كلفة الحرب على إيران تنفجر.. 45 مليار دولار و«محرقة الذخائر» تضغط على واشنطن

كلفة الحرب على إيران تنفجر.. 45 مليار دولار و«محرقة الذخائر» تضغط على واشنطن

 

بدأت الكلفة الحقيقية للمواجهة الأميركية مع إيران تظهر داخل واشنطن، والأرقام تكشف أن المعركة لا تستنزف المال فقط، بل مخزوناً ضخماً من الذخائر والمعدات العسكرية.

وبحسب تقديرات أبلغتها وزارة الدفاع الأميركية إلى الكونغرس، بلغت كلفة العمليات المرتبطة بالحرب على إيران نحو 45.1 مليار دولار، بينها 43.6 مليار دولار حتى الثالث من أيلول، إضافة إلى نحو 1.5 مليار دولار من النفقات الإضافية المرتبطة بالوقود.

لكن الرقم الأكثر دلالة يكمن في تفاصيل الفاتورة.

فنحو 28.1 مليار دولار من الكلفة خُصصت لتعويض الذخائر التي استُهلكت خلال العمليات، فيما قُدرت الحاجة إلى تعويض المعدات المفقودة بنحو 4.3 مليارات دولار.

وهذا يعني أن أكثر من نصف الفاتورة المقدرة حتى الآن يرتبط بالذخائر وحدها، في مؤشر إلى حجم الاستنزاف الذي تفرضه العمليات المستمرة على الترسانة الأميركية.

والأرقام ليست نهائية.

فالتقديرات المتداولة لا تتضمن بعد بصورة كاملة تكاليف إصلاح المنشآت والقواعد الأميركية التي تعرضت لأضرار خلال الهجمات الإيرانية في المنطقة، ما يفتح الباب أمام ارتفاع الفاتورة الفعلية مع استمرار حصر الأضرار والنفقات.

وتكتسب هذه الأرقام أهمية أكبر لأنها تظهر في اللحظة التي يدرس فيها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ما وصفه بـ«قرار كبير» بشأن المرحلة المقبلة مع إيران، وسط إبقاء القوات الأميركية المنتشرة في الشرق الأوسط على درجة عالية من الجاهزية.

وهنا يتحول الرقم من مسألة مالية إلى معادلة عسكرية.

فأي قرار بتوسيع العمليات ضد إيران لن يُقاس فقط بعدد الطائرات والسفن الموجودة في المنطقة، بل أيضاً بقدرة الولايات المتحدة على المحافظة على وتيرة استهلاك الذخائر وتعويضها، من دون التأثير في مخزوناتها المخصصة لجبهات وسيناريوهات عسكرية أخرى.

وفي المقابل، لا تعني الكلفة المرتفعة أن واشنطن قررت تقليص عملياتها أو وقفها؛ إذ لم يصدر حتى الآن ما يشير إلى تغيير مماثل في الاستراتيجية الأميركية. لذلك تبقى الأرقام مؤشراً إلى حجم الاستنزاف، لا دليلاً بحد ذاتها على اتجاه القرار السياسي أو العسكري.

أما المنطقة، فتقف أمام معادلة أكثر خطورة: كلما طالت المواجهة ارتفعت كلفة الحرب، وبقي مضيق هرمز وأسواق النفط والتأمين والشحن تحت الضغط.

ولبنان ليس بعيداً عن هذه الفاتورة، حتى من دون دخوله مباشرة في المواجهة. ارتفاع أسعار الطاقة والنقل والتأمين ينعكس على بلد يعتمد بشدة على الاستيراد، فيما يبقى الخطر الأكبر في انتقال أي جولة أميركية إيرانية أوسع إلى ساحات إقليمية أخرى.

45 مليار دولار حتى الآن، وعشرات المليارات منها ذهبت إلى الذخائر.

إنها فاتورة تكشف أن حرب الاستنزاف لا تُحسب فقط بما يحدث في الميدان، بل أيضاً بسرعة ما يخرج من المستودعات العسكرية… وبالكلفة المطلوبة لملئها من جديد.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي