ايكون نيوز
في تصعيد سياسي لافت يعكس احتدام النقاش الداخلي حول خيارات المواجهة، ردّ النائب جميل السيّد على كلام رئيس الجمهورية جوزاف عون من بكركي، مطلقًا تساؤلات مباشرة حول جدوى المسار الدبلوماسي في التعامل مع إسرائيل.
وفي منشور عبر منصة "إكس"، أقرّ السيّد بحق الرئيس في التعبير عن قناعاته، إلا أنه وضع هذا الحق في مواجهة سؤال شعبي أوسع، قائلاً:
"من حقّ الرئيس أن يقول ما يقتنع به، ولكن من حق المواطن اللبناني عموماً والجنوبي خصوصاً أن يسأل: شو إجانا من التفاوض والدبلوماسية منذ قيام إسرائيل لليوم؟!"
السيّد لم يكتفِ بالتساؤل، بل استعرض سلسلة من المحطات التاريخية التي اعتبرها دليلاً على "فشل المسار الدبلوماسي"، بدءًا من نكبة 1948، مرورًا بالحروب والاجتياحات والاحتلالات، وصولًا إلى الاعتداءات المتكررة، وانتهاءً بعدم التزام إسرائيل باتفاق وقف إطلاق النار الأخير.
وأضاف أن لبنان، "دولةً وجيشًا ومقاومة"، التزم بما عليه، فيما بقيت الشكاوى والمواقف الدبلوماسية، بحسب تعبيره، دون أي ردّ فعلي أو نتائج ملموسة على أرض الواقع.
ويأتي هذا السجال في لحظة حساسة، حيث يتقاطع النقاش بين خيار التهدئة الدبلوماسية ومنطق الردع، وسط تصاعد التوترات الإقليمية، ما يعيد طرح السؤال القديم-الجديد: هل ما زال الرهان على الدبلوماسية مجديًا، أم أن قواعد اللعبة تغيّرت؟
خلف هذا السجال العلني، تتكشف معركة أعمق داخل الدولة: صراع بين نهجين لا يلتقيان بسهولة — نهج يراهن على المجتمع الدولي مهما كانت خيباته، وآخر يرى أن الوقائع تُفرض بالقوة لا بالبيانات. السؤال الأخطر الذي يهمس به البعض في الكواليس: هل نحن أمام إعادة رسم غير معلنة لعقيدة لبنان السياسية… أم مجرد جولة جديدة في معركة بلا نهاية؟
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :