خطوات بإتجاه الأزمة !!

خطوات بإتجاه الأزمة !!

 

Telegram


الدستور والنظام ركيزة المؤسسات . والخلل بالنظام يؤدي إلى ميعان المؤسسات وإنهيارها. صحيح أنّ الدستور ليس مقدساً، قد يحتوي شوائب أو ثغرات لذلك هو قابل للتعديل أو التغيير إنما ضمن أطر واضحة. إنما خرق الدستور أو التعديل خارج الأطر الصحيحة يؤدي إلى خلل بالنظام ويخلق الفوضى . 
للحزب السوري القومي الاجتماعي دستور وهو بحاجة إلى تنقيح وتعديل خاصة بعد أن برزت ثغرات خلال التطبيق . والمؤسسة المعنية بذلك هي المجلس الأعلى ، هو السلطة العليا المخولة ضمن شروط وبالتالي هو المعني
أولاً: بإحترام الدستور والمعني بالرقابة على ذلك فإذا خالف المجلس الأعلى الدستور يسقط كل المحرمات . يدعي المجلس الأعلى المنتخب أنه إرادة تغيير وإصلاح ويرفع لواء لمّ الشمل بعد الأزمات العديدة التي عصفت بالحزب لكنه يفاجئنا أنه ومع بداية دخوله إلى مسرح السلطة إرتكب مجموعة مخالفات لنصوص واضحة ، كيف يكون بذلك مسيرة إصلاح؟!.
1-    عقد المجلس الأعلى جلسته الأولى يوم السبت 19-9-2020 وأنتخب رئيسه وناموسه بجلسة عادية. وصلت معطيات الجلسة إلى القوميين دون المرور على عمدة الداخلية المعنية بذلك وإلى الإعلام دون المرور على عمدة الإعلام . 
ثانياً : قام بعض المرشحين إلى المجلس الأعلى بدعوى إلى المحكمة الحزبية يشكون أن تزويراً تمّ بالإنتخابات وأنّ النصاب مشكوك فيه . وبمجرد أن تبلغ أو علم أعضاء المجلس الأعلى بالدعوى قرروا عقد جلسة استثنائية صباح الأثنين 21-9-2020 أي قبل ساعات من موعد إنعقاد المحكمة وقرروا إعفاء أعضاء المحكمة بحجة أن أحدهم أصبح عضواً بالمجلس وأخراً أصبح رئيس المجلس القومي . لذلك توجب تسجيل الملاحظات التالية : 
1-    عدد أعضاء المتبقين هو أربعة من ستة وهذا لا يستوجب إعفاءها . 
2-    ما هو سبب هذه السرعة بالإعفاء ؟ إنّ الجلسة التي تمّ فيها الإعفاء كانت استثنائية وعلى وجه السرعة بما يوحي أن تسبق إنعقاد جلسة المحكمة ! هل يخاف المجلس من الطعون ؟
3-    أعفيت المحكمة ولم يتم تعيين بديل إذ أنّ شروط التعيين غير متوفرة دستورياً . وهذه الشروط لن تتوفر إلاّ بعد إنتخاب رئيس وتعيين عميد قضاء فهل يبقى الفراغ بالقضاء إلى ذلك الحين ؟
4-    إنّ من تقدم بالشكوى يشعر أو يعتبر نفسه مظلوماً . من الذي يقرر ذلك؟ يوجد لدى القضاء دعوى وعلى المحكمة البت بذلك، أما إحالة الشكوى إلى المحكمة اللاحقة يتناقض مع جوهر النظام فماذا لو وجدت المحكمة صحة بالدعوى وقررت أنّ النصاب لم يكتمل وأن المجلس الحالي غير شرعي فماذا يكون وضع المحكمة المعنية من مجلس غير شرعي؟ تفقد شرعيتها؟ فكيف يكون حكمها . إنّ من أعفى المحكمة أراد بكل بساطة عدم البت بالطعون . 
ثالثاً : إنّ أي قرار يصدر عن المجلس الأعلى يصل إلى السلطات التنفيذية عبر الرئيس، والرئيس معني بإبلاغ عمدة الداخلية المعنية بإبلاغ القوميين . لكن المجلس أبلغ عمدة الداخلية مباشرة .
خلاصة : إنّ احترام المسؤول هو من احترام المسؤولية وهو واجب في صلب نظام المؤسسات . وإن تخطي المسؤول في صلاحياته هو ضرب للمؤسسات والنظام وطبعاً ليس خطوة في الإصلاح .   

   عميد الإذاعة والثقافة 
    الأمين مأمون ملاعب

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram