بينما كانت واشنطن الرسمية تستعد لتوديع أحد أبرز حلفاء إسرائيل في مجلس الشيوخ، كان بنيامين نتنياهو وزوجته سارة يجلسان على طاولة عشاء فاخرة في فندق "فور سيزونز"، وسط وجوه نافذة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وبضيافة اسم لبناني مثير للجدل: المصرفي أنطون صحناوي.
نشر الصحفي الإسرائيلي باراك رافيد صورة جمعت نتنياهو وزوجته خلال مأدبة عشاء أُقيمت مساء الاثنين في فندق فور سيزونز بواشنطن. لكن ما لم يتضح بجلاء في التداول الأول للخبر هو السياق الحقيقي والمؤلم لهذا العشاء: فالمناسبة لم تكن اجتماعاً عادياً، بل عشاء تأبيني أقيم على وقع رحيل السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، أحد أقرب مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب وأشد المدافعين عن إسرائيل في الكونغرس، والذي توفي فجأة في 11 تموز/يوليو الجاري عن عمر 71 عاماً، إثر تسلخ في الشريان الأورطي وفق نتائج أولية للفحص الطبي الشرعي.
استضاف العشاء التأبيني كل من المصرفي اللبناني أنطون صحناوي، والدبلوماسية الأميركية السابقة إلى لبنان مورغان أورتاغوس، وحضره إلى جانب نتنياهو وزوجته: شقيقة الراحل غراهام والسيناتورة الجديدة التي خلفته في مقعده دارلين غراهام وزوجها لاري، إضافة إلى عدد من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وكبير مستشاري ترامب ستيفن ميلر. بل إن نتنياهو نفسه لم يكتفِ بالحضور، بل ألقى كلمة خلال العشاء تأبيناً للراحل الذي وصفه سابقاً بـ"الصديق العزيز".
يأتي ظهور نتنياهو في هذه المأدبة مباشرة قبيل وصوله إلى البيت الأبيض للقاء ترامب للمرة الثامنة منذ عودة الأخير إلى الرئاسة، في لقاء يتوقع أن تتصدره ملفات الحرب مع إيران، وسط تقارير أميركية تشير إلى أن نتنياهو يصل هذه المرة "من موقع أضعف وأقل نفوذاً" مقارنة بلقاءاته السابقة.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :