اعتراض وزاري على الخديعة والكمين.. وموجة شعبية غاضبة تنذر بتحركات واسعة
فتحت قرارات الحكومة برفع سعر صفيحة البنزين 300 ألف ليرة وزيادة الضريبة على القيمة المضافة (TVA) إلى 12%، الباب واسعاً أمام موجة شعبية غاضبة، تنذر بتحركات عمالية ونقابية واسعة على الأرض في المرحلة المقبلة.
وفي الوقت الذي حاول عدد من الوزراء تبرير هذه القرارات لتعويض الزيادات التي أعطيت لموظفي القطاع العام والعسكريين، فإن ما أقدمت عليه الحكومة مرشح لمزيد من التفاعل على الأرض، في ضوء توجه القطاعات العمالية لتنفيذ موجة احتجاجات في كل المناطق اللبنانية، تبدو توطئة لحلقات أخرى تتصل بحركة احتجاج مطلبية.
الا ان التحرّك المسائي في بيروت بدا خجولًا ومحدود التأثير، مع مشاركة ضعيفة لم ترتقِ إلى مستوى الغضب الشعبيّ المعلن على عكس تحرّكات الصباح التي شهدت مشاركة واسعة. واقتصر المشهد في ساحة رياض الصلح، على عشرات المحتجّين من دون خطوات تصعيدية، فيما سُجّلت تحرّكات متفرّقة جنوبًا، عكست احتجاجًا فرديًا أكثر منه تحرّكًا منظّمًا.
وتفيد المعلومات “ان عددًا من الوزراء كانوا قد اتفقوا مع رئيس الحكومة نوّاف سلام، على إخضاع الزيادات لمزيد من الدراسة، وتم التوافق على التأجيل، وعلى هذا الأساس غادر عدد منهم الجلسة لارتباطهم بمواعيد، لكن رئيس الحكومة ووزير المال طرحا ملف الزيادات وتم إقراره، مما دفع الوزراء إلى الاعتراض على ما تم إقراره، كما أن الوزراء الذين غادروا اعتبروا أن ما حصل هو مزيج بين الخديعة والكمين.
وبحسب بعض المراقبين، فان الحكومة ارتكبت خطأ جسيما باستسهالها فرض الزيادة على “المادة الحارقة” البنزين خصوصاً، وعدم اقناع الرأي العام بجدوى ضريبة هي في النهاية لتمويل تحسين أوضاع القطاع العام وإجماع الراي تقريباً أنه كان عليها اختيار المجالات الأنسب لفرض الضرائب التي لا تطاول الفئات الشعبية الواسعة.
دعم الجيش
اما في ملف دعم الجيش وخطة “حصرية السلاح” فقد حسم موعد الاجتماع التمهيدي ل”مؤتمر دعم الجيش”في القاهرة يوم 24 شباط بتوافق واضح بين مصر وقطر، بعدما كانت المؤشرات الأولية ترجّح انعقاده في الدوحة. وسيمثّل فرنسا في الاجتماع المبعوث الرئاسي الوزير جان إيف لودريان.
كما سيمثل السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى الولايات المتحدة في مؤتمر باريس، لكونه المسؤول الأساسي عن الملف اللبناني والداعم للجيش.
وتتوقع مصادر معنية تحصيل مستوى جيّد من الدعم للجيش في مؤتمر باريس ليس فقط مالياً بل أيضاً بالمعدات وأن مواقف الدول من هذا الدعم ستعلن في مؤتمر الدعم في باريس في 5 آذار.
وقبيل أسبوع من الاجتماع التحضيري، بدأت القاهرة خطواتها العملية عبر الدعوة إلى مباحثات في سفارتها في بيروت، حيث عُقد لقاء استمر نحو ساعة ونصف، وضم أعضاء اللجنة الخماسية وممثلين عن ألمانيا والمملكة المتحدة. وقد هدف الاجتماع إلى تنسيق المواقف وصياغة مقاربة مختلفة لدعم القوى الأمنية اللبنانية، تقوم على الشراكة لا الوصاية، وعلى الاستدامة لا المعالجات المؤقتة.
وافادت معلومات صحافية نقلا عن مصدر وصفته بالرفيع، ان مفاوضات غير معلنة بين لبنان وإسرائيل، برعاية أميركية، وقطعت شوطًا طويلًا.
وقالت ان المفاوضات تقودها شخصية لبنانية رفيعة المستوى، وتقوم على دفتر مقايضات متبادلة. ويضيف المصدر أن هذه المفاوضات التي يطالب فيها الجانب اللبناني إسرائيل بإبداء مرونة حيال النقاط التي احتلتها، هي نفسها التي دفعت “حزب الله” إلى تمرير جلسة السلاح بسلاسة. فالتصعيد على طاولة مجلس الوزراء يضرّ بمسار المفاوضات، وينسف نقاط المقايضة الموضوعة على الطاولة.
ويقول المصدر أن واشنطن التي ترخي مظلّتها على المفاوضات، تنطلق من مسلّمتين ثابتتين هما: الحفاظ على وحدة لبنان، وضمان أمن إسرائيل.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي