افتتاحيات "الصحف" المحلية الصادرة اليوم الثلاثاء 27/01/2026
الأخبار:
أجانب يسألون عن موقف حزب الله من العدوان على ايران | قاسم يحسم الجدل: لسنا على الحياد
كتبت صحيفة "الأخبار":
أعلن الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، أن المقاومة في لبنان «ليست على الحياد» في حال شنّت الولايات المتحدة أي عدوان على إيران، أو في حال تمّ المساس بالمرشد الإيراني السيد علي الخامنئي. وأكّد قاسم أن الحزب سيختار طريقة تدخّله في التوقيت المناسب،
رافضاً تقديم أي ضمانات للوسطاء الذين تواصلوا مع الحزب لاستطلاع موقفه في حال تعرّضت إيران إلى هجوم أميركي أو إسرائيلي.
وجاء كلام قاسم في كلمة أمس، بعد مهرجانات جماهيرية نظمها حزب الله في بيروت والمناطق، تضامناً مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وتنديداً بالإساءة إلى السيد الخامنئي. وأُلقيت كلمات لرجال دين وممثلين عن حركة أمل وأحزاب وطنية، حذّرت من أن أي مسّ بالإمام الخامنئي سيُعدّ حرباً على «العالم الحر».
وتوقف الشيخ قاسم عند موقع السيد الخامنئي في فكر الحزب وقناعاته ومساراته، مشدداً على أن الارتباط الديني بهذه المرجعية يتجاوز حدود إيران ليطاول الفضاء الإسلامي الأوسع. ولفت إلى أن المسألة لا تتعلق بكونه قائداً لدولة، بل بكونه مرجعاً وإماماً لملايين، بل لعشرات الملايين من المسلمين، وهو ما سيترك صداه العميق وتداعياته الكبرى على مستوى المنطقة والعالم. وفي هذا السياق، قال قاسم: «عندما يهدّد ترامب أو غيره القائد بالقتل، فهذا يعني أنه يهدّد ملايين، بل عشرات الملايين، بل أكثر من ذلك، لأنه يهدّد قائدنا، وهذا أمر لا يمكن السكوت عنه. هي مسؤوليتنا جميعاً، من منطلق الإيمان والقناعة والواجب، أن نتصدى لهذا التهديد. نحن معنيون باتخاذ كل الإجراءات والاستعدادات لمواجهة هذا الخطر. فالاغتيال، لا سمح الله، هو اغتيال للاستقرار وللوضع في المنطقة والعالم، بسبب هذا الانتشار الواسع للمؤمنين الملتزمين والمحبّين للولي الفقيه». وأكّد «أننا معنيّون بمواجهة هذا التهديد، ونعتبره موجّهاً إلينا أيضاً، ولدينا كامل الصلاحية في أن نفعل ما نراه مناسباً لمواجهة هذا التحدّي». وكشف أن الحزب تلقّى أسئلة مباشرة حول ردّة فعله في حال تعرّضت إيران لعدوان، معلناً أن حزب الله حسم خياره في ما يتصل بالدور الدفاعي للمقاومة. وأوضح أن «من الطبيعي أن نكون في موقع الاستعداد والدفاع، على أن نتحرّك وفق ما ستؤول إليه الأمور، سلباً أو إيجاباً، وبحسب التقدير الدقيق للوضع في اللحظة المناسبة».
وكشف أن «عدّة جهات، في أثناء الشهرين الماضيين، وجّهت إلينا سؤالاً واضحاً وصريحاً: إذا ذهبت إسرائيل وأميركا إلى حرب ضد إيران، هل سيتدخل حزب الله أم لا؟ لأنهم مكلّفون بالحصول على تعهّد من الحزب بعدم التدخل وألّا يكون له أي دور». وتابع متسائلاً: «لماذا يطلبون منا هذا الالتزام؟ لأنهم يريدون أن يقرّروا ماذا سيفعلون». وأشار إلى أن الوسطاء قالوا للحزب بشكل واضح إن «إسرائيل وأميركا تفكّران: هل ضرب حزب الله أولاً ثم إيران أفضل؟ أم ضرب إيران أولاً ثم حزب الله أفضل؟ أم ضرب الاثنين معاً؟ أي أنهم، في كل الاحتمالات، يضعوننا في دائرة الاستهداف، وهم يدرسون ما إذا كان التقسيم في الضربات سيقودهم إلى نتيجة».
وقال قاسم: «أمام هذه الاحتمالات المتشابكة والمتداخلة، وأمام عدوان لا يميّز بيننا، فإن جوابنا واضح: نحن معنيّون بما يجري، ومستهدفون بالعدوان المحتمل، ومصمّمون على الدفاع. سنختار في حينه كيف نتصرف، تدخّلاً أو عدم تدخّل، أو وفق التفاصيل التي تتناسب مع طبيعة الظرف القائم في وقته، لكننا لسنا حياديين. أمّا كيفية التصرّف، فهذه تفاصيل تفرضها المعركة ونحدّدها وفق المصلحة القائمة». وأضاف: «قد يقول البعض إنه لا يوجد تكافؤ في القوّة. ومن قال إن الدفاع يُقاس بالتكافؤ؟ أصلاً، الدفاع يكون حين لا يوجد تكافؤ في القوّة، ويكون عندما يقع عدوان، ويهدف إلى منع العدو من تحقيق أهدافه».
وأكّد قاسم أن «الحرب على إيران هذه المرة قد تشعل المنطقة برمّتها. وبالنسبة إلينا، فإن إيران دعمتنا على مدى 43 عاماً ولا تزال، في إطار مشروعية تحرير الأرض، فيما أميركا وإسرائيل ومن يدور في فلكهما يدعمون إسرائيل عبر فرض سياسات تستهدف تعطيل قوة لبنان، وبثّ بذور الفتنة، وتعقيد ملف النزوح السوري، فضلاً عن كل ما يجري، وصولاً إلى الفساد في لبنان الذي تُدار مفاصله، وفق هذا المنطق، بإدارة أميركية - إسرائيلية».
النهار:
قطر تتقدّم الداعمين وأميركا تهيّئ "لحوار السلام"… أيام الموازنة الساخنة تشعل عدوى الاعتصامات
كتبت صحيفة "النهار":
من داخل وخارج، سيتنقل الحدث الداخلي اليوم إلى ساحة النجمة وسائر الساحات الموصولة بها في وسط بيروت، في مشهد مناقشة موازنة أشعلت عدوى الاعتصامات بالجملة قبل بلوغها منبر مجلس النواب ومواقف الكتل والنواب، بحيث ستمتلئ ساحات الوسط بالمعتصمين من العسكريين المتقاعدين إلى الأساتذة المتفرغين إلى موظفي الجامعة اللبنانية إلى قدامى موظفي الدولة، إلى المستأجرين وفئات في قطاعات أخرى تداعت تباعاً إلى الاعتصامات. والسخونة المرتقبة في الخارج لن تكون بأقل منها مناقشات النواب في الداخل، بحيث ارتسمت مسبقاً معالم المداخلات المتصادمة بما يعد بجلسات حامية على مدار الأيام الثلاثة التي حددت للجلسات نهاراً ومساءً، إلا إذا أمكن اختصارها بيومين على صعوبة ذلك.
مع ذلك، لم تحجب تطورات الداخل، التطور المهم والبارز الذي واكب تقدّم قطر مجدداً إلى مبادرة اخترقت فيها الكثير من الظروف القاسية التي تحاصر لبنان، عبر تقديمها الرزمة الأكبر من المساعدات والهبات للبنان في الكثير من القطاعات الحيوية، والتي تعتبر طليعة الجرعة الأكبر منذ اضطلعت قطر بدور أساسي في إعادة إعمار بلدات وقرى جنوبية عقب حرب 2006. ولعل اللافت أن المبادرة القطرية لم تقتصر على الجرعة الداعمة للبنان إنمائياً واقتصادياً فقط، بل بدت على ترابط وثيق بالدلالات السياسية. وتزامن ذلك مع معالم مجهولة لما يرتسم للبنان في الأسابيع المقبلة، إذ إن الإعداد لانطلاق المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح في شمال الليطاني يبدو في أوجه بعدما أكدت معلومات أن قيادة الجيش أنجزت وضع الخطة ويرجح أن تكون من ضمن المحاور التي ستطرح في زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل لواشنطن. كما أن ما صدر عن السفارة الأميركية أمس في شأن دفع لبنان وإسرائيل نحو سلام مستدام ترددت أصداؤه بقوة وسط تصاعد الغموض والالتباس حول مآل عمل لجنة الميكانيزم.
ولكن أولاً، استحوذت زيارة الموفد القطري وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي، حاملاً رزمة مساعدات كبيرة، على الاهتمامات الرسمية والسياسية. ومن السرايا وفي مؤتمر صحافي مشترك مع نائب رئيس الحكومة طارق متري، أكد الوزير القطري "أن استقرار لبنان هو ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة، ونجدّد دعمنا الكامل لكل الجهود الرامية لتعزيز دور مؤسسات الدولة اللبنانية وترسيخ استقرارها الداخلي". وأعلن عن حزمة مشاريع في لبنان بالتنسيق مع الجهات المختصة، وتشمل قطاعات الاقتصاد "ونقدّم 40 مليون دولار لدعم قطاع الكهرباء، ومشروع اقتصادي آخر يدعم القطاع بـ360 مليون دولار إضافة إلى مشروع إعادة بناء مستشفى الكرنتينا الذي تضرر جراء الانفجار، كما نقدم 185 منحة دراسية لدعم التحصيل العلمي للشباب، ونعلن إطلاق مشروع دعم العودة الطوعية للسوريين بالتعاون مع المنطمة الدولية للهجرة ويستهدف قرابة 100 ألف شخص". أضاف: "في مجال دعم الجيل الناشئ سيتم اطلاق مبادرة الرياضة من أجل التنمية والسلام الهادفة إلى تعزيز الحماية والحدّ من العنف ضد 4400 طفل وشاب في المناطق المتأثرة بالنزاع في لبنان ". وتابع، "جدّدنا للرئيس عون التأكيد على دعمنا للجيش اللبناني لأنه مؤسسة وطنية محورية ولتمكينه من أداء مهامه الوطنية"، مؤكداً أنه"حان الوقت للبنان أن يتعافى والحوار مستمر مع الحكومة اللبنانية وهذه هي مرحلة البداية، وستستمر دولة قطر لمدّ يد العون للبنان وشعبه".
وأكد الخليفي أنه "لا يوجد ما يحدّ مساعدات قطر إلى لبنان وشعبه، وهناك مشاورات وبحث مع المسؤولين اللبنانيين ونقاشات الخماسية قائمة في لبنان أو في الدوحة". وقال: "جدّدنا التأكيد على دعم قطر الكامل للجيش وشدّدنا على ضرورة تطبيق القرار 1701، كما نجدّد إدانتنا للاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية ونؤكد على ضرورة تحمل مجلس الأمن مسؤولياته لوقفها"، مشدداً على أن استمرار دعم قطر للجيش اللبناني نابع من أن هذه المؤسسة تشكل أمان واستقرار لبنان. أضاف: "الدعم القطري للبنان لا حدود له والمساعدات محل تقييم وبحث مع الدولة اللبنانية، وسيتم الكشف عن مبادرات جديدة".
غير أن المسار المتصل بالوضع بين لبنان وإسرائيل اخترقه بيان مفاجئ لسفارة الولايات المتحدة الأميركية في بيروت، كشفت فيه أن "سفيري الولايات المتحدة في بيروت وتل أبيب ملتزمان بدفع لبنان وإسرائيل نحو سلام مستدام وفعّال عبر الديبلوماسية والحوار، وخلال عطلة نهاية الأسبوع استضافتهما السفارة الأميركية في الأردن حيث جرى بحث الخطوات اللازمة لتحقيق منطقة أكثر سلمًا وازدهارًا".
وتزامن ذلك مع تأكيد رئيس الجمهورية جوزف عون ضمناً ما سبق لرئيس الحكومة نواف سلام أن أعلنه من أن لبنان لم يتبلّغ أي شيء عن تجميد أو اتجاه إلى إلغاء دور الميكانيزم. إذ أن عون تحدث عن اجتماع للجنة الشهر المقبل وقال خلال استقباله الوزير القطري إن "الاتصالات مستمرة قبل انعقاد لجنة الميكانيزم الشهر المقبل للوصول إلى نتائج عملية تسرّع إعادة الاستقرار إلى الجنوب وانسحاب اسرائيل وعودة الأسرى وتمكين الجيش من الانتشار حتى الحدود المعترف بها دولياً".
وإذ التقى سلام أمس رئيس الوفد المفاوض في لجنة الميكانيزم السفير السابق سيمون كرم، كان الأخير قد كشف أن "حزب الله لم يعط أي معلومة عن أسلحته ومنشآته للجيش اللبناني". وأكد "التمسك بآلية لجنة وقف النار ونطالب باجتماعها قريباً"، مضيفا، "طرحنا عودة الجنوبيين كأساس لموقفنا من المفاوضات والجيش وحده يفكك بنية حزب الله العسكرية".
كما أن اليونيفيل أعلنت أنه منذ تشرين الثاني 2024 أحالت إلى الجيش اللبناني أكثر من 400 مخبأ للأسلحة وبُنية تحتية تم العثور عليها. وأضافت: "منذ تشرين الثاني 2024 دعمنا انتشار الجيش اللبناني في حوالى 130 موقعاً دائماً في جنوب لبنان".
وتواصلت ميدانياً العمليات الإسرائيلية، إذ استهدفت غارة سيارة مقابل سنتر كرز على طريق الحوش – صور. وأفيد أن الغارة أدت إلى مقتل علي نور الدين وهو مقدم برامج دينية في قناة "المنار" .
وهدّد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم بالرد على أي عملية عسكرية أميركية تستهدف إيران، وقال في لقاء تضامني مع ايران: "أمام الاحتمالات المتشابكة والمتشابهة، وأمام العدوان الذي لا يفرّق بيننا، نحن معنيون بما يجري ومستهدفون بالعدوان المحتمل ومصممون على الدفاع". وأكد "أن كيفية التصرف، سواء بالتدخل أو عدمه، أو بالتفاصيل التي تتناسب مع الظرف القائم في حينه، تُحدد في وقتها، وشدّد على أن حزب الله ليس حيادياً". وأشار إلى "أن تفاصيل التصرف تحددها المعركة والمصلحة القائمة، معتبرًا أن القول بعدم وجود تكافؤ في القوة لا يعني غياب الحق في الدفاع".
إلى ذلك، وفي اطار متابعة كارثة طرابلس، زار الرئيس نواف سلام صباح أمس طرابلس وعاين أعمال رفع الأنقاض من مكان المبنى المنهار وعاد الجرحى في المستشفيات. وبعدها، ترأس اجتماعاً في السرايا لبحث أوضاع طرابلس. وكتب سلام على منصة "إكس": "جئت اليوم إلى طرابلس للتأكيد أن الفيحاء ليست وحدها، فأحببت إجراء معاينة ميدانية قبل الاجتماع المرتقب ظهرًا في السرايا الحكومية، لوضع معالجة جذرية لمشكلة الأبنية المتصدّعة، كما قمت بزيارة الناجين في المستشفيات للاطمئنان الى صحتهم، وكان قلبي على الجنوب أيضاً الذي يتعرض لغارات متواصلة، وأنا سأقوم قريباً بزيارة أهلنا فيه للإعلان عن مجموعة من المشاريع لإعادة الإعمار التي سنبدأ بتنفيذها في أسرع وقت من ضمن قرض البنك الدولي".
الجمهورية:
حزمة مساعدات قطرية... وترقّب لنتائج مؤتمر باريس وعون للضغط على إسرائيل وقاسم: لسنا على الحياد
كتبت صحيفة "الجمهورية":
طبول الحرب في المنطقة ماضية في القرع المتواصل، في أجواء مزدحمة بالتهديدات وأساطيل المدمّرات وحاملات الطائرات التي تتوالى إلى الشرق الأوسط، وبالتكهّنات المتراكمة حول الضربة الأميركية لإيران وما قد يصاحبها من احتمالات وتداعيات صعبة على المستويَين الإقليمي والدولي. وأمّا لبنان، فعين على المنطقة وقلق من أن يكون من ضمن مساحة ارتداداتها السلبية، وعين على الداخل العالق فيه بين فكَّي كمّاشة؛ الفكّ الإسرائيلي الذي يضغط باعتداءاته المتصاعدة ووسع نطاقها إلى العمق اللبناني، وهو الأمر الذي دفع لبنان إلى تقديم شكوى ضدّ إسرائيل إلى مجلس الأمن الدولي، وفكّ الملفات المعقّدة التي تضغط على كل مفاصل الدولة، واستولدت إشكالات والتباسات على مستويات مختلفة سياسية وغير سياسية، قابلة لأن تتصاعد أكثر فأكثر مع اقتراب موعد الاستحقاق الإنتخابي في الربيع المقبل. على أنّ اللافت للإنتباه في هذه الأجواء، إعلان السفارة الأميركية في لبنان بأنّ السفيرَين الأميركيَّين في لبنان وإسرائيل استضافتهما السفارة الأميركية في الأردن، حيث جرت مناقشة الخطوات اللازمة لمنطقة أكثر سلاماً وازدهاراً، وهما «ملتزمان بدفع لبنان وإسرائيل نحو سلام مستدام وفعّال عبر الديبلوماسية والحوار».
وقف العدوان أولوية
وإذا كانت مستويات الدولة الحكومية والنيابية مجتمعةً في المجلس النيابي اليوم، في جلسة عامة على مدى ثلاثة أيام لمناقشة وإقرار موازنة العام 2026، وفي أجواء تشي بمداخلات نيابية تعكس جو الإنقسام في البلد، والتباعد العميق بين مكوّناته، فإنّها بعد إنجاز هذا الملف، ستدخل تلقائياً في فترة أشبه بتصريف أعمال، وخصوصاً مع دخول البلد في مرحلة التحضير للإنتخابات النيابية.
على أنّ الأولوية الرسمية تبقى ضرورة وقف العدوان الإسرائيلي، وهو ما أكّد عليه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون للوزير القطري محمد بن عبد العزيز بن صالح الخليفي الذي زار بيروت أمس، وأجرى محادثات أيضاً مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي حمّله والوفد المرافق «شكر لبنان واللبنانيِّين لقطر أميراً وحكومة وشعباً لوقوفهم الدائم إلى جانب لبنان ومؤازرته في شتى الميادين، ودعمهم الجيش اللبناني، بما يمكّنه من القيام بدوره الوطني الجامع، والمساهمة القطرية النبيلة في ملف إعادة إعمار ما هدّمه العدوان الإسرائيلي المتواصل عليه في لبنان».
وأعلن الرئيس عون، أنّ «لبنان يُقدِّر الدور الذي تلعبه دولة قطر في المساعدة على تجاوز الظروف الصعبة التي يمرّ فيها من خلال الدعم الذي تُقدّمه، ويتطلّع لبنان إلى استمراره»، معتبراً «أنّ المبادرات القطرية الجديدة دليل على عمق العلاقات الأخوية التي تجمع بين لبنان وقطر، وتزداد متانة يوماً بعد يوم، والجيش اللبناني يقوم بواجباته كاملة جنوب الليطاني، فيما تستمر الإعتداءات الإسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية وتدمير المنازل وتهجير سكّانها وتمتد أحياناً إلى قرى بقاعية».
وأكّد أنّ «إسرائيل لا تتجاوب مع الدعوات المتكرّرة لتلتزم باتفاق تشرين الثاني 2024 وتطبيق القرار 1701، ما يحول دون عودة الأمن والأمان إلى الجنوب، والاتصالات مستمرة قبل انعقاد لجنة «الميكانيزم» الشهر المقبل، للوصول إلى نتائج عملية تسرّع إعادة الإستقرار إلى الجنوب وانسحاب إسرائيل وعودة الأسرى وتمكين الجيش من الانتشار حتى الحدود المعترف بها دولياً». وشدّد على «أنّ الضغط على إسرائيل لتسهيل عمل لجنة «الميكانيزم» ضروري للوصول إلى تطبيق القرار 1701 بمختلف مندرجاته، والجيش بحاجة إلى معدّات وآليات وتجهيزات تُمكّنه من القيام بالمهام المطلوبة منه».
الخليفي: دعم بلا حدود
كذلك التقى الخليفي نائب رئيس الحكومة طارق متري في السراي الحكومي، وأكّد بعد اللقاء «إنّنا أجرينا سلسلة لقاءات وتبادلنا وجهات النظر وبحثنا الاستثمارات الإقتصادية. ونؤكّد أنّ استقرار لبنان هو ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة. نجدِّد دعمنا الكامل لكافة الجهود الرامية لتعزيز دور مؤسسات الدولة اللبنانية وترسيخ استقرارها الداخلي».
وأعلن عن حزمة مشاريع في لبنان بالتنسيق مع الجهات المختصة وتشمل قطاعات الاقتصاد: «40 مليون دولار لدعم قطاع الكهرباء، ومشروع اقتصادي آخر يدعم القطاع بـ360 مليون دولار، بالإضافة إلى مشروع إعادة بناء مستشفى الكرنتينا الذي تضرَّر جراء الإنفجار، وسنقدّم 185 منحة دراسية لدعم التحصيل العلمي للشباب، ونعلن إطلاق مشروع دعم العودة الطوعية للسوريِّين بالتعاون مع المنطمة الدولية للهجرة، ويستهدف قرابة 100 ألف شخص. وفي مجال دعم الجيل الناشئ ستُطلَق مبادرة الرياضة من أجل التنمية والسلام الهادفة إلى تعزيز الحماية والحدّ من العنف ضدّ 4400 طفل وشاب في المناطق المتأثرة بالنزاع في لبنان».
وأضاف: «جدّدنا للرئيس عون التأكيد على دعمنا للجيش اللبناني، لأنّه مؤسسة وطنية محورية، ولتمكينه من أداء مهامه الوطنية»، مؤكّداً أنّه «حان الوقت للبنان أن يتعافى، والحوار مستمر مع الحكومة اللبنانية، وهذه هي مرحلة البداية وستستمر دولة قطر لمدّ يد العون للبنان وشعبه».
ورداً على سؤال، أكّد الخليفي أنّه لا يوجد ما يحدّ مساعدات قطر إلى لبنان وشعبه، وهناك مشاورات وبحث مع المسؤولين اللبنانيِّين ونقاشات الخماسية قائمة في لبنان أو في الدوحة، متابعاً: «جدّدنا التأكيد على دعم قطر الكامل للجيش، وشدّدنا على ضرورة تطبيق القرار 1701، كما نجدّد إدانتنا للإعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، ونؤكّد على ضرورة تحمّل مجلس الأمن مسؤولياته لوقفها»، مشدّداً على أنّ «استمرار دعم قطر للجيش اللبناني نابع من أنّ هذه المؤسسة تُشكّل أمان واستقرار لبنان. الدعم القطري للبنان لا حدود له والمساعدات محل تقييم وبحث مع الدولة اللبنانية وسيُكشَف عن مبادرات جديدة».
إعتداءات... وضغط عسكري
الملاحَظ في اليومَين الماضيَين، هو التسخين الإسرائيلي للأجواء ورفع وتيرة الإعتداءات بشكل عنيف ومكثف على المناطق اللبنانية، ولاسيما في جنوب الليطاني وشماله وصولاً إلى مناطق واسعة في البقاع. واللافت في هذا السياق، ما يروِّج له الإعلام العبري عن مرحلة من التصعيد المتواصل على لبنان، وتوسيع خريطة استهدافات الجيش الإسرائيلي، والغاية منها تقويض ما تبقّى من البنية التحتية لـ«حزب الله» ومنعه من إعادة بناء قدراته العسكرية، وأمّا أبرز دوافع التصعيد بالإضافة إلى سعي إسرائيل إلى تعطيل خطوط إمداد الحزب، فهي لممارسة ضغط عسكري لتمرير خطط حصر السلاح في مناطق أوسع، ولا سيما في ظل تعثر المسارات السياسية وتعليق عمل لجان المراقبة الدولية.
إحياء «الميكانيزم»!
وفيما يتزامن هذا التصعيد مع غياب لجنة «الميكانيزم»، كشفت مصادر سياسية لـ«الجمهورية»، أنّ لبنان وخلافاً لكل ما يُقال ويُشاع عن أنّ لجنة «الميكانيزم» انتهت، ما زال يعتبر أنّ اللجنة قائمة، وعلى هذا الأساس تدور في الكواليس السياسية وغير السياسية الداخلية والخارجية المرتبطة بهذه اللجنة، نقاشات ومشاورات لإعادة إحياء هذه اللجنة واستئناف اجتماعاتها ومهمّتها المناطة بها لمراقبة تنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية، وحتى الآن لا يمكن الحديث عن إيجابيات جدّية واختراقات نوعية على هذا الصعيد، إلّا أنّه يمكن التأكيد على أنّ الأمور ليست مقفلة، وقد تعاود اللجنة اجتماعاتها خلال فترة وجيزة.
ولفتت المصادر عينها إلى أنّ «الراعي الأميركي للجنة «الميكانيزم» في صورة الموقف اللبناني المتمسك باللجنة بتركيبتها الخماسية واستمرارها في المهمّة الموكلة إليها، ويراهن على ضغط أميركي على إسرائيل التي تؤكّد يومياً توجّهها لتخريب اللجنة وتطييرها، ومحاولة فرض قواعد جديدة تنسف اتفاق وقف الأعمال العدائية».
ولا تُخرج المصادر عينها التصعيد الإسرائيلي الذي تكثف في الآونة الأخيرة عن سياق الضغط المباشر على لبنان، لجرّه إلى مفاوضات ثنائية مباشرة على مستوى رفيع بمعزل عن لجنة «الميكانيزم» وتحديداً عن الفرنسيِّين والأمم المتحدة الممثلة بقوات «اليونيفيل»، لإلزامه بتفاهمات واتفاقات تطبيعية تُخضِع لبنان لسطوتها، وللمنطقة أو المناطق العازلة التي تسعى إلى إقامتها في المنطقة الحدودية، ما يعني أنّها لا تريد الإنسحاب من الأراضي اللبنانية بل تثبيت احتلالها.
وكان رئيس الوفد اللبناني إلى لجنة «الميكانيزم» سيمون كرم قد أشار في تصريح إلى «أنّنا طرحنا عودة الجنوبيِّين كأساس لموقفنا من المفاوضات، ونحن نتمسك بآلية لجنة وقف النار ونطالب باجتماعها قريباً»، ولفت إلى أنّ «الجيش وحده يُفكّك بنية «حزب الله» العسكرية، ولم يُعطِ الحزب أي معلومة عن أسلحته ومنشآته للجيش».
سلام في طرابلس
من جهة ثانية، زار أمس، رئيس الحكومة نواف سلام، رئيس الجمهورية في القصر الجمهوري في بعبدا بعد الظهر. وكان زار صباحاً مدينة طرابلس وتفقّد آثار انهيار المبنى في المدينة. وأعلن: «جئتُ اليوم إلى طرابلس للتأكيد على أنّ الفيحاء ليست وحدها، فأحببتُ إجراء معاينة ميدانية قبل الإجتماع في السراي الحكومي، لوضع معالجة جذرية لمشكلة الأبنية المتصدّعة، كما زرتُ الناجين في المستشفيات للإطمئنان إلى صحتهم. وكان قلبي على الجنوب أيضاً الذي يتعرّض لغارات متواصلة، وأنا سأقوم قريباً بزيارة أهلنا فيه للإعلان عن مجموعة من المشاريع لإعادة الأعمار التي سنبدأ بتنفيذها في أسرع وقت من ضمن قرض البنك الدولي».
مؤتمر دعم الجيش
في سياق متصل، وفي موازاة التأكيدات الصادرة من مصادر داخلية وخارجية متعدّدة، على الحاجة لدعم الجيش اللبناني ومدّه بالإمكانات اللوجستية والقدرات التسليحية للقيام بمهماته، سواء في ترسيخ الأمن والإستقرار في البلاد، أو في تنفيذ خطة حصر السلاح بيَد الدولة وحدها، ولاسيما في منطقة جنوب الليطاني، التي تحول إسرائيل دون إتمام هذه المهمّة بصورة كاملة في هذه المنطقة، باستمرار احتلالها للنقاط الخمس بالإضافة إلى منعها الجيش من إكمال انتشاره في عدد من القرى والبلدات اللبنانية الحدودية.
وإذا كان لبنان يراهن على أن يجني مساعدات ودعماً ملموساً للجيش من المؤتمر الدولي لدعم المؤسسة العسكرية الذي دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى عقده في باريس مطلع آذار المقبل، إلّا أنّ مصدراً رفيعاً كشف لـ«الجمهورية» أنّ «الأجواء المرتبطة بهذا المؤتمر مريحة من حيث الشكل، ولاسيما لناحية أنّ هذا المؤتمر بحدّ ذاته يُعبِّر عن مبادرة فرنسية إيجابية ومطلوبة ومشكورة في آن، وتعكس بوضوح حرصاً فرنسياً على لبنان ووقوفاً إلى جانبه، إلّا أنّ العبرة في ما قد يصدر عنه، إذا ما انعقد، من خلاصات ومقرّرات، وشكل وحجم حزمة المساعدات للجيش».
ويُتبع المصدر عينه هذه المقاربة لمؤتمر باريس، بالقول: «أتمنى أن يخلص هذا المؤتمر إلى ترجمة فعلية للتعهّدات التي قُطِعَت بدعم الجيش، لكنّني شخصياً مثل «توما» يعتريني الشكّ حتى ألمس بيدَي وأرى بعينَي، ولذلك فلستُ مطمئناً إلى أن يثبُت العكس، وحذري مبرّر، حيث حتى الآن وعلى رغم من كل ما يُقال عن دعم الجيش من هذه الدولة أو تلك، لم تتوفّر إجابة دقيقة وقاطعة على السؤال الكبير: هل توفير الدعم والسلاح مسموح؟ في رأيي أنّ الجواب الحقيقي على هذا السؤال هو الذي يُحدِّد نجاح أو فشل مؤتمر باريس. ثم أي دول ستشارك في هذا المؤتمر وعلى أي مستوى؟ وأبعد من ذلك أين الأميركيّون من هذا المؤتمر، ومعلوم حالياً أنّ العلاقة بين الولايات المتحدة وفرنسا، ومعظم دول أوروبا يشوبها نفور والتباسات لاسباب متعدّدة أبرزها غرينلاند؟».
قاسم
على صعيد آخر، أعلن الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم في كلمة ألقاها خلال حراك تضامني مع إيران أمس، «أنّه عندما يُهدِّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإمام الخامنئي، فهو يُهدِّد عشرات الملايين الذين يتبعون هذا القائد، ونحن معنيّون بمواجهة هذا التهديد، ونعتبره تهديداً لنا، ولدينا كل الصلاحية أن نفعل ما نراه مناسباً للتصدّي له». وأشار إلى «أنّ من واجبنا أن نتصدّى لهذا التهديد بكافة الإجراءات والاستعدادات، لأنّ المساس بالإمام الخامنئي هو اغتيال للإستقرار وللوضع في المنطقة والعالم»، وكشف «أنّ عدة جهات خلال الشهرَين الماضيَين سألتنا سؤالاً واضحاً عن تدخّلنا في حال هاجمت أميركا وإسرائيل في إيران، وجوابنا نحن مستهدفون بالعدوان المحتمل، ومصمِّمون على الدفاع، وسنختار في وقتها كيف نتصرّف تدخّلاً أو عدم تدخّل، لكن لسنا على الحياد».
الديار:
قطر توسّع دعمها للبنان... حَراك عربي «للضغط» على واشنطن
خارطة طريق أميركيّة «للسلام»... وتهويل «إسرائيلي» جديد
ماذا يقصد الشيخ قاسم بعدم «الحياد» في الحرب على إيران؟
كتبت صحيفة "الديار":
اولى ثمار الاجتماع بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، شكوى من وزارة الخارجية الى مجلس الامن حول الاعتداءات الاسرائيلية. وبانتظار المفاعيل الاخرى للقاء، وفي مقدمتها اعادة التواصل على مستوى عال بين بعبدا وحزب الله، بعد عودة قنوات الاتصال على مستوى المستشارين، سيطرت قطر على المشهد الداخلي برزمة دعم اقتصادية لافتة، تحمل في طياتها الكثير من الدلالات السياسية، في ظل انكفاء سعودي عن الدعم المالي للبنان، علما ان الخطوة القطرية لم تأت دون تنسيق عربي مسبق.
وفيما كشف اللقاء بين سفيري واشنطن في بيروت و «تل ابيب» في الاردن، عن طبيعة التوجهات الاميركية بشأن الساحة اللبنانية، مع اعلان السفارة الاميركية ان السفيرين سيعملان على تحقيق «سلام مستدام بين «اسرائيل» ولبنان»، اعلن الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، ان الحزب لن يكون على الحياد، اذا شنت الولايات المتحدة هجوما على ايران، متحدثا عن دور دفاعي، تاركا «الباب مواربا» حيال شكل التدخل، في ظل مخاطر تهدد باشتعال المنطقة برمتها، في اسبوع حاسم مع اكتمال الحشود العسكرية الاميركية، وتسريبات ديبلوماسية عن مهلة اخيرة لايران للموافقة على الشروط الاميركية، او مواجهة هجوم «ساحق»، تزامنا مع «تهويل اسرائيلي» وصل عبر قنوات ديبلوماسية الى بيروت، بتوسيع «الاحزمة النارية» داخل الاراضي اللبنانية، والتي قد تتجاوز هذه المرة حدود نهر الليطاني، ومع التهديد برفع منسوب استخدام القنابل «الارتجاجية» الخارقة للتحصينات؟!
المساعدة القطرية
ودخلت دولة قطر بقوة على خط دعم لبنان، عبر مبادرة مالية وتنموية نوعية تُقدَّر بنحو 400 مليون دولار، في خطوة تعكس مقاربة متقدمة تتجاوز الطابع الظرفي للمساعدات، نحو دعم الاستقرار وتعزيز مقومات الصمود الاقتصادي والاجتماعي. ووفق معطيات ديبلوماسية، حرصت الدوحة على أن يأتي تحركها ضمن إطار تنسيقي دولي، يضمن فعالية المبادرة واستدامتها، ما يؤكد أن المقاربة القطرية لا تنطلق من منطق الاستعراض السياسي، انما من رؤية عملية تراعي توازنات الداخل اللبناني وتعقيدات الإقليم.
مسار ديبلوماسي عربي
هذا الجو ارخى بظلاله على اللقاءات بين وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي والمسؤولين اللبنانيين، وهي خطوة تأتي في سياق تقديم الدعم للدولة اللبنانية، تمهيدا لمواكبة مسار من العمل الديبلوماسي بالتنسيق مع مصر، لمحاولة التأثير في الموقف الاميركي، للضغط على «اسرائيل» لتقديم تنازلات في الملف اللبناني، لدعم مواقف العهد والحكومة، في ظل اعتقاد راسخ بان ما قدمه لبنان من تنازلات بلغ حدودا محرجة، لا يمكن معها الاستمرار في الضغط من جانب واحد، خوفا من اهتزاز الاستقرار الداخلي.
ما قيمة الاموال للنازحين؟
ووفق المعلومات، كان لافتا تخصيص نحو 20 مليون دولار لاعادة نحو مئة الف نازح سوري الى سوريا، على ان تتكفل قطر بتقديم مساعدات لوجستية وعينية لهم خلال الاشهر الثلاثة المقبلة، تحضيرا لعودتهم، واذا نجحت هذه الخطوة سيكون هناك خطوات لاحقة، تساعد لبنان على التخلص من عبء النزوح.
وقد اجرى الخليفي محادثات مثمرة مع الرؤساء الثلاثة، معلنًا عن حزمة واسعة من المساعدات والمشاريع، ومؤكدا أن قطر تقف إلى جانب لبنان إيمانًا منها بأهمية استقراره وتعافيه ، كركيزة أساسية لاستقرار المنطقة. وفي مؤتمر صحافي مشترك مع نائب رئيس الحكومة طارق متري، اعلن عن حزمة مشاريع في لبنان بالتنسيق مع الجهات المختصة، وتشمل تقديم 40 مليون دولار لدعم قطاع الكهرباء ومشروع اقتصادي آخر، يدعم القطاع بـ360 مليون دولار، وسيتوجه الوزير جو صدي الى الدوحة لمتابعة الامور التنفيذية.
كما ستمول قطر مشروع إعادة بناء مستشفى الكرنتينا، الذي تضرر جراء الانفجار. كما اعلن الخليفي عن تقديم 185 منحة دراسية، لدعم التحصيل العلمي للشباب، وقال «جدّدنا للرئيس عون التأكيد على دعمنا للجيش اللبناني، لأنه مؤسسة وطنية محورية، ولتمكينه من أداء مهامه الوطنية»، مؤكدا انه حان الوقت للبنان أن يتعافى، والحوار مستمر مع الحكومة اللبنانية، وهذه هي مرحلة البداية. وستستمر دولة قطر في مد يد العون للبنان وشعبه. ودان الاعتداءات الاسرائيلية على الاراضي اللبنانية، واكد على ضرورة تحمل مجلس الامن مسؤولياته لوقفها. وقد شملت لقاءات الموفد القطري قائد الجيش رودولف هيكل، كما التقى النائبة بهية الحريري ونجلها نادر في مقر السفارة القطرية.
«خارطة سلام» اميركية.. كيف يرد لبنان؟
وفي بيان لافت، أعلنت سفارة الولايات المتحدة الأميركية في بيروت، أن «سفيري الولايات المتحدة في بيروت و «تل أبيب» ملتزمان بدفع لبنان و «إسرائيل» نحو سلام مستدام وفعّال، عبر الديبلوماسية والحوار. وخلال عطلة نهاية الأسبوع استضافتهما السفارة الأميركية في الأردن، حيث جرى بحث الخطوات اللازمة لتحقيق منطقة أكثر سلما وازدهارا.
ووفق مصادر سياسية مطلعة، يعتبر بيان السفارة الاميركية «خارطة طريق» اميركية، تعلن للمرة الاولى حول الاهداف، التي ستعمل واشنطن على تحقيقها في الفترة المقبلة، وهذا يتطلب «استنفارا» سياسيا وديبلوماسيا لبنانيا، للخروج بمقاربة موحدة ازاء الطروحات الاميركية، حيث سيكون لبنان مطالبا بأجوبة حاسمة، سيترتب عليها نتائج على المستويات كافةً.
وعلم في هذا السياق، ان اللقاء الاخير بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري تطرق الى هذا الملف، وكانت الافكار متقاربة حيال كيفية التعامل مع تلك المقترحات، دون التوصل الى نتائج ملموسة، لكن الاتفاق تام على ضرورة ان يكون الموقف موحدا، لا يؤدي الى تقديم تنازلات تمس السيادة الوطنية، وسيكون هذا الملف موضع نقاش لاحق بين رئيس الحكومة نواف سلام والرئيس بري، بعد ان جرت جوجلة للافكار امس بين سلام والرئيس عون في القصر الجمهوري.
اولى ثمار لقاء بعبدا...؟
وفي مؤشر على حجم الانسجام بين رئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، تم وضع الاتفاق على ضرورة تفعيل العمل الديبلوماسي موضع التنفيذ. وامس بعثتْ وزارة الخارجيّة والمغتربين، بواسطة بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، برسالة الى مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتّحدة، تضمّنتْ شكوى بشأن استمرار الخروقات الإسرائيليّة للسيادة اللبنانيّة خلال الأشهر الماضية.
ووفق مصادر سياسية مطلعة، جاءت هذه الخطوة بعد زيارة قام بها وزير الخارجية يوسف رجي الى بعبدا صباحا، حيث طلب منه عون ضرورة التحرك لمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، كما طلب منه التزام الخطوط العامة للبيان الوزاري وخطاب القسم، وعدم خلق توترات في مجلس الوزراء، وهو امر سبق واثاره بري مع عون، وطالب بضرورة «ضبط» وزير الخارجية الذي يغرد «خارج السرب»، ويربك الموقف الديبلوماسي اللبناني.
علاقة عون وحزب الله... الى اين؟
وفي هذا السياق، يتوقع ان تنعكس مفاعيل لقاء بعبدا على العلاقة بين رئيس الجمهورية وحزب الله، بعد ان عادت قنوات الاتصال الى سابق عهدها.
ووفق مصادر مطلعة، التقى مستشار الرئيس أندريه رحال مدير مكتب النائب محمد رعد احمد مهنا، وجرى توضيح متبادل للمواقف، وخصوصا المفردات المستخدمة من قبل الشيخ نعيم قاسم، وكذلك رئيس الجمهورية خلال مناسبات عديدة في الفترة الماضية، وتم الاتفاق على رفع مستوى التواصل. وتعمل دوائر القصر على الاعداد لزيارة مرتقبة خلال ايام للنائب رعد الى بعبدا.
ماذا بعد خطاب الشيخ قاسم؟
لكن الجديد الذي طرأ بالامس على المستوى الداخلي، كان خطاب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في لقاء تضامني مع ايران، حيث اعلن عدم حيادية الحزب في اي اعتداء اميركي على الجمهورية الاسلامية. وعلى الرغم من ترك الشيخ قاسم الموقف «حمالا للاوجه»، على عكس موقف «انصار الله»، كذلك حزب الله العراقي، فإن اتصالات سياسية داخلية وديبلوماسية جرت بالامس بعد الخطاب، لمحاولة الاحاطة بطبيعة الموقف، في ضوء «الغموض» المحسوب في الموقف، الذي يتأرجح بين التدخل الحتمي والتريث بانتظار «ِشيء ما»...
وبحسب اوساط مطلعة على اجواء حارة حريك، لا سبب يدعو الى حصول ارباك داخلي في ضوء موقف الشيخ قاسم الصريح، فما يعد لايران والمنطقة يتجاوز الحسابات الصغيرة والضيقة، واذا شنت الحرب هذه المرة، فانها ستكون وجودية بكل ما للكلمة من معنى، ليس لايران فقط، بل لكل الاطراف المناهضة «لاسرائيل» وواشنطن. اما حضور حزب الله في المعركة، فمرتبط حكما بمسار الحرب. اذا صمدت ايران، فلن يكون من داع لتدخل احد، اما اذا حدثت تطورات مفاجئة، فلكل «حادث حديث»...
لا حياد في المواجهة
وكان الشيخ قاسم، اكد أن «عدة جهات خلال الشهرين الماضيين سألت حزب الله سؤالا واضحا وصريحا: إذا ذهبت «إسرائيل» وأميركا إلى حرب ضد إيران، هل سيتدخل حزب الله أم لا؟ لأنهم مكلفون أن يأخذوا تعهدا من الحزب بأنه لن يتدخل، وألا يكون له علاقة»... وقال «لماذا يطلبون منا هذا الالتزام؟ لأنهم يريدون أن يقرروا ماذا يفعلون، وقالها الوسطاء لنا بشكل واضح: إن «إسرائيل» وأميركا تفكران، هل ضرب حزب الله أولا ثم إيران أفضل؟ أم ضرب إيران أولا ثم حزب الله أفضل؟ أم ضرب الاثنين معا؟ يعني بكل الاحتمالات «حاطينا بالدق»، وبالتالي هم سيرون إن كانوا بالتجزئة سيصلون إلى نتيجة.
وتابع: «أنا سأعطيكم الجواب: أمام هذه الاحتمالات المتشابكة والمتشابهة، وأمام العدوان الذي لا يفرق بيننا، نحن معنيون بما يجري ومستهدفون بالعدوان المحتمل، ومصممون على الدفاع. سنختار في وقتها كيف نتصرف، تدخلا أو عدم تدخل، أو بالتفاصيل التي تكون متناسبة مع الظرف الموجود في وقتها، لكننا لسنا حياديين، أما كيف نتصرف؟ هذه تفاصيل تحددها المعركة، ونحددها بحسب المصلحة الموجودة»...
لا اجوبة اميركية
وعشية زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل الى واشنطن في مطلع شباط المقبل، وبينما يبقى مصير لجنة «الميكانيزم» مجهولا، التقى رئيس الحكومة نواف سلام رئيس الوفد المفاوض السفير سيمون كرم، الذي اتهم في حديث اعلامي حزب الله بانه لم يعط أي معلومة عن أسلحته ومنشآته للجيش اللبناني. وأكد التمسك بآلية لجنة وقف النار وطالب باجتماعها قريبا، مضيفا «طرحنا عودة الجنوبيين كأساس لموقفنا من المفاوضات، والجيش وحده يفكك بنية حزب الله العسكرية».
ووفقا للمعلومات، لا اجوبة اميركية حتى الآن على الاستفسارات اللبنانية حول «الميكانيزم»، ولم يتبلغ لبنان حتى الآن تعيين اي مسؤول اميركي مدني، والارجح ان يعقد اجتماع للعسكريين بعد جلسة الحكومة المرتقبة، للبحث في ملف حصرية السلاح شمال الليطاني.
اغتيال جديد
ميدانياً، استهدفت غارة اسرائيلية بعد ظهر امس، سيارة مقابل سنتر كرز على طريق الحوش - صور. وقد استشهد الشيخ علي نور الدين، مقدم سابق للبرامج الدينية في قنار «المنار»، فيما اصيب شخصان آخران.
كما اقدم جيش العدو على اطلاق النار باتجاه مجموعة من الشبان، كانوا يقومون باستصلاح ارض زراعية شرق بلدة يارون في قضاء بنت جبيل، من دون وقوع اصابات، فيما تضررت احدى الاليات التي كانت تعمل في المكان.
كارثة طرابلس
اما في اطار متابعة كارثة طرابلس، فقد توجّه الرئيس سلام امس فور عودته من باريس إلى طرابلس، للاطلاع على أعمال رفع الأنقاض من مكان المبنى المنهار في منطقة القبة، وعاد الجرحى في المستشفيات. بعدها، ترأس اجتماعا في السراي، لبحث اوضاع طرابلس.
من جهة ثانية، كتب سلام على منصة «إكس»: «جئت إلى طرابلس للتأكيد ان الفيحاء ليست وحدها،... وكان قلبي على الجنوب ايضاً الذي يتعرض لغارات متواصلة، وأنا سأقوم قريبا بزيارة اهلنا فيه، للإعلان عن مجموعة من المشاريع لإعادة الأعمار التي سنبدأ بتنفيذها في أسرع وقت، من ضمن قرض البنك الدولي.
اللواء:
إستياء رسمي وسياسي من إعلان قاسم التدخُّل لصالح إيران
«شكراً قطر» جديدة: 420 مليون دولار مساعدات حيويَّة
كتبت صحيفة "اللواء":
أحدث كلام الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم حول عدم وقوف حزبه على الحياد، اذا ما استهدفت الولايات المتحدة واسرائيل ايران او استهدفت المرشد علي خامنئي بالقتل «اننا معنيون بما يجري، ومستهدفون بالعدوان المحتمل، ومصممون على الدفاع، وحزب الله ليس حيادياً»، أحدث هذا الكلام ارتجاجاً في الداخل على المستويات كافة: الرسمية والسياسية، وحتى الشعبية، في وقت كانت فيه المساعي الأميركية والدولية والعربية تقطع مسافة من إجل اعادة بناء «السلام في الجنوب» بالطرق الدبلوماسية والحوار، حسب بيان سفارتي الولايات المتحدة في كل من بيروت وتل أبيب، بعد اجتماع عُقد في الأردن بين السفيرين الأميركيين لهذه الغاية.
أوضحت مصادر سياسية مطَّلعة لـ«اللواء» أن المشهد المحلي دخل مرحلة معقدة في ضوء المواقف المرتفعة السقف من الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم وتلويحه بمساندة إيران، وأشارت الى ان هذه المواقف تندرج في سياق توتير الأجواء والقفز فوق توجهات الدولة التي لا ترغب التدخل في شؤون الدول الأخرى.
الى ذلك رأت المصادر ان ما صرح به السفير كرم بما يعنيه عن عدم اعطاء معلومات من حزب الله للجيش قد يكون منسقاً به من الجهات الرسمية.
اما بالنسبة الى التواصل بين بعبدا والضاحية، فله تتمة من خلال تواصل مباشر بين رئيس الجمهورية ووفد حزب الله، على ان تتضح الكثير من الأمور.
وفي الاطار، انشغلت اوساط رئاسية (حسب الجديد) بمضامين خطاب الشيخ قاسم وتداعياته، وجرت اتصالات واسعة للاستيضاح عن حقيقة موقف الحزب، من تدخله او عدم تدخله في حال ضرب ايران..
وعلمت «اللواء» ان المشاورات تجري لإحتواء الانقسام الداخلي، والسعي لمنع الحزب من التدخل وسط تنامي الانزعاج الرسمي والسياسي من الكشف عن هذا الموقف.
وتحدثت مصادر دبلوماسية عن حساسية الوضع اللبناني، وقالت ان «اي صاروخ يطلق من لبنان ستكون تداعياته خطيرة على البلد».
ويأتي هذا الوضع الضاغط، مع الزيارة المثمرة للوزير القطري محمد عبد العزيز الخليفي، الذي امضى اقل من 24 ساعة في بيروت، اعلن قبلها عن حزمة مساعدات في مجالات عدة للبنان، ومع بدء مناقشة موازنة العام 2026، تحت ضغط مطلبي، غير مسبوق، لا يتمثل فقط بالاضرابات، بل بالاعتصامات امام مجلس النواب، اثناء مناقشة الموازنة التي خلت من اية زيادة لصالح تصحيح رواتب القطاع العام. واعلنت رابطة موظفي الادارة العامة عن الاضراب المفتوح، رافضة اي حلول جزئية.. خارج المطالب المتفق عليها، والرامية الى تصحيح الرواتب بنسبة 50٪ بما كانت عليه عام 2019.
سلام: طرابلس ليست وحدها وزيارة قريبة للجنوب
وفي طرابلس، التي باكر الرئيس نواف سلام في زيارتها فور عودته من باريس لتفقد الكارثة التي حلّت بها من خلال انهيار مبنى في منطقة القبة ادى الى سقوط ضحايا، وقال: جئت للتأكيد ان «طرابلس ليست لوحدها، كاشفا عن زيارة قريبة سيقوم بها الى الجنوب للإعلان عن بدء تنفيذ مشاريع اعادة الإعمار طبقا لقرض البنك الدولي»، مفضلاً المعاينة على الارض قبل اجتماع السراي الكبير.
وكان الرئيس سلام التقى الفرق الإغاثية التي تواصل أعمال رفع الأنقاض في منطقة القبة، وحيّا جهودها المبذولة في ظروف بالغة الصعوبة، متمنّيًا أن تتكلّل هذه الجهود بالنجاح في الوصول إلى المفقودة الأخيرة، على أمل أن تكون على قيد الحياة.
كما اطّلع من مسؤول الدفاع المدني في طرابلس واصف كريمة على الإجراءات المتّخذة وآخر المعطيات المتعلّقة بعملية البحث والإنقاذ، وأجرى اتصالًا من الموقع مع مدير الدفاع المدني العميد عماد خريش.
الحزمة القطرية 420 مليون
إذاً، دخلت قطر بقوة على خط تقديم حزمة مساعدات واسعة للبنان، عبر مشاريع بقيمة 420 مليون دولار تشمل قطاعات عديدة منها دعم عودة 100 ألف نازح سوري، عدا دعم الجيش وقطاع الشباب والرياضة والتربية والتعليم بمنح مدرسية، اعلنها وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي، الذي حضر الى لبنان واجرى محادثات مثمرة مع كبار المسؤولين، عدا برامج دعم الجيش وقطاع الشباب، ومؤكداً أن قطر تقف إلى جانب لبنان إيماناً منها بأهمية استقراره وتعافيه كركيزة أساسية لاستقرار المنطقة.
مسار ومصير الميكانيزم
وبينما اشار الخليفي الى مواصلة قطر عملها مع الجانب الاميركي لتفعيل عمل الميكانيزم، وفي حين جرى الحديث عن اجتماع ممكن للعسكريين في 18 شباط، قالت مصادر دبلوماسية لـ اللواء»: ان الشق التقني العسكري المتعلق بعمل اللجنة ما زال مستمراً عبر اتصالات يومية بين الاعضاء لتهدئة الوضع العسكري في الجنوب، حتى لو لم تعقد اي اجتماع. لكن المشكلة تكمن في الجانب السياسي الدبلوماسي، نتيجة الفشل الاميركي في تقديم صورة واضحة عن تصورها للتفاوض الدبلوماسي، لا سيما ان المطروح هو خارج اطار لجنة الميكانيزم.
واوضحت المصادر ان الفشل الاميركي في تقديم تفاصيل واضحة عن التفاوض الدبلوماسي شكلاً ومضموناً، كان وراء عدم تسمية فرنسا حتى الآن مندوبها الدبلوماسي الى الميكانيزم أسوة بلبنان واميركا واسرائيل. وقالت: إن الجانبين الاميركي والاسرائيلي يحاولا تلبيس فرنسا اسباب فشل عمل الميكانيزم وإبعادها عن اللجنة، بينما لم تبذل الادارة الاميركية أي جهد فعلي لتفعيل اللجنة ووقف الخروقات، ولم تحدد اي اطار أو صيغة واضحة للتفاوض الدبلوماسي.
اضافت المصادر: ان الجانب الاميركي يدفع اللجنة الى مراقبة وقف الاعمال العدائية من جانب لبنان فقط، ولم يقم بأي دور فاعل او ضغط كافٍ على اسرائيل لوقف اعتداءاتها ولو اجرى اتصالات معها فهي غير كافية ولا ترقى الى المطلوب. وربما لو اراد الاميركي الضغط كما فعل في غزة لتوافق اسرائيل على اتفاق وقف الحرب . لذلك فالاسرائيلي يقوم بما يريده في لبنان من دون ضوابط.
واكدت المصادر المعلومات عن طرح اميركي لنقل اجتماعات الميكانيزم الى ميامي في ولاية فلوريدا الاميركية لتبقى تحت العين الاميركية مباشرة، معتبرةً انه طرح غير منطقي ولا يمكن تنفيذه.
مؤتمر الخليفي
وفي مؤتمر صحافي مشترك مع نائب رئيس الحكومة طارق متري، اكد وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية: اننا أجرينا سلسلة لقاءات وتبادلنا وجهات النظر وبحثنا الاستثمارات الاقتصادية، ونؤكد أن استقرار لبنان هو ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة.
وقال:«نجدد دعمنا الكامل لكافة الجهود الرامية لتعزيز دور مؤسسات الدولة اللبنانية وترسيخ استقرارها الداخلي». وأعلن عن حزمة مشاريع في لبنان بالتنسيق مع الجهات المختصة وتشمل قطاعات الاقتصاد ونقدّم 40 مليون دولار لدعم قطاع الكهرباء ومشروع اقتصادي آخر يدعم القطاع بـ360 مليون دولار اضافة الى مشروع إعادة بناء مستشفى الكرنتينا الذي تضرر جراء الانفجار.
وقال:«سنقدّم 185 منحة دراسية لدعم التحصيل العلمي للشباب ونعلن إطلاق مشروع دعم العودة الطوعية للسوريين بالتعاون مع المنطمة الدولية اللهجرة ويستهدف قرابة 100 ألف شخص».
أضاف:«في مجال دعم الجيل الناشئ سيتم اطلاق مبادرة الرياضة من أجل التنمية والسلام الهادفة الى تعزيز الحماية والحد من العنف ضد ٤٤٠٠ طفل وشاب في المناطق المتأثرة بالنزاع في لبنان».
وتابع:«جدّدنا للرئيس عون التأكيد على دعمنا للجيش اللبناني لأنه مؤسسة وطنية محورية ولتمكينه من أداء مهامه الوطنية» مؤكدا انه حان الوقت للبنان أن يتعافى والحوار مستمر مع الحكومة اللبنانية وهذه هي مرحلة البداية وستستمر دولة قطر لمد يد العون للبنان وشعبه.
ورداً على سؤال، اكد الخليفي انه لا يوجد ما يحد مساعدات قطر إلى لبنان وشعبه وهناك مشاورات وبحث مع المسؤولين اللبنانيين ونقاشات الخماسية قائمة في لبنان أو في الدوحة. وقال: جددنا التأكيد على دعم قطر الكامل للجيش وشددنا على ضرورة تطبيق القرار1701 كما نجدد ادانتنا للاعتداءات الاسرائيلية على الاراضي اللبنانية ونؤكد على ضرورة تحمل مجلس الامن مسؤولياته لوقفها» مشددا على ان استمرار دعم قطر للجيش اللبناني نابع من أن هذه المؤسسة تشكل أمان واستقرار لبنان.
أضاف:«الدعم القطري للبنان لا حدود له والمساعدات محل تقييم وبحث مع الدولة اللبنانية وسيتم الكشف عن مبادرات جديدة».
وهل من دور لقطر أو أي مبادرة للتنسيق مع الأميركيين لتفعيل لجنة الميكانيزم؟ أجاب: القضية اللبنانية هي دائما على أجندة المناقشات القطرية مع الجانب الأميركي. نسعى أن يكون تنسيقنا تنسيقا دوليا موحدا، في ما يتعلق بالمجموعة الخماسية. لذلك دائما قطر ترجح اللجوء إلى التكامل الدولي، والمجموعة المنسقة هي المجموعة الخماسية لبحث أطر تفاصيل مشاركة الدول في هذه المسارات، وقطر كما ذكرت في السابق وأكررها الآن يعني لن تألو جهدا لبذل المزيد من المساعي لإيجاد حلول لهذه القضية.
وافيد أن وزير الطاقة والمياه جو الصدّي سيزور الدوحة الاثنين المقبل، لمتابعة تفاصيل العرض الذي قدّمه القطريون.
وكان الخليفي استهل نشاطه في بيروت بزيارة قصر بعبدا حيث التقى الرئيس جوزاف عون الذي لفت الى ان «المبادرات القطرية الجديدة دليل على عمق العلاقات الأخوية التي تجمع بين لبنان وقطر والتي تزداد متانة يوماً بعد يوم».
وأكد عون ان «إسرائيل لا تتجاوب مع الدعوات المتكررة لتلتزم باتفاق تشرين الثاني ٢٠٢٤ وتطبيق القرار ١٧٠١ ما يحول دون عودة الامن والأمان إلى الجنوب، مؤكدًا ان «الاتصالات مستمرة قبل انعقاد لجنة «الميكانيزم» الشهر المقبل للوصول إلى نتائج عملية تسرّع اعادة الاستقرار إلى الجنوب وانسحاب اسرائيل وعودة الاسرى وتمكين الجيش من الانتشار حتى الحدود المعترف بها دولياً».
واعلن الوزير القطري مشروع دعم العودة الطوعية والآمنة للسوريين من لبنان الى سوريا (200 الف نازح).
وغادر الخليفي بعبدا من دون تصريح وتوجه الى عين التينة حيث اجتمع مع الرئيس نبيه بري، الذي حمّله والوفد المرافق شكر لبنان واللبنانيين لقطر أميراً وحكومة وشعباً لوقوفهم الدائم إلى جانب لبنان ومؤازرته في شتى الميادين، ودعمهم الجيش اللبناني بما يمكّنه من القيام بدوره الوطني الجامع، والمساهمة القطرية النبيلة في ملف إعادة إعمار ما هدمه العدوان الإسرائيلي المتواصل عليه في لبنان . بعدها انتقل الى السراي والتقى رئيس الحكومة نواف سلام. وعُقدت محادثات موسعة ببن الجانبين اللبناني والقطري تلاها المؤتمر الصحافي للخليفي. والتقى لاحقا قائد الجيش العماد رودولف هيكل وعرض معه وضع الجنوب وسبل دعم الجيش. وغادر بيروت مساء عائدا الى الدوحة.
لقاءات وشكوى حول الجنوب
وإزاء التصعيد العسكري الاسرائيلي بعثتْ وزارة الخارجيّة والمغتربين، بواسطة بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، برسالة الى مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتّحدة، تضمّنتْ شكوى بشأن استمرار الخروقات الإسرائيليّة للسيادة اللبنانيّة خلال الأشهر الماضية.
وفي السياق، التقى رئيس الجمهورية الرئيس سلام واطّلع منه على أجواء اللقاءات التي عقدها في دافوس مع عدد من رؤساء الحكومات والوفود، ولا سيما مع رئيسة صندوق النقد الدولي، إضافةً إلى المحادثات التي أجراها في باريس مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. كما تناول البحث بين الرئيس عون وسلام الأوضاع في الجنوب في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية.
وبحث رئيس الجمهورية مع وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي التطورات الأخيرة في الجنوب، في ظلّ الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، والجهود الدبلوماسية القائمة لمواجهتها. كما تناول اللقاء عددًا من الشؤون المرتبطة بعمل وزارة الخارجية والمغتربين. فيما التقى رئيس الحكومة نواف سلام رئيس الوفد المفاوض في لجنة الميكانيزم السفير سيمون كرم الذي كشف أن «حزب الله لم يُعطِ أي معلومة عن أسلحته ومنشآته للجيش اللبناني». وأكد في حديث لـ«الحدث» التمسك بآلية لجنة وقف النار ونطالب باجتماعها قريباً، مضيفا: طرحنا عودة الجنوبيين كأساس لموقفنا من المفاوضات والجيش وحده يفكك بنية حزب الله العسكرية.
كما استقبل رجي سفير فرنسا هيرفيه ماغرو وتناول معه العلاقات الثنائية والتطورات على الساحتين الدولية والمحلية، لاسيما الوضع في جنوب لبنان، ودور لجنة الميكانيزم،في ظل الجهود المبذولة للحفاظ على الاستقرار . كما اطلع من السفير على التحضيرات الجارية التي تقوم بها فرنسا لانعقاد مؤتمر دعم الجيش اللبناني في شهر آذار المقبل.
وشدد الوزير رجّي على أهمية ممارسة الضغط على إسرائيل للالتزام بتنفيذ القرار 1701 واتفاق وقف الأعمال العدائية وسحب قواتها من النقاط الخمس التي لا تزال تحتلها في لبنان والإفراج عن الاسرى و وقف انتهاكاتها وخروقاتها المتكررة للسيادة اللبنانية.
وفي تطور مثير، أعلنت سفارة الولايات المتحدة الأميركية في بيروت في بيان أن «سفيري الولايات المتحدة في بيروت وتل أبيب ملتزمان بدفع لبنان وإسرائيل نحو سلام مستدام وفعّال عبر الدبلوماسية والحوار وخلال عطلة نهاية الأسبوع استضافتهما السفارة الأميركية في الأردن حيث جرى بحث الخطوات اللازمة لتحقيق منطقة أكثر سلمًا وازدهارًا.
تصريحات قاسم
وكان الشيخ قاسم اعلن في لقاء تضامني مع ايران: ان الحرب على ايران هذه المرة قد تشعل المنطقة، واغتيال الامام الخامنئي هو اغتيال للاستقرار في المنطقة والعالم.
اضاف: في لبنان يسيرون بالضغط العسكري والسياسي علينا، لكنهم يبقون سيف الحرب مصلتاً لأنهم يريدوننا في النهاية ان نستسلم، وهو ما لن يكون، فمع الاستسلام نخسر كل شيء، لكن مع الدفاع يكون الامل مفتوحاً على احتمالات كثيرة، معتبراً الوقوف الى جانب ايران واجباً اخلاقياً وانسانياً.
وسارع النائب سامي الجميل بالرد قائلاً: بدك تدافع عن ولي امرك، روح لعندو، بدك تنتحر انتحر لوحدك، بس فك عن لبنان.
شهيد من «المنار» وقصف بكل الاتجاهات
اما ميدانياً، فقد شنّ الطيران الحربي المعادي عند الثالثة من فجر امس، غارات جوية استهدفت مرتفعات عقماتا-اللويزة في منطقة اقليم التفاح. وإستهدفت غارة اسرائيلية بعد ظهر أمس، سيارة مقابل سنتر كرز على طريق الحوش – صور. ادت الى استشهاد مقدم البرامج الدينية في قناة المنار امام بلدة الحوش الشيخ علي نور الدين واصابة شخصين بجروح..
واطلق الاحتلال النار باتجاه مجموعة من الشبان كانوا يقومون باستصلاح ارض زراعية شرق بلدة يارون في قضاء بنت جبيل، من دون وقوع اصابات، فيما تضررت احدى الآليات التي كانت تعمل في المكان. واطلق الاحتلال النار ايضا من موقعه في البياض، باتجاه أطراف بلدة بليدا.وتعرضت منطقة الحريقة عند أطراف بلدة عيترون لسقوط عدة قذائف مدفعية (هاون) مصدرها الموقع الاسرائيلي المستحدث في جبل الباط واستهدفت دبابة معادية، احد المنازل في منطقة السلم عند أطراف عيترون بقذيفتين.والقت مسيّرة اسرائيلية بعد ظهر أمس قنبلة صوتية مستهدفة معملا للرخام على طريق عديسة – مركبا.
وليلاً اعلنت اسرائيل استهداف عنصرين من حزب الله في منطقة النبطية، اذ استهدفت مسيَّرة طريق كفررمان، كما استهدفت مسيَّرة تلة علي الطاهر.
البناء:
نتنياهو يكتشف الجثة الأخيرة «صدفة» وترامب يطمئنه: الأولوية لنزع سلاح حماس
الحشود الأميركية حول إيران ترفع التوتر… وخبراء: ليست كافية لخوض الحرب
قاسم: لسنا على الحياد في أي حرب على إيران وسوف نقرّر ما يناسب في حينها
كتبت صحيفة "البناء":
بعد مراوغة امتدت لشهور حول مصير الجثة الأخيرة للأسرى الإسرائيليين في غزة، أعلن بنيامين نتنياهو اكتشاف وجود الجثة في المنطقة الخاضعة لجيش الاحتلال من قطاع غزة، ولم يكن مقنعاً كلام نتنياهو في ظل مصادفة توقيت اكتشاف الجثة في اليوم المعلن لفتح معبر رفح وفق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المعلنة من دافوس واشتراط حكومة نتنياهو لتنفيذ ذلك إنهاء ملف الأسرى، وهو ما أعلنته الحكومة فور الإعلان عن اكتشاف الجثة، التي قال ترامب إن معلومات قدمتها حركة حماس لعبت دوراً كبيراً في الوصول إليها، وسط قناعة الكثير من المتابعين ان معلومات حماس تم التعرّف بسببها على مكان الجثة ووضعها تحت السيطرة وتأجيل الكشف عنها، لاستخدامها في التوقيت المناسب والحفاظ على الملف قيد الاستخدام لتأجيل فتح المعابر ما دام ذلك ممكناً، وبدا الاكتشاف المبرمج، ترجمة لصفقة بين ترامب ونتنياهو حيث سارع ترامب الذي امتدح حماس على ما قدّمته من معلومات إلى الإعلان أن الأولوية الآن هي لنزع سلاح حماس، متجاهلاً أن الأولوية في خطته هي لدخول المساعدات التي لم تلتزم «إسرائيل» بإدخالها في المرحلة الأولى وفق ما هو متفق عليه، والأولوية وفق الخطة المعلنة هي لتثبيت وقف النار الذي لم تلتزم به «إسرائيل» يوماً منذ إعلان وقف إطلاق النار أول تشرين الأول من العام الماضي.
في المنطقة لا تزال العين على إيران مع الإعلان عن وصول حشود أميركية بحرية إلى مناطق المحيط الهندي والخليج، ما زاد منسوب التوتر في التصريحات الأميركية والإسرائيلية والإيرانية، وفيما حاول ترامب تخفيف منسوب التوتر بالحديث عن رغبة إيرانية بالتفاوض، بينما يطغى في تل أبيب الحديث عن مخاطر الحرب على «إسرائيل»، جاءت مواقف المسؤولين الإيرانيين والعسكريين خصوصاً تتحدث عن رد غير تقليدي إذا تعرضت إيران للعدوان، وإشارات الى حجم الاستعدادات الإيرانية وتغيير العقيدة القتالية من الاستعداد لوقف الحرب بمجرد توقف العدوان إلى الحديث عن حرب طويلة لا ينهيها من يبدأ بها على توقيته، وحرب لا تريد دفع المعتدي لليأس من استسلام إيران أو إسقاطها بل تدفيع المعتدي ثمناً لعدوانه يشكل رادعاً للتفكير بالعدوان مجدداً.
في لبنان حشد حزب الله لإعلان التضامن مع إيران، وجاءت الكلمات متناسقة تحت عنوان لسنا على الحياد في حرب على إيران، كما تطابق كلام حركة أمل وحزب الله والمجلس الإسلامي الشيعي الاعلى، ووضع استهداف الإمام علي الخامنئي بدائرة إشعال حرب دينية، كما قال الشيخ علي الخطيب نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، وكانت كلمة الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم واضحة، سواء لجهة تأكيد ترابط المصير مع إيران، أو لجهة الاستعداد لخوض غمار المواجهة إلى جانب إيران إذا اقتضى الوضع ذلك، مع الاحتفاظ بالغموض لجهة الموقف النهائي بالتدخل أو عدم التدخل في حال شن الحرب على إيران، معلناً أن الحزب سوف يقرر حينها فعل المناسب تدخلاً أو عدم تدخل أو شكل التدخل وتوقيته.
وفي كلمة ألقاها خلال اللقاء التضامني الجماهيري الكبير الذي نظّمه حزب الله في مجمع سيد الشهداء في الضاحية الجنوبية لبيروت تضامناً مع الجمهورية الإسلامية في إيران، أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أنه «عندما يهدّد ترامب الإمام الخامنئي فهو يهدّد عشرات الملايين الذين يتبعون هذا القائد»، ومن واجبنا أن نتصدّى لهذا التهديد بكافة الإجراءات والاستعدادات لأنّ المساس بالإمام الخامنئي هو اغتيال للاستقرار وللوضع في المنطقة والعالم بسبب انتشار مؤيدي ومحبّي الولي الفقيه».
وأضاف: «نحن معنيّون بمواجهة هذا التهديد ونعتبره تهديداً لنا ولدينا كلّ الصلاحية أن نفعل ما نراه مناسباً للتصدي له»، وقال الشيخ قاسم: «خلال الشهرين الماضيين سألتنا عدّة جهات سؤالاً واضحاً عن تدخلنا في حال هاجمت أميركا و»إسرائيل» إيران وجوابنا نحن مستهدفون بالعدوان المحتمل ومصمّمون على الدفاع، وسنختار في وقتها كيف نتصرف تدخلاً أو عدم تدخل لكن لسنا على الحياد».
وأكد أنّ «كلّ سرديتنا في كلّ مواقفنا قائمة على التمسك بحقنا وأرضنا والدفاع عنها، بينما سردية الاستكبار قائمة على السلام بالقوة»، لافتاً إلى أنّ «السلام بالقوة يعني الطغيان والاستعمار بالقوة والإبادة الجماعية التي ترتكبها «إسرائيل» في غزة تعني الوحشية والإجرام بشراكة الغرب».
ورأى الشيخ قاسم أن «الحرب على إيران هذه المرة قد تشعل المنطقة ونحن لن نكون ممّن يسهّل الخطوات.. مع الاستسلام نخسر كلّ شيء بينما مع الدفاع يبقى الأمل مفتوحاً على خيارات كثيرة». وقال: «لا تهدّدونا بالموت فهو ليس بيدكم بل بيد الله تعالى، ولكن الكرامة والعزة بيدنا لن نتخلى عنها فهي مسؤولية».
ووجّهت السفارة الإيرانية في لبنان «شكراً من القلب إلى لبنان وشعبه الأبيّ، على وقفته المشرّفة إلى جانب الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مراسم التضامن».
وقالت السفارة الإيرانية، في منشور على حسابها على منصّة «إكس»: «هذا الشعب العظيم يثبت دائماً أنّ الوفاء شيمته، وما غمرنا به من عاطفة جيّاشة هو خير دليل على أنّ القلوب متصلة والروح واحدة». وأضافت: «علاقتنا رباط أخوّة لا ينفصم، سنبقى معاً فيه، كتفاً إلى كتف، نواجه التحدّيات ونبني مستقبلاً عزيزاً يليق بكرامتنا».
وأشارت مصادر سياسيّة في قراءتها لخطاب الشيخ قاسم، إلى أن حزب الله يدرك أن الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران لا تستهدف إيران وحدها أو لإسقاط نظامها فقط، أو تعديل سلوكها، بل تستهدف إسقاط رأس محور المقاومة لإحكام السيطرة على كل المنطقة وفرض مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي يتحدث عنه رئيس حكومة الاحتلال، وبالتالي بحال نجحت الضربة العسكرية بإضعاف إيران أو إسقاطها فإن الأهداف التالية ستكون حزب الله في لبنان والحشد الشعبي في العراق واستكمال الحرب على غزة والضفة الغربية والقدس وأنصار الله في اليمن ثم الانتقال الى دول عربية وإقليمية مثل مصر والسعودية وتركيا. ولفتت المصادر لـ»البناء» الى أن الشيخ قاسم لم يحسم الأمر بالتدخل بحال تمّ استهداف إيران عسكرياً بل ترك الأمور مواربة على كافة الاحتمالات من ضمنها خيار التدخل، لكن الأمور مرهونة بتطور الأحداث، مثل شكل الضربة وحدودها ومدتها والدول المشاركة فيها وردة الفعل الإيرانية وقدرة إيران على التصدّي والردع، لكن الرسالة التي أراد إيصالها الشيخ قاسم أنّ الحرب على إيران لن تكون نزهة وستكون تداعياتها على كل المنطقة، لأنّ الاعتقاد الأميركي الإسرائيلي بأنه يمكن الاستفراد بإيران ومنع حلفائها من التدخل، لذلك فإنّ حلفاء إيران سيتدخلون كل بحسب ظروفه وإمكاناته». وأضافت المصادر: إذا كانت الولايات المتحدة تريد ضرب إيران وإبعاد «إسرائيل» عن دائرة النار، فهذا لن يحصل، لأن «إسرائيل» ستكون في قلب النار ومن جبهات متعددة. وحذرت المصادر من أنّ إيران هي آخر قلعة صلبة تتكئ عليها جبهات المقاومة بعد سقوط سورية، وبالتالي الحرب على إيران ستكون حرباً مصيرية ووجودية لكل شعوب وحركات المقاومة في المنطقة.
وفي سياق ذلك، أفادت معلومات «الجديد»، بأنّ «أوساطاً رئاسيّة انشغلت بمضامين خطاب الشّيخ نعيم قاسم وتداعياته، وجرت بعد الخطاب مجموعة من الاتصالات لاستيضاح حقيقة موقف الحزب عن تدخّله أو عدم تدخّله في حال ضرب إيران».
في غضون ذلك، وفيما واصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على لبنان، علمت «البناء» أن الاتصالات مستمرة بين المسؤولين اللبنانيين والأميركين لإعادة إحياء لجنة «الميكانيزم» بعد تجميد الوفد الإسرائيلي مشاركته بتغطية أميركية بهدف الضغط على لبنان لرفع مستوى التمثيل اللبناني إلى سياسي ووزاري والتفاوض المباشر مع «إسرائيل».
وكشفت المصادر لـ»البناء» عن اتصالات بين الرئاسات الثلاث خلال عطلة نهاية الأسبوع لتنسيق وتوحيد الموقف اللبناني وتحصين الوضع الداخلي في وجه الضغوط الإسرائيلية، لا سيما التمسك بلجنة الميكانيزم كإطار للتفاوض غير المباشر وعلى الانسحاب ووقف إطلاق النار وإعادة الأسرى، ورفض أي شكل من أشكال المفاوضات الوزارية أو السياسية والاقتصادية كما تريد «إسرائيل».
وفيما اقترحت الولايات المتحدة الأميركية وفق المعلومات نقل المفاوضات بين لبنان و»إسرائيل» إلى دولة ثالثة، أعلنت سفارة الولايات المتحدة الأميركية في بيروت في بيان أن «سفيري الولايات المتحدة في بيروت وتل أبيب ملتزمان بدفع لبنان و»إسرائيل» نحو سلام مستدام وفعّال عبر الدبلوماسية والحوار وخلال عطلة نهاية الأسبوع استضافتهما السفارة الأميركية في الأردن، حيث جرى بحث الخطوات اللازمة لتحقيق منطقة أكثر سلماً وازدهاراً.
ووصفت أوساط سياسية لقاء السفيرين الأميركيين بالانتهاك الفاضح للسيادة اللبنانية، وتساءلت عبر «البناء»: كيف يقرر سفيران أميركيان مصير لبنان في دولة عربية من دون معرفة الدولة اللبنانية بالحد الأدنى؟ وهل أصبح السيفر الأميركي في بيروت «المفوّض السامي» على لبنان ويقرّر مصيره في الخارج ويلزم لبنان بتوقيع اتفاقية سلام مع «إسرائيل» بقوة النار والقتل ومن دون موافقة الدولة والشعب في لبنان؟ وأضافت الأوساط: «ما جدوى لجنة الميكانيزم إذن؟ ولماذا تمّ تعيين مفاوض لبناني في اللجنة؟».
والتقى رئيس الحكومة نواف سلام رئيس الوفد المفاوض في لجنة الميكانيزم السفير السابق سيمون كرم الذي ادّعى أن «حزب الله لم يعطِ أيّ معلومة عن أسلحته ومنشآته للجيش اللبناني»! علماً أن الجيش اللبناني يؤكد تعاون حزب الله الكامل وأهالي الجنوب مع الجيش والدولة في جنوب الليطاني.
وأكد كرم في حديث لـ»الحدث» التمسك بآلية لجنة وقف النار ونطالب باجتماعها قريباً، مضيفاً: «طرحنا عودة الجنوبيين كأساس لموقفنا من المفاوضات».
ميدانياً، استهدفت غارة إسرائيلية سيارة مقابل سنتر كرز على طريق الحوش – صور، ما أدى إلى استشهاد الإعلامي في قناة المنار الشيخ علي نور الدين، فيما أصيب شخصان آخران. وزعم جيش الاحتلال استهداف عنصر من حزب الله في مدينة صور جنوبي لبنان.
وبعد ساعات قليلة على خطاب الشيخ قاسم، شنت طائرات الاحتلال غارات النبطية – أطراف كفررمان، وأفيد عن سقوط شهيدين، وزعم المتحدث باسم الجيش الاحتلال «استهداف اثنين من عناصر حزب الله في منطقة النبطية جنوب لبنان».
ودانت العلاقات الإعلامية في حزب الله بشدة جريمة الاغتيال الغادرة التي ارتكبها العدو «الإسرائيلي» بحق الإعلامي وإمام بلدة الحوش في مدينة صور الشيخ علي نور الدين.
ورأت في بيان أن هذا الاعتداء «يصل إلى مستوى جريمة الحرب، ويضاف إلى سجل العدو المليء بالجرائم الوحشية بحق الإعلاميين والمدنيين والإنسانية جمعاء». فيما اعتبرت نقابة محرري الصحافة اللبنانية في بيان هذا الاعتداء أنه «انتهاك صريح للقوانين والعهود والمواثيق الأممية والدولية، خصوصاً أن الشهيد المغدور لم يكن في مكان عمله، ولم يكن في مهمة إعلامية».
كما دان وزير الإعلام بول مرقص الاعتداءات الإسرائيلية، والتي لا توفّر الطواقم الصحافية والإعلاميين، في إطار سلسلةٍ متواصلة من الانتهاكات الفاضحة للقانون الدولي الإنساني»، مشيراً إلى أنه «بالأمس القريب كان الاستهداف في قناريت، واليوم في مدينة صور».
وبعد حوالي العام على الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، استيقظت وزارة الخارجيّة والمغتربين على ممارسة دورها الطبيعي بعد سُبات عميق، وبعثَت بواسطة بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، برسالة إلى مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتّحدة، تضمّنتْ شكوى بشأن استمرار الخروقات الإسرائيليّة للسيادة اللبنانيّة خلال الأشهر الماضية.
وعقب مواكبته لعملية إنقاذ مواطنين إثر سقوط منزل في طرابلس، كتب سلام على منصة «إكس»: «جئت إلى طرابلس للتأكيد أن الفيحاء ليست وحدها، فأحببت إجراء معاينة ميدانية قبل الاجتماع المرتقب ظهراً في السرايا الحكومي، لوضع معالجة جذرية لمشكلة الأبنية المتصدّعة، كما قمت بزيارة الناجين في المستشفيات للإطمئنان إلى صحتهم، وكان قلبي على الجنوب أيضاً الذي يتعرّض لغارات متواصلة، وأنا سأقوم قريباً بزيارة أهلنا فيه للإعلان عن مجموعة من المشاريع لإعادة الإعمار التي سنبدأ بتنفيذها في أسرع وقت من ضمن قرض البنك الدولي».
إلى ذلك، استحوذت زيارة الموفد القطري لبنان حاملاً رزمة مساعدات، على الاهتمام الرسمي المحلي. فمن السرايا وفي مؤتمر صحافي مشترك مع نائب رئيس الحكومة طارق متري، أكد وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية عن حزمة مشاريع في لبنان بالتنسيق مع الجهات المختصة وتشمل قطاعات الاقتصاد ونقدّم 40 مليون دولار لدعم قطاع الكهرباء، ومشروعاً اقتصادياً آخر يدعم القطاع بـ360 مليون دولار إضافة إلى مشروع إعادة بناء مستشفى الكرنتينا الذي تضرّر جراء الانفجار.
ورداً على سؤال، أكد الخليفي أنه لا يوجد ما يحد مساعدات قطر إلى لبنان وشعبه وهناك مشاورات وبحث مع المسؤولين اللبنانيين ونقاشات الخماسية قائمة في لبنان أو في الدوحة. وقال «جددنا التأكيد على دعم قطر الكامل للجيش وشددنا على ضرورة تطبيق القرار1701 كما نجدد إدانتنا للاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية ونؤكد على ضرورة تحمل مجلس الأمن مسؤولياته لوقفها»، مشدداً على أن استمرار دعم قطر للجيش اللبناني نابع من أن هذه المؤسسة تشكل أمان واستقرار لبنان. أضاف: «الدعم القطري للبنان لا حدود له والمساعدات محل تقييم وبحث مع الدولة اللبنانية وسيتم الكشف عن مبادرات جديدة».
أما متري فأشار إلى أن «قطر تدعم لبنان في مختلف القطاعات لا سيما الدعم السياسي وإعادة الإعمار بعد حرب تموز وهي تقف إلى جانب لبنان وتؤكد فرض سيادته على أرضه وتحريره من الاحتلال»، مؤكداً أن «الموقف القطري السياسي معروف ويتلازم مع دعم الجيش اللبناني».
وكان الخليفي استهلّ نشاطه في بيروت بزيارة قصر بعبدا حيث التقى رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون الذي لفت إلى أن «المبادرات القطرية الجديدة دليل على عمق العلاقات الأخوية التي تجمع بين لبنان وقطر والتي تزداد متانة يوماً بعد يوم». وأكد عون أن «»إسرائيل» لا تتجاوب مع الدعوات المتكررة لتلتزم باتفاق تشرين الثاني 2024، وتطبيق القرار 1701، ما يحول دون عودة الأمن والأمان إلى الجنوب»، مؤكداً أن «الاتصالات مستمرة قبل انعقاد لجنة «الميكانيزم» الشهر المقبل للوصول إلى نتائج عملية تسرّع إعادة الاستقرار إلى الجنوب وانسحاب «إسرائيل» وعودة الأسرى وتمكين الجيش من الانتشار حتى الحدود المعترف بها دولياً».
وإذ غادر الخليفي بعبدا من دون تصريح، توجّه إلى عين التينة حيث اجتمع مع رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي حمّله والوفد المرافق شكر لبنان واللبنانيين لقطر أميراً وحكومة وشعباً لوقوفهم الدائم إلى جانب لبنان ومؤازرته في شتى الميادين، ودعمهم الجيش اللبناني بما يمكّنه من القيام بدوره الوطني الجامع، والمساهمة القطرية النبيلة في ملف إعادة إعمار ما هدمه العدوان الإسرائيلي المتواصل عليه في لبنان .
وبعدها انتقل إلى السراي والتقى رئيس الحكومة نواف سلام. وعقدت محادثات موسعة ببن الجانبين اللبناني والقطري.
الشرق:
طبول الحرب تقرع في إيران
كتبت صحيفة "الشرق":
دخلت حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» وسفنها الحربية المرافقة منطقة الشرق الأوسط، حيث تبحر الحاملة برفقة ثلاث مدمرات تابعة للبحرية الأميركية قادرة على إطلاق صواريخ توماهوك، بحسب ما نقلته «وول ستريت جورنال» عن مسؤول دفاعي أميركي.
وأفاد المصدر ذاته وبيانات رسمية أن الولايات المتحدة نشرت طائرات مقاتلة من طراز F 15E في قاعدة بالأردن، كما تقوم بنقل أنظمة الدفاع الجوي باتريوت وثاد إلى المنطقة لتعزيز حماية المنشآت الأميركية وحلفائها من أي هجمات مضادة محتملة من إيران.
وأضاف المسؤول الأميركي أن بعض المعدات وصلت بالفعل، ومن المتوقع وصول المزيد خلال أسبوع إلى أسبوعين.
وكانت قد نقلت شبكة «سي إن إن» في وقت سابق عن مصدرين بأن مجموعة الضربات المحمولة على متن حاملة الطائرات «يو إس إس إبراهام لنكولن» تتواجد حاليا في المحيط الهندي، ما يجعلها أقرب لتقديم الدعم في أي عمليات محتملة للولايات المتحدة تستهدف إيران.
وأضافت أن هذه المجموعة تقع ضمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية، التي تشمل العمليات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، ومع ذلك، فإن الحاملة ليست بالضرورة في موقع نهائي لأي عملية محتملة، ولا يزال الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدرس خيارات ضرب إيران، في حين لا توجد أي دلائل حتى الآن على اتخاذ أي قرار نهائي.
وأوضحت الشبكة أن عادة ما تضم مجموعة الضربات المحمولة على متن حاملة الطائرات حاملة الطائرات نفسها، وطرادات صواريخ موجهة، وسفن حربية مضادة للطائرات، ومدمرات أو فرقاطات مضادة للغواصات.
انفتاح على الديبلوماسية
من جانبه، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، استعداد إيران الكامل للدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها، مشيرا إلى أن البلاد تمتلك قدرات خارقة للرد على أي اعتداء محتمل.
وأضاف أن إيران لم تنأ يوما عن الديبلوماسية، لكنها تشترط أن يكون الطرف الآخر غير ساع للحرب، محذرا من أن أي تهديد أميركي أو تحركات عسكرية في المنطقة لن توقف إرادة إيران الدفاعية، وأن أي خطأ في الحسابات قد يؤدي إلى رد قاطع.
كما شدد على أهمية الأمن والاستقرار الإقليمي، مؤكدا استمرار التعاون الدفاعي مع الصين وروسيا لتعزيز القدرات الوطنية، ومعتبرا تدخل الولايات المتحدة أو إسرائيل في شؤون الدول الأخرى عادة غير مقبولة تهدد استقرار المنطقة
بدوره، قال أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، تغيرت تكتيكات أميركا هذه المرة، وترامب يسعى إلى شن عمليات عسكرية عند وقوع أزمة اجتماعية في إيران وضرب التماسك الشعبي.
وأكد النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف، أن إيران ليست دولة تسعى إلى الحرب ولا تنوي بدء أي صراع، مضيفا أن في الدفاع عن البلاد لن يكون لدينا أي تردد. وأوضح أن الحكومة أعدت برامج لإدارة البلاد في ظروف الحرب، رغم الأمل بعدم الحاجة لتنفيذها، مؤكدا أن القوات المسلحة تتمتع بجاهزية دفاعية كاملة إذا فُرضت الحرب.
من جهته، قال رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إيجئي لقد جهز العدو عتاده العسكري في المنطقة، ويتحدث ضمن عمليات نفسية عن عدوان عسكري وشيك. وأضاف أن الخطوة الجديدة التي يقوم بها العدو وتعول عليها هي العتاد الذي جلبه إلى المنطقة، يحددون يوما وساعة، وحتى الآن لم ينجحوا.
وأشار المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية رضا طلائي نيك إلى أن الاستعدادات العسكرية الإيرانية ازدادت مقارنة بفترة حرب الـ12 يوما، وأصبحت قوتنا الدفاعية على مستوى يسمح بالرد بقوة وحسم أكبر على أي هجوم أميركي أو صهيوني، مضيفا أن أي عدوان محتمل سيكون العدو أكثر فشلا من ذي قبل، ومشددا على ضرورة الحفاظ على الجاهزية الكاملة نظرا لتهديدات ترامب وحروب نتنياهو في المنطقة.
كوبر: "عملية "سريعة ونظيفة" تغيير النظام
إسرائيل: ترامب حدّد المرشد وقادة عسكريين
ومواقع نووية وبالستية ونفطية كأهداف لضرباته
قالت صحيفة «يسرائيل هيوم» إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أصدر أوامر لفريقه لإعداد "خطة عسكرية حاسمة" لضرب إيران، لكنه يتعمد إبقاء تهديداته غامضة، بالتزامن مع حشد الولايات المتحدة قواتها في منطقة الشرق الأوسط. ورفعت واشنطن وتيرة تحركاتها العسكرية في المنطقة، إذ أعلن الرئيس ترامب، الخميس، أن "قوة كبيرة تتجه نحو إيران"، في حين تتحدث أوساط في إسرائيل عن احتمال وقوع هجوم إيراني استباقي، قبل تنفيذ ضربة عسكرية أميركية محتملة ضد طهران.
وأفادت الصحيفة الإسرائيلية في تقرير لمراسلها لشؤون العالم العربي، شاحر كليمان، بأن إدارة ترامب لم تعد تكتفي بعبارات من قبيل "تغيير السلوك" بل باتت تضع اللمسات الأخيرة على "بنك أهداف" يشمل النخبة الحاكمة في إيران ومنشآت إستراتيجية حساسة هناك.
وأوضحت أن بنك الأهداف يتضمن قائمة بأسماء شخصيات نافذة في قمة هرم السلطة على رأسها المرشد الأعلى علي خامنئي بوصفه صاحب القرار النهائي في برامج التسليح النووي ودعم الميليشيات في المنطقة. ووفق الصحيفة، فإن المعلومات تشير إلى أن اغتيال خامنئي سيمثل الزلزال الذي قد يفكك عرى النظام، رغم وجود قوائم سرية بمن سيخلفونه. ومع تزايد التقارير عن اختبائه في ملاجئ محصنة، تتجه الأنظار نحو خليفته المحتمل الذي يرجّح الخبراء أن يكون جنرالا عسكريا من الحرس الثوري لا رجل دين.وتتوسع دائرة الاستهداف -حسب تقرير «يسرائيل هيوم»- لتشمل القائد الجديد للحرس الثوري محمد باكبور، وقادة الأركان المخلصين للمرشد.
ويرى كليمان في تقريره أن ضرب هذه الرؤوس العسكرية يهدف أساسا إلى إحداث شلل تكتيكي، يمنع طهران من القيام بأي رد فعل فوري أو منظم. كما تَبرز في "قائمة التصفيات" أسماء مسؤولة عن القمع الداخلي، مثل غلام رضا سليماني قائد قوات «الباسيج»، وإسماعيل قاآني قائد فيلق القدس، إضافة إلى علي شمخاني أحد أبرز مستشاري المرشد والمسؤول عن الملف النووي، وذلك في محاولة لتقويض أدوات النظام التي يستخدمها لإخماد الاحتجاجات الشعبية.
وتلفت الصحيفة إلى أن المخطط الأميركي لا يتوقف على الاغتيالات، بل يتضمن قائمة من "الأهداف الصلبة" تشمل أهدافا سيادية في العاصمة طهران، مثل مقار تابعة للمجلس الأعلى للأمن القومي، وقوات الباسيج، والشرطة، والاستخبارات، وشركة النفط الوطنية الإيرانية، إضافة إلى احتياطيات النفط في إقليم خوزستان التي قد يؤدي استهدافها إلى تفاقم أزمة الاقتصاد الإيراني.
وبالتوازي مع ذلك، تظل المواقع النووية وبالستية -وتحديدا قاعدة "بارشين" التي تُظهر صور الأقمار الصناعية نشاطا هندسيا "مريبا" فيها- الهدف الأكثر إلحاحا في حسابات البنتاغون التي وُضعت أمام مكتب ترامب، إيذانا بضربة قد تكون الأوسع والأكثر شمولا في تاريخ المواجهة بين البلدين.
عسكريا، أشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن إيران ظلت تعمل في الأشهر الأخيرة على تطوير منظومة صواريخها الباليستية، وسعت إلى إعادة تأهيل مواقع نووية.
وتحدث قائد القيادة الوسطى الأميركية براد كوبر عن "عملية قصيرة وسريعة ونظيفة" في إيران، خلال اجتماعه مع رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، وأكد أن الجاهزية الكاملة في الساحة الإيرانية تتطلب وقتا غير أن الولايات المتحدة مستعدة دائما لأي إجراء محدود.
ونسبت «القناة 12» الاسرائيلية إلى المسؤول العسكري الأميركي أنه تحدث عن ضرورة تغيير النظام في إيران وأن الهجوم إذا وقع سيستهدف الذين ألحقوا أذى بالمتظاهرين وفق تعبيره.
.الأنباء:
"التقدمي" يدعم مطالب القطاع العام
تعهدات قطر تنعش الآمال.. قاسم يتوعد بحرب "إسناد" جديدة
كتبت صحيفة "الأنباء" الالكترونية:
في وقت يغرق فيه لبنان بالتعطيل الشامل نتيجة إضراب موظفي القطاع العام المطالبين بالحد الأدنى من حقوقهم المعيشية، وقد أصدر الحزب التقدمي الاشتراكي بياناً يؤيد فيه مطالبهم المحقة، ثم السابقة الخطيرة المتمثلة بإضراب السجناء في رومية وطرابلس وعاليه نتيجة الأوضاع المزرية التي يعيشونها، وهو ما عبّرت عنه نائب رئيس الحزب الاشتراكي حبوبة عون في تغريدة على موقعها، جاءت زيارة الموفد القطري وزير الدولة الدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي لتعطي اللبنانيين أملاً بمستقبل مشرق قريب، متعهداً باستمرار قطر في دعم لبنان.
لكن زيادة وتيرة التصعيد الاسرائيلي المستمر منذ يومين على الجنوب والبقاع، معطوفاً على المعلومات بدخول الأساطيل الأميركية إلى بحر العرب وفي مقدمها حاملة الطائرات النووية "أبراهام لينكولن"، وخطاب الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم الذي أعلن بصراحة لا لبس فيها أن أي اعتداء على "ولي الفقيه" السيد علي خامنئي هو اعتداء عليه وعلى كل من يؤمن بولاية الفقيه، ليؤشرا على وصول التهديد الأميركي – الاسرائيلي بضرب إيران إلى مرحلة جعلت "حزب الله" يقرر القيام بمغامرة حرب "إسناد" جديدة تعرّض لبنان بكامله وبيئته "الشيعية" تحديداً لمصير مجهول من الدمار والدماء.
الخليفي في بعبدا
نقل الوزير الخليفي الى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون خلال لقائه في قصر بعبدا، تحيات أمير دولة قطر ورئيس الوزراء وزير خارجيتها، مشدداً على وقوف بلاده الدائم الى جانب لبنان "الذي يبقى على رأس أولوياتها في أجندتها الخارجية". وقال: "فيما تنشغل دول المنطقة بالأوضاع الإقليمية، فاننا نأمل بأن نتمكن من التصدي للتحديات القائمة وذلك بتعاضدنا ووحدتنا".
وأوضح أنه يأتي والوفد المرافق "بتوجيهات من الأمير تميم لتقديم الدعم والمساندة للبنان"، معرباً عن ارتياح قطر "للتقدم الحاصل في المباحثات القائمة على الجانب الاقتصادي بين البلدين".
..وفي عين التينة
وزار الوزير الخليفي والوفد المرافق رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، في حضور السفير القطري الشيخ سعود بن عبد الرحمن اَل ثاني والمستشار الاعلامي للرئيس بري علي حمدان، وتناول اللقاء البحث في آخر تطورات الأوضاع والمستجدات في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين لبنان وقطر.
وحمّل الرئيس بري الوزير الخليفي والوفد المرافق "شكر لبنان واللبنانيين لقطر أميراً وحكومة وشعباً لوقوفهم الدائم إلى جانب لبنان ومؤازرته في شتى الميادين، ودعمهم الجيش اللبناني بما يمكنه من القيام بدوره الوطني الجامع، والمساهمة القطرية النبيلة في ملف إعادة إعمار ما هدمه العدوان الإسرائيلي المتواصل عليه في لبنان".
..والسراي
بعد ذلك، انتقل الوزير الخليفي الى السرايا الحكومية، حيث استقبله رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، وعقدت محادثات موسعة بين الجانبين اللبناني والقطري في حضور نائب رئيس مجلس الوزراء الدكتور طارق متري ووزراء: المالية ياسين جابر، الطاقة والمياه جوزيف الصدي، الخارجية والمغتربين يوسف رجي، الشباب والرياضة د. نورا بايراقداريان، الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، والصحة العامة د. ركان ناصر الدين. وعن الجانب القطري: الوزير الخليفي، السفير القطري، المدير العام لصندوق قطر للتنمية فهد حمد السليطي، مدير مكتب وزير الدولة فيصل راشد النعيمي، نائب المدير العام لصندوق قطر للتنمية المهندس عبد الله أحمد الفيحاني.
المساعدات القطرية
وفي مؤتمر صحافي مشترك مع متري، عدد الخليفي حزمة المساعدات التي قررت قطر تقديمها للبنان والتي تناهز 450 مليون دولار وتشمل عدداً من القطاعات منها: قطاع الكهرباء في لبنان، قطاع التعليم، دعم الجيل الناشئ، وإطلاق مبادرة الرياضة من أجل التنمية والسلام الهادفة الى تعزيز الحماية والحد من العنف، قطاع الصحة حيث تم الإعلان عن مشروع إعادة بناء مستشفى الكرنتينا الذي تضرّر بشكل كامل جراء انفجار المرفأ، إلى جانب اطلاق مشروع دعم العودة الطوعية والآمنة للسوريين من لبنان إلى سوريا.
وأوضح الخليفي أننا "جددنا على الصعيد العسكري لفخامة الرئيس جوزاف عون التأكيد على دعم دولة قطر الكامل للجيش اللبناني باعتباره مؤسسة وطنية محورية"، مؤكداً أن "إستمرار دولة قطر بدعمها للجيش اللبناني نابع من إيمانها بأن هذه المؤسسة تشكل أساساً لأمن الجمهورية اللبنانية واستقرارها".
وأضاف: "أما على الصعيد السياسي، فتؤكد دولة قطر محورية الجهود التي تبذلها المجموعة الخماسية في مساندة لبنان"، مشيراً إلى أن قطر "شدّدت على ضرورة التزام الأطراف بتطبيق قرار مجلس الأمن 1701 واحترام سيادة الجمهورية اللبنانية الكاملة على أراضيها، كما نجدد إدانتنا الكاملة للاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، وما تمثله من مساس بسيادة الجمهورية اللبنانية الشقيقة، ونؤكد ضرورة تحمل مجلس الأمن مسؤولياته لوقف هذه الانتهاكات وللحفاظ على استقرار لبنان".
"التقدمي" يؤيد مطالب القطاع العام
إلى ذلك، أكد الحزب التقدمي الإشتراكي في بيان، دعمه الكامل للمطالب المحقّة التي رفعتها روابط التعليم الرسمي والمجلس الوطني لقدامى موظفي الدولة، دفاعاً عن الحقوق المشروعة للأساتذة والمعلمين ومتقاعدي القطاع العام المدنيين منهم والعسكريين.
وأشار "التقدمي" إلى أنّ تحسين الرواتب والأجور والمعاشات التقاعدية، وضمان الحقوق في الدوامين الصباحي والمسائي، ليست مطالب فئوية، بل تشكّل أساساً لحماية كرامة العاملين في القطاع التربوي والإداري، وصون الاستقرار الاجتماعي، وضمان استمرارية المرفق العام، ولا سيما المدرسة الرسمية التي تشكّل ركيزة أساسية من ركائز العدالة الاجتماعية. وعليه، لا بدّ من سلسلة رتب ورواتب جديدة مُنصفة.
وجدد الحزب التأكيد على أهمية الإسراع في إقرار الحلول العادلة ضمن مناقشة الموازنة العامة، بما يلبّي الحد الأدنى من المطالب المحقّة، ويحول دون الوصول إلى الإضراب المفتوح وما قد يترتّب عليه، علماً أنّ التحركات المطلبية التي تنطلق اليوم مشروعة ومُحقَّة، لاسيّما أنّ واردات الدولة تشهد ارتفاعاً سنوياً، داعياً إلى "إنصاف موظّفي الدولة وفتح قنوات حوار مباشرة مع روابطهم لضمان حقوقهم ومعالجة الثغرات كافة".
بري متمسك بـ"الميكانيزم"
أكد الرئيس بري في حديث صحافي، أن "موقفنا معروف بأنّنا ملتزمون، بل متمسّكون باتفاق وقف الأعمال العدائية، كما أنّنا متمسّكون بلجنة الميكانيزم بشكلها ومضمونها".
أضاف بري: "إنّ لجنة الميكانيزم هي أصلاً منبثقة من اتفاق وقف الأعمال العدائية، وللبنان مصلحة فيها لوقف العدوان، أي إنّ مهمتها تنفيذ الاتفاق ومراقبة التنفيذ ومنع الخروق والاعتداءات. ولكن إسرائيل من الأساس تريد نسف هذه اللجنة، بالرغم من أدائها السلبي وعدم قيامها بالدور المنوط بها كما يجب".
الموازنة أمام مشرحة النواب
تمثل الحكومة اليوم أمام مجلس النواب لمناقشة مشروع ميزانية العام 2026 التي رفعتها، ودرستها لجنة المال في المجلس وأحالتها على الهيئة العامة لاقرارها. ومن المتوقع أن تكون جلسات المناقشة التي تستمر حتى يوم الخميس حامية بحيث سيتبارى النواب في إلقاء خطابات شعبوية بهدف مخاطبة قواعدهم الانتخابية عشية الانتخابات المقررة في أيار المقبل.
تصعيد اسرائيلي
على الصعيد الأمني، واصلت إسرائيل اعتداءاتها على ما تعتبره بنى تحتية لـ "حزب الله" في ضربات اشتبهت مصادر أمنية في حديث لصحيفة "الأنباء" أن تكون "استباقية لمنع الحزب من التدخل في حال وقوع الضربة الأميركية المتوقعة ضد إيران".
بيان "اليونيفيل"
وكان لافتاً إصدار قوات الطوارئ الدولية العاملة في لبنان "اليونيفيل" بياناً أوضحت فيه أنه منذ توقيع اتفاق وقف الأعمال العدائية في شهر تشرين الثاني 2024، دعمت "اليونيفيل" انتشار الجيش اللبناني في حوالي 130 موقعاً دائماً في جنوب لبنان.
وأشارت الى أنها أحالت على الجيش اللبناني أكثر من 400 مخبأً للأسلحة وبُنية تحتية تم العثور عليها، وأن قواتها تسهم مع الجيش في دعم القرار 1701 وتعزيز الاستقرار طويل الأمد.
ويأتي بيان "اليونيفيل" لتأكيد السيطرة الميدانية واللوجستية للجيش اللبناني على منطقة جنوب الليطاني.
نداء الوطن:
قاسم يختار الانتحار بـ "توقيت إيراني"
قطر تفتح خزائن الدعم: الاستثمارات بانتظار "مفتاح" السيادة
كتبت صحيفة " نداء الوطن":
في وقت يتلقى فيه لبنان جرعات دعم قطرية سخية شملت الصعد الاقتصادية والإنمائية والسياسية والعسكرية، أطلّ الأمين العام لـ "حزب الله" الشيخ نعيم قاسم على اللبنانيين بخطاب "جنائزي" يرهن فيه مصير البلاد بحماية نظام الملالي، مهددًا بإلغاء أي هامش للحياد، إذا تعرضت "ولاية الثورة" التي تأكل وتقتل أبناءها، لضربات أميركية - إسرائيلية. والمفارقة أنه في حين آثرت إيران التفرّج وهي تشاهد تساقط أذرعها وتهاوي قادتها الواحد تلو الآخر أمام الضربات الإسرائيلية خلال حرب الإسناد، يصرّ قاسم على حرق ما تبقى من أشلاء الجنوب وبيئته المشرّدة، مقدمًا مصلحة "ولي أمره" و "مربض خيله" أي "الجمهورية الإسلامية" على الجمهورية اللبنانية.
وبينما يضع خطًا أحمر حول أي إساءة بحق "مرشده الأعلى"، يُطلق "الحزب" ومنظومته الإعلامية وأدواته العنان للإساءات الممنهجة والسموم ضد رئيس الجمهورية جوزاف عون. فقاسم يكيل بمكيالين، إذ تصبح الإساءة في قاموسه "حلالًا" حين تستهدف رمز الدولة اللبنانية، و "محرّمة" حين تقترب من الوصيّ الإيراني.
في المقابل، وضعت مصادر رسمية متابعة، عبر "نداء الوطن"، كلام "الأمين العام" خلال لقاء تضامني نصرة لإيران والمرشد علي خامنئي أمس، في إطار "الاستهلاك المحلي" لترميم "الروح المعنوية المتهالكة" لعناصره وبيئته. وأكدت المصادر أن الواقع الميداني يكشف عن تشكيلات عسكرية منهكة فقدت توازنها، مما يجعل التهديد بالدخول في مواجهة جديدة، عملية انتحار. ويبدو أن "الحزب" الذي يبيع جمهوره شعارات المساندة، يدرك في غرفه المغلقة عجزه عن تجاوز سقف ما وصل إليه، بعد أن تآكلت قدراته على الردع والهجوم.
كلام قاسم وصل إلى "عين التينة"
وكشفت معلومات حصلت عليها "نداء الوطن" أن أصداء الاستياء الرسمي حيال تصريحات قاسم، وصلت إلى "عين التينة"، بانتظار أن تتولى مراجعها إبلاغ هذا المناخ لـ "حارة حريك". واعتبرت المصادر أن ما أدلى به "الأمين العام" يصب أيضًا في خانة التشويش على جولة وزير الدولة القطري محمد بن عبد العزيز الخليفي إلى بيروت وحزمة المساعدات التي تشكل متنفسًا حيويًا للبنان بعدما خنقته الأزمات الاقتصادية وساحات المحور المدمرة.
الدعم مقابل المسؤولية
إزاء هذا "الوجه العبوس" المتشح بسواد الوعيد والموت، اندرجت زيارة الوزير القطري في هذا التوقيت بالذات، في سياق عربي ودولي أوسع، يؤكد أن لبنان لا يزال في دائرة الرعاية والاهتمام، شرط أن يبرهن قادته ومسؤولوه عن قدرتهم على مساعدة أنفسهم أولًا. وبحسب أوساط متابعة، أن "الرسالة الأساسية التي حملتها الزيارة انطلقت من معادلة واضحة وهي أنه كلما تقدم اللبنانيون في تحمل مسؤولياتهم الوطنية، فتح الخارج الشقيق والصديق أبواب الدعم من دون تردد، وهو ما يعكسه الحضور القطري المتجدد كدولة لعبت أدوارًا مفصلية في محطات لبنانية سابقة وتعود اليوم بزخم عملي".
وأوضحت الأوساط لـ "نداء الوطن" أن "ما أعلنه الخليفي عن باكورة مساعدات ومشاريع لا يمكن فصله عن كونه رسالة سياسية مباشرة إلى مختلف القيادات الرسمية والسياسية، على اختلاف توجهاتها، مفادها أن الفرصة متاحة اليوم أكثر من أي وقت مضى للخروج من منطق المؤتمرات والوعود المؤجلة. فالمضي في تنفيذ الالتزامات التي تعهدت بها الحكومة، ولا سيما ما ورد في بيانها الوزاري وقراراتها اللاحقة المتعلقة ببسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وحصر السلاح وقرار السلم والحرب بيد المؤسسات الشرعية، إلى جانب إطلاق مسار إصلاحي جدي، كفيل بنقل لبنان سريعًا من خانة طلب الدعم إلى خانة الشراكات الاستثمارية المباشرة. في هذا الإطار، تبدو الدول العربية، ومعها دول صديقة، جاهزة للدخول فورًا بمشاريع واستثمارات قادرة على إحداث نقلة نوعية في التعافي الاقتصادي والإنمائي، من دون انتظار مؤتمرات دعم تقليدية غالبًا ما تصطدم بشروط معطلة".
في السياق نفسه، تشير معلومات "نداء الوطن" إلى أن "حيّزًا مهمًا من محادثات رئيسي الجمهورية جوزاف عون والحكومة نوّاف سلام أمس، في قصر بعبدا "تركز على الملفات السيادية والأمنية، وتحديدًا تنفيذ القرار 1701 واتفاقية وقف الأعمال العدائية، إضافة إلى القرار الذي ستتخذه الحكومة في ضوء عرض الجيش للمرحلة الثانية من خطة حصر السلاح خلال جلسة مجلس الوزراء مطلع الشهر المقبل".
سلام من طرابلس إلى الجنوب
أما في إطار متابعة كارثة طرابلس، فتوجّه سلام أمس فور عودته من باريس إلى "الفيحاء" للاطلاع على أعمال رفع الأنقاض من مكان المبنى المنهار في منطقة القبة وعاد الجرحى في المستشفيات. بعدها، ترأس اجتماعًا في السراي لبحث أوضاع المدينة. وعقب زيارته إلى عاصمة الشمال، أكد سلام عبر "إكس" أن "قلبي على الجنوب أيضًا الذي يتعرض لغارات متواصلة، وأنا سأقوم قريبًا بزيارة أهلنا فيه للإعلان عن مجموعة من المشاريع لإعادة الأعمار التي سنبدأ تنفيذها في أسرع وقت من ضمن قرض البنك الدولي".
لقاء أميركي من أجل السلام
وفي جملة التطورات المرتبطة بلبنان، كان لافتًا أمس، إعلان السفارة الأميركية في بيروت في بيان أن سفيريها في بيروت وتل أبيب "ملتزمان بدفع لبنان وإسرائيل نحو سلام مستدام وفعّال عبر الدبلوماسية والحوار وخلال عطلة نهاية الأسبوع استضافتهما السفارة الأميركية في الأردن حيث جرى بحث الخطوات اللازمة لتحقيق منطقة أكثر سلمًا وازدهارًا".
رجي وكرم: جبهة موحّدة
خلافًا لما روّجت له بعض المواقع حول قول السفير سيمون كرم، خلال لقاءٍ بعيد عن الأضواء مع صحافيين وإعلاميين، بأنه "ليس كوزير الخارجية يوسف رجي كي يبرر لإسرائيل"، أكدت مصادر مطلعة أن كرم لم يتطرق إلى هذا الادعاء. بل على العكس، فإن الأخير المعروف بمواقفه السيادية التاريخية تجاه "حزب الله" والتي عبر عنها في حفل تكريم الأديب والمفكر حبيب صادق، اعتبر في سياق الجلسة الحوارية أنه ليس بحاجة إلى تكرارها، وأبدى انطباعًا بأن الوزير رجي، بما معناه "مكفى وموفى" في التعبير عن مصلحة لبنان السيادية – الخارجية.
ويشير العارفون إلى وجود تناغمٍ بين الرجلين، كون معدنهما السيادي فولاذيًا، مما أوحى أيضًا بأن العلاقة متينة بينهما. كما انتقد رئيس الوفد اللبناني إلى "الميكانيزم"، "الحزب" في أكثر من نقطة أساسية، لا سيما لجهة عدم تعاونه مع الجيش اللبناني بخصوص بنيته ومنشآته العسكرية، وكلامه عن استعادة ترميم قواه، ما يمنح إسرائيل الذرائع، استنادًا إلى بند "حق الدفاع عن النفس" عند استشعار أي خطر، الوارد في نص الاتفاق بين لبنان وإسرائيل. وتسأل المصادر: "هل هذا يعني أن السفير كرم يبرر للإسرائيلي؟ طبعًا لا".
إلى ذلك، أعرب أكثر من مصدر شارك في تلك اللقاءات عن إعجابه بشخصية السفير كرم، معتبرين أن اختياره من قِبل رئيس الجمهورية كان "قرارًا استراتيجيًا مُوفقًا"؛ فهو لا يعكس فقط رؤية سياسية ثاقبة للرئيس عون ومتطلبات المرحلة التي تمر بها المنطقة، بل يتكامل أيضًا مع الحنكة الدبلوماسية السيادية التي يتقنها كرم، في الدفاع عن لبنان والمفاوضات القائمة في إطار "الميكانيزم".
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي