ايكون نيوز
في مشهد جديد يكشف تحوّل التنكيل بالأسرى الفلسطينيين إلى مادة للاستعراض السياسي والإعلامي، ظهر وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال، إيتمار بن غفير، داخل زنازين الأسيرات الفلسطينيات في سجن الدامون، ساخراً من معاناتهن ومبرراً الظروف القاسية المفروضة عليهن.
وخلال تقرير بثّته القناة 14 العبرية من داخل السجن مساء الخميس، سأل بن غفير إحدى الأسيرات عن ظروف احتجازها، فأجابته بأن «المعاملة هنا والظروف صعبة للغاية»، ليرد بأن ذلك طبيعي، مضيفاً: «يجب أن يعاني الإرهاب»، و«يجب ألا يكون سعيداً».
ولم يكتفِ الوزير المتطرف بتجاهل شكوى الأسيرة، بل عبّر عن رضاه عن ظروف الاحتجاز، زاعماً أن الأسيرات كنّ يتوقعن سجناً شبيهاً بالفندق، قبل أن يتفاجأن بالسياسة الجديدة التي فرضها منذ توليه مسؤولية منظومة السجون. تفاصيل تقرير القناة 14 كما نقلتها الجزيرة
وكان بن غفير قد نشر مطلع آب تسجيلاً آخر ظهرت فيه أسيرة فلسطينية تشكو إصابتها بالاكتئاب، ورداءة الطعام، وعدم نظافة المياه، وغياب الرعاية الطبية، فقاطعها قائلاً إن «السجن ليس فندقاً». وكالة الأناضول
وتزامن ظهوره داخل سجن الدامون مع تباهيه بقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، الذي أقرّه الكنيست في 30 آذار الماضي بأغلبية 62 صوتاً مقابل 48، وسط إدانات حقوقية واسعة بسبب طابعه التمييزي واستهدافه الفلسطينيين أمام المحاكم العسكرية. تفاصيل القانون
وكانت هيئة شؤون الأسرى والمحررين قد أفادت في حزيران بأن سجن الدامون كان يضم 87 أسيرة فلسطينية، نحو ثلثهن معتقلات إدارياً، وسط اكتظاظ شديد ونقص في الملابس ومواد النظافة ورداءة الطعام وحرمان من الرعاية الطبية المناسبة. تقرير ظروف الأسيرات في الدامون
ولا يبدو ظهور بن غفير زيارة رقابية للاطلاع على أوضاع الأسيرات، بل استعراضاً متعمداً للإذلال أمام الكاميرات، ورسالة واضحة بأن سياسة التجويع والحرمان والإهمال الطبي لم تعد تجاوزات فردية داخل سجون الاحتلال، بل نهجاً تتباهى به أعلى سلطة سياسية تشرف عليها.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :