط لكن ينبغي إدراك أن الانضباط الذاتي يختلف عن حرمان النفس من ملذات الحياة، بل بمقاومة الدوافع التي تُعيق تطور ونمو الشخصية. وربما يكون سحر النوم بالسرير المريح كل صباح، أو إغراء تأجيل مهمة حيوية من بين الأمثلة على الرغبات الشائعة التي يمكن أن تسيطر على الشخص خاصة عقب عطلة نهاية الأسبوع.
وبحسب ما جاء في تقرير نشره موقع Global English Editing، فإن الكثير مما يُميز الناجحين لا يعتمد على الموهبة الفطرية أو الحظ بل إنها القدرة على مقاومة هذه الرغبات المنتشرة والتركيز على الهدف النهائي. إن هناك 8 رغبات يومية تساعد مقاومتها في التمتع بانضباط يفوق 95% من الآخرين، كما يلي:
1- مواصلة النوم في الصباح
يدق ناقوس منبه الهاتف في صباح أول أيام الأسبوع مدوياً فيكون السرير الدافئ والمريح مغرياً للغاية. إن إغراء العودة إلى الفراش "لخمس دقائق إضافية فقط" معركة لا تنتهي، لكن مقاومة إغراء الضغط على زر الغفوة تمثل اختباراً حقيقياً للانضباط عقب عطلة نهاية الأسبوع.
وتتلخص الفكرة في أنه إذا كان أول ما يفعله الشخص كل صباح هو إنجاز أصعب مهمة (مثل النهوض من السرير)، فسيبدو باقي اليوم أسهل بكثير.

2- تناول وجبات خفيفة
لا شك أن مقاومة إغراء تناول الوجبات الخفيفة غير الصحية دون وعي يتطلب انضباطاً كبيراً.
3- تأجيل المهام الصعبة
يعد التسويف ظاهرة شائعة، لكنها ليست التصرف الأمثل لإنجاز عمل ذي قيمة. ويمكن أن يكون مقاومة إغراء التسويف صعباً، لكن العائد عظيم وربما يغير مجرى الحياة.

4- إعطاء الأولوية للراحة
لا يسير النمو والراحة جنباً إلى جنب في أغلب الأحيان. سواءً أكان الأمر يتعلق باستجماع الشجاعة لتولي وظيفة جديدة، أو تجربة نظام لياقة بدنية جديد، أو حتى خوض غمار تعلم لغة جديدة، فإن هذه التغييرات غالباً ما تتطلب خطوة - أو قفزة - خارج منطقة الراحة.
5- رد الفعل الفوري على المشاعر السلبية
تعتبر مشاعر الغضب والألم والاستياء، كلها ردود فعل بشرية. لكن نادراً ما يؤدي التصرف الفوري بناءً على هذه المشاعر إلى نتائج مثالية. إنه أشبه بمحاولة الإبحار في عاصفة دون تثبيت السفينة أولاً.
إن القدرة على التريث، ومقاومة الرغبة الفورية في رد الفعل عندما تشتدّ المشاعر، تلك هي سمة الانضباط الحقيقي. ويتعلق الأمر بالسماح للنفس بالتفكير والتأمل، ثم الرد بطريقة مدروسة، بدلاً من تفريغ المشاعر الخام غير المُصفّاة.
6- تأجيل العادات الصحية
يمكن أن يكون الالتزام بالعادات الصحية أمراً صعباً، خاصة في ظل الحياة المعاصرة السريعة والمليئة بالضغوط. ويكون الشعور الفوري بالرضا الذي توفره قطعة دونات أفضل من الفوائد المستقبلية غير المتوقعة لتناول سلطة.
التغلب على هذه الرغبة ومقاومة الإشباع الفوري على حساب الفوائد الصحية طويلة الأمد، دليلاً على الانضباط الحقيقي.

7- تفقد مواقع التواصل الاجتماعي باستمرار
توصف مواقع التواصل الاجتماعي بأنها سلاح ذي حدين في القرن الحادي والعشرين. إنها منصة رائعة للتواصل والمشاركة والتعلم. لكنها يمكن أن تصبح دوامة تستنزف الأوقات الثمينة، مما يُشتت التركيز والإنتاجية، بل وحتى الصحة النفسية.
إن مقاومة الرغبة في تفقد تحديثات مواقع التواصل الاجتماعي باستمرار أو التصفح اللانهائي للمنشورات هو صراع شائع في عالم شديد الترابط. إن تقليل الوقت الذي يتم قضائه على هذه التطبيقات يمكن أن يساعد في تعزيز التركيز بشكل أفضل، وزيادة الإنتاجية، والشعور بمزيد من الهدوء.
8- الاستسلام عند اشتداد الصعاب
بغض النظر عما يعمل الشخص عليه أو يسعى إليه، ستأتي حتماً لحظة تصبح فيها الأمور صعبة للغاية. يمكن أن يكون تحدياً يبدو مستحيلاً في العمل أو انتكاسة كبيرة في حياة الشخص أو موقفاً مرهقاً يختبر قدرته على الصمود. في مثل هذه اللحظات، يمكن أن يكون إغراء الاستسلام قوياً للغاية وربما يبدو الاستسلام أسهل بكثير من تحمل الألم والمعاناة والجهد المطلوب لتجاوز المحنة.
لكن في هذه اللحظات العصيبة، تتجلى قوة الانضباط الحقيقي بأبهى صورها. فالقدرة على المواصلة، حتى عندما تصرخ كل ذرة في كيان المرء بالتوقف، هي من أقوى مظاهر ضبط النفس والانضباط.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :