الطلبة نقطة الارتكاز في العمل القومي

الطلبة نقطة الارتكاز في العمل القومي

 

Telegram


غاب عمالقة النظريات الانشقاقية وورثّوا  فكرة الانشقاق وحجبوا  العناوين الانشقاقية ، لذلك لا نستغرب غياب العناوين ، ولا نستغرب غياب رجال الفكر والعقيدة والمبادىء.
كل مؤسسة فكرية أو ثقافية لا تُنتج حيثيات حيويتها وتطورها وتجذّرها بصفوف الشعب ، لن يكتب لها النجاح ، وستتراجع وتفقد قواها الثقافية والفكرية وبالتالي قوتها على الصمود والتطور.
اختلفوا على سعادة بالعلن ، واختلفوا على مصالحهم ونيل الألقاب  في السرّ
ولكن في الحقيقة ، اختلفوا مع سعادة في سرّهم ، فراحوا يدمرون عمارته حجرا حجرا وعلى طريقة نقطة المطر التي تحفر ساقية في جلمود صخر .
لم تعد المشكلة في الهدم، فالهدم أهون الأعمال ، ولا نحتاج للهدم لأنه لم يبق من الهيكل سوى بعض الجدران ُالمُهترئه والمُنتظِرة السقوط في أي لحظة .
استشهد بعض الذين حاولوا ،ولبط البغل بعضهم ،ولكن مشى الهيكل الى الانهدام بفعل الخلايا الغريبة التي دخلت الى صرحه .
كثر هم الذين خرجوا من منزل الأزمة قبل أن تستفحل ، ونالوا نصيبهم من الشتم والاتهامات حتى من بعض الذين لبطهم البغل بعد أن استهلكهم .
ليس هذا موضوعنا ، فأن تأتي متأخرا أفضل من أن لا تأتي أبدا 
 
لم تعد المشكلة عند  الذين سعوا الى  الهدم ونجحوا .
كانت المشكلة  عند أم الصبي ، عند الذين حاولوا وفشلوا لأنهم استُفردوا .
صارت المشكلة عند الذين يعبّرون عن الحركة القومية الاجتماعية وهم مبعثرون، لا يهتدون الى سُبل التواصل للوصول الى المخارج .
هم حفروا بنقطة المطر ساقية الانشقاق والهدم .
فهل نستطيع بنقطة مطرنا أن نحفر ساقية أعادة البناء واستكمال التأسيس .
إن الحوار الناشىء بين القوميين الاجتماعيين يؤكد إمكانية تحويل التنظير الى التفكير العملي .
 علينا أن نعترف ، أن خوفنا من الفشل يمنعنا من اللجوء الى إنشاء المؤسسات 
ويجب ان نعترف أن خوفنا من اتهامنا بإنشقاق جديد يمنعنا من التفكير بإنشاء المؤسسات 
يجب ان نعترف أن فشل حركات الاصلاح ، وأخصّ بالذكر هنا ،حركة الثامن من تموز وحركة النهضة ، شكل حاجزا قويا بيننا وبين الشروع في صياغة مشروع إعادة البناء واستكمال التأسيس .
يجب أن نعترف أننا لا نسمع بعضنا كفاية كي ننخرط في التفكير العملي 
أعتقد ما يحصل اليوم يؤكد أننا بدأنا  نسمع بعضنا وبدأنا الاقتراب من الإنطلاق من نفس الفكرة .
حق لنا، أن نخاف الفشل ولكن لا يحق لنا ان نخاف من الانخراط في إعادة البناء واستكمال التأسيس .
يحق لنا أن نخاف من الاتهام ، ولكن علينا أن نعلم أن كل اتهام الى زوال عندما يظهر بطلانه .
يجب أن لا نخاف من التجارب الماضية .
فكل التجارب الماضية زعمت بأنها حركات إصلاحية ، والحزب لا يحتاج الى حركات إصلاح، يحتاج الى اعادة بناء واستكمال التأسيس .لذلك رأيناهم يتزاحمون على بوابات الدخول الى عالم الألقاب ،فمنهم من فاز ومنهم من ينتظر ومنهم من عاد الى مواقعه بعد خاب ظنّه .
لفتني اليوم كثيرا الاتجاه الذي سار نحوه النقاش بعد تعليق الدكتورة صفية سعادة على مقالة الأمين نزار سلّوم .
قد يكون بالنسبة للبعض كلاما جديدا أما بالنسبة للكثيرين  فهو كلام قالوه بعد وحدة الحزب عام 1978وهددتهم القيادات وتشرّدوا في بقاع الوطن وبقاع العالم .
الملفت هو أخذ الحوار الى مكان آخر .
الدكتور صفية لها رأي ولها موقف ، ولكن ليس ما كتبته هو القضية ، شاركت في الكتابة على طريقتها .
ما قالته الدكتور صفية لا يخرج عن قاعدة العقل، يأتي النقاش ببنوده بعد التفاهم على الخطاب المنهاجي وإنجاز خطة الإنخراط في التفكير العملي .
لنخرج الآن من نقاش الملاحظات التي تنتقد ولا تعطي بدائل ولنأخذ النقاش الى محور صناعة المخارج .
يجب أن لا نخاف من إنشاء المؤسسات الأولية التي تؤمن إعادة البناء واستكمال التأسيس .
يردد القوميون الاجتماعيون هذه الأيام كلاما عظيما للزعيم يقول فيه :
إن فئة قليلة مؤمنة إيمانا صحيحا لأفضل من فئة عظيمة فاقدة الإيمان وقائمة على تسويات عقيمة رثة بالية ، لا تقوم بها لمجتمع قائمة .
فهل نستطيع أن نكون هذه الفئة القليلة بعد أن استفحلت  التسويات بين الفئات العظيمة .
تعالو نتقدم نحو سعادة 
تعالو نتقدم نحو مرحلة التأسيس ونحاول  الاستقراء والاسترشاد .
نحن الفئة الصغيرة  ،هل نستطيع استحضار فئة صغيرة تكون نقاط ارتكاز لإعادة البناء واستكمال التأسيس ؟
أين نجد هذه الفئة الصغيرة ؟
وهل هي اليوم مشاركة في هذا الحوار الجاري؟ وفي هذه الندوات ؟
إذا لم تكن مشاركة فكيف نصل اليها ؟
وهل أعددنا لها خطة إعادة البناء واستكمال التأسيس ؟
من سيكتب الخطاب المنهاجي الثاني ؟ ومن سيقرّه ؟
 لنتصارح،و لندخل من بوابة التفكير العملي متحدا روحيا واحدا قبل أن نكون مؤسسة إنقاذية واحدة .
أنها فرصة للحزب وللأمة 
فمن تأخّر عن  الجهاد في سبيل إعادة البناء واستكمال التأسيس في زمن الفرصة السانحة فقد تسبب في تأخير إنقاذ الأمة .
أخاف أن يتحول الحوار والنقاش الى جدل بيزنطي ،تتعثر وتضعف قضية الأمة ،قبل أن ينتهي .
لنحدد البيئة التي يجب ان نتوجه اليها ، وأقترح أن يكون الطلبة الفئة التي يجب أن نخاطبها .
لذلك أقترح العمل على انشاء المؤسسات الأولية التي تحقق غاية الحزب الأولى في الوصول الى الطلبة .
لذلك إقترح ابتكار الوسائل التي تعيد الحزب الى الطلبة ، مهما كانت هذه  الوسائل .
لذلك أقترح ان يكون خطابنا في المرحلة الأولى للطلبة الذين هم نقطة الارتكاز  في العمل القومي على ما يقوله الزعيم .
لُنسرّع وتيرة الحوار ولندخل في تفاصيل التفكير العملي .
وسيم سعادة 

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram