عكس أعلان وزارة الخارجية الأميركية فجرا تمديد المحادثات التي تتوسط فيها الولايات المتحدة بين لبنان وإسرائيل الى يوم الجمعة اصرارا اميركيا على انجاح هذه الجولة من المفاوضات، بعدما تعثرت المحادثات بسبب الخلاف الاساسي على”المناطق النموذجية”وفق ما علم لبنان ٢٤ من اوساط مواكبة لتفاصيل المفاوضات.
ونقلت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” عن متحدث باسم السفارة الإسرائيلية في واشنطن قوله إن “واشنطن كانت تأمل في اختتام الجولة الخامسة، الخميس، بتوقيع اتفاق إطاري يتضمن انسحاباً إسرائيلياً جزئياً من مناطق داخل المنطقة العازلة في لبنان، على أن يحل الجيش اللبناني محل القوات الإسرائيلية في تلك المناطق”.
وكان “اليوم الأميركي الطويل” تحوّل إلى مواجهة مفتوحة حول جوهر القضايا المطروحة، وفي مقدمها نزع سلاح “حزب الله” والمناطق النموذجية. الوسيط الأميركي دفع باتجاه تثبيت مبدأ إنهاء حال العداء بالتوازي مع معالجة الملفات الأخرى، في حين أصر لبنان ميدانيًا على أن تبدأ التجربة في مناطق تحتلها إسرائيل حاليًا، فيما تريد إسرائيل أن يبدأ الانتشار التجريبي في مناطق لا توجد فيها، بالإضافة إلى آليات الانسحاب الإسرائيلي التدريجي من الجنوب. هنا تحديدًا، برز التشدد اللبناني الواضح، بإصرار مباشر من رئيس الجمهورية، على تثبيت مبدأ السيادة الكاملة، وضرورة الانسحاب الكامل، ورفض أي صياغة ملتبسة أو تنازل يمكن أن يمنح إسرائيل هامشًا لتكريس وقائع ميدانية أو سياسية جديدة.
وكانت الأجواء السلبية قد طغت على المفاوضات في يومها الثالث، وبدأت بتصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه لا انسحاب من لبنان، وتبعه وزير الدفاع يسرائيل كاتس ووزراء آخرون. ومنذ لحظة انعقاد جلسة اليوم الثالث، بدّد الوفد الإسرائيلي كل أجواء التفاؤل التي سيطرت على اليومين الأول والثاني، فتراجع عن المناطق النموذجية التجريبية، ومن ثم صعّد في موضوع إعلان النوايا، رافضًا الانسحاب، وطالب الجيش اللبناني بضرب «حزب الله» عسكريًا من دون ضمانات بالانسحاب أو تحقيق المطالب اللبنانية السيادية. وقد تدخّل الأميركيون مرات عدة لرأب الصدع، وظلوا يضغطون حتى تم الاتفاق بين الجانبين على توقيع اتفاق إعلان النوايا، ليعاد فجرا اتخاذ القرار بتمديد المفاوضات الى اليوم الجمعة.
واكدت مصادر مطلعة على المفاوضات في بيروت، أن العمل على «إعلان النوايا» لم يُنجز بعد، إذ لا تزال المداولات مستمرة حول المصطلحات والتعابير للوصول إلى صيغة نهائية توافقية.
وأضافت أن الوفد اللبناني يتمسك، خلال مناقشة «إعلان النوايا»، بالثوابت اللبنانية، وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، وانتشار الجيش اللبناني، وإعادة الأسرى، وإطلاق مسار إعادة إعمار المناطق المتضررة، بصفتها مرتكزات أساسية لأي تفاهم يمكن التوصل إليه.
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي