ايكون_نيوز
لم يعد الصراع بين الولايات المتحدة الأميركية والصين تنافس دولي تقليدي، بل تحوّل إلى مواجهة مفتوحة على مستقبل العالم، حيث تُرسم خطوط النفوذ بالنار، وتُفرض المعادلات بالقوة لا بالتفاهمات.
في قلب هذا الاشتباك، تقف منطقتنا كواحدة من أخطر ساحات الاختبار. من الخليج إلى شرق المتوسط، لم تعد الأزمات تُفهم بمعزل عن الصراع الأكبر، بل باتت جزءاً من لعبة أمم كبرى، تتقدم فيها المصالح الاستراتيجية على حساب استقرار الشعوب.
تصريحات دونالد ترامب تجاه بكين لا يمكن قراءتها كتحذير عابر، بل كإعلان ضمني بأن واشنطن مستعدة لنقل المواجهة إلى مستويات غير مسبوقة، واضعةً كل من يقترب من خصومها في دائرة الاستهداف، سواء كان ذلك اقتصادياً أو سياسياً أو حتى عسكرياً.
في المقابل، لا تبدو الصين في وارد التراجع. فهي تدرك أن لحظة التقدم التاريخي لا تُمنح بل تُنتزع، وأن أي انكفاء الآن يعني إعادة تثبيت الهيمنة الأمريكية لعقود قادمة. لذلك، تتحرك بثبات، لكنها تقترب أكثر فأكثر من حافة الصدام.
أما نحن في الشرق الأوسط، فنقف مرة جديدة في قلب العاصفة. أرضنا ليست فقط مسرحاً للصراعات، بل ورقة ضغط في لعبة التوازنات الكبرى. كل تصعيد بين واشنطن وبكين ينعكس مباشرة على أمننا، اقتصادنا، واستقرارنا، فيما تزداد هشاشة الدول أمام رياح المواجهة الدولية.
الواقع القاسي أن المنطقة لم تعد تملك ترف الحياد. فإما أن تُفرض عليها الاصطفافات، أو تُترك لمصيرها في مواجهة تداعيات صراع لا نملك قراره، لكننا سندفع ثمنه.
ك
في زمن الصراعات الكبرى، لا تُقاس قوة الدول بما تملكه فقط، بل بموقعها على خريطة الاشتباك. والخطر الحقيقي ليس في أن نكون جزءاً من الصراع… بل أن نكون ساحته.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :