أعلن الجيش الإسرائيلي خفض حجم قواته المنتشرة في جنوب لبنان، في خطوة تعكس إعادة تنظيم للانتشار العسكري بعد أشهر من العمليات المتواصلة على الجبهة الشمالية.
وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن عدد الفرق العسكرية العاملة في جنوب لبنان انخفض من 5 فرق مع بداية العملية العسكرية إلى فرقتين فقط حالياً، هما الفرقة 91 والفرقة 36.
وأضافت أن الجيش الإسرائيلي نقل مسؤولية القطاع الغربي في جنوب لبنان من الفرقة 146 إلى الفرقة 91، في إطار عملية إعادة توزيع للمهام والانتشار الميداني.
كما أشارت الإذاعة إلى أن فرقة الاحتياط 146 أنهت مهمتها في جنوب لبنان بعد نحو 3 أشهر من تنفيذ عمليات وصفتها بالدفاعية والهجومية، ما أدى إلى تقليص عدد القوات العاملة من 5 فرق إلى فرقتين فقط.
ويأتي هذا التطور في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، ولا سيما في مناطق الشقيف ووادي السلوقي وعدد من القرى الجنوبية، حيث يواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات وعمليات ميدانية يقول إنها تستهدف مواقع وبنى تحتية تابعة لحزب الله.ويُنظر إلى تقليص عدد الفرق العسكرية على أنه مؤشر إلى انتقال الجيش الإسرائيلي من مرحلة الانتشار الواسع والعمليات المكثفة إلى مرحلة أكثر تركيزاً تعتمد على قوات أقل عدداً وأكثر تخصصاً، مع الإبقاء على القدرة العملياتية اللازمة للتعامل مع أي تطورات ميدانية على الجبهة.
وتُعد الفرقة 91 من أبرز التشكيلات العسكرية الإسرائيلية المسؤولة عن الجبهة اللبنانية، فيما تشارك الفرقة 36 في العمليات البرية والمهمات الهجومية داخل المناطق الحدودية. ويأتي استمرار عمل هاتين الفرقتين رغم سحب وحدات أخرى ليؤكد أن الجيش الإسرائيلي لا يزال يعتبر الجبهة الشمالية ساحة عمليات نشطة، حتى مع تقليص حجم قواته المنتشرة.
ويأتي هذا التحول بالتزامن مع الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومنع توسع المواجهة، في وقت تتواصل فيه الاتصالات الدبلوماسية والمفاوضات غير المباشرة المتعلقة بالوضع الأمني في جنوب لبنان، وسط مخاوف من أن يؤدي أي تصعيد جديد إلى نسف مسار التهدئة القائم.
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي