افتتاحيات "الصحف" العربية الصادره اليوم السبت 23/05/2026

افتتاحيات

 

 

 

 

الأخبار: 

 
عون وسلام ومعهما الحكومة: صمت المريب بشأن العقوبات
 
كتبت "الأخبار" تقول:
 
حتى يوم أمس لم يكن قد صدر أيّ بيان عن رئاستَي الجمهورية والحكومة أو وزارة الخارجية بشأن العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على شخصيات مُنتخبة وعلى موظفين في الدولة. وإن كان الكل يرى أن هؤلاء استسلموا لفكرة أن الخارج هو المرجعية الفعلية، علماً أنهم الأكثر استهلاكاً لعبارات السيادة والقرار الوطني الحر ورفض الوصاية.
 
 
 
 
 
 
 
الأسوأ أنّ هذا الصمت لم يعد ناتجاً من خوف فقط، بل من اقتناع ضمني بأن لبنان لم يعد دولة أصلاً، بل أصبح كياناً تحت الوصاية الأميركية، لذا فلتتصرّف أميركا كما تشاء، ولتقرّر من هو المقبول ومن هو الممنوع ومن يجب عزله مالياً وسياسياً. أمّا السلطة اللبنانية، فدورها يقتصر على تنفيذ الإملاءات الأميركية وبالتالي لم تكلّف نفسها عناء مناقشة الأمر خلال جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت في بعبدا، بحجّة أن «الأجهزة الأمنية المعنية أصدرت بيانات واضحة بخصوص العقوبات، وبالتالي لا حاجة إلى تناولها» كما صرّح وزير الإعلام بول مرقص بعد انتهاء الجلسة!
 
 
 
 
 
 
 
وظلّت الأوساط السياسية والأمنية والعسكرية منشغلة بالعقوبات الأخيرة التي فرضتها واشنطن، خصوصاً أنها تجاوزت الحدود التقليدية التي كانت تحمي المؤسسات العسكرية والأمنية. وكشفت مصادر «الأخبار» أن «هذه الخطوة ليست منفردة، وأن المزيد من العقوبات سيأتي لاحقاً ضمن خطة مُتدرّجة. حيث تريد واشنطن استخدام هذه الأدوات لتعديل موازين القوى في لبنان، بالتزامن مع المفاوضات السياسية والعسكرية مع إسرائيل».
 
 
 
 
 
 
 
وقالت المصادر إن «خطة أميركية قيد البحث تناقش فكرة زيادة الضغط على كل اللبنانيين لإثارة الانقسام وتوسيع الفجوة بينهم»، خصوصاً أن «واشنطن وتل أبيب أصبحتا أكثر اقتناعاً بأن القوة العسكرية وحدها لا تكفي لحسم المعركة مع المقاومة، وأن الأمر بحاجة إلى عامل داخلي مساعد قد يكون تفجير البلد من الداخل».
 
 
 
 
 
 
 
وكانَ لافتاً موقف الرئيس السابق للحزب التقدّمي الاشتراكي وليد جنبلاط، الذي اعتبر أن ما يحصل هو بدعة، وكتب على صفحته في منصة «إكس»: «يُحكى عن لجنة سداسية من الجيش للتفاوض إلى جانب اللجنة السياسية، وهذا برأيي بدعة نحن بغنى عنها كوننا نثق بالمؤسسة العسكرية وبالثوابت المبنية على أساس اتفاق الهدنة والتمسك بالقرارات الدولية واتفاق الطائف».
 
 
 
 
 
 
 
ميدانياً، واصل العدو الإسرائيلي استهداف مناطق في الجنوب بوتيرة مرتفعة، طاولت دير قانون النهر وتبنين ومجدل زون والنبطية ومحيط صور ومناطق أخرى، فسقط عدد من الشهداء بينهم الصحافي أحمد الحريري.
 
 
 
بدورها واصلت المقاومة، تنفيذ عمليات ميدانية استهدفت مواقع وتجمّعات إسرائيلية، بينها استهداف منصة للقبة الحديدية وتجمّع لجنود داخل ثكنة برانيت بواسطة مُسيّرات «أبابيل».
 
 
 
 
 
 
 
وفي هذا السياق، كشفت صحيفة «معاريف» أن ما «يحدث يعيد إنتاج تجربة الحزام الأمني السابقة بصورة مختلفة». وبحسب الصحيفة، «عاد حزب الله إلى تكتيكات حرب الاستنزاف والكمائن والعمليات المحدودة التي تعتمد على استهداف نقاط الضعف لدى الجيش الإسرائيلي من دون الحاجة إلى انتشار واسع للقوات». ورأت أن «المنطقة الأمنية الجديدة لا تحقّق الهدف الذي أنشئت لأجله والمتمثّل بحماية مستوطنات الشمال».
 
 
 
 
النهار:
 
 رسائل العقوبات تدوي… ومخاوف من تصعيد وشيك
 
كتبت "النهار" تقول
 
نُقِلا عن مصادر أميركية أن الأنظار تتجه بشكل أساسي إلى تركيبة الوفد العسكري اللبناني الذي سيشارك في مفاوضات البنتاغون…
 
تثير التطورات المرتقبة في الأيام القليلة المقبلة مخاوف أوساط لبنانية مطلعة من دورة تصعيدية واسعة في الوضع الميداني في الجنوب في ظل تقديرات بان عطلة عيد الأضحى لن ترخي أي هدنة محتملة ومرجوة . ذلك انه في تقدير ومعطيات هذه الأوساط ان ذكرى ما يسمى "عيد التحرير والمقاومة" الاثنين المقبل في 25 أيار الذي يصادف إحياؤه مع تصعيد تداعيات الكارثة الحربية الجارية في الجنوب وعبره منذ 2 أذار الماضي، قد يشهد تصعيدا في عمليات "حزب الله" لتسجيل موقف "ميداني" ودعائي في الوقت نفسه، في حين لا تحتاج إسرائيل إلى ذرائع إضافية لتصعيد عملياتها وغاراتها ولتسجيل رسائل سياسية أيضا في اكثر من اتجاه.
 
 
 
كما ان الأوساط نفسها لا تستبعد فرضية التصعيد على خلفية عامل آخر هو اقتراب موعد المفاوضات الأمنية العسكرية بين لبنان وإسرائيل برعاية اميركا التي ستجري في البنتاغون في 29 من أيار الجاري بما قد يستبق ويواكب بتصعيد ميداني مماثل للتذكير برفض "حزب الله" المفاوضات المباشرة ولا سيما منها في الشق العسكري.
 
 
 
واما التطور الأبرز الذي ملأ المشهد الداخلي وطغى على ما عداه فتمثل في التداعيات المدوية لرزمة العقوبات الأميركية الأخيرة التي طاولت نوابا ومسؤولين سياسيين وأمنيين في "حزب الله" وحركة "أمل" والسفير الإيراني المعلقة مهمته في بيروت واثنين من ضباط المخابرات في الأمن العام والجيش اللبناني. ووفق الانطباع الدقيق الذي ترسخ لدى المعنيين حيال هذه العقوبات فإنها تعتبر تطورا استثنائيا يحمل دلالات غير مسبوقة لجهة استهدافها للمرة الأولى البنية الأمنية العسكرية التي يتكئ اليها حزب الله في مؤسسات الدولة العميقة ، أي ان الاميركيين اقتحموا المحرمة الأساسية التي طالما تجنبوها في السابق في الأجهزة الأمنية والجيش . وهذا تطور ينذر بالاتساع اذ ترددت معلومات وتقارير عن امتلاك الجانب الأميركي عشرات الأسماء المرشحة لان تشملها دفعات مقبلة من العقوبات بما يكشف رفع السقف والحماية عن محرمة تناول تورط محتمل لعسكريين وضباط في تسهيل مهمات "حزب الله" والتعاون معه . كما ان الدلالة الأقوى التي لا تقل أهمية عن الأولى تتمثل في الاستهداف الأشد إشارة إلى نفاد صبر الإدارة الأميركية من أداء رئيس مجلس النواب نبيه بري في تغطيته لـ"حزب الله " ومشاركته الكثير بما بات معه الوصول إلى بري نفسه بالعقوبات امراً محتملاً جداً.
 
 
 
ونقل عن مصادر أميركية ان الأنظار تتجه بشكل أساسي إلى تركيبة الوفد العسكري اللبناني الذي سيشارك في مفاوضات البنتاغون وان الرسالة التي وصلت بشكل مباشر إلى الجانب اللبناني واضحة جدا بان لا ترسلوا أشخاصا لديهم أي ارتباط او تنسيق او غطاء سياسي لحزب الله لان المفاوضات العسكرية ستفشل قبل ان تبدأ وهذا الامر يعتبر خطا احمر . ولفتت هذه المصادر كما نسب إليها إلى ان بعض الشخصيات التي تساهم في صياغة البيانات داخل المؤسسة العسكرية وتحديدا مكتب التوجيه في قيادة الجيش باتت موضع تدقيق داخل واشنطن إذا كان لديها ارتباط او كانت مقربة من حزب الله . كما لفتت إلى ان استخدام عبارة عرقلة السلام في النص الأخير للإعلان عن العقوبات يعد إشارة واضحة إلى ان أي طرف لبناني او إقليمي قد يتهم لاحقا بتعطيل مسار التفاوض او ملف نزع السلاح قد يصبح هدفا لعقوبات إضافية.
 
 
 
وهذا التطور تسارعت في شأنه الاتصالات امس وطلب وزير الداخلية أحمد الحجار من المدير العام للأمن العام اجراء التحقيقات اللازمة في أي مخالفات تخص الضباط إن وُجِدت، وأصدرت قيادة الجيش بيانا دافعت فيه عن الضباط والعناصر وقتلت "أنّ جميع ضباط المؤسسة العسكرية وعناصرها يؤدون مهماتهم الوطنية بكل احتراف ومسؤولية وانضباط، ووفق القرارات والتوجيهات الصادرة عن قيادة الجيش.كما تشدد القيادة على أنّ ولاء العسكريين هو للمؤسسة العسكرية والوطن فقط، وأنهم يلتزمون تنفيذ واجباتهم الوطنية بعيدًا عن أي اعتبارات أو ضغوطات أخرى".
 
 
 
كذلك، صدر عن مكتب شؤون الإعلام في المديرية العامة للأمن العام بيان مماثل دافع فيه عن ضباطها وعناصرها المديرية مجدداً "ثقتها الكاملة بضباطها وعناصرها، والتزامهم على أن ولاء منتسبيها ينحصر بالدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية، ويعملون بنزاهة وحياد تامين، بعيداً من أي إملاءات أو ضغوط خارجية، حرصاً على أمن الوطن ومصداقية المؤسسة. وفي إطار التزامها بمبدأ المساءلة، تؤكد المديرية أنه إذا ثبت قيام اي عسكري او موظف في الامن العام بتسريب اي معلومة إلى خارج المؤسسة، أو أي شخص آخر تثبت إدانته ،سيتعرض للمساءلة القانونية والقضائية العادلة، وفقاً لما تقتضيه القوانين والأنظمة العسكرية المرعية".
 
 
 
في المقابل صنفت "كتلة الوفاء للمقاومة" العقوبات الأخيرة بانها "المحاولة الأميركية الجديدة لترهيب المؤسَّسات الأمنية الرسمية باستهداف الضباط بالعقوبات هو اعتداء سافر على الدولة ومسٌّ بسيادتها لتقويض عمل مؤسساتها وللضغط عليها كي تنصاع لمشاريع الفتنة الأميركية"
 
 
 
بدورها، دانت وزارة الخارجية الإيرانية فرض الخزانة الأميركية عقوبات على سفير طهران المعين في لبنان، محمد رضا رؤوف شيباني، ونواب تابعين لـ"حزب الله" وحركة "أمل" في البرلمان.
 
 
 
في غضون ذلك انعقد مجلس الوزراء في بعبدا وعين العميد مازن بصبوص مديراً عاماً للنقل البحري والبري والقاضية هالة المولى مديرة عامة لوزارة الشؤون الاجتماعية ووئام أبو حمدان مديرًا عامًا لوزارة الصحة العامة وموريس قرقفي مديرًا عامًا للمنشآت النفطية.
 
 
 
وتابع مجلس الوزراء خلال الجلسة البحث في الأوضاع الراهنة، إلى جانب مناقشة بنود عادية أبرزها مشروع اتفاقية إنشاء لجنة عليا مشتركة بين حكومة الجمهورية اللبنانية وحكومة الجمهورية العربية السورية، إضافة إلى اقتراحات قوانين واردة من مجلس النواب، وفي مقدمها مشروع قانون الجنسية اللبنانية.
 
 
 
ميدانياً، تواصل التّصعيد جنوباً، حيث شن الطيران الاسرائيلي سلسلة غارات بمُسيرات استهدفت النبطية وحاروف والمنطقة الواقعة بين أنصار والزرارية وقانا ودير قانون ومجدل الزون وميفدون والحنية وتبنين والقليلة ودبعال وجويا والمنصوري ومحيط دوار كفرتبنيت. بالتزامن تعرضت اطراف المنصوري حي المشاع والحنية والقليلة جنوب صور لقصف مدفعي اسرائيلي. وقُتِل الشاب علي كحيل وجرح اثنان اخران في غارة للمسيرة الاسرائيلية استهدفت سيارة بيك اب كانوا يستقلونها وسط السوق التجاري في مدينة النبطية. واستهدفت غارة على طريق عام ديرقانون – برج رحال دراجة نارية عند منطقة المثلث ( برج رحال – ديرقانون النهر – العباسية )، وعند محاولة طواقم الاسعاف في جمعية "الرسالة" انقاذ سائق الدراجة، عاودت المسيرة واستهدفت الطاقم ما ادى الى مقتل 6 ضحايا، من بينهم مسعفان من "كشافة الرسالة" كانا يقومان بنقل الاصابات من الغارة الاولى و4 ضحايا مواطن لبناني وثلاثة سوريين بينهم طفلة . وفي وقت سابق، أدت غارة شنها الطيران الحربي ليل الخميس – الجمعة، على نقطة تمركز لـ "الهيئة الصحية الاسلامية" في بلدة حناويه – قضاء صور، الى سقوط 4 قتلى واصابة مسعفَين من الهيئة.
 
 
 
 
الديار: 
 
واشنطن تفاوض بالعقوبات… و«إسرائيل»تصعّد ميدانياً
 
رفض مُخابرات عربيّة ودوليّة الإفراج عن موقوفين إسلاميين
 
كتبت "الديار" تقول:
 
معادلة «لا حرب ولا سلم» بين اميركا وايران مستمرة، ولن يشهد الملف اي تطورات دراماتيكية، بالتزامن مع بدء التحضيرات الجدية النهائية «للمونديال» العالمي في كرة القدم، وانطلاقه في 11 حزيران على ارض الولايات المتحدة الاميركية حتى منتصف تموز. وسيلعب المنتخب الإيراني مبارياته في الولايات الاميركية، وقد ابلغ ترامب عبر مستشاريه هذا الامر الى المسؤولين الباكستانيين، كما سرب في بيروت، مؤكدا بان واشنطن لا تريد تصعيدا خلال «المونديال»، كونها تعلق آمالا كبيرة على هذا الحدث على كافة الصعد، وتحديدا الاقتصادية والشعبية، وصورة واشنطن في العالم.
 
وتؤكد مصادر متابعة ان القرار الاميركي بعدم اللجوء إلى التصعيد خلال «المونديال» يعطي وقتا اضافيا، لتكثيف الاتصالات دون ضغوطات بين الجانبين الاميركي والايراني برعاية باكستانية، وتصبح امكانية الوصول الى اتفاق أمرا ممكنا، في ضوء التسريبات الاخيرة من الصحف الاسرائيلية وقناة «العربية»، عن قرب الوصول الى مسودة اتفاق جديد قد يرضي الطرفين الاميركي والايراني.
 
 
 
العقوبات الاميركية
 
 
 
العقوبات الاميركية على السفير الإيراني محمد رضا شيباني ونواب من حزب الله وامنيين من حركة امل، يضعها الثنائي الشيعي في اطار استمرار الضغوطات الكبيرة على حزب الله وحركة امل، وعلى الدولة اللبنانية والرئيس بري وقيادة الجيش، قبل استئناف المفاوضات الامنية في 29 ايار والسياسية في 2و3 حزيران.
 
وقد استهدفت العقوبات نوابا في المجلس النيابي، ومن بينهم النائب حسن فضل الله الذي كلف مؤخرا بادارة الاتصالات مع الرئيس عون. كما طالت العقوبات ايضا النائب ابراهيم الموسوي، المسؤول المباشر عن اعلام حزب الله، واستهدفت ايضا الرئيس نبيه بري عبر احمد بعلبكي، الذي يطلق عليه «ظل الرئيس»، وكذلك المسؤول العسكري لحركة امل في الجنوب، الذي يقود المواجهات الى جانب حزب الله. كما شملت عسكريين في الخدمة، من بينهم مسؤول مخابرات الضاحية العقيد سامر حمادة، الذي تولى منصبه منذ 8 اشهر فقط، والمعروف انه اجرى 3 دورات تدريبية في اميركا، ونال المرتبة الاولى في دورة امر السرية.
 
 
 
 
رد قيادة الجيش
 
 
وقد ردت قيادة الجيش على القرار الاميركي، بالتأكيد على ان جميع ضباط المؤسسة العسكرية وعناصرها، يؤدون مهماتهم الوطنية بكل احتراف ومسؤولية وانضباط، وفق القرارات الصادرة عن قيادة الجيش. وشددت على ان ولاء العسكريين هو للمؤسسة والوطن فقط.
 
 
هذا، وحيا قائد الجيش العماد رودولف هيكل اللبنانيين بعيد المقاومة والتحرير، واشار الى ان التطاول والتشكيك بعمل الجيش من هنا وهناك، لا يخدم الا أعداء لبنان، مؤكدا ان الأمل كبير في استعادة كل شبر من ارضنا المحتلة.
 
العقوبات لا يمكن وضعها حسب الثنائي، الا في اطار الرسائل الى جميع إلمسؤولين في الدولة والدوائر الرسمية والخاصة، وعنوانها: ممنوع التعامل او التواصل مع حزب الله او التقرب منه، ومن يخالف القرار سيحاسب». ويبقى الاخطر ان جميع المشمولين بالعقوبات هم من الطائفة الشيعية.
 
والسؤال المطروح: هل بدأ القرار بعزل الشيعة في لبنان، وصولا الى تهجيرهم النهائي من الجنوب وكل مفاصل الدولة ؟ اللافت ان قيادات لبنانية حذرت من هذا النهج منذ فترة، حيث اكد وليد جنبلاط «الرفض القاطع لعزل الشيعة».
 
 
وتبقى الخطورة ما اعلنه الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية عند اعلان الاسماء على قناة «الجزيرة»، بان على «الدولة مواجهة حزب الله والا الحرب الاهلية».
 
وتتهم المصادر عينها الإدارة الأميركية باضعاف الموقف الرسمي اللبناني، من خلال عدم الضغط على «اسرائيل» لتثبيت وقف اطلاق النار.
 
 
الاوضاع الداخلية خطيرة جدا، مع تأكيد الثنائي بان هناك عقوبات جديدة ستصدر قبل كل جولة من المفاوضات، دون اسقاط العودة الى الاغتيالات في الضاحية الجنوبية، لكنها لن تبدل شيئا في عمل حزب الله، واساليب المواجهة مع قوات الاحتلال، دون اغفال المأزق العسكري الاسرائيلي، مع ارتفاع الخسائر البشرية جراء المسيرات الانقضاضية «والكورنيت المتطور» و«الكاتيوشا» ومدافع الهاون «60». وهذا الامر قد يدفع «الاسرائيلي» الى التفتيش عن مخارج، دون اغفال الهروب الى الامام واحتلال مناطق جديدة.
 
 
 
 
 
 
 
العدو يواصل اعتداءاته
 
 
 
جنوبا، يواصل العدو الاسرائيلي اعتداءاته، حيث ادت عشرات الغارات امس الى سقوط 10 شهداء بينهم 6 مسعفين، فيما جرت مواجهات عنيفة بعد المحاولات الاسرائيلية التقدم نحو بلدة حداثا وقلعة الشقيف من زوطر الغربية والشرقية، واعترف جيش العدو بأصابة 6 من عناصره بينهم ضابط.
 
 
 
 
 
 
 
مجلس الوزراء
 
 
 
اشار وزير الاعلام بول مرقص خلال تلاوته مقررات مجلس الوزراء، الى ان الأجهزة المعنية اصدرت بيانات توضيحية عن العقوبات الاميركية ، وهو كوزير للاعلام ينقل مواقف الرئيسين خلال الجلسة، واشار الى ان الرئيس عون اشاد بالوفد اللبناني المفاوض وصلابته، اما بالنسبة للتعيينات فقد نجحت الاتصالات في اقرار بعضها، بعد إزالة التحفظات والاعتراضات من قبل وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، على اسم القاضي هالة المولى المدعومة من الثنائي الشيعي، لتولي منصب المديرة العامة لوزارة الشؤون الاجتماعية. وادى ذلك الى اقرار باقي التعيينات، التي رست على «الاشتراكي» وئام ابو حمدان مديرا عاما لوزارة الصحة، وموريس قرقفي المقرب من سليمان فرنجية والنائب السابق هادي حبيش، لتولي المدير العام للمنشات النفطية .
 
 
 
 
 
 
 
كما تم تعيين العميد مازن بصبوص مديرا عاما للنقل البحري والبري، وتم تأجيل تعيين محافظ جديد للنبطية، بانتظار التوافق على الاسم ومدير عام الاستثمار، كما جرى تعيين مجالس إدارات مصالح المياه في بيروت وجبل لبنان والجنوب والبقاع والشمال، فيما اكدت وزير التربية على اجراء الامتحانات الرسمية.
 
 
 
 
 
 
 
الموقوفون الاسلاميون
 
 
 
لا خلاف على العفو العام بين القوى السياسية اللبنانية، واول من طرحه الرئيس الشهيد رفيق الحريري حسب متابعين قانونيين للملف، لكنه اصطدم برفض أجهزة امنية عربية ودولية الافراج عن 17 معتقلا يصنفون بالإرهابيين الخطرين، ولديهم ملفات تتجاوز الاراضي اللبنانية وهم من جنسيات مختلفة.
 
 
 
 
 
 
 
وقد تجددت المطالبات بالعفو العام في كل الحكومات، التي ترأسها فؤاد السنيورة وتمام سلام ونجيب ميقاتي وحسان ذياب وسعد الحريري، ولم يكتب لها النجاح، بعد ان اصطدم المشروع باستمرار الرفض المخابراتي العربي والدولي الافراج عن عدد من المعتقلين الاسلاميين.
 
 
 
 
 
 
 
وقد تم إضافة اسماء جديدة اثر احداث الشيخ أحمد الاسير في صيدا وطربلس وشاكر العبسي في نهر البارد، كما تقدمت السيدة بهية الحريري بمشروع قانون عام 1920 يتضمن العفو العام عن المساجين وسقط للأسباب عينها.
قانون العفو جمد حاليا، ورفض الجيش الافراج عن عدد من الموقوفين مغطى عربيا ودوليا ومن الرئيس جوزاف عون، الذي يربط التوقيع وعدم رد المشروع بموافقة الجيش. وتؤكد المعلومات ان سوريا ضغطت للافراج عن بعض الأسماء غير المشمولة بالعفو، وكان الجواب الرفض وتجاوز الموضوع.
 
 
اللواء:
 
تعليمات حاسمة للوفد العسكري: وقف النار أولوية الأولويات
 
المؤسَّسات الأمنية تحمي الضابطَيْن.. والعقوبات بين الرسائل وأزيز القصف والقنابل
 
كتبت "اللواء" تقول:
 
بقيت العقوبات الأميركية على نواب حزب الله وقياديَّين اثنين من حركة «أمل» وضابطين أحدهما في الجيش اللبناني والآخر في جهاز الأمن العام، في دائرة الاهتمام الداخلي، ليس فقط لفحص نتائجه المباشرة، بل لإستخلاص ما يمكن أن يؤشر إليه في مرحلة عاصفة بالمتغيرات والتموضعات، في المنطقة ومنها لبنان، بطبيعة الحال.
 
وفي حين اكتفت الحكومة بما صدر عن الأجهزة الرسمية المعنية من بيانات أوضحت خلالها موقفها من العقوبات الأميركية على ضابطين في الجيش والأمن العام، استأثرت الخطوة الأميركية باهتمام واسع، من الجهات المعنية وغير المعنية.
 
واكتفى وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار بالكشف أنه طلب من المدير العام للأمن العام إجراء تحقيقات في أي مخالفات تتعلق بالعقوبات الأميركية، واتخاذ الاجراءات اللازمة عند ثبوتها.
 
 
 
وأوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ «اللواء» ان مجلس الوزراء تفادى الخوض في موضوع العقوبات الأميركية على سياسيين وامنيين منعا لأي نقاشات وردود فعل من شأنها ان تنعكس سلبا على الجو العام المرتبط بالتفاوض مع العلم ان ما صدر من بيانات عن امنيين وغيرهم كان واضحا.
 
 
 
وقالت المصادر ان هذه العقوبات تتطلب التوقف عندها في سياق معرفة التوجه الأميركي والرسائل وراء ذلك، ما يضطر على الدولة اللبنانية اعادة النظر ببعض الأمور لأن الهدف من هذه العقوبات التأثير على التوازنات السياسية والأمنية في البلاد والضغط قبيل انطلاق المسار الأمني للمفاوضات.
 
 
 
وفي المقابل، رأت اوساط مراقبة ان عدم تطرُّق الحكومة الى ملف بهذا الحجم يطرح اكثر من سؤال عن سبب ذلك، فهل ان المعطيات لديها غائبة او انها تريد انجاح المفاوضات المقبلة، لافتة الى انها تركت الرد للمعنيين من الأجهزة الأمنية.
 
 
 
وفي ملف المفاوضات، أشاد الرئيس جوزاف عون بأداء الوفد المفاوض الذي وصفه «بالجبار» و«الصلب» لافتاً إلى تفهم أميركي للموقف اللبناني، متوقعاً «مزيداً من التطورات الإيجابية» مع نهاية الشهر الحالي، في إشارة إلى إجتماع يوم الجمعة المقبل في البنتاغون.
 
وأكد الرئيس عون أمام الوزراء أن مطلب لبنان الأساسي وقف اطلاق النار..
 
 
 
وتحدث، في مجلس الوزراء، الرئيس نواف سلام عن زيارته الى دمشق، مشيداً باللقاء مع الرئيس السوري أحمد الشرع، مؤكداً العمل على إرساء العلاقة مع سوريا على مبدأ العلاقة من دولة الى دولة، وأنه بادر الى طلب إنهاء المجلس الأعلى اللبناني – السوري غبر مشروع قانون بات في مجلس النواب.
 
وكشف سلام عن تقدم سريع في ملف الربط الكهربائي «من أو عبر سوريا»، مشيراً إلى تواصل يومي بين وزير الطاقة والمياه والجانب السوري، كما تحدث عن تنسيق قائم بين وزير الأشغال العامة والنقل والمسؤولين السوريين في ملفات المعابر ومرور الشاحنات.
 
 
 
وفي سياق متصل، أعلن أنه «قد نشهد قريباً ولادة مجلس الأعمال اللبناني – السوري المشترك»، على أن تعقد جلسته الأولى أواخر شهر حزيران المقبل، بإشراف وزير الاقتصاد والتجارة.
 
 
 
وكان مجلس الوزراء عقد جلسة عادية في بعبدا، برئاسة الرئيس عون وحضور الرئيس سلام والوزراء، فأقر معظم البنود المؤلفة من 50 بنداً، كما أقر بتعيينات في وظائف الفئة الأولى، وكذلك تعيين أعضاء مجالس ادارة مؤسسات المياه في بيروت والمناطق (راجع ص1).
 
 
 
وانشغل لبنان امس بالعقوبات الاميركية التي فرضت على ضابطين في الجيش اللبناني والامن العام بتهمة «تسريب معلومات استخباراتية لحزب الله»، اضافة الى نواب في حزب الله والمسؤول الامني لحركة امل احمد البعلبكي، في رسالتين واضحتين قبيل مفاوضات الوفود العسكرية يومي 29 و30 ايار الحالي، الاولى لرئيس مجلس النواب نبيه بري لفك الارتباط مع حزب الله والموافقة على التفاوض المباشر، والثانية للمؤسسة العسكرية التي سيشارك منها ضباط في اجتماعات البنتاغون المخصصة للمسار الامني، عدا المديرية العامة للامن العام، ما استدعى ردودا وتوضيحات من المؤسستين الامنيتين الاكثر نشاطاً وفعالية لحفظ امن البلد، عدا بيانا حركة امل وحزب الله والمفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان ونائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ علي الخطيب وغيرهم الرافضة للإتهامات والعقوبات واهدافها.
 
 
 
وافادت قناة «الجديد» من بيروت وواشطن، ان الجيش لن يتخذ اي إجراء بحق الضابط المستهدف بالعقوبات لانه يلتزم قرار القيادة وثوابتها الوطنية. كما لم يصل الى قيادة الجيش اي طلب اميركي لتشكيل لواء خاص من الجيش بهدف التفرغ لنزع سلاح حزب الله مع تاكيد رفض تشكيل مثل هذا اللواء لان لا ألوية خاصة للجيش لا سيما اذا كانت ذات طابع طائفي من لون واحد.
 
 
 
اضافت: أن البنود التي سيحملها الوفد العسكري اللبناني إلى البنتاغون تنطلق من توجيهات تقنية محددة، تبدأ بالمطالبة بالالتزام الفعلي بوقف إطلاق النار، إضافة إلى طرح ملف الانسحاب الإسرائيلي. وأن جواب الوفد اللبناني في "البنتاغون" بشأن مطلب نزع سلاح "حزب الله" سيكون على قاعدة أن تتوقف الاعتداءات الإسرائيلية أولاً، لكي يتمكن الجيش من تنفيذ عمله واستكمال خطته.
 
 
 
وفي السياق نفسه، نقل مراسل "الجديد" في واشنطن أن العقوبات قد تتوسع لتطال شبكات دعم" غير حزبية وأفراداً إضافيين، بعضهم من حملة الجنسية الأميركية.كما أشار إلى تشديد أميركي في التدقيق بالتحويلات المالية، لا سيما تلك المرتبطة بالشركات والوسطاء المتهمين بتسهيل تمويل حزب الله.
 
 
 
وجاء توقيت العقوبات في اطار الضغوط الاميركية على لبنان للذهاب الى المفاوضات حسب الاجندة الاميركية، فيما تتواصل الاتصالات مع الجانب الاميركي لتنفيذ وقف اطلاق النار من قبل الاحتلال قبيل الاجتماع العسكري. ويبدو انها لم تتوصل بعد الى اي نتيجة قبل تنفيذ الطلبات الاميركية – الاسرائيلية بوقف حزب الله عملياته التي تصيب الجيش الاسرائيلي يوميا بخسائر كبيرة بشريا وفي المعدات والاليات. على ان يرأس الوفد العسكري اللبناني مدير العمليات في الجيش العميد جورج رزق الله ويضم بين 5 او 6 ضباط من مختلف الاختصاصات.
 
 
 
وقالت قيادة الجيش – حول اتهام مخابرات الضاحية الجنوبية العميد سامر عدنان حمادة، ، مشيرة اولاً الى أنه لم يجرِ تبليغ قيادة الجيش من خلال قنوات التواصل المعتمَدة، وقالت :تؤكد القيادة أنّ جميع ضباط المؤسسة العسكرية وعناصرها يؤدون مهماتهم الوطنية بكل احتراف ومسؤولية وانضباط، ووفق القرارات والتوجيهات الصادرة عن قيادة الجيش.كما تشدد القيادة على أنّ ولاء العسكريين هو للمؤسسة العسكرية والوطن فقط.
 
 
 
وجاء في بيان للأمن العام بيان حول اتهام العميد خطار ناصر الدين: اكدت فيه «ثقتها الكاملة بضباطها وعناصرها، والتزامهم الصارم بالقوانين والأنظمة، وتفانيهم في أداء واجباتهم الوطنية بأعلى درجات الاحترافية والمسؤولية. كما شددت على أن ولاء منتسبيها ينحصر بالدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية، ويعملون بنزاهة وحياد تامين، بعيداً من أي إملاءات أو ضغوط خارجية، حرصاً على أمن الوطن ومصداقية المؤسسة». وقالت: في إطار التزامها بمبدأ المساءلة، تؤكد المديرية أنه إذا ثبت قيام اي عسكري او موظف في الامن العام بتسريب اي معلومة إلى خارج المؤسسة، أو أي شخص آخر تثبت إدانته سيتعرض للمساءلة القانونية والقضائية العادلة.
 
 
 
ودانت كتلة الوفاء للمقاومة بشدة «اعتداء الإدارة الأميركية على سيادة بلدنا من خلال قرارها الجائر بفرض عقوبات على نواب في الكتلة وعلى مسؤولين من حركة أمل وحزب الله وضباط في الجيش والأمن العام وعلى السفير الإيراني في لبنان».واكدت في بيانها أن «القرار الأميركي لن يُثني نوابنا عن مواصلة دورهم التشريعي والرقابي ولا عن التعبير عن تطلعات شعبنا وحمل أمانة دماء شهدائه وسيبقى صوتهم صوتًا للمقاومة من أجل تحرير الأرض والدفاع عن الوطن وحمايته وبناء الدولة».
 
قراءة حزب الله
 
 
 
والسؤال كيف قرأ حزب الله إدراج نواب منه على لائحة عقوبات الخزانة الأميركية؟
 
عدا عن العتب الشديد على الرئيس جوزاف عون، إزاء ما تصفه مصادر الحزب بـ صمت السلطة حيال «التدخل الأميركي السافر في السيادة اللبنانية» والحزب يتحدث عن رسالتين: ترهيب الضباط المشاركين في الوفد اللبناني الى المفاوضات.
 
 
 
والرسالة الثانية تهدف الى الضغط على الرئيس نبيه بري لقبول مسار المفاوضات المباشرة مع اسرائيل.
 
 
 
وحسب معلومات «اللواء» فإن واشنطن تستعد لادراج شخصيات سياسة وأمنية وإعلامية واقتصادية ودبلوماسية على لوائح عقوبات الخزانة الأميركية، وهؤلاء هم من الحلقة الضيقة جداً، والمحيطة بالرئيس بري.
 
 
 
وفي نداء إلى «أهل المقاومة وأبطالها» أكد رئيس كتلة الوفاء والمقاومة النائب محمد رعد بالمضي في المقاومة وقال: فعلى عهدكم بنا يا أهلنا، وعلى أملكم فينا، ثابتون في مواجهة الاحتلال والعدوان المجرم على بلادنا، لقد وَتَدْنا في الأرض أقدامنا وأَعَرْنا الله جماجمنا، نبذلُ في سبيل رضاه كلّ وجودنا.
 
ولمناسبة عيد المقاومة والتحرير، وجه قائد الجيش العماد رودولوف هيكل أمر اليوم الى العسكريين فقال: تَمَسّكوا برسالتكم وحافظوا على معنوياتكم وجهوزيتكم الدائمة، وكونوا على ثقة بأنّ السلم الأهلي والوحدة الوطنية هما السلاح الأقوى لحماية لبنان واستقراره، وذلك يتحقق بفضل ثبات الجيش وعزيمته. أمّا التطاول على المؤسسة والتشكيك بدورها من هنا أو هناك، تارة بالتشهير والاتهامات بالتقصير، وتارة عبر الشائعات الطائفية والمناطقية والافتراءات الباطلة التي تخدم أعداء لبنان، فلن يثنيها عن الاستمرار في أداء واجبها. رسالتنا واضحة: سيكون الجيش السد المنيع في وجه المؤامرات التي تدفع نحو زعزعة الاستقرار الداخلي والسلم الأهلي، وسيبقى الجيش بفضل ثبات عسكرييه وتضحيات شهدائه وجرحاه، قويًّا متماسكًا، حارسًا للوحدة الوطنية.
 
الوضع الميداني 5 شهداء وغارات وردّ على الانتهاكات
 
ميدانياً، حوّل العدوان الاسرائيلي المتمادي المسعفين وسياراتهم الى أكوام متناثرة، تماماً كما حصل في استهداف مسعفي الرسالة الاسلامية في بلدة دير قانون ، وبلدة حناويه (الهيئة الصحية الاسلامية)، مما إدى الى سقوط 6 شهداء، كما سقط شهيد ليلاً هو هادي شحرور في ميس الجبل.
 
 
 
وليلاً شنت الطائرات الاسرائيية غارات على بلدات المنصوري وتولين.
 
 
 
كما شنت غارة على بلدة برج رحال، بعد انذار وجه إليها.
 
 
 
كما شن الاحتلال غارة على منطقة الحافور بين صديقين وقانا، أدت إلى سقوط 3 اصابات.وغارة على بيك آب في سوق مدينة النبطية ما ادى الى استشهاد الشاب علي كحيل وجرح اثنين اخرين بجروح.
 
 
 
وإرتقى 4 شهداء واصيب جريحان في غارة معادية ليلا على نقطة تمركز لـ «الهيئة الصحية الاسلامية» في حناويه.
 
 
 
الى ذلك اعلنت وزارة الصحة: عن سقوط 9 جرحى في مستشفى تبنين نتيجة العدوان المتمادي امس، بينهم 7 من موظفي المستشفى و5 سيدات.
 
 
 
وقال حزب الله: استهدفنا بمسيَّرة لجيش الاحتلال في العديسة، وكذلك استهدفت مسيَّرة انقضاضية موقع المرج الاسرائيي، وقصفته بصاروخ ثقيل، كما استهدف حزب الله ميركافا في بلدة مركبا.
 
 
 
وليلاً، وجَّه الجيش الاسرائيلي انذارين الى سكان مبنيين في صور
 
 
 
 
 
الشرق الأوسط:
 
العقوبات الأميركية: رسالة إلى «الدولة العميقة» في لبنان قبل اجتماع واشنطن الأمني
 
الجيش والأمن العام يؤكدان «الثقة» بضباط المؤسستين
 
كتبت "الشرق الأوسط " تقول:
 
لم تكن العقوبات الأخيرة التي فرضتها الخزانة الأميركية على شخصيات لبنانية وإيرانية مرتبطة بـ«حزب الله»، مجرد خطوة سياسية على غرار القرارات السابقة المماثلة، بل بدت أقرب إلى رسالة مباشرة للدولة اللبنانية ومؤسساتها الأمنية والعسكرية، عشية الاجتماع الأمني المرتقب في واشنطن في 29 مايو (أيار) الحالي، والذي يُنتظر أن يتناول مستقبل الوضع الأمني في الجنوب، ودور الدولة اللبنانية في ضبط السلاح غير الشرعي.
 
فالعقوبات التي أعلنتها وزارة الخزانة الأميركية حملت تطوراً لافتاً تمثل للمرة الأولى استهداف ضباط عاملين في مؤسسات أمنية رسمية، بما عكس انتقال واشنطن من مرحلة الضغط على «حزب الله» وحلفائه السياسيين إلى مرحلة توجيه إنذار مباشر إلى المؤسسات الرسمية نفسها، وتحذير من أي تهاون أو تعطيل في تنفيذ القرارات الحكومية والأمنية.
 
وفيما لم يعلن أي موقف رسمي لبناني، اكتفت مصادر وزارية بالقول لـ«الشرق الأوسط» إن توقيت هذه العقوبات «يثير علامة استفهام لا سيما أنه لم يكن هناك أي مناخ يشير إلى خطوة كهذه، لكن للخزانة الأميركية اعتباراتها»، مشيرة إلى أن «هذه العقوبات من شأنها أن تنعكس سلباً على مسار المفاوضات».
 
 
الرسالة الأميركية: القرار السياسي لا يكفي… المطلوب التنفيذ
 
 
 
وكان لافتاً إصدار العقوبات قبل أيام قليلة من الاجتماع الأمني اللبناني – الأميركي في واشنطن، وفي وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية على لبنان لتنفيذ التزاماته المرتبطة بحصر السلاح بيد الدولة.
 
 
ومن خلال استهداف ضباط في الجيش والأمن العام، أرادت واشنطن القول إن المشكلة بالنسبة إليها لم تعد مرتبطة فقط بوجود قرار سياسي داخل الحكومة اللبنانية، بل بمدى قدرة المؤسسات التنفيذية والأمنية على تطبيق هذا القرار عملياً. ويقول رئيس «مركز المشرق للشؤون الاستراتيجية» الدكتور سامي نادر، إن العقوبات تستهدف ما وصفه بـ«الدولة العميقة» داخل المؤسسات اللبنانية، مشيراً إلى أن المشكلة بالنسبة إلى واشنطن لم تعد مرتبطة بوجود قرار سياسي فقط، بل بغياب التنفيذ الفعلي لهذا القرار داخل الإدارات والمؤسسات الأمنية والعسكرية.
 
ورأى نادر في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن الولايات المتحدة تعطي من خلال العقوبات إشارة واضحة بأنها تعتبر أن الحكومة اللبنانية اتخذت في مراحل معينة قرارات مرتبطة بتنفيذ التزاماتها الأمنية وسلاح «حزب الله»، كما أن الجيش اللبناني وضع خططاً وآليات تنفيذ، إلا أن هذه القرارات – بحسب القراءة الأميركية – تصطدم داخل بعض مفاصل الدولة بجهات تعمل على تعطيل التنفيذ أو إبطائه، ما يسمح باستمرار نفوذ «حزب الله» داخل المؤسسات الرسمية.
 
 
وأشار نادر إلى أن أهمية العقوبات تكمن في أنها لا تستهدف فقط البيئة السياسية للحزب، بل تنتقل إلى اتهام مباشر بوجود نفوذ داخل سلاسل القرار الأمني والعسكري، معتبراً أن واشنطن تقول عملياً إن المشكلة لم تعد في اتخاذ القرار داخل مجلس الوزراء، بل فيما يحدث بعد صدور القرار، أي عند انتقاله إلى الأجهزة التنفيذية والأمنية المكلفة بتطبيقه.
 
وأضاف نادر «أن استهداف ضباط رسميين للمرة الأولى يحمل دلالة سياسية وأمنية كبيرة؛ لأنه يعكس اقتناعاً أميركياً بأن هناك داخل بعض المؤسسات من يعيق تنفيذ المهمات المرتبطة بضبط الوضع الأمني أو تطبيق القرارات الحكومية.
 
وبذلك، تأتي هذه العقوبات بوصفها جزءاً من مسار أميركي تصاعدي يهدف إلى رفع مستوى الضغط على لبنان الرسمي قبل الاجتماع الأمني في واشنطن، «لتحرير آلية التنفيذ»، وفق نادر، وفي محاولة لدفع الدولة اللبنانية إلى تقديم التزامات أوضح بشأن تطبيق القرارات والتعامل «مع ملف سلاح (حزب الله)».
 
 
تفاصيل العقوبات: ضباط ونواب والسفير الإيراني
 
 
وشملت العقوبات السفير الإيراني في بيروت محمد رضا شيباني، ونواب «حزب الله» حسن فضل الله، وإبراهيم الموسوي، وحسين الحاج حسن، إضافة إلى الوزير السابق محمد فنيش.
 
كما طالت شخصيتين بارزتين في حركة «أمل»، هما أحمد بعلبكي وعلي الصفاوي، إلى جانب رئيس دائرة الأمن القومي في المديرية العامة للأمن العام العميد خطار ناصر الدين، ورئيس فرع الضاحية الجنوبية في مديرية المخابرات في الجيش اللبناني العقيد سامر حمادة.
 
 
وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن الأشخاص المستهدفين «متغلغلون في البرلمان والجيش والأجهزة الأمنية اللبنانية»، ويتهمون بالعمل على الحفاظ على نفوذ «حزب الله» داخل مؤسسات الدولة وعرقلة مسار السلام.
 
أما وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت فأكد أن «(حزب الله) منظمة إرهابية ويجب نزع سلاحها بالكامل»، مشدداً على أن واشنطن ستواصل استهداف المسؤولين الذين «يمكّنون الحزب من مواصلة حملته العنيفة وعرقلة السلام الدائم».
 
 
 
وفي موازاة العقوبات، أعلنت الخارجية الأميركية تخصيص مكافأة تصل إلى عشرة ملايين دولار مقابل معلومات تؤدي إلى تعطيل الآليات المالية للحزب، في مؤشر لتشديد واشنطن الضغوط السياسية والمالية والأمنية في المرحلة المقبلة.
 
رد المؤسسة العسكرية والأمن العام: تأكيد الولاء للدولة
 
 
 
في مقابل الاتهامات الأميركية، سارع الجيش اللبناني والأمن العام إلى الرد عبر بيانات، مؤكدَين أن «الولاء هو للمؤسسة والوطن».
 
 
وأكدت قيادة الجيش أن جميع الضباط والعسكريين «يؤدون مهماتهم الوطنية بكل احتراف ومسؤولية»، مشددة على أن ولاءهم «للمؤسسة العسكرية والوطن فقط»، وأنهم يلتزمون بتنفيذ واجباتهم بعيداً من أي ضغوط أو اعتبارات أخرى.
 
 
بدورها، أكدت المديرية العامة للأمن العام ثقتها الكاملة بضباطها وعناصرها، مشددة على التزامهم بالقوانين والأنظمة والعمل «بعيداً من أي إملاءات أو ضغوط خارجية»، مع التأكيد في الوقت نفسه أن أي مخالفة مثبتة ستخضع للمساءلة القانونية والقضائية.
 
«حزب الله» و«أمل»: العقوبات «ترهيب» وضغط على الدولة
 
 
في المقابل، اعتبر «حزب الله» أن العقوبات «محاولة ترهيب أميركية للشعب اللبناني واعتداء على سيادة الدولة ومؤسساتها الأمنية».
 
وأكد الحزب أن العقوبات «لن تؤثر على خياراته»، معتبراً أن استهداف ضباط رسميين يشكل «محاولة مكشوفة لإخضاع المؤسسات الأمنية لشروط الوصاية الأميركية».
 
 
أما حركة «أمل» فقالت إن العقوبات التي طالت شخصيات محسوبة عليها «غير مقبولة وغير مبررة»، معتبرة أنها تستهدف دور الحركة السياسي وموقعها داخل الدولة.
 
 
كذلك دانت كتلة «حزب الله» النيابية العقوبات على النواب والضباط، واعتبرت أنها تدخل مباشر في الشؤون اللبنانية ومحاولة للضغط على مؤسسات الدولة الرسمية ودفعها إلى الانصياع للمطالب الأميركية.
 
 
الأنباء:
 
قبيل جولات التفاوض المقبلة.. جنبلاط يُذكّر بالثوابت: اتفاقا الهدنة والطائف والقرارات الدولية
 
كتبت "الأنباء " تقول:
 
فيما تواصل إسرائيل حربها المدمرة على لبنان، وزيادة بنك استهدافاتها ضد فرق الإسعاف والدفاع المدني، ما أدى الى سقوط المزيد من الشهداء المسعفين، وفي وقت ينشغل فيه المسؤولون بتشكيل الوفد العسكري المشارك في اجتماع البنتاغون المرتقب في واشنطن في 29 الجاري، والذي سيضم ضباطاً لبنانيين وإسرائيليين بحضور وزير الدفاع الأميركي ومسؤولين عسكريين أميركيين، انتقد الرئيس وليد جنبلاط تشكيل لجنة "سداسية" من ضباط يمثّلون الطوائف الست، معتبراً أنّ لبنان في غنى عن ذلك، لأنّنا "نثق بالمؤسسة العسكرية وبالثوابت المبنية على أساس اتفاق الهدنة، والتمسك بالقرارات الدولية واتفاق الطائف".
 
 
 
 
 
 
 
وفيما العين أيضاً على الجولة الجديدة من المفاوضات السياسية التي ستعقد في ٢ و٣ حزيران في واشنطن، كثفت اسرائيل من عملياتها ضد القرى والبلدات الجنوبية الواقعة شمال الليطاني وتحديداً في محيط النبطية، في محاولة منها للسيطرة على قلعة الشقيف بهدف إنشاء خط أصفر جديد قد يتعدى مجرى نهر الزهراني ليصل الى مجرى نهر الأولي.
 
 
 
 
 
 
 
في السياق، أشارت مصادر أمنية عبر جريدة "الأنباء الالكترونية" الى أن هدف إسرائيل من اقتلاع الجنوبيين من أرضهم عبر الإنذارات المتكررة لهم بإخلاء قراهم والتوجه شمالاً، هو عدم السماح لهم بالعودة اليها وخصوصاً سكان القرى الواقعة في منطقة جنوب الليطاني التي تتولى تدميرها ومحوها من الوجود، بعد أن إنتهت من تدمير قرى الحافة الأمامية من مرجعيون الى الناقورة. وبحسب وكالة "فرانس برس" فقد أحصت السلطات تضرر وتدمير أكثر من 50 ألف وحدة سكنية من بينها 6 آلاف وحدة دمرت تدميراً كاملاً.
 
 
 
 
 
 
 
عون يشدد في مجلس الوزراء
 
 
 
أكد وزير الاعلام بول مرقص عقب جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا، أن رئيس الجمهورية جوزاف عون شدد على أهمية الدور الذي تقوم به الأجهزة العسكرية والأمنية، والصليب الأحمر والدفاع المدني، وسائر الجهات المعنية لتأمين الحدّ الأدنى من احتياجات النازحين والتخفيف من معاناتهم.
 
 
 
 
 
 
 
وكشف مرقص أن رئيس الحكومة نواف سلام عرض خلال الجلسة مشروع إنشاء لجنة عليا مشتركة بين سوريا ولبنان، بعدما كان قد دعا الى إنهاء مهام المجلس الأعلى اللبناني – السوري، مشيراً الى التقدم في ملفات التعاون مع سوريا.
 
 
 
 
 
 
 
على الصعيد الإداري، أقرّ مجلس الوزراء معظم البنود المدرجة على جدول الأعمال. كما أجرى سلسلة تعيينات شملت: القاضية هالة هاني الحولة مديراً عاماً لوزارة الشؤون الإجتماعية، الدكتور وئام أبو حمدان مديراً عاماً لوزارة الصحة العامة، موريس قرقفي مديراً عاماً للمنشآت النفطية والعميد مازن بصبوص مديراً عاماً للنقل البحري والبري.
 
 
 
 
 
 
 
رعد: المقاومة تواجه أشرس حرب
 
 
 
حزب الله وعلى لسان رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد وجه نداءً الى جمهوره وبيئته الحاضنة أكد فيه أن المقاومة ماضية في المواجهة، وأن الضغوط العسكرية والسياسية لن تدفعها الى الإستسلام. وقال إن ما تتعرض له بيئة المقاومة هو أشرس حرب تدميرية تهدف الى كسر إرادتها عبر تدمير القرى وتهجير السكان، معتبراً أن سلاح المقاومة هو المانع الحقيقي لتثبيت الإحتلال وهيمنته.
 
 
 
 
 
 
 
المفاوضات الأميركية - الايرانية
 
 
 
اقليمياً، تكثفت الجهود الدبلوماسية التي تقودها إسلام آباد لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران وسط أجواء من التفاؤل الحذر الذي يخيّم على مسار هذه المفاوضات المعقدة. وفي السياق، كشفت مصادر مطلعة عن ملامح مسودة إتفاق مرتقب يتألف من تسعة بنود يضع حداً للتصعيد العسكري بين الجانبين.
 
 
 
 
 
 
 
وكان وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو أشار الى أن باكستان تلعب الدور الأساسي في الوساطة الجارية مع ايران. وأوضح خلال مؤتمر صحافي مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته أنه لم يتقدم بأي طلب رسمي للحلف بشأن التدخل في أزمة مضيق هرمز، وأن الهدف الرئيسي من المفاوضات هو التوصل الى إتفاق مع ايران يضمن استقرار المنطقة وحرية الملاحة في هرمز، معرباً عن أمله في أن تتخلى إيران عن طموحاتها النووية
 
 
البناء:
 
مفاوضات النووي تتقدّم… و«الطرف الثالث» يؤخر الاتفاق… ولبنان صاعق تفجير وساطة باكستانية بضمانة صينية تدخل خط التفاوض الأمني بين واشنطن وطهران |
قائد الجيش بعد العقوبات: لم نتلقَّ أي معطيات عن تسريب معلومات استخبارية
 
كتبت "البناء" تقول: بينما تتقدم المفاوضات الأميركية الإيرانية بخطوات حذرة، تبدو واشنطن مضطرة إلى تعديل سقف أهدافها تدريجيًا. فبعد شهور من التمسك بفكرة السيطرة المباشرة على مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، تتحدث المصادر الدبلوماسية عن تراجع أميركي نحو صيغة أكثر مرونة تقوم على القبول بترحيل المخزون إلى "طرف ثالث"، من دون الإصرار على وضعه تحت إدارة أميركية مباشرة. وفي المقابل، لا تبدو طهران رافضة من حيث المبدأ لفكرة الترحيل، لكنها تربطها بضمانات سياسية وتقنية تتصل بالسيادة وحق الاسترداد وعدم تحويل العملية إلى مصادرة دائمة للقدرة النووية الإيرانية. وهكذا انتقلت العقدة الأساسية من مبدأ الترحيل نفسه إلى سؤال: مَن هو "الطرف الثالث" المقبول من الجميع؟
 
وفي خلفية هذا التحول برزت الوساطة الباكستانية بحلة جديدة مختلفة عن الوساطات التقليدية السابقة؛ من جهة زيارة قائد الجيش الباكستاني ورئيس الاستخبارات إلى طهران كشفت أن الملف خرج جزئيًا من الإطار الدبلوماسي إلى مستوى أمني عسكري يرتبط بضمانات منع الحرب وحماية الاستقرار الإقليمي، ومن جهة موازية زيارة رئيس الحكومة الباكستانية شهباز شريف إلى الصين للاستفادة من ضمانة صينية للوساطة الباكستانية مع الحضور الصيني الواضح دعماً للتحرك الباكستاني، بعدما بدا أن بكين قررت التدخل بصورة أكثر فعالية لمنع انفجار كبير يهدد أمن الطاقة والتجارة الدولية وممرات الحزام والطريق.
 
 
 
 
 
لكن المفارقة أن التقدم النسبي في الملف النووي ترافق مع انتقال مركز التعقيد نحو لبنان، الذي بدأ يظهر بوصفه العقدة الأصعب في التفاوض غير المباشر بين واشنطن وطهران. حيث يبدو أن الأميركيين يريدون ترجمة نتائج الحرب الأخيرة إلى ترتيبات أمنية دائمة جنوب الليطاني مستفيدين من السيطرة على قرار السلطة اللبنانية، بينما تسند إيران إلى إنجازات المقاومة وسيطرتها على الميدان للقول إن أي استقرار لا يبدأ بانسحاب إسرائيلي كامل ووقف كامل للاعتداءات سيبقى مجرد محاولة لإعادة إنتاج الحرب بصيغة أخرى.
 
وهنا تبرز حساسية الاجتماع العسكري المرتقب في البنتاغون، والذي سبقته العقوبات الأميركية الأخيرة وما رافقها من تسريبات عن ضغوط لإعادة تعريف دور الجيش اللبناني جنوب الليطاني.
 
وفي هذا السياق اكتسب موقف قائد الجيش العماد رودولف هيكل أهمية خاصة، بعدما أعلن أن قيادة الجيش "لم تتلقَّ عبر قنوات التواصل الرسمية أي معلومات أو معطيات تتعلق بما ورد في بيان العقوبات الأميركية حول ضلوع ضباط أو عسكريين في تسريب معلومات استخبارية"، مؤكداً أن العسكريين "يؤدون واجباتهم بكفاءة عالية وانضباط"، وأن ولاءهم "للمؤسسة العسكرية حصراً". كما شدّد على أن "التطاول على الجيش والتشكيك بدوره يخدم أعداء لبنان"، وأن المؤسسة العسكرية "ستبقى سداً في وجه محاولات ضرب الاستقرار والسلم الأهلي".
 
 
 
 
 
أهمية هذا الكلام أنه جاء في توقيت بالغ الحساسية، بين العقوبات الأميركية والتحضير لجلسة تفاوض أمني حساس في البنتاغون بعد أسبوع. فهو لم يدخل في سجال سياسي مباشر، لكنه وضع حدوداً واضحة لمحاولة الضغط على المؤسسة العسكرية عبر الاتهامات والتشكيك. كما أعاد النقاش إلى أصل المشكلة: حماية الاستقرار اللبناني لا يمكن أن تتم عبر ضرب المؤسسة العسكرية أو دفعها إلى مواجهة داخلية، بل عبر معالجة أسباب التوتر الأساسية وفي مقدمتها الاحتلال والاعتداءات المستمرة.
 
وهنا تبرز داخل النقاش اللبناني مقارنة شديدة الإحراج للإسرائيليين: أي مرحلة كانت أقرب فعلاً إلى الأمن؟ مرحلة ما بعد تفاهمات 2024 حين كان يمكن تثبيت وقف النار وانسحاب الاحتلال وعودة الأهالي وانتشار الجيش، أم مرحلة ما بعد حرب 2026 حيث عادت مستوطنات الشمال إلى القلق اليومي من مسيّرة أو صاروخ رغم كل فائض القوة العسكرية؟ وثمة مَن يقول داخل لبنان إن أفضل فرصة لإعطاء الدولة دوراً أقوى كانت بعد تفاهمات 2024، ولو نفذت "إسرائيل" ما عليها يومها من انسحاب كامل، ووقف كامل للاعتداءات، وعودة الأهالي، لكانت الدولة اللبنانية أصبحت أقوى في مخاطبة المقاومة بمنطق أن الاحتلال انتهى، الجيش انتشر، وتقول دعوا الدولة والدبلوماسية تكملان الطريق. أما استمرار الاحتلال والغارات والاغتيالات، فقد أعاد إنتاج منطق الحرب ومنح المقاومة مزيداً من القدرة على القول إن "إسرائيل" لا تفهم إلا لغة القوة. وهنا تبدو واشنطن أمام معضلة حقيقيّة، فهي تستطيع التقدم في الملف النووي عبر التفاهم على اليورانيوم والضمانات، لكنها تصطدم في لبنان بسؤال أكثر تعقيداً: هل تريد الأمن للمستوطنات والحدود، أم تريد الاحتفاظ لـ"إسرائيل" بحرية الحرب تمهيداً لحرية الاستيطان؟
 
 
 
 
 
 
 
وفيما أرخى قرار العقوبات الأميركية على شخصيات سياسية ونيابية وأمنية في حزب الله وحركة أمل ومؤسستي الجيش والأمن العام اللبناني على المشهد السياسي الداخلي عشية استئناف المفاوضات الأمنية اللبنانية – الإسرائيلية في واشنطن، تمضي السلطة اللبنانية تحت الاحتلال والنار والخضوع والمسار التنازلي إلى مفاوضات واشنطن بموقف تفاوضي ضعيف ومن دون أوراق قوة ولا مرجعيات دولية للمفاوضات، بل مستندة إلى وثيقة الخارجية الأميركية ومن دون أي تنازل مقابل من الطرف الإسرائيلي.
 
وتبدي جهات سياسية ورسمية خشيتها من أن الأميركيين يُعدّون المسرح السياسي والأمني الرسمي لجلسة التفاوض التي ستكون حاسمة وهامة بنظرهم بالضغط على الدولة اللبنانية للقبول بالشروط الأميركية – الإسرائيلية الأمنية والعسكرية والسياسية تحت عنوان "التنسيق الأمني والعسكري على الحدود"، وتشير الجهات لـ"البناء" إلى أن الأميركيين سيحشدون كافة أوراقهم لدفع الوفد التفاوضي اللبناني لتقديم تنازلات على حساب المصلحة الوطنية اللبنانية، معتبرة أن الأميركيين والإسرائيليين لا يريدون من المفاوضات إلا الصورة لنتنياهو لتقديمها كورقة إنجاز سياسية – أمنية يستثمرها في الانتخابات المقبلة لتعويم نفسه وحزبه، ولترامب لتظهيرها كإنجاز سياسي ودبلوماسي يسجل لعهده ويستفيد منها في الانتخابات المقبلة، ومحاولة إخضاع السلطة اللبنانية ودفعها إلى تقديم تنازلات كبرى لصالح الأمن الإسرائيلي. واستبعدت الجهات أن تقدّم "إسرائيل" تنازلات للبنان عبر المفاوضات تتعلق بوقف إطلاق نار كامل وانسحاب من الأراضي المحتلة، مضيفة أن الرهان الأساسي على مسار مفاوضات إسلام آباد إذا ما أدى إلى اتفاق أميركي – إيراني يؤدي إلى دفع "إسرائيل" لوقف عدوانها على لبنان. ولفتت إلى أن قرار العقوبات الأميركية له وظيفة سياسية لا مالية بهدف تزخيم الضغط السياسي وتهديد الدولة اللبنانية عبر استهداف مؤسساتها إلى جانب الضغط على الرئيس نبيه بري، وحذرت الجهات من أن استمرار استهداف شخصيات في المؤسسات الأمنية والعسكرية الرسمية قد يحدث خضة سياسية داخلية.
 
وأعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي أن "إنهاء الحرب على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان موضوع بالغ الأهمية".
 
 
 
 
 
وأفيد أنه جرى تشكيل الوفد العسكري اللبناني الذي سيشارك في المفاوضات ويضمّ ستة ضباط من طوائف مختلفة على أن يتزوّد بتوجيهات رئيس الجمهورية قبل مغادرة لبنان إلى واشنطن، على أن يعرض الوفد وفق معلومات "البناء" خطة الجيش لحصر السلاح على كامل الأراضي اللبنانية، ويقدم خريطة الوجود العسكري الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية وسيتحدث عن الخروقات الإسرائيلية وسيستمع لما تريده "إسرائيل" من مطالب وشروط لدراستها والردّ عليها وتحديد المطالب اللبنانية السيادية. كما أكد مصدر معني لـ"البناء" أن قيادة الجيش ترفض التنسيق الأمني والعسكري المباشر مع "إسرائيل"، كما رفضت القيادة طلباً أميركياً بإنشاء غرفة عمليات عسكرية لبنانية – إسرائيلية، وطلبت العودة إلى آلية التنسيق التي كانت معتمدة في لجنة "الميكانيزم".
 
وأكدت جهات مطلعة في فريق المقاومة لـ"البناء" أن المقاومة حددت لمن راجعها ثوابت واضحة وجملة لاءات تتلخص بالتالي: لا عودة لمعادلة ما قبل الثاني من آذار مهما كان الثمن، لا لحصرية السلاح قبل الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الجنوب، لا للقبول بوجود الاحتلال ولن تنتهي المواجهات قبل الانسحاب الكامل حتى لو حصل وقف كامل لإطلاق النار، لا للتعويل على مسار مفاوضات واشنطن كما تثبت كل التجارب السابقة، التعويل على مسار إسلام آباد.
 
ودانت كتلة الوفاء للمقاومة بشدة "اعتداء الإدارة الأميركية على سيادة بلدنا من خلال قرارها الجائر بفرض عقوبات على نواب في الكتلة وعلى مسؤولين من حركة أمل وحزب الله وضباط في الجيش والأمن العام وعلى السفير الإيراني في لبنان". وأكدت في بيانها أن "القرار الأميركي لن يُثني نوابنا عن مواصلة دورهم التشريعي والرقابي ولا عن التعبير عن تطلعات شعبنا وحمل أمانة دماء شهدائه وسيبقى صوتهم صوتاً للمقاومة من أجل تحرير الأرض والدفاع عن الوطن وحمايته وبناء الدولة"، مشيرة إلى أن "المحاولة الأميركية الجديدة لترهيب المؤسَّسات الأمنية الرسمية باستهداف الضباط بالعقوبات هو اعتداء سافر على الدولة ومسٌّ بسيادتها لتقويض عمل مؤسساتها وللضغط عليها كي تنصاع لمشاريع الفتنة الأميركية".
 
 
 
 
 
وفيما صمّت السلطة اللبنانية آذانها عن الاعتداء الأميركي على السيادة اللبنانية ولم تنطق ببنت شفة في مجلس الوزراء الذي انعقد في بعبدا برئاسة الرئيس جوزاف عون متجاهلة بشكل متعمّد التدخل الواضح والفاضح في الشؤون الداخلية اللبنانية، وانشغلت بتقاسم التعيينات والتحاصص السياسي والطائفي بين السلطة، فيما وزير خارجية "البكاء عند الأميركيين" غاب عن السمع وينهمك بمراقبة السفير الإيراني في لبنان لتوجيه إنذار له وفق ما يقول من التقاه مؤخراً، تولت وزارة الداخلية وقيادة الجيش والمديرية العامة للأمن العام الردّ على بيان العقوبات الأميركية، ونفوا أن يكون هناك أيّ تسريب لمعلومات أمنية رسمية إلى حزب الله. فيما اكتفى عون بالتأكيد خلال الجلسة بأنّ "مطلبنا الأساسي هو وقف إطلاق النار، وأشاد بصلابة الفريق التفاوضي وثمّن التفهّم الأميركي لمطالب لبنان المشروعة"! وأشار وزير الإعلام بول مرقص، بعد جلسة مجلس الوزراء إلى أن "رئيس الحكومة نواف سلام تحدّث عن إنشاء لجنة عليا مشتركة بين لبنان وسورية"، موضحاً أنّ "لبنان يتطلع إلى إنشاء علاقة بين دولة ودولة بناء على مصالح مشتركة، وأن مجلس الأعمال اللبناني السوري سيبصر النور قريباً".
 
وطلب وزير الداخلية أحمد الحجار من المدير العام للأمن العام إجراء التحقيقات اللازمة في أي مخالفات تخص الضباط إن وُجِدت، فيما أعلنت قيادة الجيش في بيان أنه "في ضوء ما ورد في البيان الصادر عن وزارة الخزانة الأميركية، والمتعلق بمشارَكة أحد ضباط الجيش اللبناني في تسريب معلومات استخبارية خلال العام الحالي، ومع الإشارة إلى أنه لم يجرِ تبليغ قيادة الجيش من خلال قنوات التواصل المعتمَدة: تؤكد القيادة أنّ جميع ضباط المؤسسة العسكرية وعناصرها يؤدون مهماتهم الوطنية بكلّ احتراف ومسؤولية وانضباط، ووفق القرارات والتوجيهات الصادرة عن قيادة الجيش. كما تشدّد القيادة على أنّ ولاء العسكريين هو للمؤسسة العسكرية والوطن فقط، وأنهم يلتزمون تنفيذ واجباتهم الوطنية بعيداً عن أيّ اعتبارات أو ضغوطات أخرى".
 
 
 
 
 
وأعلن مكتب شؤون الإعلام في المديرية العامة للأمن العام في بيان أن "المديرية تؤكد مجدداً ثقتها الكاملة بضباطها وعناصرها، والتزامهم الصارم بالقوانين والأنظمة، وتفانيهم في أداء واجباتهم الوطنية بأعلى درجات الاحترافية والمسؤولية. كما تشدّد على أن ولاء منتسبيها ينحصر بالدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية، ويعملون بنزاهة وحياد تامَّيْن، بعيداً من أي إملأءات أو ضغوط خارجية، حرصاً على أمن الوطن ومصداقية المؤسسة. وفي إطار تطلعها بمبدأ المساءلة، تؤكد المديرية أنه إذا ثبت قيام أي عسكري أو موظف في الأمن العام بتسريب أي معلومة إلى خارج المؤسسة، أو أيّ شخص آخر تثبت إدانته سيتعرّض للمساءلة القانونية والقضائية العادلة، وفقاً لما تقتضيه القوانين والأنظمة العسكرية المرعية".
 
بدورها، دانت وزارة الخارجية الإيرانية القرار الأميركي، وقالت في بيان: "ندين بشدة الإجراء غير القانوني وغير المبرّر الذي اتخذته وزارة الخزانة الأميركية بفرض عقوبات على محمد رضا رؤوف شيباني، السفير الإيراني المعيّن لدى بيروت، ونعتبر هذا الإجراء نموذجاً آخر لما تصفه طهران بالتمرد وعدم اكتراث الإدارة الأميركية بالمبادئ الأساسية للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما مبدأ احترام السيادة الوطنية للدول". وأضاف البيان: "كما ندين بشدة الإجراء الأميركي بفرض عقوبات على عدد من نواب حزب الله في مجلس النواب اللبناني، ومسؤولين من حركة أمل، وعدد من المسؤولين العسكريين والأمنيين اللبنانيين".
 
ووصف نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب العقوبات الأميركية الأخيرة على الشخصيات اللبنانية بأنها "استكمال للحصار الاقتصادي والسياسي على لبنان، ومحاولة لضرب المقاومة باسم الدولة، وتجريد لبنان من أوراق قوته قبل تسليمه لـ"إسرائيل" على طبق من فضة". ودعا السلطة إلى مراجعة مواقفها والتوقف عن الذهاب إلى المفاوضات تحت النار، بحجة أن لا خيارات أمامها.
 
 
 
 
 
ووجّه رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد "نداء إلى أهل المقاومة الشرفاء ورجالها الأبطال"، وقال: "لأنّنا نعرف وإيّاكم خطورة ما يسعون إليه من استهداف مريع لأمننا جميعاً ولسيادتنا ولحقوقنا ولمصالحنا ولثقافتنا ولثرواتنا ولمواردنا ولاقتصادنا ولقرارنا الوطني الحر، فقد أبينا ورفضنا وأبيتم ورفضتم مشروعهم وتصدّينا معاً لعدوانهم وحربهم"، مضيفاً: "لئن أخطأ البعض حسابه أو هانت عليه نفسه فارتضى خضوعاً أو مذلّةً أو وصاية طمعاً في سلطة أو أمانٍ أو نفوذ أو مصلحة شخصيّة على حساب وطنه وشعبه فيقينكم بوجوب الثّبات على حقّكم، سجيّةٌ لا تغادركم وإيمانكم هو أعظم حصانة ضد أن تُلدغوا من جحرٍ مرّتين"، وتابع: "لأنّ سلاح المقاومة يمثّل المانع الحقيقي لتثبيت الاحتلال واستقراره وهيمنته تتآمر اليوم قوى الشر الداعمة للكيان الصهيوني والمؤيّدة لمشروعه العدواني عليكم يا أهلنا".
 
سياسياً، استقبل الرئيس بري، سفير مصر في لبنان علاء موسى الذي أشار رداً على سؤال عن العقوبات إلى أن "دولة الرئيس بري وحركة أمل أصدرا بياناً فأنا أكتفي بالبيان في الوقت الحالي". وأضاف موسى: "مصر تقوم بدور بالتنسيق مع شركاء وأصدقاء آخرين في ما يتعلق بتهدئة الوضع في المنطقة، قناعةً منا أن هذا الأمر لا بدّ من وقفه قناعةً منا أيضاً بأنّ إيقاف هذا الأمر وتهدئته سوف يصبّ إيجاباً في مصلحة لبنان وبالتالي نحن مستمرّون في الحديث مع مختلف الشركاء سواء كان مع الإخوة في باكستان، مع تركيا، مع إخواننا في المملكة العربية السعودية، وأيضاً تواصلنا مع مختلف الأطراف سواء كان الطرف الإيراني أو الأميركي وهناك كثير من الحوارات، الأمر طبعاً يبدو فيه الكثير من التعقيدات والأمور التفصيلية، لكن هناك إرادة لدى الوسطاء وأيضاً نحث الأطراف المعنية على الوصول إلى تفاهمات، هناك كثير من الأمور التي تطرح والأفكار التي يتم تداولها، نرجو أنه في الفترة المقبلة يكون هناك انفراجة، وهذه الانفراجة تهدّئ من الوضع في المنطقة وتؤثر كما قلت أكثر من مرة إيجاباً على لبنان".
 
 
 
 
 
من جهته، وفي موقف بارز، أشار الرّئيس السّابق للحزب "التقدّمي الاشتراكي" وليد جنبلاط، في تصريح، إلى أنّه "يُحكى عن لجنة سداسيّة من الجيش للتفاوض إلى جانب اللّجنة السّياسيّة، وهذا بدعة نحن بغنى عنها، كوننا نثق بالمؤسّسة العسكريّة وبالثّوابت المبنيّة على أساس اتفاق الهدنة والتمسُّك بالقرارات الدّوليّة واتفاق الطائف".
 
ووجّه قائد الجيش العماد رودولوف هيكل أمر اليوم إلى العسكريين لمناسبة عيد المقاومة والتحرير، فقال: "تَمَسّكوا برسالتكم وحافظوا على معنوياتكم وجهوزيتكم الدائمة، وكونوا على ثقة بأنّ السلم الأهلي والوحدة الوطنية هما السلاح الأقوى لحماية لبنان واستقراره، وذلك يتحقق بفضل ثبات الجيش وعزيمته. أمّا التطاول على المؤسسة والتشكيك بدورها من هنا أو هناك، تارة بالتشهير والاتهامات بالتقصير، وتارة عبر الشائعات الطائفية والمناطقية والافتراءات الباطلة التي تخدم أعداء لبنان، فلن يثنيها عن الاستمرار في أداء واجبها. رسالتنا واضحة: سيكون الجيش السدّ المنيع في وجه المؤامرات التي تدفع نحو زعزعة الاستقرار الداخلي والسلم الأهلي، وسيبقى الجيش بفضل ثبات عسكرييه وتضحيات شهدائه وجرحاه، قويّاً متماسكاً، حارساً للوحدة الوطنية".
 
ميدانياً، واصل العدو الإسرائيلي عدوانه المفتوح على الجنوب والبقاع الغربي، حيث أصدر المتحدّث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي تهديداً عاجلاً إلى سكان لبنان وتحديداً سكان منطقتيْ صور وزقوق المفدي وبرج رحال، فيما حلق الطيران الحربي الإسرائيلي على علو منخفض فوق بيروت والشوف وصولاً إلى المتن وكسروان.
 
 
 
 
 
في المقابل، أعلن حزب الله، في بيان، "استهداف مركز قيادي مُستحدث لجيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدة البيّاضة بمُسيّرة انقضاضيّة"، وذلك بعد عدة استهدافات للمركز أعلن عنها الحزب في وقت سابق، و"ضرب تجمّع لجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدة النّاقورة بمسيّرة انقضاضيّة، وتجمع آخر عند مدخل منطقة وادي حامول في بلدة النّاقورة بصليةٍ صاروخيّة".
 
 
 
الجمهورية :
 
هيكل: سيبقى الجيش حارساً للوحدة الوطنية… اعتراضات على العقوبات وتساؤلات حول توقيتها
 
كتبت "الجمهورية " تقول: انضبطت حركة الداخل اللبناني في الساعات الأخيرة في اتجاه قراءة وتحليل أبعاد ومرامي صدمة العقوبات الأميركية التي طالت نواباً من «حزب الله»وضابطَين في الجيش اللبناني والأمن العام ومسؤولَين أمنيَّين في حركة «أمل»، أحدهما قريب من رئيس مجلس النواب نبيه بري. والسؤال الذي تصدّر هذه الحركة: أيّ رسالة تبعث بها واشنطن في هذا التوقيت بالذات، وعلى مسافة أيام قليلة من اجتماع البنتاغون المقرَّر فيه إطلاق مسار أمني بمشاركة وفود عسكرية لبنانية وإسرائيلية، ومن الجولة الرابعة من المفاوضات المقرَّرة في 2 و3 حزيران المقبل؟
 
 
 
 
 
 
 
إرباك وتكهّنات
 
 
 
ما من شك أنّ هذه الرسالة العقابية أحدثت إرباكاً داخلياً على كافة المستويات، وحرَّكت «اتصالات استفسارية» رسمية وسياسية وأمنية في اتجاهات مختلفة، وأثارت بالتوازي، عاصفة من التكهُّنات المتضاربة حول مراميها؛ بين مَن اعتبرها مقدّمة لخطوات إضافية، وبين مَن اعتبرها خطوة ضاغطة على اجتماع البنتاغون، وبين مَن اعتبرها عاملاً سلبياً مؤثراً على مسار المفاوضات، ودافعاً لزرع الشكوك حولها. على أنّ أخطر ما فيها أنّها نكأت الانقسام الداخلي، وأبرزت اصطفافَين بين رافض لها، وبين مؤيّد لها إلى حدّ إدانة المستهدفين بالعقوبات والشماتة بهم.
 
 
 
 
 
 
 
وبمعزل عن الدوافع الحقيقية لهذه العقوبات، والأسس والمعايير التي استندت إليها، فإنّ التقاطعات الداخلية الرسمية والسياسية والأمنية، أجمعت على عدم تمريرها، بل على عدم الاستسلام لمضمونها على حدّ تعبير مرجع كبير، وصفها «بالإجراء غير المسبوق في تماديه وجبروته وتحكُّمه، لا يطال فقط شخصاً بعينه، بل يطال أيضاً المؤسسة التي ينتمي إليها، وهذا ما لا يمكن تجاوزه أو السكوت عنه أو القبول به بشكل من الأشكال».
 
 
 
 
 
 
 
ورداً على سؤال، أكّد: «لا حاجة لأن نستفسر عن هذه العقوبات وما هي دوافعها وخلفياتها، لأنّه لن يأتينا على الإطلاق أي جواب مقنع، يبرّر ما هي الغاية الحقيقية من هذا الاستهداف».
 
 
 
 
 
 
 
الجيش: الولاء للمؤسسة
 
 
 
وضمن هذا السياق، بادر الجيش اللبناني إلى الردّ ببيان لمديرية التوجيه جاء فيه: «في ضوء ما ورد في البيان الصادر عن وزارة الخزانة الأميركية، والمتعلّق بمشارَكة أحد ضباط الجيش اللبناني في تسريب معلومات استخباراتية خلال العام الجاري، ومع الإشارة إلى أنّه لم يَجرِ تبليغ قيادة الجيش من خلال قنوات التواصل المعتمَدة، تؤكّد القيادة أنّ جميع ضباط المؤسسة العسكرية وعناصرها يؤدّون مهمّاتهم الوطنية بكل احتراف ومسؤولية وانضباط، ووفق القرارات والتوجيهات الصادرة عن قيادة الجيش. كما تُشدِّد القيادة على أنّ ولاء العسكريّين هو للمؤسسة العسكرية والوطن فقط، وأنّهم يلتزمون تنفيذ واجباتهم الوطنية بعيداً عن أي اعتبارات أو ضغوطات أخرى».
 
 
 
 
 
 
 
الأمن العام: نثق بضباطنا
 
 
 
كذلك، أصدر مكتب شؤون الإعلام في المديرية العامة للأمن العام بياناً جاء فيه: «توضيحاً لما ورد في بيان وزارة الخزانة الأميركية حول اتهام أحد ضباط المديرية العامة للأمن العام بتسريب معلومات استخباراتية إلى جهات حزبية، تؤكّد المديرية مجدّداً ثقتها الكاملة بضباطها وعناصرها، والتزامهم الصارم بالقوانين والأنظمة، وتفانيهم في أداء واجباتهم الوطنية بأعلى درجات الاحترافية والمسؤولية. كما تشدِّد على أنّ ولاء منتسبيها ينحصر بالدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية، ويعملون بنزاهة وحياد تامَّين، بعيداً من أي إملاءات أو ضغوط خارجية، حرصاً على أمن الوطن ومصداقية المؤسسة».
 
 
 
 
 
 
 
وفي إطار التزامها بمبدأ المساءلة، تؤكّد المديرية أنّه «إذا ثبت قيام أي عسكري أو موظف في الأمن العام بتسريب أي معلومة إلى خارج المؤسسة، أو أي شخص آخر تثبت إدانته، سيتعرَّض للمساءلة القانونية والقضائية العادلة، وفقاً لما تقتضيه القوانين والأنظمة العسكرية المرعية».
 
 
 
 
 
 
 
«الوفاء للمقاومة»
 
 
 
وفي بيان لها، أعلنت «كتلة الوفاء للمقاومة» أنّها «تدين بشدة اعتداء الإدارة الأميركية على سيادة بلدنا من خلال قرارها الجائر بفرض عقوبات على نواب في الكتلة وعلى مسؤولين من «حركة أمل» و«حزب الله» وضباط في الجيش والأمن العام وعلى السفير الإيراني في لبنان».
 
 
 
 
 
 
 
وأشارت إلى أنّ «نوابنا الذين يُمثلون فئة واسعة من اللبنانيّين يقومون بواجبهم الوطني في خدمة الناس والدفاع عن مصالحهم وسنِّ التشريعات وفق الدستور لما فيه خير بلدهم وتعزيز سلطة القانون ومراقبة أداء السلطة التنفيذية، وهم مثالٌ للنواب العاملين من أجل حماية سيادة وطنهم وإصلاح مؤسسات الدولة ومكافحة الفساد ودعاة حوار بين اللبنانيّين، للتفاهم على إنقاذ بلدهم وحماية سلمه الأهلي وعيشه الواحد ونبذ كلِّ أشكال الفتن، وهذا الاعتداء الأميركي يتطلّب موقفاً واضحاً من السلطة اللبنانية لحماية مؤسساتها من هذا التدخّل الأميركي السافر».
 
 
 
 
 
 
 
وأضافت، إنّ «المحاولة الأميركية الجديدة لترهيب المؤسسات الأمنية الرسمية باستهداف الضباط بالعقوبات هو اعتداء سافر على الدولة ومسٌّ بسيادتها لتقويض عمل مؤسساتها وللضغط عليها».
 
 
 
 
 
 
 
أمرُ اليوم
 
 
 
على أنّ اللافت للانتباه في هذا السياق، مبادرة قائد الجيش العماد رودولف هيكل أمس، إلى إصدار «أمر اليوم» للعسكريّين، لمناسبة «عيد المقاومة والتحرير» قبل ثلاثة أيام من موعده، أي الاثنين في 25 أيار، وأعلن فيه: «أيُّها العسكريّون، أمام ما يواجهه وطننا من تحدّيات مصيرية، نستحضر في ذكرى عيد المقاومة والتحرير محطةً وطنيةً شكّلت علامةً مضيئةً في تاريخ لبنان، إذ تجسّد فيها تمسك اللبنانيّين بأرضهم وسيادتهم وكرامتهم الوطنية في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي. اليوم، نستذكر تضحيات الشهداء وكل من ساهم في صون الوطن، مستمدّين من تلك المرحلة روح الصمود والوحدة والأمل بمستقبلٍ أكثر استقراراً وازدهاراً لجميع اللبنانيّين».
 
 
 
 
 
 
 
أضاف: «أيُّها العسكريّون، لا نزال نعيش تداعيات العدوان الإسرائيلي المستمر وما يَنتج منه من دمار وسقوط آلاف الشهداء والجرحى في مختلف المناطق ولا سيما في الجنوب، بالتزامن مع احتلال أراضٍ لبنانية. إنّ الجيش يبذل أقصى قدرته، في ظل ظروف معقّدة وأخطار كبيرة، بهدف التخفيف من آثار العدوان، والوقوف إلى جانب المواطنين ولا سيما النازحون والصامدون منهم، بالتزامن مع مهمّاته الأمنية المتواصلة التي تشمل محاربة الإرهاب والجريمة المنظّمة، وتوقيف المطلوبين والمخلّين بالأمن، وضبط الحدود الشمالية والشرقية وحمايتها».
 
 
 
 
 
 
 
وتابع قائلاً: «تمسّكوا برسالتكم وحافظوا على معنوياتكم وجهوزيّتكم الدائمة، وكونوا على ثقة بأنّ السلم الأهلي والوحدة الوطنية هما السلاح الأقوى لحماية لبنان واستقراره، وذلك يتحقق بفضل ثبات الجيش وعزيمته. أمّا التطاول على المؤسسة والتشكيك بدورها من هنا أو هناك، تارةً بالتشهير والاتهامات بالتقصير، وتارةً عبر الشائعات الطائفية والمناطقية والافتراءات الباطلة التي تخدم أعداء لبنان، فلن يثنيها عن الاستمرار في أداء واجبها».
 
 
 
 
 
 
 
وأكّد «إنّ رسالتنا واضحة: سيكون الجيش السد المنيع في وجه المؤامرات التي تدفع نحو زعزعة الاستقرار الداخلي والسلم الأهلي، وسيبقى الجيش بفضل ثبات عسكرييه وتضحيات شهدائه وجرحاه، قوياً متماسكاً، حارساً للوحدة الوطنية».
 
 
 
وختم العماد هيكل قائلاً: «أيُّها العسكريّون، إنّ أداءكم والتزامكم ودوركم مدرسةٌ في الوطنية، على الجميع التمثّل بها. وفي هذه المناسبة، يَظَلُّ أملنا كبيراً في استعادة كل شبر من أرضنا، في حين يعطي اللبنانيّون بتضحياتهم المثال في الإرادة والعزيمة والصمود. أحيّي صلابتكم وقوّة إرادتكم على رغم من صعوبة المرحلة وقساوة الظروف. كونوا كما عهِدْتُكم محلّ فخر قيادتكم وأهلكم اللبنانيّين، ومحطّ ثقة الدول الشقيقة والصديقة. بقوّتكم وثباتكم يبقى الأمل حياً بمستقبل مشرق للبنان وأبنائه».
 
 
 
 
 
 
 
الحراك المصري
 
 
 
سياسياً، برزت حركة السفير المصري علاء موسى أمس، في اتجاه عين التينة، حيث التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري، والسراي الحكومي حيث التقى رئيس الحكومة نواف سلام. وكشفت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» عن «وساطة مصرية على الخط اللبناني، تتحرَّك بموازاة الاتصالات الرسمية الجارية على أكثر من خط خارجي لتثبيت وقف إطلاق النار على جبهة لبنان، وإنّ المناخات التي تجري فيها لم تلامس بعد نفحة تفاؤلية».
 
 
 
 
 
 
 
وفيما لم تكشف المصادر تفاصيل إضافية، أوضح السفير المصري رداً على سؤال في عين التينة حول الدور المصري في الملف اللبناني، خصوصاً من خلال التفاوض أيضاً مع الشركاء الإقليميّين في مسألة تثبيت وقف إطلاق النار: «مصر تقوم بدور بالتنسيق مع شركاء وأصدقاء آخرين في ما يتعلّق بتهدئة الوضع في المنطقة، قناعةً منا إنّ هذا الأمر لا بدّ من وقفه، وقناعةً منا أيضاً بأنّ إيقاف هذا الأمر وتهدئته سيصبّ إيجاباً في مصلحة لبنان، بالتالي نحن مستمرّون في الحديث مع مختلف الشركاء سواء كان مع الإخوة في باكستان، مع تركيا، مع إخواننا في السعودية، وأيضاً تواصلنا مع مختلف الأطراف، سواء كان الطرف الإيراني أو الأميركي، وهناك كثير من الحوارات، الأمر طبعاً يبدو فيه الكثير من التعقيدات والأمور التفصيلية، لكن هناك إرادة لدى الوسطاء، وأيضاً نحث الأطراف المعنية على الوصول إلى تفاهمات. هناك كثير من الأمور التي تُطرح والأفكار التي يتمّ تداولها، نرجو إنّه في الفترة المقبلة يكون هناك إنفراجة، وهذه الانفراجة تهدّئ من الوضع في المنطقة وتؤثر كما قلت أكثر من مرّة إيجاباً على لبنان».
 
 
 
 
 
 
 
تعيينات
 
 
 
على الصعيد الحكومي، عقد مجلس الوزراء جلسة في القصر الجمهوري في بعبدا أمس، وعيَّن أعضاء مجلس إدارة مؤسسات مياه الشمال والجنوب وبيروت وجبل لبنان والبقاع. وفي مستهل الجلسة، هنأ رئيس الجمهورية جوزاف عون، اللبنانيّين بحلول عيد الأضحى المبارك، وتمنّى أن «يعيده الله عليهم وعلى لبنان بظروف أفضل»، وأشار إلى أنّ «لبنان يقدّر تماماً معنى هذا العيد، كونه يضحّي عن غيره منذ نحو أربعة عقود، كما أمل أن نشهد على التحرير الكامل والنهائي للبنان».
 
 
 
 
 
 
 
وأعلن وزير الإعلام بول مرقص بعد الجلسة: «إنّ بيانات واضحة صدرت عن الأجهزة المختصة والجيش اللبناني بخصوص العقوبات الأميركية الأخيرة، ولذلك لم يناقش مجلس الوزراء هذا الأمر. أكّد الرئيس عون أنّ مطلبنا الأساس هو وقف إطلاق النار. وأشاد بصلابة الفريق التفاوضي وثمّن التفهُّم الأميركي لمطالب لبنان المشروعة». مشيراً إلى أنّ «رئيس الجمهورية يضغط من جانبه من أجل الإسراع في فرض وقف إطلاق النار».
 
 
 
 
 
 
 
البطريرك الحويّك طوباوي
 
 
 
من جهة ثانية، أُعلن في الفاتيكان، عن أنّ البابا لاوون الرابع عشر، أذن صباح أمس لدائرة دعاوى القدّيسين، بنشر مرسوم معجزة منسوبة إلى البطريرك الياس الحويّك، ما يفتح الباب أمام إعلانه طوباوياً، في حفل كنسي يحدَّد مكانه وموعده لاحقاً. وبحسب إذاعة الفاتيكان، تعود الأعجوبة التي ستؤدّي إلى تطويب البطريرك الحويّك «إلى سنة 1965، وتتمثل في شفاء الضابط في الجيش نايف أبو عاصي (وهو مسلم من طائفة الموحِّدين الدروز) وكان يعاني من مرض انحلال الفقار الثنائي المزمن، واستيقظ يوماً معافى تماماً بعد أن رأى البطريرك في منامه».
 
الشرق:
 
الجيش والأمن العام يستوعبان عاصفة العقوبات الأميركية
 
كتبت "الشرق" تقول: من بين القتل والدمار والعنف والانهيار، وفيما اللبنانيون غارقون في بؤرة الموت ورصد مفاعيل العقوبات الاميركية على تسع شخصيات لبنانية وايرانية طالت للمرة الاولى ضابطين في الجيش والامن العام، خرج دخان ابيض من الفاتيكان يؤكد مقولة لبنان ارض القداسة والقديسين ولن تقوى عليه رياح الحروب العاتية ولا مؤامرات من يضمرون له الشر. فقد وقع البابا لاوون الرابع عشر مرسوم اعلان البطريرك الماروني اللبناني الياس الحويّك طوباوياً.
 
 
 
وكان قد اعلن اول امس عن عقوبات أميركيّة على شخصيّات سياسيّة وعسكريّة لبنانيّة بلغت للمرة الاولى مؤسّساته الرسميّة، ولا سيما المؤسّسة العسكريّة عشية اجتماع البنتاغون الامني في 29 الجاري.تاريخ
 
 
 
 
 
 
 
وشملت العقوبات من حزب الله الوزير السابق محمد فنيش والنواب حسن فضل الله، إبراهيم الموسوي، وحسين الحاج حسن، والسفير الايراني المطرود من لبنان محمد رضا شيباني .
 
 
 
كما شلت من حركة أمل احمد البعلبكي وعلي احمد صفوي .
 
 
 
وطالت العقوبات أيضاً العميد خطار ناصر الدين، رئيس دائرة الأمن القومي في المديرية العامة للأمن العام، والعقيد سامر حمادة، رئيس فرع الضاحية في مديرية استخبارات الجيش اللبناني.
 
 
 
 
 
 
 
تحقيقات وتوضيح
 
 
 
امس، طلب وزير الداخلية أحمد الحجار من المدير العام للأمن العام اجراء التحقيقات اللازمة في أي مخالفات تخص الضباط إن وُجِدت، فيما صدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه البيان الآتي: في ضوء ما ورد في البيان الصادر عن وزارة الخزانة الأميركية، والمتعلق بمشارَكة أحد ضباط الجيش اللبناني في تسريب معلومات استخباراتية خلال العام الجاري، ومع الإشارة إلى أنه لم يجرِ تبليغ قيادة الجيش من خلال قنوات التواصل المعتمَدة: تؤكد القيادة أنّ جميع ضباط المؤسسة العسكرية وعناصرها يؤدون مهماتهم الوطنية بكل احتراف ومسؤولية وانضباط، ووفق القرارات والتوجيهات الصادرة عن قيادة الجيش. كما تشدد القيادة على أنّ ولاء العسكريين هو للمؤسسة العسكرية والوطن فقط، وأنهم يلتزمون تنفيذ واجباتهم الوطنية بعيدًا عن أي اعتبارات أو ضغوطات أخرى.
 
 
 
 
 
 
 
… والامن العام
 
 
 
كذلك، صدر عن مكتب شؤون الإعلام في المديرية العامة للأمن العام البيان التالي: "توضيحاً على ما ورد في بيان وزارة الخزانة الأميركية حول اتهام أحد ضباط المديرية العامة للأمن العام بتسريب معلومات استخباراتية إلى جهات حزبية، تؤكد المديرية مجدداً ثقتها الكاملة بضباطها وعناصرها، والتزامهم الصارم بالقوانين والأنظمة، وتفانيهم في أداء واجباتهم الوطنية بأعلى درجات الاحترافية والمسؤولية. كما تشدد على أن ولاء منتسبيها ينحصر بالدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية، ويعملون بنزاهة وحياد تامين، بعيداً من أي إملاءات أو ضغوط خارجية، حرصاً على أمن الوطن ومصداقية المؤسسة. وفي إطار التزامها بمبدأ المساءلة، تؤكد المديرية أنه إذا ثبت قيام اي عسكري او موظف في الامن العام بتسريب اي معلومة إلى خارج المؤسسة، أو أي شخص آخر تثبت إدانته ،سيتعرض للمساءلة القانونية والقضائية العادلة، وفقاً لما تقتضيه القوانين والأنظمة العسكرية المرعية".
 
 
 
 
 
 
 
يستهدفون الدور
 
 
 
قالت حركة أمل في بيان لها إن "ما صدر عن وزارة الخزانة الأميركية بحق الأخوين أحمد بعلبكي وعلي الصفاوي، عدا عن كونه غير مقبول وغير مبرر، فإنه يستهدف بالدرجة الأولى حركة أمل ودورها السياسي الحريص على القضايا الوطنية وحماية الدولة والمؤسسات".سياسة
 
 
 
 
 
 
 
ففي سياق الضغوطات الاميركية المستمرة على لبنان وقوى المقاومة فيه، فرضت وزارة الخزانة الأميركية الخميس "عقوبات" على تسعة نواب ومسؤولين من حزب الله وحركة أمل (أحمد بعلبكي وعلي صفاوي) وضباط لبنانيين.
 
 
 
 
 
 
 
ترهيب واعتداء
 
 
 
من جهتها، دانت كتلة الوفاء للمقاومة بشدة "اعتداء الإدارة الأميركية على سيادة بلدنا من خلال قرارها الجائر بفرض عقوبات على نواب في الكتلة وعلى مسؤولين من حركة أمل وحزب الله وضباط في الجيش والأمن العام وعلى السفير الإيراني في لبنان". واكدت في بيانها أن "القرار الأميركي لن يُثني نوابنا عن مواصلة دورهم التشريعي والرقابي ولا عن التعبير عن تطلعات شعبنا وحمل أمانة دماء شهدائه وسيبقى صوتهم صوتًا للمقاومة من أجل تحرير الأرض والدفاع عن الوطن وحمايته وبناء الدولة"، مشيرة الى ان "المحاولة الأميركية الجديدة لترهيب المؤسَّسات الأمنية الرسمية باستهداف الضباط بالعقوبات هو اعتداء سافر على الدولة ومسٌّ بسيادتها لتقويض عمل مؤسساتها وللضغط عليها كي تنصاع لمشاريع الفتنة الأميركية".
 
 
 
 
 
 
 
إدانة ايرانية
 
 
 
بدورها، دانت وزارة الخارجية الإيرانية فرض الخزانة الأميركية عقوبات على سفير طهران المعين في لبنان، محمد رضا رؤوف شيباني، ونواب تابعين لـ"حزب الله" وحركة "أمل" في البرلمان.
 
 
 
 
 
 
 
السفير المصري
 
 
 
وفي المقلب السياسي، ومن عين التينة التي زارها واجتمع مع الرئيس بري، قال سفير مصر في لبنان علاء موسى: تناولنا مسألة أهمية وقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وبشكل فوري، وتحدثنا أيضاً عن الأمل في إن المسار الآخر الذي يسير في إسلام آباد يجد سبيله في الوصول إلى تفاهمات وتسوية قريبة تلقي بآثارها الإيجابية على لبنان. واضاف: تناولنا أيضاً المسار الآخر الخاص بالتفاوض في واشنطن، وأطلعت دولته على بعض المستجدات، أيضاً استمعت منه إلى تقييمه لكثير من الأمور التي حدثت مؤخراً، وفي الحقيقة توافقنا على استمرار هذا التشاور وكان لقاء جيدا. واضاف موسى: مصر تقوم بدور بالتنسيق مع شركاء وأصدقاء آخرين فيما يتعلق بتهدئة الوضع في المنطقة، قناعةً منا إن هذا الأمر لابد من وقفه قناعةً منا أيضاً بإن إيقاف هذا الأمر وتهدئته سوف يصب إيجاباً في مصلحة لبنان وبالتالي نحن مستمرون في الحديث مع مختلف الشركاء سواء كان مع الإخوة في باكستان، مع تركيا، مع إخواننا في المملكة العربية السعودية، وأيضاً تواصلنا مع مختلف الأطراف سواء كان الطرف الإيراني أو الأميركي وهناك كثير من الحوارات، الأمر طبعاً يبدو فيه الكثير من التعقيدات والأمور التفصيلية، لكن هناك إرادة لدى الوسطاء وأيضاً نحث الأطراف المعنية على الوصول إلى تفاهمات.
 
كما زار السفير المصري رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في السراي وعرض معه التطورات
 
نداء الوطن:
 
الدولة تسعى إلى انسحاب تدريجي و”25 أيار” خارج معايدة مجلس الوزراء
 
كتبت " نداء الوطن " تقول: ليس التوقيت تفصيلا عابرًا، ولا الحدث روحيًا محضًا. ففي زمن يتعرّض فيه لبنان لأبشع عملية خطف وتشويه لصورته وجوهره على يد "حزب الله"، يأتي توقيع البابا لاوون الرابع عشر مرسوم إعلان البطريرك إلياس الحويّك طوباويًا، ليشكّل ردًا وطنيًا وسياسيًا على مشروع "الممانعة" المناقض لفكرة الكيان. إنّه لحظة استنهاض للذاكرة المؤسِّسة، وتأكيد بأن هذه الأرض وُلدت للحرية والسلام، لا لتكون ساحة للخراب وحروب الآخرين.
 
 
 
 
 
 
 
ومن رمزية الحدث الروحي إلى الاستحقاق السياسي، يجد لبنان نفسه أمام امتحان مباشر ومفصلي في جلسة البنتاغون في 29 أيار الجاري. لن يكون السؤال محصورًا بالترتيبات الأمنية في الجنوب، بل بقدرة الدولة اللبنانية على استعادة قرارها، ومقاربة ملف السلاح والحرب والحدود من موقع السلطة الشرعية، لا من موقع الدولة المحاصرة بقرار العصابة الخارجة عن القانون.
 
 
 
 
 
 
 
لا اتصال بين بعبدا والضاحية
 
 
 
في هذا السياق، تؤكد مصادر مواكبة أن رئيس الجمهورية جوزاف عون يواصل العمل على تشكيل الوفد العسكري اللبناني بالتشاور مع المعنيين، استعدادًا للاستحقاق المرتقب في واشنطن. غير أن هذا المسار يبقى محكومًا بتعقيدات داخلية، إذ لم يُسجّل حتى الآن أي تواصل بين عون و"الحزب"، فيما لا تزال القنوات مع رئيس مجلس النواب نبيه بري غير مباشرة. أما على الخط مع الأميركيين، فلم تفضِ الاتصالات راهنًا إلى نتيجة في مسألة وقف إطلاق النار، ما يجعل هذا الملف مرشحًا لتصدّر جدول البحث في جلسة البنتاغون.
 
 
 
غير أن وقف النار، على أهميته، لن يكون سوى المدخل إلى الإشكالية الأهم: من يملك القرار الأمني في الجنوب؟ ففي هذا الإطار، ووفق مصدر رسمي لبناني لـ"نداء الوطن"، يستعد الوفد اللبناني لطرح مقاربة تقوم على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من الجنوب، يقابله توسيع انتشار الجيش اللبناني وتعزيز حضوره الميداني في المنطقة. غير أن هذه الصيغة لا تبدو كافية لتبديد الهواجس داخل الإدارة الأميركية، في ظل شكوك أميركية وإسرائيلية عميقة، تغذيها، بحسب المصادر، "أدلة دامغة على تغلغل حزب الله في أجهزة الجيش والمخابرات".
 
 
 
 
 
 
 
جلسة البنتاغون اختبار سياديّ
 
 
 
وهنا تنتقل جلسة البنتاغون من كونها محطة تقنية إلى اختبار سياسي وسيادي بامتياز. فمن وجهة نظر واشنطن، لا تكمن العقدة في مبدأ الانسحاب وحده، بل في الضمانات وآليات المراقبة والتحقق. وبحسب مصدر في الكونغرس لمراسلة "نداء الوطن" في واشنطن، فإن أي مساعدات أميركية مستقبلية للجيش اللبناني لن تكون منفصلة عن شروط تنفيذية واضحة وقابلة للقياس. وعلى هذا الأساس، سيتعامل البنتاغون مع الاجتماع بوصفه اختبارًا لقدرة الجيش، بالأدلة العملية والأرقام الدقيقة، على التحرك باستقلالية في الجنوب. في المقابل، يشير مصدر عسكري أميركي إلى أن الإسرائيليين يصرّون على معايير رقابية صارمة تضمن ألا يتحوّل أي انسحاب إلى فرصة لإعادة تموضع "الحزب" خلف واجهة الجيش اللبناني.
 
 
 
 
 
 
 
وهذا ما يمنح العقوبات الأميركية الأخيرة بُعدًا يتجاوز إطارها المالي أو القانوني، إذ تأتي كجزء من المناخ نفسه الذي يسبق جلسة 29 أيار، وتصبّ في خانة الضغط على الدولة اللبنانية لإثبات قدرتها على الفصل بين مؤسساتها الشرعية ونفوذ "حزب الله". فواشنطن، التي تطالب في الاجتماع المرتقب بضمانات عملية حول استقلالية الجيش في الجنوب، وجدت في ملف الضباط المدرجين على لائحة العقوبات الأميركية دليلا إضافيًا تستخدمه لتشديد شروطها ورفع سقف الرقابة والتحقق. بذلك، تصبح العقوبات رسالة مزدوجة: تحذيرًا لمن تعتبرهم واشنطن ممرات نفوذ لـ"الحزب" داخل المؤسسات، ومؤشرًا إلى أن أي بحث في الانسحاب أو الدعم أو إعادة ترتيب الوضع الأمني في الجنوب لن ينفصل عن سؤال جوهري واحد: هل تستطيع الدولة اللبنانية أن تثبت أن قرارها الأمني والعسكري مستقل فعلا عن "حزب الله"؟
 
 
 
 
 
 
 
توازيًا، لفت مصدر أمني لوكالة "الصحافة الفرنسية" إلى أن رئيس دائرة التحليل في الأمن العام، العميد خطار ناصر الدين، كان مقرّبًا من المدير العام السابق للأمن العام عباس إبراهيم، ويتمتع بعلاقات جيدة مع المسؤول الأمني البارز في "حزب الله" وفيق صفا. وأضاف المصدر أن إدراج الضابطين، ناصر الدين ورئيس مكتب مخابرات الجيش اللبناني في الضاحية الجنوبية العقيد سامر حمادة على لائحة العقوبات، "يشكّل تحذيرًا لأي مسؤول أمني أو عسكري قد يطلب منه حزب الله أي معلومات". وتُظهر هذه العقوبات أن لا طرف محصّنًا، سواء كان داخل مؤسسات الدولة أو خارجها. وكان قد صدر عن قيادة الجيش اللبناني، مديرية التوجيه، وعن مكتب شؤون الإعلام في المديرية العامة للأمن العام بيانان منفصلان، أكدا ولاء عناصر المؤسستين والتزامهم تنفيذ الأوامر من دون أي "اعتبارات أو ضغوط" سياسية. وتحظر المؤسستان العسكرية والأمنية على أفرادهما الانخراط في أي نشاط سياسي أو حزبي.
 
 
 
 
 
 
 
بالعودة إلى الملفات الداخلية السياسية والاقتصادية والإنسانية، انعقد مجلس الوزراء أمس في بعبدا، حيث اعتبر رئيس الجمهورية جوزاف عون، في مستهل الجلسة، أن لبنان يقدّر تمامًا معنى عيد الأضحى المبارك، "كونه يضحّي عن غيره منذ نحو أربعة عقود"، آملًا أن "نشهد التحرير الكامل والنهائي للبنان". وكان لافتًا في هذا السياق، وفق مراقبين، أن الحكومة اكتفت بمعايدة اللبنانيين بعيد الأضحى، من دون التوقف عند ما يسمى بـ "عيد المقاومة والتحرير"، في موقف قرأته المصادر على أنه ينسجم مع واقع الجنوب المدمّر والمحتل في أجزاء منه، نتيجة الحروب التي جرّ إليها "حزب الله" لبنان.
 
 
 
 
 
 
 
وتطرّق عون إلى العمل الذي تقوم به الوزارات المعنيّة بأوضاع النازحين اللبنانيين، والأجهزة العسكرية والأمنية، والصليب الأحمر والدفاع المدني، وغيرها من الأجهزة التي تعمل على مدار الساعة لتأمين الحدّ الأدنى من المتطلّبات اليومية للنازحين والتخفيف، ولو قليلًا، من معاناتهم.
 
 
 
 
 
 
 
بعد الجلسة ذكر وزير الإعلام بول مرقص، أنّ "رئيس الحكومة نوّاف سلام تحدث عن إنشاء لجنة عليا مشتركة بين لبنان وسوريا، وأنّ لبنان يتطلع إلى إقامة علاقة بين دولة ودولة بناءً على مصالح مشتركة"، كاشفًا أنّ "مجلس الأعمال اللبناني – السوري سيبصر النور قريبًا".
 
 
 
 
 
 
 
ميدانيًا، يتواصل التصعيد الإسرائيلي جنوبًا، إذ شنّ الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات بالمسيّرات استهدفت النبطية وحاروف، والمنطقة الواقعة بين أنصار والزرارية، إضافة إلى قانا ودير قانون ومجدل زون وميفدون والحنية وتبنين والقليلة ودبعال وجويا والمنصوري ومحيط دوار كفرتبنيت. في المقابل، أعلن "حزب الله" أنه استهدف أمس، مربض المدفعية التابع للجيش الإسرائيلي في بلدة العديسة بمسيّرة انقضاضية. كما أوضح أنه استهدف منصة "القبة الحديدية" في ثكنة برانيت بمحلّقة من طائرات "أبابيل" الانقضاضية، مؤكدًا إصابة الهدف. وأضاف أنه استهدف بمسيّرة ناقلة جند تابعة للجيش الإسرائيلي في موقع الراهب.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي