يشهد النظام العالمي اليوم حالة من عدم الاستقرار الاقتصادي والسياسي، بعد إعادة انتخاب دونالد ترامب رئيسًا للولايات المتحدة، ما أدى إلى تحولات جوهرية في السياسات الاقتصادية والمالية العالمية.
هذه التحولات دفعت المستثمرين إلى البحث عن ملاذات آمنة، وكان من أبرزها الأصول الصلبة مثل الذهب والمعادن الثمينة، التي تعيد تأكيد أهميتها في ظل الفوضى الاقتصادية وتقلبات الأسواق العالمية.
وأكد خبراء أن الأصول الحقيقية بلغت مستويات منخفضة غير مسبوقة خلال السنوات الثلاث إلى الأربع الماضية، نتيجة انخفاض أسعار الفائدة، والعولمة، والرافعة المالية. لكن اليوم، تغيّرت المعادلة، إذ أصبح التوسع المالي والتوترات الجيوسياسية وأمن سلاسل التوريد وقيود الموارد سمات هيكلية مستمرة وليست مجرد اضطرابات قصيرة الأجل.
ويشير الطلب العالمي المتزايد على الذهب إلى استمرار صعود الأسعار خلال العامين المقبلين. فالإنتاج السنوي للذهب يبلغ نحو 3500 طن متري، فيما بلغ الطلب الكلي في عام 2025 نحو 5002 طن، موزعًا بين البنوك المركزية، صناديق الاستثمار، والحيازة الشخصية والاستثمارية، لا سيما في الصين والهند وروسيا والدول الأوروبية. ومن المتوقع أن يؤدي استمرار هذا الطلب، مع زيادة مخصصات صناديق الاستثمار وحسابات التقاعد، إلى بلوغ سعر الذهب حوالي 7000 دولار للأونصة خلال عامين ونصف.
كما تؤكد الاتجاهات التاريخية أن فترات عدم اليقين العالية تدفع المستثمرين نحو الأصول الصلبة، والذهب غالبًا ما يكون الخيار الأول. وارتفعت أسعار الذهب بنسبة 69% خلال العام الماضي، في حين ارتفعت الفضة بنسبة 152%، ما يعكس الحاجة المتزايدة إلى الاستثمار طويل الأجل في المعادن الثمينة كملاذ آمن ضد التقلبات الاقتصادية.
وفي ختام التحليل، يشدد الخبراء على أن الاستثمار في الذهب والفضة يجب أن يركز على المديين المتوسط والطويل، مع مراعاة أن الأسواق تشهد تقلبات شديدة قصيرة المدى قد تؤدي إلى تصحيحات سعرية، لكنها لا تؤثر على الاتجاه الصاعد العام للأصول الصلبة، التي تظل محور اهتمام المستثمرين الباحثين عن حماية القوة الشرائية في زمن عدم اليقين
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي