بيتكوين تعود فوق 64 ألف دولار.. هل شكلت القاع أم أنها مجرد ارتدادة فنية؟

بيتكوين تعود فوق 64 ألف دولار.. هل شكلت القاع أم أنها مجرد ارتدادة فنية؟

 

 

 

 

ارتفعت عملة بيتكوين فوق مستوى 64 ألف دولار بعد هبوطها إلى أقل من 60 ألف دولار الأسبوع الماضي، ما أعاد الجدل حول ما إذا كانت العملة المشفرة قد وصلت إلى قاع الدورة الحالية.

 
ويرى محللون في ستاندرد تشارترد أن أسوأ موجة بيع ربما انتهت بالفعل، مستندين إلى تراجع التوترات الجيوسياسية واحتمال انحسار الضغوط الناتجة عن اكتتاب “سبيس إكس”، الذي يُعتقد أنه دفع بعض المستثمرين إلى بيع صناديق بيتكوين المتداولة لتوفير السيولة.
 
كما تشير بيانات السوق إلى أن أكثر من نصف المعروض المتداول من بيتكوين يتبع مراكز خاسرة حالياً، وهي ظاهرة ظهرت تاريخياً بالقرب من القيعان الرئيسية للسوق. لكن في المقابل، لا تزال الضغوط قائمة، مع خروج نحو 5.8 مليار دولار من صناديق بيتكوين الفورية خلال الشهر الماضي، إلى جانب استمرار ضعف الطلب المؤسسي.
 
قال كبير المطورين في شركة OTS Capital علي عسكر، إن سوق العملات المشفرة يمر حالياً بحالة من الهدوء والجمود النسبي، مشيراً إلى أن موجة الخوف من تفويت الفرصة الاستثمارية (FOMO) التي كانت تدفع المستثمرين نحو بيتكوين في دورات سابقة لم تعد حاضرة بالزخم نفسه.
 
وأضاف في مقابلة مع “العربية Business”، أن السوق لا يشهد حالياً تدفقات شراء مؤسسية كبيرة، كما أن نشاط المستثمرين الأفراد لا يزال محدوداً، الأمر الذي ينعكس على مستويات السيولة وحركة الأسعار.
 
 
ارتدادات فنية لا تعني نهاية التراجعات
 
وأشار إلى أن بيتكوين عادة ما تشهد ارتدادات فنية بعد موجات الهبوط السريع، إلا أن هذه الارتدادات لا تعني بالضرورة أن الأسعار وصلت إلى القاع أو أن السوق دخلت مرحلة صعود جديدة.
 
وأوضح أن استمرار التداولات ضمن نطاق الـ60 ألف دولار يبقى السيناريو الأقرب خلال الفترة المقبلة، ما لم تظهر محفزات إيجابية جديدة تدعم الطلب أو تدفقات استثمارية قادرة على تغيير اتجاه السوق.
 
وأضاف أن الضغوط البيعية لا تزال حاضرة، وهو ما يفسر فشل العملة المشفرة في بناء موجة صعود قوية ومستدامة رغم محاولات التعافي الأخيرة.
 
لماذا يغيب المستثمر المؤسسي؟
 
وحول أسباب إحجام المستثمرين المؤسساتيين عن زيادة مراكزهم في بيتكوين عند المستويات الحالية، أوضح عسكر أن جزءاً كبيراً من السيولة الاستثمارية يتجه حالياً إلى فئات أصول أخرى أكثر جاذبية من ناحية السيولة والفرص الاستثمارية.
 
وأشار إلى أن أسواق الأسهم تشهد نشاطاً ملحوظاً مقارنة بالفترات الماضية، مع ارتفاع أحجام التداول وتزايد اهتمام المستثمرين بالأسهم، سواء من قبل المؤسسات أو المستثمرين الأفراد.
 
وأضاف أن المستثمرين الأفراد باتوا يرون فرصاً أفضل لتحقيق الأرباح في أسواق الأسهم مقارنة بسوق العملات المشفرة، وهو ما ساهم في حدوث تحول تدريجي في تدفقات السيولة نحو أسواق الأسهم على حساب الأصول الرقمية.
 
الطروحات العملاقة قد تسحب مزيداً من السيولة
 
وفيما يتعلق بتأثير الطروحات الأولية الكبرى المرتقبة، وعلى رأسها إدراج “سبيس إكس” يوم الجمعة الماضي، إضافة إلى الطروحات المحتملة لشركتي “أنثروبيك” و”أوبن إيه آي”، توقع عسكر أن تؤدي هذه العمليات إلى استقطاب جزء من السيولة المتاحة في الأسواق.
 
وأوضح أن أي طرح أولي ضخم يسحب بطبيعته سيولة من أصول وأسواق أخرى، سواء من الأسهم أو الصناديق الاستثمارية أو حتى العملات المشفرة.
 
وأضاف أن المستثمرين الذين يسعون للمشاركة في الاكتتابات الجديدة غالباً ما يعمدون إلى بيع جزء من مراكزهم الاستثمارية الحالية لتوفير السيولة اللازمة، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة الضغوط البيعية على بيتكوين وغيرها من العملات المشفرة خلال الفترة المقبلة.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي