العمالة ليست وجهة نظر!!

العمالة ليست وجهة نظر!!

 

 

 

 

خاص Icon News 

كتب رشيد حاطوم رئيس تحرير موقع ايكون نيوز 

لم يعد خافيًا أن الحزب السوري القومي الاجتماعي، في تنظيم الروشة، يعيش أزمة توجه أكثر مما يعيش أزمة أشخاص.

فالقوميون الاجتماعيون، بعد عقود من الانقسام، لا ينتظرون أن يتصارع زيد مع عمرو، بل يتطلعون إلى وضوح في الموقف السياسي، وإلى قيادة تدرك أن العقيدة ليست مادة للاجتهادات الفردية، بل بوصلة تحدد الموقف القومي في كل زمان ومكان.

في هذا السياق، يطلّ حسان صقر بتصريحات متناقضة، تارةً بالإشادة بتحولات أحمد الشرع (الجولاني)، وتارةً بالقول إنه قد نترحم على بشير الجميل مقارنةً بقيادات اليوم، مضيفًا أن بشير لم يكن فاسدًا.

هذا الكلام، مهما حاول صاحبه تلطيفه، يضرب في عمق العقيدة القومية الاجتماعية، لأن الخيانة والعمالة ليست فسادًا ماليًا أو إداريًا فحسب، بل هي فساد الضمير والعقل والانتماء.

أنطون سعاده قالها بوضوح: "اقضوا على العمالة أينما كانت".

فكيف يمكن لقومي اجتماعي أن يضع العمالة في خانة المقارنة والمفاضلة مع الفساد السياسي؟ وكيف يمكن أن يُستحضر بشير الجميل، رمز الارتباط بالعدو الصهيوني، كمعيار يُقاس عليه الواقع اللبناني اليوم؟

إن البكاء على مقتل بشير الجميل عندما كان فتيًا، كما اعترف صقر في مقابلة سابقة، ليس مجرد انفعال شخصي، بل يعكس خللاً في البوصلة الفكرية. فالقومي الاجتماعي لا يبكي على سقوط عميل، بل يرى في سقوطه سقوطًا لمشروع خيانة، وانتصارًا لمشروع مقاومة.

القوميون الاجتماعيون لا يرفضون النقاش السياسي، ولا يخشون من تعدد القراءات، لكنهم يرفضون أن يتحول النقاش إلى تبرير للعمالة أو إلى إعادة إنتاج رموزها.

فالسياسة ليست جامدة، نعم، لكن العقيدة ثابتة: لا مساومة مع العدو، ولا تبرير للخيانة، ولا إعادة تأهيل لرموزها.

إن المجلس الأعلى في تنظيم الروشة أمام مسؤولية تاريخية: إما أن يوضح أن هذه التصريحات لا تعبّر عن الموقف الرسمي، وإما أن يتحمل تبعات الغموض الذي يضرب ثقة القوميين بقيادتهم.

فالغموض ليس حيادًا، بل هو تفريط بالنهج القومي الاجتماعي.لقد تعب القوميون من الانقسامات، ومن الخطابات المتناقضة، ومن محاولات التكيف مع المحاور الإقليمية على حساب العقيدة.

إنهم يريدون وضوحًا في الموقف، ووحدة في الصف، وقيادة تدرك أن النهضة لا تقوم على المساومات، بل على المحاسبة والالتزام.

إن القومي الاجتماعي لا يقيس الفساد بالمال وحده، بل بالانتماء. والعمالة هي أقصى درجات الفساد لأنها تقتل الضمير قبل أن تسرق المال. لذلك، فإن أي خطاب يلمّح إلى تبرير العمالة أو إلى إعادة الاعتبار لرموزها، هو خروج عن النهج القومي الاجتماعي، ويجب أن يُواجه بالوضوح والمحاسبة.


من أجل النهضة… فلنضع حدًا للغموض، ولنؤكد أن وحدة العقيدة أقوى من أي اجتهاد سياسي، وأن العمالة ليست وجهة نظر بل خيانة مطلقة.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي