أثار حديث وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي عن تلقي لبنان إشارات بوجود تهديدات إسرائيلية تستهدف البنية التحتية في حال انخراط حزب الله في أي مواجهة إلى جانب إيران، موجة تفاعل سياسي واسعة في الداخل اللبناني، ولا سيما بعدما أشار إلى احتمال استهداف مطار بيروت الدولي.
غير أنّ مسؤولًا "إسرائيليًا" عاد ونفى وجود مثل هذه النية، ما فتح الباب أمام تساؤلات داخلية حول توقيت التصريحات وأبعادها، خصوصًا في ظل المناخ الإقليمي المتوتر.
ورأت أوساط سياسية أن وظيفة الدبلوماسية اللبنانية في هذه المرحلة الحساسة تقتضي العمل على تحصين الجبهة الداخلية وطمأنة اللبنانيين، لا إدخالهم في مناخ قلق إضافي، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بمرافق حيوية كالمطار والبنى التحتية الأساسية.
ويأتي هذا الجدل في وقت يمرّ فيه لبنان بمرحلة دقيقة اقتصاديًا وأمنيًا، حيث يُفترض أن تكون الأولوية لتثبيت الاستقرار ومنع انزلاق البلاد إلى تداعيات صراعات إقليمية لا قدرة له على تحمّلها.
بين التحذير والتهويل
المسألة لا تتصل فقط بصحة التهديد من عدمه، بل بكيفية إدارة الخطاب الرسمي في لحظات التوتر. فالتصريحات الصادرة عن موقع دبلوماسي رفيع تحمل وزنًا يتجاوز بعدها الإعلامي، وقد تنعكس مباشرة على الأسواق، حركة الطيران، وثقة المستثمرين.
وفي حين يرى البعض أن الوزير مارس دورًا تحذيريًا استباقيًا، يعتبر آخرون أن المسؤولية الوطنية تفرض مقاربة أكثر توازنًا، تقوم على القنوات الدبلوماسية الهادئة بدل المنابر العلنية، خاصة عندما يتعلق الأمر بتهديدات لم تتثبّت رسميًا.
لبنان اليوم أحوج ما يكون إلى خطاب رسمي منضبط، يزن كلماته بميزان المصلحة الوطنية العليا، لأن الكلمة في السياسة الخارجية ليست رأيًا عابرًا… بل موقف دولة.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :