مضيق هرمز بين فكيّ الهيمنة: حين يُعاد رسم العالم بقوة الإكراه

مضيق هرمز بين فكيّ الهيمنة: حين يُعاد رسم العالم بقوة الإكراه

 

Telegram

كتبت اورنيلا سكر

من أبرز ما طرحته سابقًا أنّ ما نعيشه اليوم في ظل همجية دونالد ترامب هو عودة صريحة إلى لغة القوة والهيمنة والاستكبار، حيث يُعاد تعريف النظام الدولي وفق قاعدة واحدة: البقاء للأقوى الذي يملك أداة الاكراه .

هذا المنطق لا يقوم فقط على موازين القوة العسكرية، بل على توظيف أدوات الصراع سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا في إطار تغذّيه عقلية الاستعلاء وتؤجّجه سرديات الكراهية وسياسة التسليح الاقتصادي المنظم والممنهج :

 

منذ اللحظة الأولى، تعامل ترامب مع العالم من موقع التفوّق، سواء في مقاربته لأوروبا—كما في ملف غرينلاند أو في سياساته تجاه بنما وفنزويلا، وصولًا إلى تعاطيه مع إيران. في كل هذه الساحات، يتكرّس النهج ذاته: فرض الإرادة عبر الضغط، لا التفاهم.

 

اليوم، يتجلّى هذا المنطق بوضوح في ملف Strait of Hormuz، الذي تحوّل من ممرّ مائي تحكمه قواعد United Nations Convention on the Law of the Sea إلى ساحة اختبار لإرادات متصارعة.

ففي مقابل الضغوط الأمريكية، تتجه طهران إلى تبنّي مقاربة “الواقعية القسرية”، عبر محاولة توظيف المضيق كورقة نفوذ، بما يشمل التلويح بفرض رسوم على حركة الملاحة—في سابقة تعكس انتقال الصراع من الردع العسكري إلى الابتزاز الجيوسياسي.

 

هذا التحوّل يطرح تساؤلات جوهرية:

هل تملك إيران القدرة الفعلية على فرض هذه المعادلة الجديدة على حركة التجارة العالمية؟ أم أنّها ستتراجع تحت ضغط التوازنات الدولية، كما حدث في تجارب تاريخية مشابهة؟

وهل نحن أمام إعادة تعريف لوظيفة المضائق الاستراتيجية، بحيث تتحوّل من ممرّات دولية مفتوحة إلى أدوات سيطرة اقتصادية بيد القوى الإقليمية؟

 

الأكيد أنّ ما يجري يتجاوز إيران والولايات المتحدة؛ نحن أمام إعادة تشكيل للنظام العالمي، حيث لم تعد الشرعية الدولية وحدها كافية، بل باتت قوة الإكراه هي العامل الحاسم في تحديد من يبقى… ومن يُستبعد من المعادلة.

 

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram