Icon News
في 31 مايو 2026، أُصيبت محطة زابوريجيا النووية — أكبر محطةٍ نووية في أوروبا — بطائرةٍ مسيرة استهدفت قاعة التوربينات في أحد الوحدات التشغيلية، مما أدّى إلى أضرارٍ طفيفة في الهيكل الخارجي للمبنى.
الوضع الفني
أكدت السلطات أنّ جميع أنظمة السلامة النووية تعمل بكامل طاقتها، وأنّه لم يُرصد أيّ تسرّب إشعاعي أو خللٍ تقني. بدأت فرق الصيانة والمهندسون بإجراء فحوصاتٍ فنية شاملة فور وقوع الحادث.
لكنّ هذا "الطمأنين" لا يُخفي حقيقةً مُرّة: المحطة تقع على خطّ النار المباشر بين روسيا وأوكرانيا منذ احتلالها من قبل القوات الروسية في مارس 2022، وتتعرّض باستمرارٍ لهجماتٍ متبادلة بين الطرفين.
سجلّ التهديدات
في 3 مايو 2026: استهدفت مسيّرة مختبر مراقبة الإشعاع الخارجي التابع للمحطة.
في فبراير 2026: أُصيب خطّ كهرباء احتياطي بقدرة 330 كيلوفولت، مما اضطر الطرفين إلى الاتفاق على هدنةٍ مؤقتة لإصلاحه.
في الفترة بين أكتوبر وفبراير: تعرّضت أوكرانيا لـ 21 موجة هجومٍ جوي استهدفت محطات التحويل الكهربائي، مما أدّى إلى انقطاعاتٍ متكررة للتيار الخارجي عن المحطات النووية.
في 31 يناير 2026: انقطاعٌ مفاجئ للتيار أدّى إلى تشغيل مولّدات الديزل الطارئة عبر البلاد.
تحذيرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية
حذّرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مراراً من أنّ الهجمات على البنية التحتية الكهربائية تُمثّل تهديداً مباشراً للسلامة النووية، وأنّ الاعتماد على مولّدات الديزل الطارئة — المصمّمة للاستخدام القصير المدى — كحلٍّ طويل الأمد أمرٌ غير مقبول.
في مايو 2026، أصدر مجلس محافظي الوكالة قراراً يُدين الهجمات على البنية التحتية الكهربائية، مؤكداً أنّها تُخالف "الركيزة الرابعة" من الركائز السبع الأساسية لضمان السلامة النووية خلال النزاعات المسلّحة.
لعبة الاتهامات
كالعادة، تتبادل موسكو وكييف الاتهامات. روسيا تحذّر من "عواقب كارثية" إذا تكرّرت الهجمات، بينما تنفي أوكرانيا المسؤولية وتُؤكد سياستها المناهضة لاستهداف المنشآت النووية.
لكنّ السؤال ليس "من فعلها"، بل "كيف نمنع تكرارها". فاللعب بالنار قرب مفاعلٍ نووي ليس مجرد "تكتيك عسكري"، بل جريمةٌ ضد الإنسانية بانتظار وقوعها.
إذا كان العالم قد تعلّم درس تشيرنوبل 1986، فلماذا يتفرّج على محطةٍ نوويةٍ تتعرّض للهجمات دون أن يفرض حمايةً دولية إلزامية؟ هل ننتظر كارثةً حقيقيةً لنتحرّك
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :