فشل تقديرات "إسـ..ـرائيل": لماذا فاجأ حــ.ـزب الله المؤسسة العسـ..ـكرية؟

فشل تقديرات

 

Telegram

لم يكن التصـ..ـعيد الأخير على الجبهة اللبنانية مجرد جولة عسـ..ـكرية جديدة ضمن الصراع الطويل بين "إسـ..ـرائيل" وحــ.ـزب الله، بل شكّل لحظة اختبار حقيقية لفرضياتٍ استراتيجية بنت عليها المؤسسة العسـ..ـكرية "الإسـ..ـرائيلية" جزءًا كبيرًا من تقديراتها خلال الأشهر الأخيرة. فالمشهد الميداني الذي تكشّف خلال الأيام الماضية أظهر فجوة واضحة بين ما كانت تعتقده الـ.ـقـيـ.ـا دة العسـ..ـكرية "الإسـ..ـرائيلية" عن قدرات حــ.ـزب الله، وبين الواقع الذي فرض نفسه في ساحة المعركة.

 

هذه الفجوة لم تكن تفصيلًا تقنيًا أو خطأً محدودًا في التقدير، بل بدت أقرب إلى إخفاق استراتيجي في قراءة بنية القوة لدى الحــ.ـزب، وطبيعة تطورها بعد سنوات طويلة من المـ..ـواجهة المفتوحة مع "إسـ..ـرائيل".

 

سردية التفوق التي سقطت في الميدان

 

منذ اغتيال عدد من قيادات حــ.ـزب الله خلال السنوات الأخيرة، وتصاعد الضربات الجوية التي استهـ.ـدفت مراكزه ومخا زنه، عملت المؤسسة العسـ..ـكرية "الإسـ..ـرائيلية" على ترسيخ رواية مفادها أن الحــ.ـزب تلقى ضربة قاسية أصابت بنيته القيادية والتنظيمية. هذه الرواية لم تكن موجهة فقط للرأي العام "الإسـ..ـرائيلي"، بل كانت أيضًا جزءًا من تقدير عــ..ــمـلياتي يفترض أن قدرة الحــ.ـزب على خوض مـ..ـواجهة واسعة قد تراجعت بشكل ملموس.

 

غير أن التطورات الميدانية الأخيرة أظهرت أن هذه الفرضية لم تكن دقيقة. فقد أظهر إطلاق هذا العدد الكبير من الصـ.ـو اريخ في موجة واحدة أن منظومة الـ.ـقـيـ.ـا دة والسيطرة لدى الحــ.ـزب لا تزال تعمل بفعالية، وأن البنية اللوجستية التي تدير العــ..ــمـليات الصـ.ـاروخية لم تتعرض للشلل الذي تحدثت عنه الرواية "الإسـ..ـرائيلية".

 

ولا تقتصر الدلالة على عدد الصـ.ـو اريخ فحسب، بل تمتد إلى طبيعة الأهداف التي شملتها الضربات، إذ طالت قواعد عسـ..ـكرية ومواقع استراتيجية مثل قاعدة حيفا البحرية ومقر قـ.ـيـ.ـا دة المنطقة الشمالية في جيش الاحتـ ـلال، إضافة إلى منشآت صناعية عسـ..ـكرية في محيط المدينة.

 

في هذا الإطار، لم تقتصر الضربات الصـ.ـاروخية على مواقع الجبهة الشمالية، بل امتدت لتطال قواعد عسـ..ـكرية حساسة في العمق "الإسـ..ـرائيلي". فقد استهـ.ـدفت المـ.ـقاومة قاعدة بيت ليد، وهي قاعدة عسـ..ـكرية تضم معسـ.ـكرات تدريب رئيسية لكل من لواء الناحل ولواء المظليين، بصلية من الصـ.ـو اريخ النوعية. كما طالت الضربات قاعدة "غليلوت" التي تضم مقر وحدة الاستخبارات العسـ..ـكرية 8200، والتي تبعد نحو 110 كيلومترات عن الحدود اللبنانية الفلسـ.ـطينية وتقع في ضواحي مدينة "تل أبيب".

 

ويكشف استـ..ـهداف هذه القواعد عن دلالة عسـ..ـكرية واضحة، مفادها أن بنك أهداف المـ.ـقاومة لم يعد محصورًا في مواقع الحدود أو المستـ.ـوطنات الشمالية، بل بات يشمل منشآت عسـ..ـكرية واستخبارية مركزية في عمق الـ..ـكــ..ــيــان. أيضًا يشير ذلك إلى امتلاك القدرة الصـ.ـاروخية على الوصول إلى مسافات بعيدة نسبيًا، وهو ما يعكس انتقال المعركة تدريجيًا من نطاق الضغط التكتيكي على الجبهة الشمالية إلى معادلة تهديد العمق الاستراتيجي.

 

خطأ في فهم بنية حــ.ـزب الله العسـ..ـكرية

 

أحد الأسباب الرئيسية لفشل التقدير "الإسـ..ـرائيلي" يعود إلى سوء فهم طبيعة البنية التنظيمية لحــ.ـزب الله. فالمؤسسة العسـ..ـكرية "الإسـ..ـرائيلية" تعاملت مع الحــ.ـزب أحيانًا كما لو أنه جيش تقليدي يعتمد على هرم قـ.ـيـ.ـا دة مركزي يمكن تعطيله عبر استـ..ـهداف قياداته العليا.

 

لكن الواقع التنظيمي للحــ.ـزب مختلف إلى حد كبير. فالبنية العسـ..ـكرية لحــ.ـزب الله تقوم على شبكة معقدة من الوحدات شبه المستقلة، المرتبطة بقـ.ـيـ.ـا دة مركزية لكنها قادرة في الوقت نفسه على العمل بشكل منفصل عند الحاجة. هذه المرونة التنظيمية تجعل من الصعب شل قدرات الحــ.ـزب عبر الضربات المحددة أو عــ..ــمـليات الاغتيال.

 

وبمعنى آخر، فإن استـ..ـهداف القيادات قد يؤثر في الأداء السياسي أو المعنوي للحــ.ـزب، لكنه لا يؤدي بالضرورة إلى تعطيل قدرته العــ..ــمـلياتية. وهذا ما ظهر بوضوح في العــ..ــمـليات الأخيرة لحــ..ـــرب الإسناد مع غـ..ـزة، حيث استمرت الضربات الصـ.ـاروخية والهـجـ.ـمات بالطا ئرات المسـ..ـيّرة بوتيرة مرتفعة رغم الخسائر التي تعرض لها الحــ.ـزب في قياداته.

 

مفاجأة القدرات الصـ.ـاروخية

 

جانب آخر من المفاجأة "الإسـ..ـرائيلية" تمثل في استمرار فاعلية الترسانة الصـ.ـاروخية لدى حــ.ـزب الله. فالتقديرات "الإسـ..ـرائيلية" كانت تفترض أن جزءًا كبيرًا من هذه الترسانة قد دُمّر خلال الضربات الجوية أو أصبح أقل قدرة على الاستخدام نتيجة الضغط العسـ..ـكري المستمر.

 

غير أن الواقع أظهر أن الحــ.ـزب لا يزال يمتلك قدرة على إطلاق صليات كبيرة من الصـ.ـو اريخ في وقت واحد، وهو ما يشير إلى أن منصات الإطلاق والبنية اللوجستية المرتبطة بها لم تُكشف بالكامل أمام أجهزة الاستخبارات "الإسـ..ـرائيلية".

 

وقد انعكس هذا الإدراك حتى في بعض التصريحات داخل المشهد السياسي "الإسـ..ـرائيلي"، حيث أقر وزير المالية بتسلئيل سمـ.ــوتريتش بأن "حــ.ـزب الله تعرض بالفعل لضربات قاسية خلال حــ..ـــرب عام 2024، لكن من الواضح أنه لم يُهزم"، وهو ما اعتبره كثيرون داخل "إسـ..ـرائيل" صدمة حقيقية للمؤسسة الأمنية التي بنت تقديراتها على فرضية إضعاف الحــ.ـزب إلى حد كبير.

 

لذلك فإن الحروب الصـ.ـاروخية الحديثة، لا تكمن القوة في امتلاك الصـ.ـو اريخ فحسب، بل في القدرة على إخفاء منصات الإطلاق وتشغيلها ضمن منظومة لوجستية معقدة. وهذه القدرة تعني أن الاستخبارات "الإسـ..ـرائيلية"، رغم تفوقها التقني، لم تتمكن من رسم صورة دقيقة لكامل البنية الصـ.ـاروخية للحــ.ـزب.

 

ثغرات في المنظومة الاستخبارية

 

واحدة من أبرز الدلالات التي أظهرتها الرشقة الصـ.ـاروخية الكبيرة تتمثل في الثغرات التي كشفتها في المنظومة الاستخبارية "الإسـ..ـرائيلية". فإطلاق أكثر من مئة صـ.ـاروخ دفعة واحدة يعني أن منصات الإطلاق والبنية التحتية المرتبطة بها لم تكن مكشوفة بالكامل أمام أجهزة الرصد والاستطلاع "الإسـ..ـرائيلية" التي تراقب المجالين الجوي والبري في لبنان بشكل دائم.

 

وهذا المعطى يطرح تساؤلات جدية داخل المؤسسة العسـ..ـكرية "الإسـ..ـرائيلية" حول مدى دقة التقديرات التي بُنيت عليها العــ..ــمـليات الجوية خلال الأسابيع الماضية. فالاستخبارات التي يفترض أنها نجحت في تحديد معظم مواقع الحــ.ـزب، تبدو عاجزة عن منع إطلاق رشقات صـ.ـاروخية واسعة النطاق، الأمر الذي يعزز المخاوف من قدرة الحــ.ـزب على تكرار هذه العــ..ــمـليات في أي لحظة.

 

وفي السياق نفسه، كشفت التطورات الميدانية التي رافقت الهـجـ.ـمات الصـ.ـاروخية عن مستوى ملحوظ من الارتباك داخل الجبهة الداخلية للاحتـ ـلال. فقد أفادت وسائل إعلام "إسـ..ـرائيلية" أن الهـ..ـجوم اتسم بتنسيق ميداني متزامن، حيث انطلقت رشقات صـ.ـاروخية من لبنان نحو مناطق الشمال بالتوازي مع صـ.ـو اريخ باليستية إيرانية استهـ.ـدفت مناطق الوسط والجنوب. وأقرت التقارير بسقوط صـ.ـو اريخ بشكل مباشر في حيفا ومنطقة "زخرون يعقوب"، إضافة إلى إصابة في "هرتسيليا" واندلاع حـ..ـرائق في "تل أبيب".

 

وتحدث الإعلام العبري عن خلل تقني في منظومة الإنذار أدى إلى تفعيلها في مناطق بعيدة عن الاستـ..ـهداف، ما تسبب بحالة من الفوضى والهلع بين المستـ.ـوطنين. وسجلت طواقم الإسعاف إصـ..ـابات عدة نتيجة التدافع أثناء التوجه إلى الملاجئ، في مشهد يعكس حجم الارتباك الذي أصاب منظومة الدفاع المدني، ويعزز التساؤلات داخل المؤسسة العسـ..ـكرية "الإسـ..ـرائيلية" حول قدرة منظوماتها الدفاعية والاستخبارية على التعامل مع هـجـ.ـمات مركبة ومتزامنة.

 

 

تطور في العقيدة القتالية

 

 

من الأخطاء الأخرى في التقدير "الإسـ..ـرائيلي" الافتراض أن حــ.ـزب الله سيواصل القتال وفق الأنماط التقليدية التي استخدمها في حروب سابقة. غير أن الأداء الميداني الأخير أظهر أن الحــ.ـزب طوّر عقيدته القتالية بشكل واضح.

 

فبدلًا من الاعتماد فقط على الصـ.ـو اريخ قصيرة المدى أو الاشتباكات الحدودية، بات الحــ.ـزب يستخدم مزيجًا من الأدوات العسـ..ـكرية يشمل الصـ.ـو اريخ الدقيقة والطا ئرات المسـ..ـيّرة الانقضاضية والصـ.ـو اريخ المضادة للدروع، إضافة إلى الكمائن البرية المنظمة.

 

هذه المنظومة القتالية المتعددة الأبعاد تهـ.ـدف أساسًا إلى إرباك منظومات الدفاع الجوي "الإسـ..ـرائيلية" عبر إغراقها بعدد كبير من الأهداف في وقت واحد، وهو تكتيك أصبح شائعًا في الحروب الحديثة.

 

 

معركة العمق الاستراتيجي

 

 

التطور اللافت الآخر في المـ..ـواجهة يتمثل في انتقال العــ..ــمـليات من نطاق الضغط التكتيكي على الحدود إلى تهديد العمق "الإسـ..ـرائيلي". فاستـ..ـهداف قواعد عسـ..ـكرية ومراكز صناعات حــ..ـــربية في مناطق بعيدة نسبيًا عن الجبهة الشمالية يشير إلى أن بنك أهداف الحــ.ـزب لم يعد محصورًا في المواقع الحدودية.

 

هذا التحول يفرض على "إسـ..ـرائيل" تحديًا استراتيجيًا مختلفًا. فحماية الجبهة الداخلية في مـ..ـواجهة صـ.ـو اريخ أو طا ئرات مسـ..ـيّرة بعيدة المدى تتطلب توزيعًا واسعًا لمنظومات الدفاع الجوي، وهو ما يضع عبئًا إضافيًا على القدرات العسـ..ـكرية "الإسـ..ـرائيلية".

 

كما أن استمرار هذا النمط من الهـجـ.ـمات قد يؤدي إلى تحويل مناطق واسعة من شمال "إسـ..ـرائيل" إلى مناطق ضغط دائم على الجيش والمستـ.ـوطنين، وهو سيناريو تحاول الـ.ـقـيـ.ـا دة "الإسـ..ـرائيلية" تجنبه منذ سنوات.

 

 

 

دلالات الاسم… استعادة الذاكرة

 

 

 

وفي هذا السياق، أعلنت المـ.ـقاومة الإســلا مية إطلاق عــ..ــمـليات "العصف المأكول"، في إشارة رمزية تستحضر قصة هلاك جيش أبرهة في القرآن الكريم، حين تحولت قوته العسـ..ـكرية إلى "عصفٍ مأكولٍ"، أي بقايا هشة كأوراق الزرع بعد أن تأكلها الدواب. ومن هنا تأتي الدلالة الأولى للاسم، إذ يعكس محاولة إسقاط هذه الصورة الرمزية على الصراع الراهن: قوة عسـ..ـكرية تبدو متفوقة، لكنها قد تتحول إلى قوة منهكة ومستهلكة تحت ضربات متتالية.

 

أما الدلالة الثانية، فهي سياسية-تاريخية، وترتبط باستخدام الاسم نفسه في حــ..ـــرب غـ..ـزة عام 2014. ففي تلك الحر ب أطلقت كتائــب القـ..ـسام اسم "العصف المأكول" على المـ..ـواجهة مع "إسـ..ـرائيل"، في وقت كان الهـ.ـدف المعلن للعــ..ــمـلـية العسـ..ـكرية "الإسـ..ـرائيلية" هو تدمـ..ـير بنية المـ.ـقاومة الصـ.ـاروخية وإنهاء تهديد الأنفاق. غير أن نتائج الحر ب لم تحقق تلك الأهداف بالكامل، إذ استمرت قدرات المـ.ـقاومة العسـ..ـكرية بعد انتهاء القتال.

 

 

معضلة الحرب الطويلة

 

 

من الناحية الاستراتيجية، تكمن المشكلة الأساسية لـ"إسـ..ـرائيل" في احتمال تحول المـ..ـواجهة إلى حــ..ـــرب استنزاف طويلة. فالتاريخ العسـ..ـكري يظهر أن الحروب الطويلة غالبًا ما تُضعف الجيوش النظامية التي تعتمد على التفوق التكنولوجي، في حين تمنح التنظيمات غير التقليدية فرصة للاستفادة من مرونتها التنظيمية.

 

وحــ.ـزب الله، بحكم تجربته الطويلة في الحروب غير المتكافئة، يمتلك خبرة كبيرة في إدارة هذا النوع من الصراعات. لذلك فإن استمرار المـ..ـواجهة لفترة طويلة قد يفرض على "إسـ..ـرائيل" استنزافًا عسـ..ـكريًا واقتصاديًا ونفسيًا يصعب تحمله.

 

 

 

ما الذي تعلمته "إسـ..ـرائيل"؟

 

 

 

الدرس الأول الذي تفرضه هذه المـ..ـواجهة هو أن التقديرات العسـ..ـكرية المبنية على فرضية تدمـ..ـير قدرات الخصم بشكل كامل غالبًا ما تكون مبالغًا فيها. فالتنظيمات العسـ..ـكرية غير التقليدية تمتلك قدرة عالية على إعادة التنظيم وإعادة بناء قدراتها بسرعة نسبية.

 

أما الدرس الثاني فيتعلق بأهمية فهم طبيعة الخصم بدقة. فالتعامل مع حــ.ـزب الله كجيش تقليدي قد يؤدي إلى أخطاء في التقدير، لأن بنيته التنظيمية والعــ..ــمـلياتية مختلفة إلى حد كبير عن الجيوش النظامية.

 

في النهاية؛ تكشف المـ..ـواجهة الأخيرة على الجبهة اللبنانية عن حقيقة أساسية في الصراعات العسـ..ـكرية المعاصرة: التفوق التكنولوجي والاستخباري لا يكفي وحده لضمان الحسم. فالحروب الحديثة أصبحت أكثر تعقيدًا، وتقوم على تفاعل عوامل متعددة تشمل التنظيم والمرونة والقدرة على التكيف مع الضغوط.

 

وبينما تحاول "إسـ..ـرائيل" إعادة تقييم تقديراتها العسـ..ـكرية في ضوء التطورات الأخيرة، يبدو أن حــ.ـزب الله يسعى إلى تثبيت معادلة مختلفة تقوم على الاستنزاف وتوسيع نطاق التهديد.

 

وفي ظل هذا المشهد المعقد، تبقى الجبهة اللبنانية واحدة من أكثر ساحات الصراع حساسية في الشرق الأوسط، حيث يمكن لأي خطأ في التقدير أن يؤدي إلى مـ..ـواجهة أوسع قد تتجاوز حدود لبنان و"إسـ..ـرائيل" لتشمل المنطقة بأكملها. 

 

محمد الأيوبي

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram