مسعد حجل إرث غني من المواقف الوطنية والنضال والتضحية

مسعد حجل إرث غني من المواقف الوطنية والنضال والتضحية

كان صديقاً وزميلاً وأخاً عزيزاً نشيطاً وطَموحاً.
صاحب القامة الطويلة والطلّة البشوشة والهمة العالية السديدة في الشأن العام.
كانت عائلته، حتّى البارحة، تتهيأ لإحتفال كبير بعيد ميلاده المئة وكان حتى تلك اللحظة نضرا ببصره وبصيرته. أذكر منذ إثني عشر عاماً كان نائباً لرئيس جمعية الصليب الأحمر في جمهورية الكاميرون الأفريقية الفتية حيث أُقيم إحتفال كبير هناك، وتعزيزاً لدور المغتربين اللبنانيين طلب منّي بواسطة الزميل نسيبه الأمين العام المساعد  فاروق أبو جودة بأن يمثلني هناك بصفتي الرئاسية وهذا ما حصل. ولن أنسى حضوره من بلدة بولونيا إلى أقصى الجنوب في بلدتنا حاريص ليشارك في مراسم وداع أخينا الراحل جودت بتجشّمه عناء السفر بكل همّة عالية رغم بلوغه التسعين آنذاك. وفي تشرين أوّل من العام ٢٠١١ ترشّح لرئاسة الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم بعد إنتهاء ولايتي في المؤتمر الثالث عشر  وحاز على ثقتنا جميعاً و سلّمته الأمانة  وكان جديراً بها و شاءت الصدف أن يعود و يسلّمني هذه الأمانة في تشرين الاول من العام ٢٠١٣ في المؤتمر الرابع عشر، و لن أنسى الإحتفال المهيب  الذي أقيم له بمناسبة نشر كتابه حيث قدّمنا له الرئيس بيتر الأشقر وأنا درعي الجامعة  ومديرية المغتربين.
كان صاحب مواقف وطنية، صلبا في الدفاع عنها وعن قناعته بقيامة وطن المواطنة والمواطنية، رفض الطائفية وما كان إلا علما من اعلم الاغتراب الوطني.
نم قرير العين ،فرسالتك أمانة والأجيال ستحفظها إرثا غنيا تستلهم منه التضحية والعطاء.
أحر التعازي لرفيقة دربه الأمينة نادية  ولأبنائهما وذويه و لاسيّما الأستاذ فاروق وجميع محبيه مقيمين  ومغتربين.

أحمد ناصر

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)