أطلق النائب إبراهيم كنعان سلسلة مواقف حادّة من داخل جلسة مجلس النواب المخصّصة لمناقشة مشروع موازنة العام 2026، منتقدًا طريقة إحالة الحكومة للمشروع، ومسلّطًا الضوء على مكامن الهدر والتجاوزات المالية والإدارية.
وفي مداخلته، أشار كنعان إلى أنّ معظم الوزارات والإدارات والمؤسسات الرسمية تقدّمت بطلبات زيادة لاعتماداتها، معتبرًا أنّ ذلك يدلّ بوضوح على تسرّع الحكومة في إحالة مشروع الموازنة إلى البرلمان، فضلًا عن خرق مبدأ التضامن الوزاري الذي يفرض الالتزام بمشروع الحكومة بعد إحالته رسميًا.
وشدّد كنعان على أنّ القوانين المالية الحسّاسة تتطلّب تروّيًا حكوميًا في درسها قبل إحالتها، منتقدًا ما حصل مع مشروع الموازنة، وكذلك مع قانون الفجوة المالية، الذي قال إنّ حتى صندوق النقد الدولي لديه ملاحظات جوهرية عليه.
وفي سياق متصل، أكّد كنعان أنّ التوظيف العشوائي والهدر على مستوى السلطة التنفيذية، إلى جانب غياب القرارات القضائية في الملفات التي جرى التدقيق بها داخل لجنة المال والموازنة وأُحيلت إلى القضاء، هي الأسباب الحقيقية للأزمة، قائلًا إنّ "هذا هو الذي خرّب البلد"، وليس سلسلة الرتب والرواتب كما يُروَّج.
وكشف كنعان أنّ لجنة المال والموازنة طلبت التدقيق الشامل بسلفات الخزينة، وقرّرت تعليق الاعتمادات المخصّصة لتسديد هذه السلفات، لا سيّما أنّ عمليات التسديد، بحسب قوله، تتمّ من دون أي مستندات ثبوتية توضّح أوجه الصرف.
كما أعلن أنّ اللجنة علّقت بند عقد إيجار الإسكوا، معتبرًا أنّ المبالغ المدرجة غير واقعية، وأنّ التراكم المالي تجاوز 50 مليون دولار، في حين أنّ المطلوب من الدولة، بحسب كنعان، هو التملّك عبر قانون برنامج بدل الاستمرار بدفع ملايين الدولارات سنويًا كإيجارات، واصفًا هذا الواقع بأنّه إهمال يولّد هدرًا مستمرًا.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :