العالم لا يلتقط أنفاسه… آلاف المفقودين و8 ملايين متضرر والنار والمياه تفتحان جبهات جديدة

العالم لا يلتقط أنفاسه… آلاف المفقودين و8 ملايين متضرر والنار والمياه تفتحان جبهات جديدة

العالم على حافة الكارثة… آلاف المفقودين في الهيمالايا و8 ملايين متضرر في الفلبين والنار تلتهم كاليفورنيا

رصد ايكون نيوز

لا تهدأ خريطة الكوارث حول العالم. من جبال الهيمالايا، حيث ما زالت فرق الإنقاذ تبحث عن آلاف المفقودين، إلى الفلبين الغارقة تحت المياه، وصولاً إلى جبهة حرائق جديدة تتمدد على الساحل الأميركي، تتعدد الكوارث بينما تختلف أسبابها بين غضب الطبيعة والتقصير البشري.

وتبقى كارثة نيبال والتبت في مقدمة المشهد.

الحصيلة تجاوزت 750 ضحية، فيما لا يزال أكثر من ثلاثة آلاف شخص في عداد المفقودين. وفي نيبال وحدها أُعلن عن 734 وفاة و2498 مفقوداً، بينما سجل الجانب التبتي 16 وفاة و546 مفقوداً.

أكثر من 3700 شخص أُنقذوا حتى الآن، لكن عمليات البحث لم تصل بعد إلى نهايتها، خصوصاً مع وجود أكثر من مئة عامل يُعتقد أنهم عالقون داخل نفق تابع لمنشأة كهرومائية.

وبالتوازي مع البحث عن الناجين، ظهرت مخاوف من خطر آخر صنعته الكارثة نفسها: بحيرات تشكلت خلف سدود طبيعية من الصخور والركام.

إحدى هذه البحيرات بدأت بتصريف مياهها، ما خفض مستوى الخطر، لكن بحيرة أخرى أكبر لا تزال تحت المراقبة، لأن انهيار حاجزها بصورة مفاجئة قد يطلق موجة جديدة نحو المناطق الواقعة أسفل الجبال.

أما فاتورة الدمار، فقد بدأت تتضح بدورها، مع تقديرات أولية بأن نيبال ستحتاج إلى ما بين 4 و5 مليارات دولار لإعادة الإعمار.

والدقة هنا ضرورية: المعطيات تشير إلى انهيار جليدي تبعته فيضانات وانهيارات مدمرة. ولا توجد أي أدلة على عمل تخريبي أو فعل بشري متعمد. أما دور الاحترار المناخي في الحدث المحدد، فلا يزال يحتاج إلى دراسة علمية قبل اعتباره سبباً مباشراً مثبتاً.

وفي الفلبين، تبدو الأرقام أقل فتكاً لكنها هائلة من حيث الانتشار.

أسابيع من الأمطار الموسمية والاضطرابات المدارية أودت بحياة 32 شخصاً، فيما بلغ عدد المتضررين نحو 8 ملايين إنسان من أكثر من 2.3 مليون أسرة.

وتضررت آلاف المنازل، ودُمر المئات منها بالكامل، فيما أعلنت عشرات المناطق حالة الكارثة.

والخطر يمتد أيضاً إلى محيط جبل بيناتوبو، حيث يمكن للأمطار الغزيرة أن تجرف الرواسب البركانية القديمة وتنتج تدفقات طينية شديدة الخطورة.

وهذا لا يعني أن البركان يستعد للثوران؛ فالتهديد الحالي مرتبط بالمياه التي تجرف المواد البركانية المتراكمة منذ ثوران 1991.

وعلى الجانب الآخر من المحيط الهادئ، تفتح كاليفورنيا جبهة جديدة مع النار.

حريق Plaskett في منطقة Big Sur تجاوز 5900 فدان بعد تمدد سريع، فيما بقي الاحتواء عند صفر في المئة، ما أدى إلى توسيع عمليات الإجلاء وإغلاق أجزاء من الطريق الساحلي الشهير Highway 1.

وفي المنطقة نفسها، تجاوز حريق Timber مساحة 24 ألف فدان، بينما تكافح فرق الإطفاء لمنع الجبهتين من التوسع.

لكن حتى الآن لا يوجد دليل يسمح بوصف حريق Plaskett بأنه مفتعل. سبب اندلاعه لا يزال قيد التحقيق، وأي حديث عن إشعال متعمد قبل إعلان النتائج الرسمية يبقى استنتاجاً غير مثبت.

أما القصة الأكثر إيلاماً من زاوية العامل البشري فتأتي من باكستان.

ففي إسلام آباد، أودى حريق داخل حضانة طبية بحياة 14 مولوداً، ولم ينجُ من الأطفال الخمسة عشر سوى رضيع واحد.

التحقيق الأولي كشف صورة ثقيلة من التقصير: غياب أنظمة الإنذار والرش الآلي، ضعف إجراءات الطوارئ وغياب مسؤولين عن مواقعهم، فيما أُوقف ثمانية مسؤولين وبدأت إجراءات للمحاسبة.

وهنا يصبح التصنيف واضحاً: لا توجد معلومات تثبت أن الحريق أُشعل عمداً، لكن التحقيق يشير إلى أن الإهمال البشري فاقم الكارثة ونتائجها.

من الهيمالايا إلى الفلبين وكاليفورنيا وإسلام آباد، تبدو الصورة مختلفة في تفاصيلها لكنها متشابهة في نتيجتها: الطبيعة تستطيع أن تبدأ الكارثة، لكن هشاشة البنية التحتية وسوء الاستعداد والإهمال قد تحدد حجم المأساة التي تليها.

 

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي