Icon News
في شمال ميانمار، حيث تسيطر جماعات متمردة على مناطق واسعة منذ انقلاب الجيش على الحكم المدني عام 2021، وقع انفجارٌ مدوٍّ راح ضحيته عشرات القتلى على الأقل. لكنّ المفاجأة — إن صحّ التعبير — أنّ الانفجار لم يكن نتيجة غارةٍ جوية أو هجومٍ عسكري من النظام، بل انفجارٌ عرضي لعبوات ناسفة كانت الجماعات المتمرّدة تخزّنها.
سياق الصراع الممتد
تعيش ميانمار حالةً من الفوضى المسلّحة منذ انقلاب 2021، ولم يعد هناك "جبهة واحدة" للصراع، بل تشتّتٌ مسلّحٌ يجعل كلّ شبرٍ من أراضي البلاد ساحةً محتملةً للموت. الجماعات المتمردة، التي تدّعي مقاومة النظام العسكري، تخزّن أسلحةً ومتفجراتٍ بطرقٍ عشوائية وغير آمنة، مما يجعل المدنيين — الذين تدّعي حمايتهم — ضحايا لها قبل أيّ طرفٍ آخر.
دلالات الحدث
أولاً: إنه إدانةٌ ضمنية لمنطق التسليح غير المنضبط. فاللجوء إلى السلاح كحلٍّ وحيد للصراع، دون تنظيمٍ أو ضوابط، يُنتج كوارث تفوق في فداحتها ما يُسببه الطرف المُعادي.
ثانياً: يُعيد هذا الانفجار إلى الأذهان أنّ ميانمار تعيش حرباً أهليةً متعددة الأطراف، حيث الجميع يخسر والمدنيون يدفعون الثمن دائماً.
ثالثاً: الصمت الدولي المُطبق. ففي الوقت الذي يتصدر فيه الملف الإيراني والأوكراني عناوين الأخبار، يموت الميانماريون بعيداً عن الأضواء، كأنّ دماءهم أقلّ ثمناً.
هل يمكن أن تبني "دولة" على أنقاض مدنيين قتلتهم عبواتك الناسفة؟ هذا السؤال يطرح نفسه على كلّ جماعةٍ مسلّحة تدّعي التحرير، لكنّها تُمارس الفوضى باسمه.
---
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :