«فستان الانتقام» يعود إلى لندن.. ديانا رحلت وبقيت عقدة القصر

«فستان الانتقام» يعود إلى لندن.. ديانا رحلت وبقيت عقدة القصر

 

بعد نحو ثلاثة عقود على رحيل الأميرة ديانا، يكفي فستان أسود واحد كي تعود الحكاية كلها: تشارلز، الخيانة، القصر، المرأة التي رفضت أن تظهر مكسورة، ثم الموت الذي لم ينجح في إسدال الستار.

«فستان الانتقام» الشهير عاد إلى لندن، حيث عُرض في دار «سوذبيز» للمرة الأولى علناً منذ نحو 30 عاماً، قبل جولة دولية تنتهي بطرحه في مزاد بنيويورك في 9 كانون الأول، بتقديرات تتراوح بين 150 و300 ألف دولار.

لكن هذا الفستان لم يكن يوماً مجرد قطعة أزياء.

في مساء 29 حزيران 1994، كان الأمير تشارلز يظهر في مقابلة تلفزيونية يعترف خلالها بالخيانة الزوجية، فيما كانت ديانا، التي انفصلت عنه قبل ذلك، أمام خيار بسيط: الاختباء من الكاميرات أو مواجهتها.

اختارت المواجهة.

وصلت إلى حفل في «سربنتين غاليري» مرتدية فستاناً أسود قصيراً مكشوف الكتفين من تصميم كريستينا ستامبوليان، وكانت قد ترددت سابقاً في ارتدائه بسبب جرأته. وفي صباح اليوم التالي لم تكن صورة تشارلز وحدها على الصفحات الأولى؛ كانت ديانا هناك أيضاً، واثقة ومبتسمة، في مشهد أصبح لاحقاً واحداً من أشهر لحظات الموضة الملكية.

ومن هنا وُلد الاسم: «فستان الانتقام».

لم تقل ديانا إنها ارتدته للانتقام، لكن الصحافة والجمهور قرآ المشهد بهذه الطريقة، وتحول الفستان بمرور السنوات إلى رمز لامرأة استعادت السيطرة على صورتها في اللحظة التي كانت حياتها الخاصة تُعرض أمام الملايين.

والمثير أن عودته اليوم لم تأتِ في توقيت عادي.

فبالتزامن مع عرضه، أعاد تشارلز سبنسر، شقيق ديانا، فتح واحدة من أكثر صفحات العائلة المالكة حساسية في كتابه الجديد «Swan Song: Diana, My Sister».

سبنسر قدّم رواية صادمة عن الأيام التي أعقبت وفاة شقيقته في باريس عام 1997، وزعم أن تشارلز أظهر خلال اتصال هاتفي رد فعل اعتبره غير متناسب مع هول الحادث، كما نسب إليه كلاماً يفيد بأن الاهتمام بديانا سيتراجع وأنها ستُنسى.

لكن هذه النقطة تحديداً تحتاج إلى خط أحمر تحت كلمة «زعم».

قصر باكنغهام رفض رواية سبنسر وشكك في دقتها، ولذلك لا يمكن التعامل معها باعتبارها حقيقة تاريخية مثبتة، بل شهادة شخصية لشقيق ديانا بعد نحو ثلاثة عقود من الأحداث، تقابلها رواية مختلفة من القصر.

وهنا تصبح المفارقة أقوى من أي تعليق.

في الأسبوع نفسه الذي تخرج فيه إلى العلن رواية تقول إن ديانا كان مصيرها أن تُنسى، يعود فستان ارتدته قبل 32 عاماً ليملأ الصحف والشاشات من جديد.

لم تكن ديانا ملكة، ولم تجلس يوماً على العرش، ورحلت في السادسة والثلاثين من عمرها.

ومع ذلك، بقي اسم «أميرة الشعب» حاضراً في الثقافة الشعبية البريطانية والعالمية، وبقيت تفاصيل حياتها قادرة على إعادة فتح ملفات حاول الزمن إغلاقها.

لهذا ربما لا تُقاس قيمة «فستان الانتقام» بما سيصل إليه سعره في المزاد.

قيمته الحقيقية في اللحظة التي يمثلها.

ليلة كان العالم ينتظر فيها صورة رجل يعترف بخيانته، فاستيقظ في اليوم التالي يتحدث عن امرأة ترتدي الأسود.

وبعد 32 عاماً، يحدث شيء مشابه.

عاد الفستان إلى الضوء... وعادت ديانا معه.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي